ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   قسم الفرق والنحل (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=74)
-   -   التعريف بالأمام ابو الحسن الأشعري رحمه الله (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=3422)

ابو عبد الرحمن 04-27-2011 12:29 AM

التعريف بالأمام ابو الحسن الأشعري رحمه الله
 
:1:

التعريف بالإمام :

أبو الحسن الأشعري : فهو عليّ بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري .


ولد سنة ستين ومائتين من الهجرة النبوية ، ترجمه أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي في كتابه " تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري" و الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " و ابن خلكان في "وفيات الأعيان " والذهبي في " تاريخ الإسلام " وابن كثير في " البداية والنهاية " وغيرهم .


دخل هذا الإمام بغداد ، وأخذ الحديث عن زكريا بن يحيى الساجي أحد أئمة الحديث والفقه ، وعن أبي خليفة الجمحي وسهل بن سرح ومحمد بن يعقوب المقريء وعبد الرحمن بن خلف البصريين ، وروى عنهم كثيرًا في تفسيره المختزن ، وأخذ علم الكلام عن شيخه زوج أمه أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة ، ولما تبحّر في كلام الاعتزال وبلغ فيه الغاية ، كان يورد الأسئلة على أستاذه في الدرس ، ولا يجد فيها جوابًا شافيًا فتحيّر في ذلك ،

فحكي عنه أنه قال : وقع في صدري في بعض الليالي شيءٌ مما كنت فيه من العقائد ، فقمت وصليت ركعتين وسألت الله تعالى أن يهديني الطريق المستقيم ونمت ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فشكوت إليه بعض ما بي من الأمر ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : عليك بسنتي ، فانتبهت وعارضت مسائل الكلام بما وجدت في القرآن والأخبار فأثبته ، ونبذت ما سواه ورائي ظهريًّا .


قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي المتوفى سنة 463هـ في الجزء الحادي عشر من تاريخه المشهور صفحة 346 :

أبو الحسن الأشعري المتكلم صاحب الكتب والتصانيف في الرد على الملحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج وسائر أصناف المبتدعة ... إلى أن قال : وكانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله تعالى الأشعري فحجزهم في أقماع السمسم .


قال ابن فرحون في الديباج : أثنى على أبي الحسن الأشعري أبو محمد بن أبي زيد القيرواني وغيره من أئمة المسلمين . أ هـ .


وقال ابن العماد الحنبلي في الشذرات الجزء الثاني صفحة 303 :

ومما بيّض به أبو الحسن الأشعري وجوه أهل السنة النبوية وسوّد به رايات أهل الاعتزال والجهمية ، فأبان به وجه الحق الأبلج ، ولصدور أهل الإيمان والعرفان أثلج ، مناظرته مع شيخه الجبائي التي بها قصم ظهر كل مبتدعٍ مراءٍ وهي أعني المناظرة كما قال ابن خلكان : سأل أبو الحسن الأشعري أستاذه أبا علي الجبائي عن ثلاثة إخوةٍ كان أحدهم مؤمنًا برًّا تقيًّا ، والثاني كان كافرًا فاسقًا شقيًّا والثالث كان صغيرًا فماتوا فكيف حالهم ؟ فقال الجبائي : أما الزاهد ففي الدرجات وأما الكافر ففي الدركات وأما الصغير فمن أهل السلامة فقال الأشعري : إن أراد الصغير يذهب إلى درجات الزاهد هل يؤذن له ؟ فقال الجبائي : لا ، لأنه يقال له : أخوك إنما وصل إلى هذه الدرجات بطاعاته الكثيرة وليس لك تلك الطاعات فقال الأشعري : فإن قال ذلك التقصير ليس مني فإنك ما أبقيتني ولا أقدرتني على الطاعة فقال الجبائي : يقول البارئ جل وعلا : كنت أعلم لو بقيت لعصيت وصرت مستحقًّا للعذاب الأليم فراعيت مصلحتك فقال الأشعري : فلو قال الأخ الأكبر : يا إله العالمين كما علمت حاله فقد علمت حالي فلمَ راعيت مصلحته دوني فانقطع الجبائي! .

وقال ابن العماد : وفي هذه المناظرة دلالةٌ على أن الله تعالى خص من شاء برحمته واختص آخر بعذابه . أ هـ .

وقال تاج الدين السبكي في " طبقات الشافعية الكبرى " :

أبو الحسن الأشعري كبير أهل السنة بعد الإمام أحمد بن حنبل ، وعقيدته وعقيدة الإمام أحمد رحمه الله واحدةٌ لا شك في ذلك ولا ارتياب ، وبه صرّح الأشعري في تصانيفه وذكره غير ما مرة من أن عقيدتي هي عقيدة الإمام المبجل أحمد بن حنبل ، هذه عبارة الشيخ أبي الحسن في غير موضعٍ من كلامه.أ هـ .

وفضائل أبي الحسن الأشعري ومناقبه أكثر من أن يمكن حصرها في هذه العجالة ، ومن وقف على تواليفه بعد توبته من الاعتزال ، رأى أن الله تعالى قد أمده بمواد توفيقه وأقامه لنصرة الحق والذبّ عن طريقه .

أما عن وفاته فقال ابن فورك : توفي أبو الحسن الأشعري سنة 324هـ . انتهى .


رجوع أبي الحسن عن الاعتزال إلى عقيدة السلف :

قال الحافظ مؤرخ الشام أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي ، المتوفى سنة 571 هـ في كتابه " التبيين " :

قال أبو بكر إسماعيل بن أبي محمد بن إسحاق الأردي القيرواني المعروف بابن عزره : إن أبا الحسن الأشعري كان معتزليًّا ، وإنه أقام على مذهب الاعتزال أربعين سنةً ، وكان لهم إمامًا ثم غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يومًا ، فبعد ذلك خرج إلى الجامع بالبصرة ، فصعد المنبر بعد صلاة الجمعة وقال :

معاشر الناس إني إنما تغيبت عنكم في هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ، ولم يترجح عندي حقٌّ على باطلٍ ولا باطلٌ على حقٍّ ، فاستهديت الله تبارك وتعالى فهداني إلى ما أودعته في كتبي هذه ، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده ، كما انخلعت من ثوبي هذا وانخلع من ثوبٍ كان عليه ، ورمى به ودفع الكتب إلى الناس فمنها كتاب اللمع وغيره من تواليفه .

واتفق أصحاب الحديث أن أبا الحسن الأشعري كان إمامًا من أئمة أصحاب الحديث ومذهبه مذهب أصحاب الحديث ، تكلم في أصول الديانات على طريقة أهل السنة وردّ على المخالفين من أهل الزيغ والبدعة ، وكان على المعتزلة والروافض والمبتدعين من أهل القبلة والخارجين عن الملة سيفًا مسلولاً ، ومن طعن فيه أو سبه فقد بسط لسان السوء في جميع أهل السنة ، ولم يكن أبو الحسن الأشعري أول متكلمٍ بلسان أهل السنة ، و إنما جرى على سنن غيره و على نصرة مذهبٍ معروفٍ ، فزاده حجةً وبيانًا ، ولم يبتدع مقالةً اخترعها ولا مذهبًا انفرد به وليس له في المذهب أكثر من بسطه وشرحه كغيره من الأئمة .


وقال أبو بكر بن فورك : رجع أبو الحسن الأشعري عن الاعتزال إلى مذهب أهل السنة سنة 300هـ .
وممن قال من العلماء برجوع الأشعري عن الاعتزال أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان الشافعي المتوفى سنة 681هـ .

قال في " وفيات الأعيان " الجزء الثاني صفحة 446 : كان أبو الحسن الأشعري معتزليًّا ثم تاب ، ومنهم عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 774هـ .
قال في " البداية والنهاية " الجزء الحادي عشر صفحة 187 : إن الأشعري كان معتزليًّا فتاب منه بالبصرة فوق المنبر ، ثم أظهر فضائح المعتزلة وقبائحهم.

قال في كتابه " العلو للعلي الغفار " : كان أبو الحسن أولاً معتزليًّا أخذ عن أبي علي الجبائي ثم نابذه ورد عليه وصار متكلمًا للسنة ووافق أئمة الحديث ، فلو انتهى أصحابنا المتكلمون إلى مقالة أبي الحسن ولزموها لأحسنوا ، ولكنهم خاضوا كخوض حكماء الأوائل في الأشياء ومشوا خلف المنطق فلا قوة إلا بالله .

قال ابن كثير: ذكروا للشيخ أبي الحسن الأشعري ثلاثة أحوالٍ

أولها : حال الاعتزال التي رجع عنها لا محالة ،

والحال الثاني : إثبات الصفات العقلية السبعة ، وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام ، وتأويل الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق ونحو ذلك ،

والحال الثالث : إثبات ذلك كله من غير تكييفٍ و لا تشبيهٍ جريًا على منوال السلف ، و هي طريقته في الإبانة التي صنفها آخرًا .

وبهذه النقول عن هؤلاء الأعلام ثبت ثبوتًا لا شك فيه ولا مرية ، أن أبا الحسن الأشعري استقرّ أمره أخيرًا بعد أن كان معتزليًّا على عقيدة السلف التي جاء بها القرآن الكريم وسنة النبي عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم .


:2:

أبوالنور 04-27-2011 12:34 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بارك الله بك
وجزيت خيرا ان شاءالله

ابو عبد الرحمن 04-27-2011 11:20 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اقتباس:

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
بارك الله بك
وجزيت خيرا ان شاءالله

جزاك الله خيرا وبارك الله على المرور

ابونواف 12-17-2011 10:59 PM

الشكر كل الشكر لا يوفيكِ حقك ِ

سلمت أناملكِ

ودمتِ معطائتاً للمنتدى

بارك الله فيكِ وفي جهودكِ

http://up99.com/upfiles/jpg_files/Jzq36232.jpg

ابو عبد الرحمن 01-19-2012 09:38 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ الفاضل ابو نواف ...........

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

جندالاسلام 01-21-2012 11:13 AM

http://img101.imageshack.us/img101/3762/ta7iyati6ty.gif


الساعة الآن 08:51 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009