![]() |
خواطر حول سورة يس
|
كل إنسان له اختيار فليس عليك إلا أن تنصح وتبين وعلى الله الباقي: ﴿قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ(16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(17)﴾ أنت مخيّر، الإنسان مخير، كثير من الأخوان يسألني ماذا أفعل؟ لا أستطيع إلا أن أنصحه، لأنه مخيّر، أحياناً قد يكون لك ابن، أو قريب، أو صديق، أو شريك، منحرف، ماذا أفعل؟ انصحه، إذا النبي وعظمته الله عز وجل قال:﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُم ْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272)﴾[ سورة البقرة ] أي لست مسؤولاً عنهم، والآية الثانية:﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِين َ (56)﴾[ سورة القصص ] https://majles.alukah.net/imgcache/2025/02/36.jpg من أصابه خير فمن حسن استقامته ومن أصابه شرّ فمن تقصيره: يا أيها الأخوة الأكارم؛ سورة يس هي قلب القرآن: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ ﴾ والله على هذه الكلمة تُكْتب مجلدات، خيرك منك وشرك منك، كل شيء خارجي بريء، إذا أصابك الخير فمن حسن استقامتك، من نواياك الطيبة، من إخلاصك، من حبك لله، من التزامك بأمر الله، وإن أصابك الشر فمن تقصير، من ذنب.﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ(30)﴾[ سورة الشورى ] https://majles.alukah.net/imgcache/2025/02/37.jpg نسيان المؤمن المتاعب التي عانى منها في الدنيا عندما يرى ما أعدّ الله له: الشيء المهم أن المؤمن حينما يأتيه ملك الموت ويرى ما أعدّ الله له من نعيم مقيم قيل: يعرق.. عرق الخجل، كل المتاعب ينساها حتى لو أنه قُتِل، هنا قتلوه، لكن عندما أراه الله عز وجل مقامه في الجنة: ﴿قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ(26)بِ مَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ(2 7)﴾ لو علموا هذا ما قتلوني، واستجابوا إلي. https://majles.alukah.net/imgcache/2025/02/38.jpg ما بعد الموت أشد من الموت: أين عاد وثمود؟ أين الفراعنة؟ أين الرومان؟ الذي عتوا، وبغوا، واستطالوا، واستعلوا، وكفروا، أين هم الآن؟ أحاديث، الله قال:﴿ فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُم ْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19)﴾[ سورة سبأ ]﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ(32)﴾ .﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) ﴾[ سورة الغاشية ]فهذا مثل حقيقي، هؤلاء الذين رفضوا دعوة الرسل: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ(29)﴾ أُهْلِكوا، وما بعد الموت أشد من الموت، والذي آمن قُتِل لكن أكرمه الله بالجنة، فلما رأى مقامه في الجنة: ﴿قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ(26)﴾ أول السورة دعوة نظرية، وهذا مثل عملي: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ الذين استجابوا ما مصيرهم؟ والذين لم يستجيبوا ما مصيرهم؟ قُتِلوا فدخلوا الجنة، وكَذَّبوا فجاءتهم صيحة واحدة فإذا هم خامدون. |
ملحوظة
أما أن يقرأ المسلم القرآن ويهدي ثوابه إلى الميت فهذا لا مانع منه، وقد نص أهل العلم على أن الثواب يصل إلى الميت المسلم لعموم الأدلة الواردة في وصول ثواب الأعمال إلى الموتى، وأما قراءة سورة يس على الميت فقد ورد فيها حديث رواه أبو داود وابن حبان وأحمد . ولكن أهل العمل بالحديث ضعفوه، ولهذا فإن الكثير من أهل العلم لم يعملوا به وخاصة الإمام مالك . وذهب بعضهم إلى العمل به فاستحب قراءة يس عند رأس المحتضر، قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: وأرخص بعضهم في القراءة عند رأسه بسورة يس. للحديث المذكور، ثم قال: ولم يكن ذلك عند مالك أمراً معمولا به لضعف الحديث أو عدم بلوغه إليه. أما القراءة في المقبرة فالراجح عند أهل العلم كراهتها، ولا مانع من القراءة في أي مكان وإهداء ثوابها للميت كما تقدم. اسلام ويب |
| الساعة الآن 11:37 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي