(يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم)
مدّد نورك بالحرص على الصلوات
والبعدعن السيئات
وزيادةالطاعات
فالأجواء يومئذ شديدة الظلمة
وجهنم سوداء
ولابصيص نور إلامن عملك
(فيعطيهم نورهم على قدرأعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم..ومنهم من يُعطى نوره أصغر من ذلك)
التبعيّات الرابحة سبيل واحد متعدد الأرباح:
(من تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون)الأمن والسعادة
(فاتّبعوني يُحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم)المحبةوالمغفرة
(واتّبعوا رضوان الله)الرضا
(فاتبعوا ملّة إبراهيم حنيفا)الاستقامة
(وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا)العزةوالرفعة في اتباع الحق
التبعيّات الخاسرةسُبل متفرقة:
اتباع الشيطان(ولا تتبعواخطوات الشيطان)
اتباع الآباء(بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا)
اتباع ملل أخرى(حتى تتبع ملتهم)
اتباع الهوى(فلا تتبعوا الهوى)
اتباع الظن والأوهام(إِن تتبعون إلا الظن)
اتباع الشبهات(فيتبعون ماتشابه منه)
اتباع الشهوات(واتبعوا الشهوات)
(إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْه)
كل تبعيّة لغيره انتكاسة وحسرة
(وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ
كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ)
(وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم)
الجواب المُسكت
أعبُد الذي أرواحكم بيده
يقبضها منكم متى يشاء
فلا تستطيعون ردّها وليس لكم من الأمر شيء
فقل لا إله إلا هو
(يجزون الغرفة بما صبروا)
(وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا)
(إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون)
آيات الصبرتسلّي النفس الحزينة
وتبث في القلب الرضاوالسكينة
وتحملك على لجج الصعاب كماتحملك السفينة
صبرواعلى طاعته
على ترك معاصيه
على البلاءوالمحن
على الشهوات والفتن
فليهنئوابعظم المنزلة
(كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون)
صلاح القلب موقوف بعد الله على الكسب
فالكسب الخبيث يسوّده ويَرين عليه
والكسب الطيّب يطهّره ويصقله
فتعهّد قلبك
بكسب آية تتدبرها
بكسب طاعة تعملها
بكسب أخلاق تسمو بها
بكسب سيئة تجتنبها
فكم قلوب بكسبها نالت الرضوان
وكم قلوب بكسبها أسعدت الشيطان
أنواع الجاهلية
(يظنون بالله غيرالحق ظن الجاهلية)
جهالةالعلم والاعتقاد
(أفحكم الجاهليةيبغون)
جهالةالحكم بماأنزل الله
(ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى)
جهالةالطاعةوالامتثال
(إذجعل الذين كفروا في قلوبهم الحميةحميةالجاهلية)
جهالةالأخلاق والسلوك
ومحوالجهالات بصحةالإيمان والبعدعن الشيطان
(ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله)
ما أكثر السبل المفرّقة عن سبيله..
سبل الأهواء والشهوات
سبل البدع والمحدثات
سبل أهل الكلام والفلسفات
سبل الشيطان.. فكل يوم له خطوات
سبل الجهالة والخوض بغير علم
سبل الضلالة ومعتقدات الوهم
فاثبت على سبيل الحق يثبتك الله
(ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون)
(ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه)
قد تخاطر بقرارات دنيوية لاحتمالية الربح
قد تخاطر بها لوجود العوض
قد تخاطر لتوفر الفرص
لكن الحمق من يخاطر بقرارات الآخرة
مع تأكد الخسارة..وانتفاء العوض..وانعدام الفرص
فاحذر ..إن الآخرة نتائج وعواقب لا فيها فرص ولا تجارب
(وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا)
حاجة:
نقص أو أيُّ أثر يحيك في صدورهم يدفعهم للحسد
يدفعهم للغيظ
يدفعهم لعدم الرضا وعدم القناعة
يدفعهم لتمني زوال النعمة
فطهارة الصدر وسلامة القلب
أن لا يكون في قلبك على ما ترى من نعمةٍ على أخيك حاجة
ولو كنت في أشد الحاجة
(ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خَصِمون)
وكذلك كل من تعامى عن الحق
تشدّق بالكلام
ولجّ في الخصام
وتعصّبَ لرأي أو مذهب أو أوهام
وتمسّك بالباطل بلا تسليم ولا استسلام
وكما قال عليه الصلاة والسلام:
(ما ضلّ قوم بعد هدًى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل)صحيح الجامع
(فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يُحبرون)
وعدٌ قادم
بحبور سرمدي دائم
سيبدد كل أيام الشقاء وينسي ما كان فيها
من دموع الأحزان
ومرارة الكآبة
وآلام المرض
وأنين الخوف
وينسي جراح الظلم وكوابيس الشر
فاعمل على موجبات الوعد تكن من أهله
(وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزَن)
(وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِك)
حكمة ربانية وأصل من أصول التربية
رفع الصوت سبب في:
الخلافات الأسرية والاجتماعية
سوء الفهم والردود الانتقامية
تشتت التركيز وغلق الأفهام
مشاعر النفور والكراهية بين الأحباب والأرحام
زرع الشوك مكان الورد
ودمار العلاقات بقصد وبغير قصد
(شهد الله أنه لا إله إلا هو) أجلّ شاهد وأجلّ شهادة شهد الله شهادةإعلام لجميع خلقه شهادةإثبات صدقها وبطلان ماسواها شهادةإخبار بمقتضاها شهادةبيان لآياته الدالة عليها شهادةٌ نطَق بها كتابه شهادة إقراروحجة على خلقه شهادة قضاء وإلزام يترتب عليها فوز كلّ شاهد عابد وبوار كلّ مُعرض جاحد
(وهو الذي يقبل التوبةعن عباده ويعفو عن السيئات) ينعم علينا على كثرةالخطايا والذنوب فالزم التوبةوالاستغفار اعتذر بهماإلى ربك واطلب بهمامرضاته فالاعتذار في وقته مقبول ومحبوب صاحبه فإذا انتهى وقت الأعذار أغلقت الأبواب(ولايُؤذن لهم فيعتذرون) سارع فالباب مفتوح لاتدري قد يغلق عليك فجأة
(لولا إذ سمعتموه ظنّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا) بأنفسهم : ببعضهم البعض ظنوا خيرا هكذا ينبغي أن يكون ظن المؤمن بأخيه المؤمن فلا يستخْونه ولا يظن به إلا كما يظن بنفسه ولا ينظر إليه بمنظار الشك والريبة فقبل اتهامه اتهم سوء ظنك فيه إلا أن تكون هناك قرينة وبيّنة أو شهادة معتبرة
(ٱللَّهُ نورُ السَّمَـٰوَ ٰتِ والۡأرۡضِ) ومصدر كلّ نور من عنده فمن اتبع نُوره وهُداه نوّر قلبه بالإيمان ونوّر روحه بإشراقة الرضوان ونور بصيرته بالحق الصريح ونور عقله بالعلم الصحيح ونور فِكره بترك التفاهات ونور وجهه بنور الطاعات وأضفى عليه من دينه وقاره وبقدر الاتباع تكون أنواره
(وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا) روحاً.. يرتوي بها قلبك فيخضع لربه ويخشع ويصبح للحقّ صدرك أشرح وأوسع وتسمع نداءها روحك فتلبّي وتصدع وينتعش بها لسانك فيدعو ويضرَع وتسري في جوارحك فتسجد وتركع ويُثمر بها فكرك فينتفع وينفع وتشرق بها حياتك فترضى وتقنع وليس ذلك إلا للمؤمن
(والذين يمسّكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لانضيع أجرالمصلحين) يمسّكون تمسُّك إيمان وحب وانقياد فكم من ناس وهاجر وكم من غافل ومنشغل وكم من مستهين بحقه أو معرض عن أحكامه أومتهاون بوعده ووعيده أو آخذ منه وتارك أو قائل فيه بغير علم وكم من مشتر به ثمنا قليلا فتمسّك وعضّ عليه بالنواجذ