إذا هبت رياحك فاغتنمها *** فعقبى كل خافقة سكون
ولا تغفل عن الإحسان فيها *** فلا تدري السكون متى يكون
سأضرب في طول البلاد وعرضها *** أنال مرادي أو أموت غريباً
فإن تلفت نفسي فلله درها *** وإن سلمت كان الرجوع قريب
إذا حار أمرك في معنيين *** ولم تدري حيث الخطا والصواب
فخالف هواك فإن الهوى *** يقود النفوس إلى ما يعاب
تموت الأسود في الغابات جوعاً *** ولحم الضأن تأكله الكلاب
وذو (جهل) ينام على حرير *** وذو (علم) مفارشه التراب
أتهزأ بالدعاء وتذدريه *** وماتدري بما صنع الدعاء
سهام الليل ما تخطي ولكن *** لها أمد وللأمد انقضاء
يخاطبني السفيه بكل قبح *** فأكره أن أكون له مجيباً
يزيد سفاهة فأزيد حلماً *** كعود زاده الإحراق طيباً
والصمت عن جاهل أحمق شرف *** وفيه أيضاً لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسود تـُخشى وهي صامتة *** وال*** يخسى لعمري وهو نباح
صبراً جميلاً فما أقرب الفرجا *** من راقب الله في الأمور نجا
ومن صدق الله لم يصبه أذى*** ومن رجاه يكون حيث رجا