الموضوع
:
المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عرض مشاركة واحدة
12-24-2025, 08:33 PM
#
6
الملف الشخصي:
تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0
اسم الكتاب: المدونة الكبرى
للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي
عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي
الفقه المالكى
المجلد الاول
من صــ 159 الى صــ 164
الحلقة(6)
قال
ابن جريج
وقال
عطاء
: ما علمت تأذين من مضى يخالف تأذينهم اليوم وما علمت تأذين
أبي محذورة
يخالف تأذينهم اليوم وكان
أبو محذورة
[
ص:
158 ]
يؤذن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى أدركه
عطاء
وهو يؤذن (
ابن وهب
) وقال
الليث
ومالك
، قال
ابن القاسم
والإقامة : الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن
محمدا
رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، وأخبرني
ابن وهب
قال بلغني عن
أنس بن مالك
{
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر
بلالا
أن يشفع الآذان ويوتر الإقامة
}
ابن وهب
وقال لي
مالك
مثله .
قلت : فما قوله في
التطريب في الأذان
؟
قال : ينكره وما رأيت أحدا من مؤذني أهل
المدينة
يطربون ، قال
ابن القاسم
: وسألت
مالكا
عن
المؤذن يدور في أذانه ويلتفت عن يمينه وشماله
فأنكره ، وبلغني عنه أيضا أنه قال : إن كان يريد بذلك أن يسمع فنعم وإلا فلا ولم يعرف الإدارة .
قلت : ولا يدور حتى يبلغ حي على الصلاة حي على الفلاح ؟
قال : لا يعرف هذا الذي يقول الناس يدور ولا هذا الذي يقول الناس يلتفت يمينا وشمالا ، قال
ابن القاسم
: وكان
مالك
ينكره إنكارا شديدا إلا أن يكون يريد أن يسمع ، قال : فإن لم يرد به ذلك فكان ينكره إنكارا شديدا أن يكون هذا من حد الأذان ويراه من الخطأ وكان يوسع أن يؤذن كيف تيسر عليه ، قال
ابن القاسم
: ورأيت المؤذنين
بالمدينة
يؤذنون ووجوههم إلى القبلة . قال ورأيته يرى أن ذلك واسع يصنع كيف يشاء ، قال
ابن القاسم
: ورأيت مؤذني
المدينة
يقيمون عرضا يخرجون مع الإمام وهم يقيمون .
قال : وقال
مالك
: لا يتكلم أحد في الأذان ولا يرد على من سلم عليه ، قال : وكذلك الملبي لا يتكلم في تلبية ولا يرد على أحد سلم عليه ، قال : وأكره أن يسلم أحد على الملبي حتى يفرغ من تلبيته .
قلت
لابن القاسم
: فإن
تكلم في أذانه أيبتدئه أم يمضي
؟
قال : يمضي ، وأخبرني
سحنون
عن
علي
عن
سفيان
عن
مغيرة
عن
إبراهيم
قال :
يكره للمؤذن أن يتكلم في أذانه أو يتكلم في إقامته
، وقال
مالك
: لا يؤذن إلا من احتلم قال لأن المؤذن إمام ولا يكون من لم يحتلم إماما ، قال
مالك
: وكان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم أعمى وكان
مالك
لا يكره أن
يكون الأعمى مؤذنا وإماما
.
قال : وقال
مالك
:
ليس على النساء أذان ولا إقامة
قال : وإن أقامت المرأة فحسن (
ابن وهب
) عن
عبد الله بن عمر
عن
نافع
عن
ابن عمر
أنه قال : ليس على النساء أذان ولا إقامة (
ابن وهب
) . وقاله
أنس بن مالك
وسعيد بن المسيب
وابن شهاب
وربيعة
وأبو الزناد
ويحيى بن سعيد
(
ابن وهب
) وقال
مالك
:
والليث
مثله .
قال
ابن القاسم
وقال
مالك
: لم يبلغني أن أحدا أذن قاعدا وأنكر ذلك إنكارا شديدا ، وقال : إلا من عذر يؤذن لنفسه إذا كان مريضا .
قال : وقال
مالك
: لا بأس أن
يؤذن رجل ويقيم غيره
.
قال : وقال
مالك
: في
وضع المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان
قال : ذلك واسع إن شاء فعل وإن شاء ترك ، قال : وكان
مالك
يكره التطريب في الأذان كراهية شديدة ، قال
ابن القاسم
: ورأيت
[
ص:
159 ]
المؤذنين
بالمدينة
لا يجعلون أصابعهم في آذانهم .
قلت
لابن القاسم
: هل الإقامة عند
مالك
في وضع اليدين في الأذنين بمنزلة الأذان ؟
قال : لا أحفظ منه شيئا وهو عندي مثله .
قال : وقال
مالك
في
مؤذن أذن فأخطأ فأقام ساهيا
، قال : لا يجزئه ويبتدئ الأذان من أوله .
قال : وقال
مالك
:
إذا أذن المؤذن وأنت في الصلاة المكتوبة فلا تقل مثل ما يقول
وإذا أذن وأنت في النافلة فقل مثل ما يقول ، قال
مالك
: ومعنى الحديث الذي جاء إذا أذن المؤذن فقل مثل ما يقول إنما ذلك إلى هذا الموضع أشهد أن
محمدا
رسول الله فيما يقع بقلبي ولو فعل ذلك رجل لم أر بأسا
ابن وهب
عن
مالك
ويونس
عن
يزيد
عن
ابن شهاب
أن
عطاء بن يزيد الليثي
أخبره أن
أبا سعيد الخدري
قال : { سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
: إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن
}
ابن وهب
عن
ابن لهيعة
قال
يزيد بن أبي حبيب
مثله .
قلت
لابن القاسم
: إذا قال المؤذن حي على الفلاح ثم قال الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله أيقول مثله ؟
قال : هو من ذلك في سعة أي إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل .
قال
ابن وهب
قلت
لمالك
: أرأيت إن أبطأ المؤذن فقلت مثل ما يقول وعجلت قبل المؤذن ؟
قال : أرى ذلك يجزئ وأراه واسعا .
قال وقال
مالك
:
يؤذن المؤذن على غير وضوء ولا يقيم إلا على وضوء
(
علي بن زياد
) عن
سفيان
عن
منصور
عن
إبراهيم
أنهم كانوا لا يرون بأسا أن يؤذن الرجل على غير وضوئه ، قال وقال لي
مالك
:
يؤذن المؤذن في السفر راكبا ويقيم وهو نازل ولا يقيم وهو راكب
ابن وهب
عن
عمر بن محمد العمري
أنه رأى
سالم بن عبد الله
في السفر حين يرى الفجر ينادي بالصلاة على البعير فإذا نزل أقام ولا ينادي في غيرها من الصلوات إلا الإقامة ، قال : وكان
ابن عمر
يفعل ذلك قال وكان
ابن عمر
لا يزيد على واحدة في الإقامة قال وكان
سالم
يفعل ذلك .
قال
ابن القاسم
وقال
مالك
:
لا ينادي لشيء من الصلوات قبل وقتها إلا الصبح وحدها
، وقد {
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
بلالا
ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي
ابن أم مكتوم
} . قال : وكان
ابن أم مكتوم
رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت قال
مالك
: لم يبلغنا أن صلاة أذن لها قبل وقتها إلا الصبح ولا ينادى لغيرها قبل دخول وقتها ولا الجمعة .
قلت
لابن القاسم
: أرأيت
مسجدا من مساجد القبائل اتخذوا له مؤذنين أو ثلاثة أو أربعة
يجوز لهم ذلك ؟
قال : لا بأس بذلك عندي .
قلت : هل تحفظ عن
مالك
؟
قال : نعم لا بأس به .
قال : وسئل
مالك
عن القوم يكونون في السفر أو في مسجد الحرس أو في المركب فيؤذن لهم مؤذنان أو ثلاثة ؟
قال : لا بأس بذلك .
قال : وسألنا
مالكا
عن
الإمام إمام المصر يخرج إلى الجنازة فيحضر الصلاة أيصلي بأذان وإقامة أو بإقامة وحدها
؟
قال : لا بل بالأذان والإقامة .
قال : وقال
مالك
:
والصلاة بالمزدلفة [
ص:
160 ] بأذانين وإقامتين للإمام
وأما غير الإمام فيجزئهم إقامة إقامة ; للمغرب إقامة وللعشاء إقامة ، قال
مالك
:
وبعرفة
أيضا أذانان وإقامتان ، قال
مالك
: وكل ما كان من صلاة الأئمة فأذان وإقامة لكل صلاة وإن كان في حضر فإذا جمع الإمام صلاتين فأذانان وإقامتان . وقال : وقال
مالك
: كل شيء من أمر الأمراء إنما هو بأذان وإقامة .
قال : وقال
مالك
: وليس الأذان إلا في مساجد الجماعة ومساجد القبائل بل والمواضع التي تجمع فيها الأئمة ، فأما ما سوى هؤلاء من أهل السفر والحضر فالإقامة تجزئهم في الصلوات كلها : الصبح وغير الصبح وقال وإن أذنوا فحسن (
ابن وهب
) عن
عبد الله بن عمر
وأسامة بن زيد
عن
نافع
أن
عبد الله بن عمر
كان لا يؤذن في السفر بالأولى ولكنه كان يقيم الصلاة ويقول : إنما التثويب بالأولى في السفر مع الأمراء الذين معهم الناس ليجتمع الناس إلى الصلاة .
قال
ابن وهب
وسألت
مالكا
عمن
صلى بغير إقامة ناسيا
؟
قال : لا شيء عليه ، قال : قلت : فإن تعمد ؟
قال : فليستغفر الله ولا شيء عليه ،
ابن وهب
عن
يونس
عن
ابن شهاب
أنه قال : إن نسي الإقامة فلا يعد الصلاة ،
ابن وهب
وقاله
ربيعة
ويحيى بن سعيد
والليث
،
علي
عن
سفيان
قال
منصور
وسألت
إبراهيم
قلت : نسيت أن أقيم في السفر ؟
قال : تجزئك صلاتك .
قال
ابن القاسم
وقال
مالك
فيمن دخل المسجد وقد صلى أهله ، قال : لا تجزئه إقامتهم وليقم أيضا لنفسه إذا صلى ، قال : ومن صلى في بيته فلا تجزئه إقامة أهل المصر
ابن وهب
عن
حيوة بن شريح
عن
زهرة بن معبد القرشي
أنه سمع
سعيد بن المسيب
ومحمد بن المنكدر
يقولان :
إذا صلى الرجل وحده فليؤذن بالإقامة سرا في نفسه
،
ابن وهب
عن
عطاء
ومجاهد
قالا : من جاء المسجد وقد فرغ من الصلاة فليقم ،
ابن وهب
وقاله
مالك
(
ابن القاسم
) وقال
مالك
:
من نسي صلوات كثيرة
يجزئه أن يقضيها بإقامة إقامة بلا أذان ولا يصليها إن كانت صلاتين بإقامة واحدة ولكن يصلي كل صلاة بإقامة إقامة .
، قال : وقال
مالك
: لا بأس بإجارة المؤذنين .
قال : وسألت
مالكا
عن
الرجل يستأجر الرجل يؤذن في مسجده ويصلي بأهله يعمره بذلك
؟
قال : لا بأس به ، قال وكان
مالك
يكره إجارة قسام القاضي ، قال وقال
مالك
: لا بأس بما يأخذه المعلم اشترط ذلك أو لم يشترط ، قال : وإن كان اشترط على تعليم القرآن شيئا معلوما كان ذلك جائزا ولم أر به بأسا .
قال : وقال
مالك
:
إذا فرغ المؤذن من الإقامة انتظر الإمام قليلا قدر ما تستوي الصفوف
ثم يكبر ويبتدئ القراءة ولا يكون بين القراءة والتكبير شيء ، وقد كان
عمر
وعثمان
يوكلان رجالا لتسوية الصفوف فإذا أخبروهما أن قد استوت كبر ، قال وكان
مالك
لا يوقت للناس وقتا إذا أقيمت الصلاة يقومون عند ذلك ولكنه كان يقول : ذلك على قدر طاقة الناس فمنهم القوي ومنهم الضعيف .
[
ص:
161 ]
في
الإحرام للصلاة
قال : وقال
مالك
: تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم .
قال
ابن القاسم
قال
مالك
: ولا يجزئ من السلام من الصلاة إلا السلام عليكم ولا يجزئ من الإحرام في الصلاة إلا الله أكبر ، قال وكان
مالك
لا يرى هذا الذي يقول الناس سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وكان لا يعرفه ،
ابن وهب
عن
سفيان بن عيينة
عن
أيوب
عن
قتادة بن دعامة
عن
أنس بن مالك
أن النبي صلى الله عليه وسلم
وأبا بكر
وعمر
وعثمان
كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين .
قال : وقال
مالك
: ومن كان وراء الإمام ومن هو وحده ومن كان إماما فلا يقل : سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ولكن يكبروا ثم يبتدءوا القراءة وسألت
ابن القاسم
عمن
افتتح الصلاة بالعجمية وهو لا يعرف العربية
ما قول
مالك
فيه ؟ فقال : سئل
مالك
عن الرجل يحلف بالعجمية فكره ذلك وقال : أما يقرأ أما يصلي إنكارا لذلك أي ليتكلم بالعربية لا بالعجمية ، قال : فما يدريه أن الذي قال أهو كما قال ، أي الذي حلف به أنه هو الله ما يدريه أنه هو الله أم لا ، قال وقال
مالك
: أكره أن يدعو الرجل بالأعجمية في الصلاة ، قال : ولقد رأيت
مالكا
يكره للأعجمي أن يحلف بالعجمية ويستثقله ، قال : وأخبرني
مالك
أن
عمر بن الخطاب
نهى عن رطانة الأعاجم وقال : إنها خب .
قال
وكيع
عن
سفيان الثوري
عن
عبد الله بن محمد بن عقيل
عن
محمد بن الحنفية
عن أبيه قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم
} .
قال
سحنون
عن
علي بن زياد
عن
سفيان
عن
أبي إسحاق
عن
أبي الأحوص
قال : قال
عبد الله بن مسعود
: تحريم الصلاة التكبير وانقضاؤها التسليم .
قال
وكيع
عن
إسرائيل
عن
جابر
عن
عامر الشعبي
قال : مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وانقضاؤها التسليم .
فيمن دخل مع الإمام في الصلاة فنسي تكبيرة الافتتاح قال وقال
مالك
فيمن
دخل مع الإمام في صلاته فنسي تكبيرة الافتتاح
، قال : إن كان كبر للركوع ينوي بذلك تكبيرة الافتتاح أجزأته صلاته ، وإن لم ينو بتكبيرة الركوع تكبيرة الافتتاح فليمض مع الإمام حتى . إذا فرغ الإمام أعاد الصلاة ، قال : فإن هو لم يكبر للركوع ولا للافتتاح مع الإمام حتى ركع الإمام ركعة وركعها معه ثم ذكر : ابتدأ الإحرام وكان الآن داخلا في الصلاة فليتم بقية الصلاة مع الإمام ثم يقضي ركعة إذا سلم الإمام ، قال وقال
مالك
: إن دخل مع الإمام فنسي تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع ولم ينو بها تكبيرة
[
ص:
162 ]
الافتتاح مضى في صلاته ولم يقطعها فإذا فرغ من صلاته مع الإمام أعادها ، قال : فإن كان وحده قطع وإن كان قد صلى من صلاته ركعة أو ركعتين ثم إنه لم يكن كبر للافتتاح قطع أيضا ، قال : وإنما ذلك لمن خلف الإمام وحده قال : وقال
مالك
فيما بلغني أنه قال : إنما أمرت من خلف الإمام بما أمرته به لأني سمعت أن
سعيد بن المسيب
قال : يجزئ الرجل مع الإمام إذا نسي تكبيرة الافتتاح تكبيرة الركوع ، قال : وكنت أرى
ربيعة بن أبي عبد الرحمن
يعيد الصلاة مرارا فأقول له ما لك يا
أبا عثمان
؟ فيقول : إني نسيت تكبيرة الافتتاح ، فأنا أحب له في قول
سعيد
أن يمضي لأني أرجو أن يجزئ عنه وأحب له في قول
ربيعة
أن يعيد احتياطا وهذا في الذي مع الإمام .
قال : وقال
مالك
: إذا
نسي الإمام تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع وكبر من خلف الإمام تكبيرة الافتتاح ثم صلوا معه حتى فرغوا
، قال : يعيد الإمام ويعيدون .
قلت
لابن القاسم
: فإن نسي الإمام تكبيرة الافتتاح وكبر للركوع ينوي بذلك تكبيرة الافتتاح ؟
قال : لا يجزئ عنهم ويعيد الإمام ويعيد من خلفه في قول
مالك
لأنه لو كان وحده لم تجزه صلاته وكذلك إذا كان إماما عند
مالك
يعيد .
قال
سحنون
: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : {
التحريم التكبير
} ، ولا ينبغي للرجل أن يبتدئ الصلاة بالركوع قبل القيام وذلك يجزئ من كان خلف إمام لأن قراءة الإمام وفعله كان يحسب لهذا لأنه أدرك معه الركعة فحمل عنه الإمام ما مضى إذا نوى تكبيرة الافتتاح .
قال : وقال
مالك
: من
كبر للافتتاح خلف الإمام وهو يظن أن الإمام قد كبر ثم كبر الإمام بعد ذلك فمضى معه حتى فرغ من صلاته
، قال : أرى أن يعيد صلاته إلا أن يكون علم فكبر بعدما كبر الإمام فإن كان كبر بعدما كبر الإمام أجزأته صلاته ، قال : فقلت
لمالك
: أرأيت هذا الذي كبر قبل الإمام للافتتاح ثم علم أن الإمام قد كبر بعده أيسلم ثم يكبر بعد الإمام ؟
قال : لا بل يكبر بعد الإمام ولا يسلم .
القراءة في الصلاة
قال : وقال
مالك
: لا يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم في المكتوبة لا سرا في نفسه ولا جهرا .
قال : وقال
مالك
: وهي السنة وعليها أدركت الناس ، قال : وقال
مالك
في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة ، قال : الشأن ترك قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة قال : لا يقرأ سرا ولا علانية لا إمام ولا غير إمام ، قال : وفي النافلة : إن أحب فعل ، وإن أحب ترك ، ذلك واسع .
قال : وقال
مالك
: ولا يتعوذ الرجل في المكتوبة قبل القراءة ولكن يتعوذ في قيام رمضان إذا قرأ ، قال : ولم يزل القراء يتعوذون
[
ص:
163 ]
في رمضان إذا قاموا . قال
مالك
: ومن قرأ في غير صلاة تعوذ قبل القراءة إن شاء .
قال : وقال
مالك
في الرجل إذا صلى وحده صلاة الجهر : أسمع نفسه فيها وفوق ذلك قليلا ولا يشبه المرأة في الجهر الرجل .
قال : وقال
مالك
في
المرأة تصلي وحدها صلاة يجهر فيها بالقراءة
، قال : تسمع المرأة نفسها قال : وليس شأن النساء الجهر إلا الأمر الخفيف في التلبية وغير ذلك .
قال : وقال
مالك
: ليس العمل عندي أن يقرأ الرجل في الركعة الآخرة من المغرب بعد أم القرآن بهذه الآية {
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا
} .
ما جاء في
ترك القراءة في الصلاة
قال : وقال
مالك
: ليس العمل على قول
عمر
حين ترك القراءة فقالوا له إنك لم تقرأ ، فقال : كيف كان الركوع والسجود ؟ قالوا : حسن ، قال : فلا بأس إذن ، قال
مالك
: وأرى أن يعيد من فعل هذا وإن ذهب الوقت قال : وكان
مالك
لا يرى ما قرأ الرجل به في الصلاة في نفسه ما لم يحرك به لسانه قراءة ، قال : وكذلك بلغني عنه قال : وقال
مالك
في رجل
ترك القراءة في ركعتين من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة
قال : لا تجزئه الصلاة وعليه أن يعيد .
قال : وكان
مالك
يقول : من ترك القراءة في جل ذلك أعاد وإن قرأ في بعضها وترك بعضها أعاد أيضا ، قال : وذلك أيضا إذا قرأ في ركعتين وترك القراءة في ركعتين فإنه يعيد الصلاة من أي الصلوات كانت .
قلت
لابن القاسم
: فإن
ترك القراءة في ركعة من المغرب والصبح ؟
قال : إنما كشفنا
مالكا
عن الصلوات ولم نكشفه عن المغرب والصبح .
قال
ابن القاسم
: والصلوات عند
مالك
محمل واحد فإذا قرأ في ركعة من الصبح وترك ركعة أعاد ، قال وإن كان
مالك
يستحب أن يعيد إذا ترك القراءة في ركعة واحدة في خاصة نفسه من أي الصلوات كانت ، وقد كان قبل مرته الآخرة يقول ذلك وقد قاله لي غير عام واحد ، ثم قال : أرجو أن تجزئه سجدتا السهو قبل السلام وما هو عندي بالبين .
قال : وقال
مالك
: وإن
قرأ بأم القرآن في صلاته كلها وترك ما سوى ذلك من القرآن فلم يقرأ مع أم القرآن شيئا في صلاته
، قال : يجزئه ويسجد سجدتي السهو قبل السلام .
قال
مالك
وإن هو ترك قراءة السورة مع أم القرآن في الركعتين الأولتين سجد للوهم ، وإن هو قرأ سورة مع أم القرآن في الركعتين الأخريين فليس عليه سجدتا الوهم .
قلت : فإن هو
ترك قراءة السورة التي مع أم القرآن في الركعتين الأوليين عامدا ماذا عليه في قول
مالك
أيسجد للوهم ؟
قال : لم نكشف
مالكا
عن هذا ولم نجترئ عليه
[
ص:
164 ]
بهذا ، قال
ابن القاسم
: ولا أرى عليه إعادة ويستغفر الله ولا سجود سهو عليه لأنه لم يسه .
قلت : أرأيت إن
قرأ في أول ركعة من الصبح ولم يقرأ في الركعة الأخرى
، قال : يعيد الصلاة أيضا .
قال : وقال
مالك
: من
نسي قراءة أم القرآن حتى قرأ السورة
فإنه يرجع فيقرأ أم القرآن ثم يقرأ سورة أيضا بعد قراءته أم القرآن .
قال : وقال
مالك
: لا يقضي قراءة نسيها من ركعة في ركعة أخرى .
قال : وقال
مالك
فمن
ترك قراءة سورة من إحدى الركعتين الأوليين ساهيا وقد قرأ فيها بأم القرآن
: إنه يسجد لسهوه ، قال : وإن قرأ في الركعتين الأخريين بأم القرآن وسورة في كل ركعة ساهيا فلا سهو عليه .
قال : وقال
ابن القاسم
: قول
مالك
قديما إن أم القرآن تجزئ من غيرها من القرآن ولا يجزئ من أم القرآن ما سواها من القرآن ، قال : فلما سألناه قلنا له :
أم القرآن تجزئ من غيرها من القرآن ولا يجزئ غير أم القرآن من أم القرآن ؟
قال : لا أدري ما هذا أو كأنه إنما كره .
مسألتان قال : وسألنا عن
الرجل ينسى في الركعتين الأوليين أن يقرأ مع أم القرآن بسورة سورة ؟
قال : يسجد لسهوه وقد أجزأت عنه صلاته ، قلنا : فإن
ترك أم القرآن في الركعتين وقد قرأ بغير أم القرآن ؟
قال : يعيد صلاته ، فعرفنا في هذا أن
أم القرآن تجزئ من غيرها وأن غيرها لا يجزئ منها
.
قال : وكان
مالك
يقول زمانا في
رجل ترك القراءة في ركعة في الفريضة
: إنه يلغي تلك الركعة بسجدتيها ولا يعتد بها ثم كان آخر قوله أن قال : يسجد لسهوه إذا ترك القراءة في ركعة وأرجو أن تكون مجزئة عنه وما هو عندي بالبين ، قال : وإن قرأ في ركعتين وترك في ركعتين أعاد الصلاة أيضا .
قال : وسألت
مالكا
غير مرة عمن
نسي أم القرآن في ركعة ؟
قال : أحب إلي أن يلغي تلك الركعة ويعيدها ، وقال لي : حديث
جابر
هو الذي آخذ به أنه قال : كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم تصلها إلا وراء أمام ، قال : فأنا آخذ بهذا الحديث قال : ثم سمعته آخر ما فارقته عليه يقول : لو سجد سجدتين قبل السلام هذا الذي ترك أم القرآن يقرأ بها في ركعة لرجوت أن تجزئ عنه ركعته التي ترك القراءة فيها على تكره منه وما هو عندي بالبين . قال : وفيما رأيت منه أن القول الأول هو أعجب إليه ، قال
ابن القاسم
وهو رأيي قال : وقال
مالك
: أطول الصلوات قراءة صلاة الصبح والظهر .
قال
ابن وهب
عن
مالك
عن
حميد الطويل
عن
أنس بن مالك
قال : قمت وراء
أبي بكر
وعمر
وعثمان
فكلهم لم يكن
يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحوا الصلاة
، قال
مالك
: وعلى ذلك الأمر عندنا .
قال
ابن وهب
عن
سفيان بن عيينة
عن
أيوب
عن
قتادة
عن
أنس بن مالك
{
أن النبي صلى الله عليه وسلم
وأبا بكر
وعمر
وعثمان
كانوا يفتتحون ب {
الحمد لله رب العالمين
}
} .
قال
ابن وهب
عن
سفيان بن عيينة
عن
حميد الطويل
عن
أنس بن مالك
مثل
[
ص:
165 ]
ذلك .
ابو الوليد المسلم
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ابو الوليد المسلم
البحث عن كل مشاركات ابو الوليد المسلم