عرض مشاركة واحدة
قديم 02-13-2026, 11:27 PM   #289

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصلاة
(كتاب التطبيق)
(200)


- (باب القنوت في صلاة الظهر) إلى (باب ترك القنوت)
جاءت السنة ببيان جواز القنوت في الصلاة السرية والجهرية، فالنبي صلى الله عليه وسلم قنت في صلاة الظهر والمغرب، وكان يلعن المنافقين في دعائه، وقنت شهراً يدعو على أحياء من العرب ثم تركه.
القنوت في صلاة الظهر

شرح حديث أبي هريرة في قنوت النبي في صلاة الظهر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب القنوت في صلاة الظهرأخبرنا سليمان بن سلم البلخي حدثنا النضر حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (لأقربنّ لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفرة)].
يقول النسائي رحمه الله: باب القنوت في صلاة الظهر، وهو قنوت النوازل، وقنوت النوازل يكون في الصلوات كلها، وهذه الترجمة تتعلق بالقنوت في صلاة الظهر، وأن الإمام عندما يقنت في النوازل فله أن يقنت في هذه الصلاة وهي سرية، ويقنت فيها يدعو للمسلمين، ويدعو على الكافرين، وقد أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: [(لأقربن لكم صلاة رسول الله عليه الصلاة والسلام)]، يعني: يبينها لهم، ويجعلهم كأنهم يرونها ويشاهدونها.
قوله: [(فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الظهر، ومن صلاة المغرب، ومن صلاة العشاء الآخرة، ومن صلاة الصبح)]، هذه الصلوات كان يقنت فيها، في الظهر وفي العشاء الآخرة، وفي صلاة الصبح، ومحل الشاهد منه: أنه كان يقنت في صلاة الظهر، والترجمة: باب القنوت في صلاة الظهر. يعني: أنه يقنت في السرية وفي الجهرية، والقنوت في صلاة الظهر دليل على القنوت في السرية، والقنوت في العشاء والصبح دليل على القنوت في الصلاة الجهرية، وكان في قنوته يدعو للمسلمين ويلعن الكفرة.
قوله: [(بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، وأيضاً: وربك ولك الحمد)]؛ لأنه جاء في الأحاديث أنه يؤتى بسمع الله لمن حمده، وبعدها: ربنا ولك الحمد، كما سبق أن مر في الحديث الذي قبل هذا، يعني: يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يأتي بعد ذلك بالقنوت الذي هو الدعاء على الكافرين، والدعاء للمسلمين؛ لأن هذا هو القنوت في النوازل، يكون في الصلوات، ويكون في الركعة الأخيرة، وبعد الركوع في السرية وفي الجهرية، وموضوعه الدعاء للمسلمين، والدعاء على أعدائهم.
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في قنوت النبي في صلاة الظهر
قوله: [أخبرنا سليمان بن سلم البلخي].وهو ثقة، أخرج له أبو داود، والترمذي، والنسائي.
[حدثنا النضر].
وهو ابن شميل، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام].
وهو ابن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة، ثبت، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى].
وهو ابن أبي كثير اليمامي، وهو ثقة، ثبت، يرسل ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سلمة].
هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، من فقهاء التابعين، ومن الفقهاء السبعة في المدينة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع ، والأقوال في السابع منهم ثلاثة: أحدها هذا، والثاني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والثالث: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وحديثه -أي: حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف- أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة رضي الله عنه].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
القنوت في صلاة المغرب


شرح حديث: (أن النبي كان يقنت في الصبح والمغرب)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب القنوت في صلاة المغربأخبرنا عبيد الله بن سعيد عن عبد الرحمن عن سفيان وشعبة عن عمرو بن مرة (ح) وأخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى عن شعبة وسفيان قالا: حدثنا عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب. وقال عبيد الله: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: القنوت في صلاة المغرب، وأورد تحتها حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهما: [(أن النبي عليه الصلاة والسلام قنت في صلاة المغرب، وفي صلاة الصبح)]، وفيه الدلالة على ما ترجم له المصنف، وهو إثبات القنوت في صلاة المغرب؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث البراء بن عازب قنت في صلاة المغرب وفي صلاة الصبح، وقال: إن عبيد الله بن سعيد قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني: هذا إشارة إلى اختلاف اللفظ، لفظ عبيد الله بن سعيد الذي هو شيخه الأول، والثاني هو عمرو بن علي الفلاس، وهو شيخه في الإسناد الثاني، يعني: أن النسائي ساقه على لفظ عمرو بن علي الفلاس شيخه في الإسناد الثاني، ثم بين لفظ عبيد الله بن سعيد، وأنه عبر بالرسول عن النبي؛ لأن الأول قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم، أو إن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما عبيد الله بن سعيد فتعبيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني: الفرق بين النبي والرسول، ومن المعلوم أن كل منهما مؤداه واحد؛ لأن النبي والرسول من أوصاف نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فيقال له: النبي، ويقال له: الرسول، وعند بعض العلماء أنه يجوز ذكر النبي بالرسول، وذكر الرسول بالنبي، وأنه إذا جاء لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم، فيجوز للذي يحدث أنه يؤتي بدله بالنبي عليه الصلاة والسلام، وبالعكس، والنسائي هنا أتى بتعبير كل منهما؛ لأن عمرو بن علي الفلاس عبر بالنبي صلى الله عليه وسلم عن النبي عليه الصلاة والسلام، وأما عبيد الله بن سعيد فكان تعبيره: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالفرق بين التعبيرين هو ذكر الرسول والنبي، فوصف محمد عليه الصلاة والسلام بأنه نبي ووصفه بأنه رسول؛ فهذا أتى بهذه العبارة في حديثه، وهذا أتى بهذه العبارة في حديثه.
ويحصل من النسائي أحياناً أنه يأتي بمثل هذا الفرق، وهو إن لم يكن الفرق بينهما ليس هناك تباين، إلا أن هذا من العناية بإيراد ألفاظ الرواة كما جاءت عنهم، حيث عبر هذا بالرسول، وعبر هذا بالنبي، وكل منهما مؤداه واحد، ونتيجته واحدة، إلا أن في الإتيان بلفظ هذا، والإتيان بلفظ هذا، دلالة على المحافظة على الألفاظ التي تأتي عن الرواة.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي كان يقنت في الصبح والمغرب)
قوله: [عبيد الله بن سعيد].هو عبيد الله بن سعيد اليشكري السرخسي، وهو ثقة، مأمون، سني، أخرج له البخاري ومسلم والنسائي.
[عن عبد الرحمن].
وهو ابن مهدي البصري، وهو ثقة، ثبت، ناقد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان].
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، ثبت، حجة، إمام، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وقد وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث.
[وشعبة].
هو ابن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، ثبت، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، وهذان الشخصان اللذان جاءا بإسناد واحد يروي عنهما عبد الرحمن بن مهدي، كل منهما ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث.
[عن عمرو بن مرة].
هو عمرو بن مرة الكوفي، وهو ثقة، عابد، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[(ح) وأخبرنا عمرو بن علي].
(ح) هي للتحويل والتحول من إسناد إلى إسناد؛ لأن ما بعدها ليس يلي ما قبلها؛ لأن الذي قبلها متقدم، وهو بعد ذكر عدد من الرواة من المصنف، ثم يأتي بـ (ح) ويأتي بإسناد جديد، ثم يأتي ذكر الرواة بعضهم حتى يحصل التلاقي عند شعبة وسفيان؛ لأن الإسنادين تلاقيا عندهما؛ لأن كلاً من الإسنادين فيه شعبة وسفيان، والإسناد الأول: رواية عن عبيد الله بن سعيد عن عبد الرحمن عن شعبة وسفيان، وهنا عن عمرو بن علي الفلاس عن يحيى بن سعيد القطان.
وعمرو بن علي الفلاس المحدث الناقد، المتكلم في الرجال كثيرا، وكثيراً ما يأتي ذكره عندما يأتي الكلام في الرجال بلقب الفلاس، قال الفلاس كذا، ضعفه الفلاس، وثقه الفلاس، قال فيه الفلاس كذا، فهذه الكلمة هي التي تتكرر كثيراً في كتب الرجال عند ذكر الكلام في الرجال، فيأتي ذكره كثيراً بـالفلاس، ويأتي عمرو بن علي، إلا أن إطلاق الفلاس عليه أكثر عند الكلام على الرجال، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن سعيد القطان].
وهو ثقة، ثبت، محدث، ناقد، أخرج حديثه أيضاً أصحاب الكتب الستة .
[عن شعبة وسفيان].
وقد حصل تلاقي الإسنادين عندهما، وهما في طبقة واحدة الآن؛ لأن رواية كل من عبد الرحمن بن مهدي البصري ويحيى بن سعيد القطان البصري، كل منهما روى هذا الحديث عن هذين الشخصين وهما: سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج.
[حدثنا عمرو بن مرة].
عن سفيان وشعبة عن عمرو، وهنا قال: حدثنا عمرو، إذاً: هناك التعبير بعن، وهنا التعبير بحدثنا.
[عن ابن أبي ليلى].
وهو عبد الرحمن بن أبي ليلى الكوفي، وهو ثقة، فقيه، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن البراء بن عازب].
صحابي ابن صحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
اللعن في القنوت

شرح حديث أنس في لعن رعل وذكوان ولحيان في القنوت
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب اللعن في القنوتأخبرنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس، وهشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه أنه قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهراً. قال شعبة: لعن رجالاً. وقال هشام: يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه بعد الركوع، هذا قول هشام. وقال شعبة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً يلعن رعلاً وذكوان ولحيان)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي اللعن في القنوت، أي لعن الكفرة في القنوت، وأورد فيه حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: (أن النبي عليه الصلاة والسلام قنت شهراً يلعن...) الحديث .
قوله: [(أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً)]، ثم اختلف لفظ شعبة، ولفظ هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، فقال شعبة: [(لعن رجالاً)]، وهذا هو محل الشاهد، يعني: تعبير شعبة ولفظ شعبة هو الذي مشتمل على محل الشاهد في الترجمة؛ لأن الترجمة هي اللعن في القنوت، واللعن في القنوت جاء بلفظ شعبة، وهو: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً لعن رجالاً)، وقال هشام الذي روى مع شعبة: [(يدعو على أحياء من أحياء العرب)].
قوله: [(ثم تركه)]، أي: ترك القنوت، [(بعد الركوع)]، كان قنت شهراً بعد الركوع ثم تركه؛ لأن (تركه) ترجع إلى القنوت، فتكون: قنت شهراً ثم ترك القنوت، وبعد الركوع ترجع إلى القنوت، أي أن قنوته كان بعد الركوع، وليس الترك له بعد الركوع، وإنما بعد الركوع لا يرجع للترك، وإنما يرجع إلى القنوت، قنت شهراً بعد الركوع يدعو على أناس أو يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه، أي: ترك القنوت، معناه: أن القنوت هذا ليس بدائم، وإنما يكون في النوازل، ويكون لمدة معينة، ولا يستمر عليه دائماً، وإنما القنوت في النوازل ويكون لمدة معينة، مثل: عندما قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهراً يدعو على أحياء من أحياء العرب من قبائل العرب.
فهناك: يلعن رجالاً، وهنا: (أنه لعن قبائل من العرب)؛ لأنه في رواية هشام يدعو على قبائل من قبائل العرب، وهنا بين أنه يلعن، وسمى بعض هذه القبائل التي هي رعل وذكوان ولحيان، ففيه تسمية بعض هذه القبائل.

يتبع
التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر

من مواضيعي في الملتقى

* تحديث واتساب على iOS يطلق قائمة موحدة للمكالمات
* كيف تنظم صورك المتعددة على الموبايل؟ دليل شامل للحفاظ على ذكرياتك الرقمية
* ميتا تُطلق ميزة جديدة على "ثريدز" تساعد المستخدمين نشر نصوص مطولة تصل إلى 10 آلاف حرف
* تتبع الهاتف المفقود.. خطوات ضرورية لاستعادته وحماية بياناتك
* دمج أداة ذكاء اصطناعى لتطبيق صور جوجل تحول الصورة الثابتة إلى فيديو
* تحديث Google Translate يقدم أدوات جديدة لتعلم اللغات وميزة "الترجمة المباشرة"
* فى خطوات.. كيف تحمى طفلك من مخاطر منصات التواصل الاجتماعى

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس