![]() |
ما حكم الخروج عن الحاكم
وهنا سنستعرض وإياكم أقوال أئمة الإسلام في حكم الخروج على الحاكم المسلم :
(1)قال الإمام الشوكاني : } ولكنه ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد ، بل كم ورد في الحديث : أن يأخذ بيده ويخل به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله وقد قدمنا في أول كتاب السيرة أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر منهم الكفر البواح…{ 4/556 (2) وهو ما ذكره كذلك الآجري في الشريعة (28): فعن حذيفة ابن اليمان t قال : قال رسول الله r : } سيكون بعدي أئمة لا يهتدون بهدي ولا يستنون بسنتي{ وقال r : } من نزع يداً من طاعة لم يكن له يوم البعث حجة.. رواه أحمد وابن أبي عاصم في السنن . (3)قال أبو جعفر الطحاوي : ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله مالم يأمرونا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والعافية (4)قال ابن رجب الحنبلي : } وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم ووجوب إعزازهم في طاعة الله ،ومعاونتهم على الحق وتذكيرهم به وتنبيههم في رفق ولطف ولين ومجانية الوثوق عليهم ،والدعاء لهم بالتوفيق وحث الأخيار على ذلك {.جامع العلوم والحكم1/222. (5)كان الحسن البصري والفضيل بن عياض وأحمد بن حنبل يقولون : } لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للأمام ( (6)وقال الإمام إبن تيميه : } المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم { منهاج السنة النبوية 3/390 (7)قال الإمام الصنعاني : } من خرج على أمام اجتمعت عليه كلمة المسلمين فإنه قد استحق القتل لإدخاله الضرر على عباده وظاهره سواء كان عادلاً أو جائراً (أنظر حاشية ضوء النهار (4/2487-2488) (8)قال الإمام النووي : } لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق ما لم يغيروا شيئاً من قواعد الإسلام { شرح صحيح مسلم (12/195) (10)قال الشيخ بن باز رحمه الله تعالى : (لا يجوز منازعة ولاة الأمور والخروج عليهم لأنه يسبب مفاسداً كبيرةً وشراً عظيماً وإذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان فلا بأس أن يخرجوا أو كان الخروج يسبب شراً أكثر فليس لهم الخروج رعاية للمصالح العامة والقاعدة الشرعية المجمع عليها : ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه ، بل ويجب درء الشر بما يزيله أو يخففه ). (11)قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى : } إذا كان الحاكم كافراً وكان المسلمون جماعة ولا يستطيعون إزالته فلا يجوز والحال هذه أن يتحرشوا به لأنه يعود عليهم بالضرر والإبادة وهو منهج النبي r في مكة {. (12)قال الإمام محمد بن عبد الوهاب: إن من تمام الاجتماع والسمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبداً حبشياً. من كتاب الجامع الفريد من كتب ورسائل لأئمة الدعوة الأسلامية281 (13)قال الأمام البر بهاري : وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب بدعة وهوى وإذا سمعت الرجل يدعوا للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة. شرح السنة للبر بهاري(107) (14)وقال ابن عثيمين: فالله الله في فهم منهاج السلف الصالح في التعامل مع السلطان وان لا يتخذوا من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس والى تنفير القلوب عن ولاة الأمر فهذا عين المفسدة وأحدا لأسس التي تحصل به الفتنة بين الناس .انظر رسالة حقوق الراعي والرعية …. مجموع خطب ابن عثيمين |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله بداية قوية مباركة يا اخ حمزة أسال الله ان يجعلها في موازين حسناتك و ابشرك و ابشر إخواننا في منتدى أحبة القرآن بحديث النبي صلى الله عليه و سلم ينشأ نشء يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرج قرن قطع قال ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلما خرج قرن قطع أكثر من عشرين مرة حتى يخرج في عراضهم الدجال الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 144 خلاصة حكم المحدث: حسن |
جزاك الله خيرا
|
|
http://files.mothhelah.com/img/4t549128.gif أولاً بارك الله فيك أخي الفاضل على الطرح الطيب ولكن دعونا نناقش الموضوع بموضوعية كي نكون منصفين هذا لأن كثيرا من الأحاديث الشريفة و الآراء الفقهية التي وردت في هذا الشأن تتحدث عن حالة مختلفة تماما عن الحالة التى عليها حكامنا الآن . فهي تتحدث عن حكام مسلمين يقعون فى أخطاء بسيطة ، بينما هم لا يزالون يجمعون الزكاة و ينظمون الجهاد ويحققون العدالة بين الناس. أما حكامنا فلا مجال لأي شك أنهم انخلعواعمليا و واقعيا من الدين ، وصاروا يحكمون وفقاً لما تقتضيه مصالحهم الخاصة وأهوائهم و لا توجد لديهم أى مرجعية اسلامية حتى و لو من الناحية الشكلية فى اتخاذ أى قرار أو رسم أى سياسة. وتعالوا ننظر معاً في هذه الخطبة إنها خطبة أبو بكر رضي الله عنه حين تولى الخلافة رواها ابن كثير رحمه الله في الجزء السادس من البداية و النهاية بسند محمد ابن اسحاق / قال حدثني الزهري / حدثني أنس بن مالك قال :[ لما بويع ابو بكر في السقيفة وكان الغد، جلس أبو بكر على المنبر، وقام عمر فتكلَّم قبل أبي بكر، فحمد الله واثنى عليه بما هو اهله .. ثم تكلَّم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله ثمَّ قال: أمَّا بعد أيُّها النَّاس فإنِّي قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوِّموني، الصِّدق أمانة، والكذب خيانة، والضَّعيف فيكم قويّ عندي حتى أرجِّع عليه حقَّه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتَّى آخذ الحقَّ منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذُّل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمَّهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله ) وهذا إسناد صحيح) . لقد جاءت رسالة الاسلام – كطبعة نهائية للرسالات – لتضع المنهج الذى يحكم حياة المسلمين إلى يوم الدين ، جاءت رسالة الاسلام لتعتق البشرية من كافة أشكال و صنوف العبودية. جاءت لتحرر الناس من جور الناس و الأديان الى عدل الاسلام. جاءت لتعيد صياغة رواد البشرية ، أى المؤمنين المتحررين من كافة الطواغيت. جاءت بقمم رائعة و قدوة للبشرية فى هؤلاء الصحابة ! ولم تأت الرسالة لتعلمنا أن نعود مرة أخرى للخنوع والجبن و الذل و المهانة ، بل جاءت لتخلق انسانا كسلمان الفارسى يحاسب عمر بن الخطاب على ثوبه الطويل أمام الجمهور ، و لتخلق امرأة تخالف عمر بن الخطاب فى الفقه و يعترف بصحة موقفها. فقد وضع الاسلام ضوابط عامة للحكم و المجتمع قائمة على الحرية و الشورى و العدل وحرية التعبير و حرية النقد و الانتقاد ( الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر تحدد كفريضة لكل مسلم و مسلمة ) ، و تجعل الحاكم يتم اختياره بالشورى و استمراره بالشورى و خلعه بالشورى . فالمسلمون ليسوا مجرد مجموعة من الأذلاء و النعاج يسوقهم الحاكم كمايريد و لا يملكون له شيئا. قال تعالى"ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار"... قال تعالى ..(لا ينال عهدىالظالمين) البقرة 124. قالى تعالى " و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه و كان أمره فرطا" الكهف 28 ، الأوامر متوالية فى القرآن الكريم (و لا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون فى الأرض و لا يصلحون) الشعراء 151. (فاحكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم) المائدة 48 فإذا اتبعنا نصائح البعض بالعبودية للظالمين ألا يعنى ذلك إلغاء هذه الآيات ، و إلغاء رسالة الاسلام كمحرر للبشر من الطغيان و اقامة دين جديد من تأويلات فى غير موضعها؟؟؟ فلكى نؤمن بأن الإسلام عقيدة وشريعة فلابد أن نؤمن بأن الشورى جزء من عقيدة المؤمن وأنها واجبة وبخاصة فى القضايا العامة و الله تعالى امر رسوله فقال : - وشاورهم فى الأمر وهذا يعنى أن الله تعالى يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشاور المؤمنين فى الأمرفإذا كان الرسول الذى يوحى إليه ..أمرهالله أن يشاور فمن باب أولى تكون الأمة حاكما ومحكوما مأمورة بالشورى يقولتعالى: -امرهم شورى بينهم- وكأن الحياة الدنيا هى مشاورة. و عندما قرر الله سبحانه و تعالى صفات المؤمنين و خصائصهم فجعل الشورى من أهم هذه الصفات بل و وضعها بين الصلاة و الزكاة .. (والذين استجابوا لربهم و أقاموا الصلاة و أمرهم شورى بينهم و مما رزقناهم ينفقون ) الشورى38 و أتبعها مباشرة حض المؤمن على العزةو الكرامة ( و الذين اذا أصابهم البغى هم ينتصرون) الشورى 39 ثم ( و لمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) الشورى 41 ثم (انما السبيل على الذين يظلمون الناس و يبغون فى الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم) الشورى 42 (و اذا حكمتم بين الناس أن تحكموا العدل ) النساء 58 فالمتحدثون عن فكرة الطاعة العمياء للحاكم الظالم تحت بند عدم الخروج خوف من احداث فتنة لماذا لا يتحدثون عن عشرات الأحاديث؟ (السمع و الطاعة على المرء المسلم فيما أحب و كره ما لم يؤمر بمعصية فاذا أمر بمعصية فلا سمع و لاطاعة) البخارى – مسلم – أبو داود – النسائى – ابن ماجه · (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده .. الى آخر الحديث) مسلم-الترمزى – أبو داود – ابن ماجه · "ان الناس اذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه" أبو داود – الترمزى · "انه سيكون بعدى أمراء من صدقهم بكذبهم و أعانهم على ظلمهم فليس منى و لست منه " النسائى · "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" أبو داود – الترمزى – النسائى – ابن ماجه (لا طاعة فى معصية انما الطاعة فى المعروف) مسلم – أبو داود – النسائى الراوي: أبو سلالة الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 3255· "سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم و يعملون فيسيئون العمل لايرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم و تصدقوا كذبهم فأعطوهم الحق مارضوا فاذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد". كنز العمال عن الطبرانى و مسند أحمد خلاصة حكم المحدث: ضعيف · "ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن و من جاهدهم بلسانه فهو مؤمن و من جاهدهم بقلبه فهو مؤمن و ليس وراء ذلك حبة خردل من الايمان) مسلم الحديث بكامله ..ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي ، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب . يأخذون بسنته ويقتدون بأمره . ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف . يقولون ما لا يفعلون . ويفعلون ما لا يؤمرون . فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن . وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل . قال أبو رافع : فحدثت عبدالله بن عمر فأنكره علي . فقدم ابن مسعود فنزل بقناة . فاستتبعني إليه عبدالله بن عمر يعوده . فانطلقت معه . فلما جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر . قال صالح : وقد تحدث بنحو ذلك عن أبي رافع .الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 50 خلاصة حكم المحدث: صحيح · "من أرضى سلطانا بما يسخط ربه خرج عن دين الله" . من أرضى سلطانا بما يسخط ربه ، خرج من دين اللهالراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 5391 خلاصة حكم المحدث: موضوع و هكذا نجد هذه السلسلة من الأحاديث ( و هناك كثير غيرها يسير فى نفس الاتجاه) .. تتنساق و تتناغم مع الآيات القرآنية لترسم لوحة جميلة موحدة .. هذا وبالله التوفيق ماكان من سداد في هذا الطرح فبتوفيق من الله وما كان من سهو أو خطأ فمني ومن الشيطان وليغفره الله لي نسأل الله أن يهدينا و يرنا وإياكم الحق حق ويرزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه http://h4.tagstat.com/image04/2/73fa/0032052ADfW.gif |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا شك ان علماء السلف من اهل السنة والجماعة اجمعوا على وجوب الخروج على الحاكم اذا كفر وهذا من المسلمات وانما الاختلاف وقع في جواز الخروج من عدمه على الحاكم الجائر هناك من يرى عدم الخروج على الحاكم الجائر مرجعيتهم في ذلك الاحاديث السابقة في موضوع الاخ حمزة وهناك من خرج على الحاكم الجائر من كبار الأئمة وأهل العلم من أمثال الحسين بن علي وعبدالله ابن الزبير رضي الله عنهما وسعيد ابن جبير وابن الأشعث رحمهما الله ومرجعيتهم ما ذكرته الاخت الفجر من احاديث ونصوص في ردها خرجوا على حكام الجور الذين إذا ما قورنوا بحكام اليوم لعدوا حكام عدل لقد أقاموا الدين وقاموا بالجهاد وفتحوا البلاد وعندما ظلموا خرج الأئمة عليهم.. اما حكام المسلمين اليوم فزيادة على توليهم امور المسلمين الغير شرعي فانهم نزعوا ربقة الاسلام فقد احلوا ما حرم الله وحرموا ما احل الله وحكموا بالقوانين الوضعية الخبيثة وابعدوا الشريعة السمحة يقول الحق سبحانه وتعالى{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } اضافة الى تعاونهم مع اليهود والنصارى في ما يسمى بالحرب على الإرهاب يحاصرون بني جلدتهم ويشددون الخناق عليهم حتى في لقمة العيش ارضاء للصهاينة ومن والاهم من الامريكان حيث يقول الحق سبحانه وتعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم) يرى بعض العلماء إن مفسدة بقاء الحكام المبدلين لشرع الله عز وجل أعظم لا ريب من مفسدة الخروج عليهم لأنه كلما طال بقاؤهم زاد هدم الدين واستشرى الفساد وترسخ الباطل وضعف الحق. والله اعلم اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا حول و لا قوة إلا بالله لقد كنت أعتقد ان الله كفانا في هذا المنتدى مؤونة الرد على هذه القضايا التي أطال و استطال العلماء في شرحها و توضيحها و ما قرأت الآن من أختنا الفجر حفظها الله من كلام فضفاض و غير مؤصل تأصيلاً علمياً رصينا بل هو اجترار و تكرار لما تقوله جماعات لطالما سمعنا منهم هذه الشنشنات و تلك الأقاويل و انا هنا لا اتهم احداً بالعكس و لكن ما قرات في كلام إخواني ذكرني بقول الحسن البصري –رحمه الله-:العالم يرى الفتنة وهي مقبلة والناس لا يرونها إلا وهي مدبرة. و كذلك قول القائل " من المهم معرفة الحق و تعلمه و لكن الأهم هو الثبات على الحق خصوصا عندما تقع الفتن و تدلهم الخطوب" و صدقوني إخواني الأعزاء الكرام أن ما يدفعني الان للكتابة ليس حرصي على الرد فما انا بالنسبة للعلماء الذين تكلموا في هذه المسائل إلا كبقلة في جذوع النخل الطوال و لكن و الله لحرصي عليكم أن لا تتجاذبكم الأهواء أو أن تطيح بكم الفتن الواقعة و لأننا ايضا تعودنا في هذا المنتدى ان نتكلم بكلام العلم و العلماء و ان ننصح لله أولاً و آخراً ابتغاء مرضاته و الله اسال التسديد و الرشاد . سابدأ أولا بالرد على قول اختنا الكريمة الفجر في خطبة ابي بكررضي الله عنه و كنت قد رددت مرة على هذا الأمر باقتضاب و اختصار فلعله خطأي آنذاك أنني لم اعطي الموضوع حقه و لكني في البداية اسال أين في هذه الخطبة الدعوة إلى الخروج على الحاكم ؟؟ ثانيا و اعذريني اختي الكريمة يعلم طلبة العلم أنه لو خالف قول أي احد قول النبي صلى الله عليه و سلم فالقول قول النبي و لو كان ابو بكر الصديق رضي الله عنه فهل خالف ابو بكر أقوال النبي صلى الله عليه و سلم الواضحة البينة ؟؟!! الجواب بالطبع لا و لكن هناك من ييعتقد أن فهمه و تاويله دين ملزم للأمة و لا يتهم نفسه بقلة البضاعة و سوء الفهم لماذا ؟؟ لأن احاديث النبي صلى الله عليه و سلم كثيرة جدا و واضحة جدا في هذا الموضوع و إليكي بعضها: عن عدي بن حاتم الطائي -رضي الله عنه- قال: ((قلنا يا رسول الله: لا نسألك عن طاعة من اتقى ولكن من فعل وفعل، فذكر الشر فقال: اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا)) الراوي: عدي بن حاتم الطائي المحدث: الألباني - المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 1069 خلاصة حكم المحدث: صحيح هل يفهم من هذا ان النبي أمر بالطاعة في معصية الله ؟؟!! و هو القائل " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " بالطبع لا و لكن النبي صلى الله عليه و سلم امر بالسمع و الطاعة للحاكم في كل شئونه عدى ما يأمر فيه بالمعصية أي في عين المعصية كأن يأمر بالزنا او شرب الخمر فلا يطاع في هذا و هناك فرق كبير بين هذا و ذاك .. الآن في قول أبو بكر الصديق " فإن عصيت الله و رسوله فلا طاعة لي عليكم " ألا يفسره الحديث السابق ؟! و قد كان ابو بكر الصديق رضي الله عنه من اطيع الناس لخليله صلى الله عليه و سلم و الزمهم بأوامره و سننه ؟؟!! انظري الآن اختي الكريمة إلى قول الخليفة الثاني رضي الله عنه فاروق هذه الأمة المشتهر بعلمه و عدله : عن سويد بن غفلة قال: قال لي عمر -رضي الله عنه-: ((يا أبا أمية! إني لا أدري لعلي لا ألقاك بعد عامي هذا، فإن أُمِّرَ عليك عبد حبشي مُجَدَّعٌ؛ فاسمع له وأطع، وإن ضربك فاصبر، وإن حرمك فاصبر، وإن أراد أمرا يَنْقُصُ دينك؛ فقل: سمعٌ وطاعةٌ؛ دمي دون ديني، ولا تفارق الجماعة)) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (12/544)، والخلال في "السنة" (ص 111)، وأبو عمرٍو الداني في "الفتن" (1/403)، وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (ص 279) بإسناد جيد عن سويد بن غفلة. طيب من باب الزيادة فقط اضيف قول الإمام احمد رحمه الله لنعلم كيف فهم أئمة الإسلام هذه النصوص بعد فهم الصحابة و ما هو موقف السلف في هذا الباب : يقول الإمام أحمد في رسالة أصول أهل السنة:((والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البَـرّ والفاجر ، ومن ولي الخلافة ، واجتمع الناس عليه ، ورضوا به ، ومن عليهم(أي علا عليهم) بالسيف حتى صار خليفة ، وسمي أميرالمؤمنين)) انتهى . وهذا دليل واضح من إمام أهل السنة -الإمام أحمد- على وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور حتى وإن كانوا فجارًا ظلمة. قال الإمام أحمد في رسالته "أصول السنة": ((ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين – وقد كانوا اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة ، بأي وجه كان ، بالرضا أو بالغلبة - فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين ، وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية . ولا يحل قتال السلطان ، ولا الخروج عليه لأحد من الناس ، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق .)) الأمر الآخر و هو مبدأ الشورى في الإسلام و أنا هنا أسال ما المقصود بالشورى بين الحاكم و المحكوم لماذا هذه الكلمات العامة في هذه الأمور الدقيقة .. هل تم طرح خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في استفتاء شعبي و كذلك عثمان بن عفان ؟؟ هل كان الخلفاء الراشدون يستشيرون جموع المسلمين في كل حادثة و كل طارئ ؟؟ كانت الشورى مع أهل الحل و العقد من كبار الصحابة و علمائهم و هم لا يتجاوزون أصابع اليد أو اكثر بقليل مع العلم ان الصحابة في حجة الوداع كانوا مائة ألف صحابي و نيف و الصحابة كلهم عدول كما تعرفين و مع ذلك فالشورى التي تقصدينها لم تحدث و لا يغيب عن مثلك أختنا الكريمة أننا مامورون باتباع الخلفاء الراشدين بنص حديث النبي صلى الله عليه و سلم " عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ " او كما قال صلى الله عليه و سلم !! أختي المباركة الكريمة التي لطالما اعتززنا بوجودها معنا و إشرافها على مواضيعنا انظري إلى هذا الحديث : "إنها ستكون فتن . ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من الماشي فيها . والماشي فيها خير من الساعي إليها . ألا ، فإذا نزلت أو وقعت ، فمن كان له إبل فليلحق بإبله . ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه . ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه . قال فقال رجل : يا رسول الله ! أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض ؟ قال : يعمد إلى سيفه فيدق على حده بحجر . ثم لينج إن استطاع النجاء . اللهم ! هل بلغت ؟ اللهم ! هل بلغت ؟ اللهم ! هل بلغت ؟ قال فقال رجل : يا رسول الله ! أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين ، أو إحدى الفئتين ، فضربني رجل بسيفه ، أو يجئ سهم فيقتلني ؟ قال : يبوء بإثمه وإثمك . ويكون من أصحاب النار)الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2887 خلاصة حكم المحدث: صحيح أود أن أسال هنا هل كان النبي صلى الله عليه و سلم مثبطاً أو متخازلاً و اليعاذ بالله إذ أمر باعتزال الفتن .. ألا يفهم من هذا الحديث منهج نبينا صلى الله عليه و سلم عند وقوع الفتن بين المسلمين ؟؟!! و هل هناك فتنة أشد من فتنة خروج الناس على حكامهم و انتشار الفوضى و الهرج و المرج و عدم استقرار البلاد و انعدام أمن العباد .. هل خرجت خارجة و اتت بخير .. ؟؟!! ثم اوردتي اختنا المباركة آيات و أحاديث و كلها و الحمد لله صحيحة السوق و لكنها سقيمة الاستدلال لأنها تفتقر إلى التأويل الصحيح و إلى شروح العلماء فمثلاً حديث : اقتباس:
قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم (وما ورد في هذا الحديث من الحث على جهاد المبطلين باليد واللسان فذلك حيث لا يلزم منه اثارة فتنة على أن هذا الحديث مسوق فيمن سبق من الامم وليس فى لفظه ذكر لهذه الامة هذا آخر كلام الشيخ أبى عمرو وهو ظاهر كما قال) قال الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله بعد هذا الحديث (وهذا الحديث مثل حديث أبي سعيد السابق المتضمن الإنكار باليد، ثم اللسان ثم القلب. فالخلوف التي تخلف بعد الأنبياء هذا حكمهم في أممهم، فيؤمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويعلِّمون أحكام الله، ويجاهدون في ذلك باليد ثم اللسان ثم القلب. وهكذا في أمة محمد صلى الله عليه وسلم يجب على علمائهم وأمرائهم وأعيانهم وفقهائهم أن يتعهدوهم بالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهل، وإرشاد الضال، وإقامة الحدود والتعزيرات الشرعية، حتى يستقيم الناس، ويلزموا الحق، ويقيموا عليهم الحدود الشرعية، ويمنعوهم من ارتكاب ما حرم الله حتى لا يتعدى بعضهم على بعض، أو ينتهكوا محارم الله) فلا فرق بين هذا الحديث وبين حديث ابي سعيد الخدري (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ......ألخ) فالحديثين يبينان مراتب تغيير المنكر. قال الإمام ابن باز في بيان مراتب تغيير المنكر: بين صلى الله عليه وسلم مراتب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر الثلاث: - المرتبة الأولى: الإنكار باليد مع القدرة، وذلك بإراقة أواني الخمر، وكسر آلات اللهو، ومنع من أراد الشر بالناس وظلمهم من تنفيذ مراده إن استطاع ذلك كالسلطان ونحوه من أهل القدرة، وكإلزام الناس بالصلاة، وبحكم الله الواجب اتباعه ممن يقدر على ذلك، إلى غير هذا مما أوجب الله. وهكذا المؤمن مع أهله وولده، يلزمهم بأمر الله ويمنعهم مما حرم الله باليد إذا لم ينفع فيهم الكلام. وهكذا من له ولاية من أمر أو محتسب، أو شيخ قبيلة أو غيرهم ممن له ولاية من جهة ولي الأمر، أو من جهة جماعته، حيث ولوه عليهم، عند فقد الولاية العامة يقوم بهذا الواجب حسب طاقته، فإن عجز انتقل إلى: المرتبة الثانية: وهي اللسان، يأمرهم باللسان وينهاهم كأن يقول: يا قوم اتقوا الله، يا إخواني اتقوا الله، صلوا وأدوا الزكاة، اتركوا هذا المنكر، افعلوا كذا، دعوا ما حرم الله، بروا والديكم، صلوا أرحامكم، إلى غير هذا، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر باللسان، ويعظهم ويذكرهم، ويتحرى الأشياء التي يفعلونها، حتى ينبههم عليها، ويعاملهم بالأسلوب الحسن، مع ........الخ) http://www.binbaz.org.sa/mat/8271 والمرتبة الثالثة معروفة للجميع. فما الجديد أختي الكريمة في هذا الحديث؟! ألا ينبغي أن نرجع إلى فهم السلف من الصحابة والتابعين للأحاديث، فهم طبقوا الأحاديث كما فهموها وهم العرب الأقحاح. فماذا فهم الصحابة من هذا الحديث؟ بل ماذا فهم راوي الحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه من هذا الحديث؟! وهو رواي حديث ( إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا: يا رسول الله ، فما تأمرنا قال: تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم) -متفق عليه. وقد ردّ الإمام الحافظ ابن رجب الحنبلي شبهة الاستشهاد بهذا الحديث على الخروج فقال في "جامع العلوم والحكم" : وقد ذكرنا حديث ابن مسعود الذي فيه يخلف من بعدهم خلوف فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن الحديث. وهذا يدل على جهاد الأمراء باليد وقد استنكر الإمام أحمد هذا الحديث في رواية أبي داود وقال هو خلاف الأحاديث التي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بالصبر على جور الأئمة. وقد يجاب عن ذلك بأن التغيير باليد لا يستلزم القتال وقد نص على ذلك أحمد أيضا في رواية صالح فقال التغيير باليد ليس بالسيف والسلاح فحينئذ جهاد الأمراء باليد أن يزيل بيده ما فعلوه من المنكرات مثل أن يريق خمورهم أو يكسر آلات اللهو التي لهم أو نحو ذلك أو يبطل بيده ما أمروا به من الظلم إن كان له قدرة على ذلك وكل ذلك جائز وليس هو من باب قتالهم ولا من الخروج عليهم الذي ورد النهي عنه فإن هذا أكثر ما يخشى منه أن يقتله الأمراء وحده. وأما الخروج عليهم بالسيف فيخشى منه الفتن التي تؤدي إلى سفك دماء المسلمين نعم إن خشي في الإقدام على الإنكار على الملوك أن يؤذي أهله أو جيرانه لم ينبغ له التعرض لهم حينئذ لما فيه من تعدي الأذى إلى غيره كذلك قال الفضيل بن عياض وغيره ومع هذا متي خاف على نفسه السيف أو السوط أو الحبس أو القيد أو النفي أو أخذ المال أو نحو ذلك من الأذى سقط أمرهم ونهيهم وقد نص الأئمة على ذلك منهم مالك وأحمد وإسحاق وغيرهم قال أحمد لا يتعرض إلى السلطان فإن سيفه مسلول. و أخيرا اختنا اسال الله لنا و لكي الثبات على الحق و التمسك به و إن غلبت علينا عواطفنا في بعض الأحيان و جاشت بها صدورنا و لكن و الله لا خير لنا إلا في الاعتصام بمنهج ربنا و هدي نبينا صلى الله عليه و سلم. و ارجو اختي الكريمة المباركة أن تراجعي موضوع الشيخ احمد رزوق حفظه الله على الرابط في الأسفل و أن تقرأيه بعين القلب لا بعين الرأس و أن تسامحيني لفظاظتي في بعض الأحيان و لقلة بضاعتي في اكثر الأحيان و الله المستعان دمتي بكل خير و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته https://www.a-quran.com/showthread.php?p=10723 :2: |
اقتباس:
ونعتذر لما حملناك اياه من مؤنة الرد على هذه القضية ولا أجد ما أقوله سوى أن لكل منا قناعاته التي يتمسك بها ونحن لم نخرج على الدين حتى تعد أراءنا شنشنات وشعارات فضفاضة نحن مسلمون نأمل أن نعيش في عزة وكرامة أليست هذه رسالة الإسلام تحرير الإنسان من العبودية والذل فأنت حين تجوع وتهان وتهدر كرامتك لن تستطيع أن تعبد ربك على الوجه الأكمل وشعب مصر اهدرت كرامته عبر ثلاث عقود وآن له أن يسترد هذه الكرامة أرجو المعذرة مرة أخرى ولن أثقل عليكم مرة أخرى بطرح أراء بالمنتدى لا تتوافق مع منهجكم حتى لا تتحملوا مؤنة الرد عليها هدانا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بداية اود أن اثني على ماطرحه اخي حمزة ببيان حكم الخروج على الحكام وأقوال اهل العلم بهذا الخصوص ، وكفى بها لكل ذي لب أن يكون وقافا للحق إن كان طالبه ... فهناك شبه اجماع للعلماء بعدم الخروج على الحكام الا بشروط , وليس هنا بصدد التعقيب مرة أخرى فجزى الله اخي ابوجبريل خيرا فقد قال فأحسن وكفى ووفى , وطبعا لاأنسى اخي ابن الواحة على تعقيبه ايضا ولكن طرح عناوين عامة دون تفصيل ولا تأصيل فهذه أمور دقيقة ، ودقيقة جدا كما سبق في قول اخي ابو جبريل ‘ فالحق أحق أن يتبع ’ ولنا فيمن سلف أسوة حسنة ... ألم يسجن الإمام أحمد بضع سنين، ويجلد على القول بخلق القرآن ؟ ! ، وأينَ ماتَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تيمية ؟ ! . فلا بد من بيان الحق واتباعه وإن خالف أهوائنا أو قناعتنا , فهذا دين , دين شرائع وأحكام ليس فيها عمل للعقل او القناعة ، فلا يسعنا الا ماوسع أسلافنا الا وهو الأتباع ، اتباع النبي صلى الله عليه وسلم اتباعا خالصا محضا , واسمحي لي أختنا الكريمة أن أقول لك لا أجد سببا لحدتك في الرد على الأخ ابوجبريل ، فجزاه الله خيرا على هذا التآصيل العلمي لهذه المسألة ، فالرجل لم يخرجك أنت فضلا عن غيرك من دائرة الأسلام ولم يقل بأن المسلمين عليهم ان يعيشوا بالذل والمهانة , ولكن كما أسلفت فهذا دين ...وليس قناعات ... وأكتفي بهذا عسى الله ان يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي ابن الواحة كنت أود الرد على تعليقك اخي و لكني آثرت الرد اولاً على أختنا المباركة الفجر حفظها الله فأرجو منك حفظك الله و رعاك أن تراجع موضوع الشيخ احمد رزوق الموجود في تعليقي السابق و أنا يا أخي الكريم أربأ بك أن تكون ممن يكفرون الحكام و إن ظلموا و جاروا و إن كان كما تفضلت قد ذهب العلماء إلى وجوب تغييرهم في حالة كفرهم مع الاستطاعة و يكون راس الأمر في هذا الموضوع القاعدة الأصولية ( درء المفسدة أولى من جلب المصلحة) و كذلك ( تدرء المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى ) و ذلك كله لا يرجع فيه إلى جموع الناس و إنما كما كنا ذكرنا سابقاً مرجعه إلى أهل الحل و العقد من العلماء و الحكماء المشهود لهم بالعلم و الصلاح ( العلماء الربانيين ) و للكلام بقية إن شاء الله تعالى |
توضيح الشيخ عبد المقصود بخصوص الخروج على الحاكم من ميدان التحرير
http://www.youtube.com/watch?v=TuZn3RkgcVA شعب مصر لم يخرج بالسلاح ولكن خرج بلسانه وهذا ليس خروج على الحاكم. |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أخ ماهر على مشاركتك ولكن أظن اننا انتهيا من الجدل في هذه المسألة ولا نريد ان نسترسل مرة أخرى باقامة الحجة والدليل فمن الخير حينئذ أن ندع الجدال لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا ) واود أن أنصح نفسي أولا واخواني أن نتسلح بالعلم ، العلم الشرعي قبل الخوض والجدل في مسآل خاض فيها من هم خير منا الا انهم اكابر أهل العلم , فارجع الى قولهم في حكم الخروج بالكلمة الذي هو اشر من الخروج بالسلاح وللمزيد ارجع الى هذا الرابط https://www.a-quran.com/showthread.php?p=10723 وبذلك نكون قد انتهينا من هذا الموضوع بارك الله فيكم |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي ابو عبد الرحمن الرابط لا يعمل أرجو إصلاحه جزاك الله خيرا |
اشكر الجميع على المرور واسأل الله العلي القدير ان يوفقنا لما يحبه ويرضاه وان يكون هدفنا إعلاء كلمة الدين والحق وإخلاص النية فقط لله وتوصيل المعلومة بكل موضوعية للعلم والعمل بها والتوضيح والتصحيح لبعضنا البعض بكل تواضع . |
بالنسبة لحكام العصر فلا يختلف احد على ما فيهم من مفاسد ومعاصي الا من رحم ربي ولكن هذه الذنوب والمعاصي لا تجيز لنا الخروج عليهم طالما لم يغيروا شيء من قواعد الإسلام ولما سيجلب الخروج من مفسدة أعظم : قال الإمام النووي : } لا يجوزالخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق مالم يغيروا شيئاً من قواعد الإسلام{شرح صحيح مسلم (12/195)
وقال الشيخ بن باز رحمه الله تعالى : (لا يجوزمنازعة ولاة الأمور والخروجعليهم لأنه يسبب مفاسداًكبيرةً وشراً عظيماً وإذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان فلابأس أن يخرجوا أو كانالخروج يسبب شراً أكثر فليس لهمالخروج رعاية للمصالح العامةوالقاعدة الشرعية المجمع عليها : ( أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه ، بلويجب درء الشر بما يزيله أو يخففه ). وقال ابن عثيمين رحمه الله تعالى : }إذا كانالحاكم كافراً وكان المسلمون جماعةولا يستطيعون إزالته فلا يجوز والحال هذه أن يتحرشوا به لأنه يعود عليهم بالضرروالإبادة وهو منهج النبيrفي مكة{. ولقد سأل ابو الحارث الصائغ الامام احمد بن حنبل عن امر حدث في بغداد وهَمّ قومٌ بالخروج فقال له : ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم ؟ فأنكر ذلك عليه ، وجعل يقول :" سبحان الله . الدماء .. الدماء .. لا أرى ذلك ولا آمر به الصبر على ما نحن فيه خيرا من الفتن – نعم والله أفلا تعقلون ايها المخالفون؟ - يسفك الدماء ويستباح فيها الأموال وينتهل فيها المحارم ، أما علمت ما كان الناس فيه –يعني ايام الفتنة - ؟ قلت : والناس اليوم اليس هم في فتنة ياابا عبد الله ؟ قال : وان كان فإنما هي فتنة خاصة فاذا وقع السيف عمت الفتنة وانقطعت السبل –تأمل رعاك الله ما اعظم نظره وادق فكره – قال :الصبر على هذا ويسلم لك دينك خير لك " |
وبالنسبة لقوله سبحانه وتعالى }ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون{
لقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوي 7/254 ان الامام احمد رحمه الله سئل عن الكفر المذكور في اية الحكم فقال :" كفر لا ينقل عن الملة ، مثل الايمان بعضه دون بضع ، فكذلك الكفر ، حتى يجيء من ذلك امر لا يختلف فيه " وقال رحمه الله الامام احمد في رسالته _(طبقات الحنابلة) لابن ابي يعلى (1/341)_ الى صاحبه مسدد بن مسرهد : ( ولا يُخرج الرجل من الاسلام شيء الا الشرك بالله العظيم ، او برد فريضة من فرائض الله عز وجل جاحدا بها ). وقال الامام محمد بن عبد الوهاب ( ولا نكفر الا م اجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان ) . واثبت كلمة شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجمل اعتقاد السلف ص267 مجموع الفتاوي / 3 " : (والانسان متى حلل الحرام المجمع عليه ، او حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع الشرع المجمع عليه : كان كافرا مرتدا باتفاق الفقهاء ) . وقوله سبحانه وتعالى }ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون{أي: هو المستحل للحكم بغير ما انزل الله . والحكام لا ينكرون الحكم بما انزل الله ولكن لا يطبقون الاحكام وبهذا لا نستطيع تكفيرهم ، ومن في عصرنا هذا من الحكام يطبق شرع الله ؟ من ؟ من؟ اعتقد انه لا يوجد وان وجد يطبق فقط على الضعفاء والله المستعان انا لا ادافع عن الحكام بل اسأل الله ان يولينا خيارنا وان لا يولينا شرارنا وان يوحد صفنا بحاكم واحد لكل المسلمين وان يجمع كلمتنا |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسنت بارك الله في حسناتك و اجدت هذا ما كنا نحث عليه من البداية و ننصح به بعيدا عن العواطف و الحماسات جزاك الله خيرا على هذه الخاتمة الحسنة المفيدة - |
جزاك الله خيرا
|
الخروج يكون باللسان كما يكون بالسلاح ... والخوارج القعدية هم أخبث الخوارج ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله جميعا ... أحببت أن أعقب على الأخ الذي قال : اقتباس:
ولن أعقب إلا بكلام أهل العلم إن شاء الله تعالى قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - : (... فقد وجهت اﻻنتقادات إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين بل العجب أنه وجه الطعن إلى الرسول عليه الصلاة والسلام قيل له: اعدل، وقيل: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله! وقال الرسول عليه الصلاة والسلام: (إنه يخرج من ضئضء هذا الرجل من يحقر أحدكم صلاته عند صلاته) يعني مثله، رواه البخاري (4351) ومسلم (1064)، وهذا أكبر دليل على أن الخروج على الإمام يكون بالسيف ويكون بالقول والكلام لأن هذا ما أخذ السيف على الرسول عليه الصلاة والسلام لكنه أنكر عليه. وما يوجد في بعض كتب أهل السنة من أن الخروج على الإمام هو الخروج بالسيف فمرادهم بذلك الخروج النهائي الأكبر كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الزنا يكون بالعين ويكون بالأذن ويكون باليد ويكون بالرجل لكن الزنا الأعظم الذي هو الزنا حقيقة هو زنا الفرج، ولهذا قال (الفرج يصدقه أو يكذبه)، فهذه العبارة من بعض العلماء هذا مرادهم بها، ونحن نعلم علم اليقين بمقتضى طبيعة الحال، أنه لا يمكن خروج بالسيف إلا وقد سبقه خروج باللسان والقول، الناس لا يمكن أن يأخذوا سيوفهم يحاربون الإمام بدون شيء يثيرهم؛ لا بد أن يكون هناك شيء يثيرهم وهو الكلام، [ فيكون الخروج على الأئمة بالكلام خروجًا حقيقة ]، دلَّتْ عليه السنة، ودلّ عليه الواقع، أما من السنة فقد تقدم ذكره، وأما الواقع فإنا نعلم علم اليقين [ أن الخروج بالسيف فرع عن الخروج باللسان والقول ]؛ لأن الناس لم يخرجوا على الإمام بمجرد أخذِ السيف، لا بد أن يكون توطئة وتمهيد وقدح في الأئمة، وستر لمحاسنهم، ثم تمتلئ القلوب غيظًا وحقدًا، وحينئِذٍ يحصل البلاء) انتهى كلامه. من التعليق على رسالة رفع الأساطين في حكم الدخول على السلاطين، ص 33-34. سئل صاحب الفضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى -: هل الخروج على الأئمة يكون بالسيف فقط، أم يدخل في ذلك الطعن فيهم، وتحريض الناس على منابذتهم والتظاهر ضدهم ؟ فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله: ((ذكرنا هذا لكم، قلنا: الخروج على الأئمة يكون بالسيف، وهذا أشد الخروج، ويكون بالكلام: بسبهم، وشتمهم، والكلام فيهم في المجالس، وعلى المنابر، هذا يهيج الناس ويحثهم على الخروج على ولي الأمر، وينقص قدر الولاة عندهم، فالكلام خروج )). .اهـ. فضيلة الشيخ صالح بن غانم السدلان - حفظه الله تعالى - ( ) جوابًا عن سؤال على من قَصَرَ الخروج على ما إذا كان بالسيف، وظن أن التهييج بالكلام ليس خروجًا!! فقال - حفظه الله تعالى -: ((هذا السؤال مهم، فالبعض من الإخوان قد يفعل هذا بحسن نية، معتقدًا أن الخروج إنما يكون بالسلاح فقط، والحقيقة أن الخروج لايقتصر على الخروج بقوة السلاح، أو التمرد بالأساليب المعروفة فقط، بل إن الخروج بالكلمة أشد من الخروج بالسلاح، لأن الخروج بالسلاح والعنف لا يُرَبِّيه إلا الكلمة، فنقول للأخوة الذين يأخذهم الحماس، ونظن منهم الصلاح - إن شاء الله تعالى -: عليهم أن يتريثوا، ونقول لهم: رويدًا، فإن صَلَفكم وشدتكم تربي شيئًا في القلوب، تربي القلوب الطرية التي لاتعرف إلا الاندفاع، كما أنها تفتح أمام أصحاب الأغراض أبوابًا، ليتكلموا وليقولوا ما في نفوسهم- إن حقًّا، وإن باطلًا -. ولا شك أن الخروج بالكلمة، واستغلال الأقلام بأي أسلوب كان، أو استغلال الشريط، أو المحاضرات، والندوات في تحميس الناس على غير وجه شرعي؛ أعتقد أن هذا أساس الخروج بالسلاح، وأُحَذِّر من ذلك أشد التحذير، وأقول لهؤلاء: عليكم بالنظر إلى النتائج، وإلى من سبقكم في هذا المجال، لينظروا إلى الفتن التي تعيشها بعض المجتمعات الإسلامية، ما سببها؟ وما الخطوة التي أوصلتهم إلى ما هم فيه ؟! فإذا عرفنا ذلك؛ ندرك أن الخروج بالكلمة، واستغلال وسائل الإعلام، والاتصال للتنفير والتحميس والتشديد؛ يربي الفتنة في القلوب )).اهـ. ذكر الإمام الذهبي: في ((النبلاء))( أن نصر بن سيار أمير بني أمية في خراسان قال - عندما تأخَّر عليه مددهم ضد أبي مسلم الخراساني، الذي طوى فراش ملك بني أمية في أول الأمر بمجرد الكلام والكتمان - فقال نصر بن سيار: أرى خلَـلَ الرمادِ وميضَ نارٍ====خَليقٌ أن يكـون لـه ضرامُ فإن النـار بالزَّنْـدَين تُورَى====وإن الفعـل يسبقه الكـلامُ و إن لم يُطْفـها عقـلاء قومٍ====يكون وقودَها جثثٌ وهـامُ أقول من التعجب ليت شعري==== أيقظانٌ أمـية أم نيـامُ ؟ ! وقال ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)): أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن أبي أيوب عن هلال بن أبي حميد قال: سمعت عبد الله ابن عكيم يقول: لا أُعين على دم خليفة أبدًا بعد عثمان، فقيل له: يا أبا معبد، أوَ أعَنْتَ على دمه ؟ فيقول: ((إني أَعُدُّ ذِكْر مساويه عونًا على دمه )).اهـ قال البربهاري في: ((إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان؛ فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح؛ فاعلم أنه صاحب سنة - إن شاء الله تعالى - )).اهـ. يقول ابن حجر رحمه الله في التهذيب 114 /8 ( القعد الخوارج، كانوا لا يرون بالحرب، بل ينكرون على أمراء الجور حسب الطاقة، ويدعون إلى رأيهم، ويزينون مع ذلك الخروج ويحسنونه ).اهـ وقال أيضا في الإصابة 5 /303 في ترجمة عمران بن حطان : (وكان من رءوس الخوارج من القعدية بفتحتين وهم الذين يحسنون لغيرهم الخروج على المسلمين ولا يباشرون القتال ) . اهـ قال عبد الله بن محمد الصعيف رحمه الله: (قعد الخوارج هم أخبث الخوارج) وقد نقل عن الإمام أحمد -رحمه الله- وجمع من السلف مثل ذلك. جمع على عجالة انتهى |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك .. ما شاء الله ليس بعد الحق إلا الضلال و ليس بعد هذه الأقوال إلا اتابع الهوى و استدراج الشيطان لعنه الله .. فالله اسال أن يحفظ علينا ديننا و أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة بارك الله فيك أخي الكريم و أبقاك حارسا للسنة .. اللهم آمين و استميح الإخوان الكرام عذرا اني سأغلق الموضوع و من اراد أن يضيف شيئاً فليجعله موضوعا آخرا مستقلاً بارك الله في الجميع
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين كنت قد عقدت العزم على ان لا اضيف مشاركة في هذا الموضوع درءا للجدل الذي ربما يكون مذموما او يؤدي الى خلافات نحن في غنا عنها ولكنني عدلت عن ذلك لاقتناعي بانه ليس عيبا أن يتمسك الإنسان برأيه طالما أنه مقتنع به و ليس عيبا أن يحاول احدنا إقناع الطرف الاخر بوجهة نظره التي يعتقد مليا انها صحيحة وحتى ان بقينا على اختلافنا فالاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية واردت ايضا توضيح بعض الامور وقد اضيفت بعض المشاركات وحتى لا ابدو وكأنني اغرد خارج السرب وان رايي غريب وليس له وجود داخل مجتمعاتنا الاسلامية و كما قال الإمام الشافعي رحمه الله ( رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي الآخرين خطأ يحتمل الصواب) وقال الإٌمام مالك رحمه الله ( كل يؤخذ منه و يرد عليه إلا صاحب هذا القبر) صلى الله عليه و سلم جاءت مجمل الردود وكأن الشعوب التي خرجت في تونس ومصر كأنها خرجت على ابو بكر الصديق او عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما او حتى احد امراء بني امية او الدولة العباسية اواحد الائمة العدول يا اخوان إن محاولة تطبيق هذا الاحاديث على حكّام اليوم هي محاولة لدعم الباطل على حساب الإسلام، فحكّام اليوم وأنظمة هذا العالم بالإسلامي لم يصلوا إلى الحكم بالطريق الشرعي(البيعة)، بل فرضوا أنفسهم على المسلمين بقوة الحديد والمال ودعم القوى الكافرة المتربّصة بالإسلام ودُعاته الحقيقيين، ومن هنا ينقطع الطريق أمام دعاة الضلالة الذين يحاولون ترقيع الجاهلية بأحكام الإسلام وإلباس هذه الأنظمة الكافرة ثوب الإمامة العادلة!!. إن حكّام اليوم كفروا بما أنزل الله وأعرضوا عنه مهما لبسوا من أزياء الإسلام، وهم يُوالون أعداء الله وينصرونهم على جماهير الإسلام والمسلمين وينشرون الفساد في الأرض، ويقتلون الذين يأمرون بالقسط والعدل بين الناس. فهل هناك كفرٌ أكثر بواحاً من هذا؟. جاء في تفسير ابن كثيرقوله تعالى "أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون" ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم وكما يحكم به الشارع من السياسات الملكية المأخوة عن ملكهم جنكز خان الذي وضع لهم الياسق وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى: من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنيه شرعا متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير قال تعالى" أفحكم الجاهلية يبغون " أي يبتغون ويريدون وعن حكم الله يعدلون السؤال : هل الحكم بغير الشريعة كفر أكبر أم كفر أصغر؟. الجواب : الحمد لله لقد أمر الله سبحانه وتعالى بالتحاكم إليه وتحكيم شرعه وحرّم الحكم بغيره كما يتضّح ذلك في عدد من آيات القرآن الكريم ومنها ما تضمّنته سورة المائدة التي اشتملت على عدد من الآيات التي تتحدّث عن الحكم بما أنزل الله ومواضيعها تدور على ما يلي : ـ الأمر بالحكم بما أنزل الله كما في قوله تعالى : ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ) آية 49 ـ التحذير من التحاكم إلى غير ما أنزل الله كما في قوله عز وجل : ( ولا تتبع أهواءهم ) آية 49 ـ التحذير من التنازل عن شيء من الشريعة مهما قلّ كما في قوله تعالى : ( واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ) آية 49 ـ تحريم ابتغاء حكم الجاهلية كما جاء ذلك بصيغة الاستفهام الإنكاري في قوله عز وجل : ( أفحكم الجاهلية يبغون ) آية 50 ـ النصّ على أنه لا أحد أحسن من الله في الحكم كما قال عز وجلّ : ( ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) آية 50 ـ النصّ على أنّ من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر وظالم وفاسق كما في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) آية 44 وقوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) آية 45 وقوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) آية 47 ـ النصّ على أنّه يجب على المسلمين الحكم بما أنزل الله ولو كان المتحاكمون إليهم كفارا كما قال عز وجل : ( وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ) آية 42 فالحكم بغير ما أنزل الله مناف للإيمان والتوحيد الذي هو حقّ الله على العبيد ، وقد يكون الحكم بغير ما أنزل الله كفرا أكبر وقد يكون كفرا أصغر بحسب الحال فيكون كفرا أكبر مخرجا من ملة الإسلام في حالات منها : 1 ـ من شرّع غير ما أنزل الله تعالى : فالتشريع حق خالص لله وحده لا شريك له ، من نازعه في شيء منه ، فهو مشرك ، لقوله تعالى : { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } . 2 ـ أن يجحد أو ينكر الحاكم بغير ما أنزل الله ـ تعالى ـ أحقية حكم الله ـ تعالى ـ ورسوله صلى الله عليه وسلم ، كما جاء في رواية لابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في قوله ـ تعالى ـ : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } حيث قال : ( من جحد ما أنزل الله فقد كفر ) . 3 ـ أن يفضل حكم الطاغوت على حكم الله ـ تعالى ـ سواء كان هذا التفضيل مطلقاً ، أو مقيداً في بعض المسائل قال تعالى : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون } . 4 ـ من ساوى بين حكم الله ـ تعالى ـ وبين حكم الطاغوت ، قال ـ عز وجل ـ: { فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون } . 5 ـ أن يجوّز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله . أو يعتقد أن الحكم بما أنزل الله ـ تعالى ـ غير واجب ، وأنه مخيّر فيه ، فهذا كفر مناقض للإيمان . فأنزل الله عز وجل ـ: { يا أيُّها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر } إلى قوله تعالى :{ إن أوتيتم هذا فخذوه } [ سورة المائدة الآية : 41] يقول ائتوا محمداً صلى الله عليه وسلم ، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه ، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروه ، فأنزل الله تعالى ـ: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } . 6 ـ من لم يحكم بما أنزل الله ـ تعالى ـ إباءً وامتناعاً فهو كافر خارج عن الملة . وإن لم يجحد أو يكذِّب حكم الله تعالى . ومما يمكن إلحاقه بالإباء والامتناع : الإعراض ، والصدود يقول ـ تعالى ـ {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزل من قبلك يُريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً . وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدُّون عنك صدوداً }. 7 ـ من ضمن الحالات التي يكون الحكم بغير ما أنزل الله ـ تعالى ـ كفرا أكبر ، ما قاله الشيخ محمد بن إبراهيم عن تشريع القانون الوضعي وتحكيمه : وهو أعظمها ، وأشملها ، وأظهرها معاندة للشرع ، ومكابرة لأحكامه ، ومشاقة لله ورسوله ، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعداداً ، وإمداداً ، وإرصاداً ، وتأصيلاً ، وتفريعاً ، وتشكيلاً ، وتنويعاً ، وحكماً ، وإلزاماً ، ومراجع مستمدات . ومما سبق يمكن تلخيص بعض الحالات التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله شركا أكبر : ( 1 ) من شرّع غير ما أنزل الله ( 2 ) أن يجحد أو ينكر أحقيّة حكم الله ورسوله ( 3 ) تفضيل حكم الطاغوت على حكم الله تعالى سواء كان التفضيل مطلقا أو مقيدا ( 4 ) من ساوى بين حكم الله تعالى وحكم الطاغوت ( 5 ) أن يجوّز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله أو أن يعتقد أنّ الحكم بما أنزل الله ليس بواجب أو أنه مخيّر فيه ( 6 ) الإباء والامتناع عن الحكم بما أنزل الله وبالحديث عن مظاهر هذا القسم يتبين ويتوضّح فمن مظاهر ما يعدّ كفرا أكبر ما يلي : 1- تنحية الشريعة عن الحكم وإلغاء العمل بها كما فعل مصطفى كمال في تركيا وغيره وقد ألغى المذكور العمل بمجلة الأحكام العدلية المستمدّة من المذهب الحنفي وأحلّ بدلا من ذلك القانون الوضعي . 2- إلغاء المحاكم الشرعية 3- فرض القانون الوضعي للحكم بين الناس كالقانون الإيطالي أو الفرنسي أو الألماني وغيرها أو المزج بينها وبين الشريعة كما فعل جنكيز خان بكتاب الياسق الذي جمعه من مصادر متعددة ونصّ العلماء على كفره . 4- تقليص دور المحاكم الشرعية وحصرها في النّطاق المدني بزعمهم كالنكاح والطّلاق والميراث 5- إنشاء محاكم غير شرعية . 6- طرح الشريعة للاستفتاء عليها في البرلمان وهذا يدلّ على أنّ تطبيقها عنده متوقّف على رأي غالبية الأعضاء 7- جعل الشريعة مصدرا ثانويا أو مصدرا رئيسا مع مصادر أخرى جاهلية بل وحتى قولهم الشريعة هي المصدر الأساسي للتشريع هو كفر أكبر لأن ذلك يفيد تجويز الأخذ من مصادر أخرى 8- النصّ في الأنظمة على الرجوع إلى القانون الدولي أو النصّ في الاتفاقيّات على أنه في حال التنازع يُرجع إلى المحكمة أو القانون الجاهلي الفلاني 9- النصّ في التعليقات العامة أو الخاصة على الطعن في الشريعة كوصفها بأنها جامدة أو ناقصة أو متخلّفة أو أنّ العمل بها لا يتناسب مع هذا الزمان أو إظهار الإعجاب بالقوانين الجاهلية . وأما متى يكون الحكم بما أنزل الله كفرا أصغر لا يُخرج عن الملّة ؟ فالجواب أنّ الحاكم أو القاضي يكون حكمه بغير ما أنزل الله كفرا أصغر غير مخرج عن الملّة إذا حكم في واقعة ما بغير ما أنزل الله معصية أو هوى أو شهوة أو محاباة لشخص أو لأجل رشوة ونحو ذلك مع اعتقاده بوجوب الحكم بما أنزل الله وأنّ ما فعله إثم وحرام ومعصية . أمّا بالنسبة للمحكوم بالقوانين الجاهلية فإن تحاكم إليها عن رضى واختيار فهو كافر كفرا أكبر مخرجا عن الملّة وأماّ إن لجأ إليها إكراها واضطرارا فلا يكفر لأنه مكره وكذلك لو لجأ إليها لتحصيل حقّ شرعي لا يحصل عليه إلا بواسطتها مع اعتقاده بأنها من الطاغوت . هذا والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد .. الإسلام سؤال وجواب الشيخ محمد صالح المنجد اريد ان انوه الى انني لا ادعو الى الفتنة ولا الى خلع الحاكم باستعمال العنف او الاستعانة على خلعه بايدي خارجية اسال الله ان يهدينا سواء السبل |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فأنا هنا ليس بصدد ان اعقب او ارد على الموضوع مرة اخرى فقد كفانا الله الجدال والفتنة في هذا المنتدى ولله الحمد والمنة وقد قام الأخ ابو جبريل مشكورا بالتنويه عن اغلاق الموضوع والأكتفاء بما نقل الينا من أقوال اهل العلم في هذه المسألة والأسترسال فيها فاجادوا واجتهدوا جزاهم الله عنا خير الجزاء ... ولكن الأخ ابن الواحة جزاه الله خيرا وهدانا الله واياه وارشدنا الى الحق عاد ليبدأ من جديد ... ولو شغلنا أنفسنا بخدمة هذا الدين وهذه الدعوة بنشر العلم وتعلمه لكان خيرا لنا من الخوض في مسائل قد خاض فيها من هم أفضل منا عملاقة وفحول اهل العلم .. وهيهات فما أشبهنا بقول بعض السلف : ( ما مثلنا إلا مثل الفروج يسمع الديكة تصرخ فيصرخ معها ).. وما قاله العلامة عبد الحميد بن باديس -مؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين- رحمه الله-؛ كما في «آثار الإمام ابن باديس» (4/98): « اتقوا الله! ارحموا عباد الله! اخدموا العلم بتعلمه ونشره، تحمّلوا كلّ بلاء ومشقة في سبيله، وَلْيَهُنْ عليكم كلّ عزيز، وَلْتَهُنْ عليكم أرواحكم من أجله.أما الأمور الحكومية وما يتصل بها؛ فدعوها لأهلها ، وإياكم أن تتعرضوا لها بشيء». ولنعلم جميعا أن الخطأ والقصور من صفات البشر، وكل راد ومردود عليه ولا احد معصوم بعد الانبياء والمرسلين ولكن ثمة ضوابط وآداب ينبغي ان يراعيها كل من أراد ان ينقد او يرد : أولاً: الاخلاص لله تعالى فالواجب على كل مسلم ان يبتغي في رده احقاق الحق وابطال الباطل مبتغيا بذلك وجه الله تعالى. ثانياً: ان يكون الرد على علم وبصيرة حتى لا ينكر المعروف ويأمر بالمنكر ويخطىء الصحيح ويصحح الخطأ لذلك لا يجوز الرد والنقد الا بعلم ومعرفة. ثالثاً: العدل فالرد والنقد حكم من الناقد والراد والله تعالى يقول: (وإذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعاً بصيراً) سورة النساء (58). رابعاً: حسن الظن لكن باعتدال فلا نتجاوز بحسن الظن إلى درجة التكلف حتى نجعل لكل باطل مخرجاً. خامساً: الرفق «فما كان الرفق في شيء إلا زانه»، نعم قد يحتاج الأمر في بعض الاحيان وفي الرد على بعض الاعيان الى شدة كما فعل بعض السلف ولكن الاصل الرفق وحسبنا قوله تعالى: (فقولا له قولاً لينا لعله يتذكر او يخشى) طه (44) خامساً: ان يكون الحكم على ماظهر من الاقوال والافعال دون الحكم على النوايا والخفايا والتي لا يعلمها إلا الله تعالى وحده. سادساً: عدم التقيد بشروط وضوابط لا اساس لها وليس عليها دليل ولا برهان. فالحق يقبل والباطل يرد. سابعاً: الحكم على قول دون القائل فمقام الرد والنقد يختلف عن مقام الحكم على الاعيان. ً ثامناً: ان يكون القصد من الرد او النقد النصيحة . هذا مااردت أن اذكر به نفسي أولا وأذكر به اخواني في هذا الملتقى أسأل الله العلي العظيم أن يجمعنا على محبته وطاعته والتزام أمره واجتناب نواهيه وأن يرزقنا الفردوس الأعلى بصحبة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين |
| الساعة الآن 07:08 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي