ملتقى أحبة القرآن

ملتقى أحبة القرآن (http://www.a-quran.com/index.php)
-   قسم تفسير القرآن الكريم (http://www.a-quran.com/forumdisplay.php?f=78)
-   -   إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ! (http://www.a-quran.com/showthread.php?t=6711)

آمال 06-11-2012 08:55 PM

إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ!
 
بسم الله الرحمن الرحيم

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ( 14 ) سورة الفجر

قَوْلُهُ تَعَالَى :إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ

أَيْ يَرْصُدُ عَمَلَ كُلِّ إِنْسَانٍ حَتَّى يُجَازِيَهُ بِهِ قَالَهُ
الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ . وَقِيلَ : أَيْ عَلَى طَرِيقِ الْعِبَادِ لَا يَفُوتُهُ أَحَدٌ . وَالْمَرْصَدُ وَالْمِرْصَادُ : الطَّرِيقُ . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَةِ ( بَرَاءَةَ ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . فَرَوَى الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنَّ عَلَى جَهَنَّمَ سَبْعَ قَنَاطِرَ ، يُسْأَلُ الْإِنْسَانُ عِنْدَ أَوَّلِ قَنْطَرَةٍ عَنِ الْإِيمَانِ ، فَإِنْ جَاءَ بِهِ تَامًّا جَازَ إِلَى الْقَنْطَرَةِ الثَّانِيَةِ ، ثُمَّ يُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا جَازَ إِلَى الثَّالِثَةِ ، ثُمَّ يُسْأَلُ عَنِ الزَّكَاةِ ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا جَازَ إِلَى الرَّابِعَةِ . ثُمَّ يُسْأَلُ عَنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَإِنْ جَاءَ بِهِ جَازَ إِلَى الْخَامِسَةِ . ثُمَّ يُسْأَلُ عَنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنْ جَاءَ بِهِمَا جَازَ إِلَى السَّادِسَةِ . ثُمَّ يُسْأَلُ عَنْ صِلَةِ الرَّحِمِ ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا جَازَ إِلَى السَّابِعَةِ . ثُمَّ يُسْأَلُ عَنِ الْمَظَالِمِ ، وَيُنَادِي مُنَادٍ : أَلَا مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ فَلْيَأْتِ فَيُقْتَصُّ لِلنَّاسِ مِنْهُ ، يُقْتَصُّ لَهُ مِنَ النَّاسِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : لَبِالْمِرْصَادِيَعْنِي جَهَنَّمَ عَلَيْهَا ثَلَاثُ قَنَاطِرَ : قَنْطَرَةٌ فِيهَا الرَّحِمُ ، وَقَنْطَرَةٌ فِيهَا الْأَمَانَةُ ، وَقَنْطَرَةٌ فِيهَا الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
قُلْتُ : أَيْ حِكْمَتُهُ وَإِرَادَتُهُ وَأَمْرُهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَيْضًا لَبِالْمِرْصَادِ
أَيْ يَسْمَعُ وَيَرَى .
قُلْتُ : هَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ ( يَسْمَعُ ) أَقْوَالَهَمْ وَنَجْوَاهُمْ ، وَ ( يَرَى ) أَيْ يَعْلَمُ أَعْمَالَهَمْ وَأَسْرَارَهَمْ ، فَيُجَازِي كَلًّا بِعَمَلِهِ . وَع
َنْ بَعْضِ الْعَرَبِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : أَيْنَ رَبُّكَ ؟ فَقَالَ : بِالْمِرْصَادِ . وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ عِنْدَ الْمَنْصُورِ حَتَّى بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : عَرَّضَ لَهُ فِي هَذَا النِّدَاءِ ، بِأَنَّهُ بَعْضُ مَنْ تُوُعِّدَ بِذَلِكَ مِنَ الْجَبَابِرَةِ فَلِلَّهِ دَرُّهُ . أَيُّ أَسَدٍ فَرَّاسٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ ؟ يَدُقُّ الظَّلَمَةُ بِإِنْكَارِهِ ، وَيَقْمَعُ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ بِاحْتِجَاجِهِ !

تفسير القرطبي

Abujebreel 06-12-2012 02:26 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكر الله لك هذا النقل المبارك و أقول أن قول القرطبي رحمه الله في التعقيب أقرب و أحسن
اقتباس:

( يَسْمَعُ ) أَقْوَالَهَمْ وَنَجْوَاهُمْ ، وَ ( يَرَى ) أَيْ يَعْلَمُ أَعْمَالَهَمْ وَأَسْرَارَهَمْ ، فَيُجَازِي كَلًّا بِعَمَلِهِ

جزاكي الله خيرا

آمال 06-12-2012 04:31 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيكم اخ المجاهد على الحضور وعلى المداخلة الطيبة والمرور
وجزاكم الله الجنة

ام هُمام 06-13-2012 11:02 AM

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاك الله كل خير حبيبتي آمال وجعلك ربي من الفائزين في الجنة والناجين من النار

آمال 06-13-2012 10:36 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكِ الله خيرا اختي العزيزة بحر الحنان على المرور العطر
وجعلك وايانا من اهل الجنة

ابو عبد الرحمن 06-17-2012 11:07 PM

جزاكي الله خيرا وأحسن الله اليك على هذا الطرح
جعله الله في ميزان حسناتك


الساعة الآن 08:42 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009