الموضوع: قاعدة ال 99
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-01-2026, 01:17 AM   #3
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 128

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

من أقوال السلف في النعم


للسلف أقوال في النِّعَم، يسَّر الله فجمعتُ بعضًا منها، أسأل الله أن ينفع بها الجميع.


نعم الله جل جلاله كثيرة لا تُعدُّ ولا تُحْصَى:


قال أبو الدرداء رضي الله عنه: من لم يرَ لله عليه نعمةً إلا في الأكل والشرب، فقد قلَّ فهمُه، وحضر عذابُه.


قال الإمام الغزالي رحمه الله: الناس بجهلهم لا يعدون ما يعم الخلق، ويسلم لهم في جميع أحوالهم نعمة، فلا تراهم يشكرون الله على روح الهواء، ولو انقطع الهواء عنهم ماتوا.



نعمة الطاعة والاستقامة أعظم النعم:


قال العلامة ابن القيم رحمه الله: أعظم النِّعَم الإقبال على الله، والتعبُّد له، والانقطاع إليه، والتبتُّلُ إليه، ولا نعمة أعظم من هذه النعمة.
لو عرف أهل طاعة الله أنهم هم المُنْعَم عليهم في الحقيقة، وأن لله عليهم من الشكر أضعاف ما على غيرهم، فهم أهل النعمة المطلقة.



أعظم النِّعَم الإيمان:


قال العلامة السعدي رحمه الله: لا أعظم من نعمة الدين التي هي مادة الفوز، والسعادة الأبدية.


قال العلَّامة العثيمين رحمه الله: يجب عليك أن تشكُر الله تعالى على نعمته عليك بالتزام الدين والشريعة، فإن هذا من أكبر النِّعَم؛ بل هي أكبر النِّعَم في الواقع، فاحمد الله تعالى على هذا، واشكره عليه، وسَلْهُ الثبات والاستمرار.



من أعظم النِّعَم تثبيت الله عز وجل لعبده وربط جأشه عند المخاوف:


قال العلَّامة السعدي رحمه الله: من أعظم نِعَم الله على عبده، وأعظم معونة للعبد على أموره، تثبيت الله إيَّاه، وربط جأشه وقلبه عند المخاوف، وعند الأمور المذهلة، فإنه بذلك يتمكَّن من القول الصواب، والفعل الصواب، بخلاف من استمر قلقُه وروعه وانزعاجه، فإنه يضيع فكرُه، ويذهل عقله، فلا ينتفع بنفسه في تلك الحال.



صحة الفهم وحسن القصد من أعظم نِعَم الله على العبد:


قال العلامة ابن القيم رحمه الله: صحةُ الفهم وحسنُ القصد من أعظم نِعَم الله التي أنعم بها على عبده؛ بل ما أُعطي عبد عطاءً بعد الإسلام أفضل ولا أجلَّ منهما؛ بل هما ساقا الإسلام، فقيامه عليهما، وبهما بايَنَ العبد طريق المغضوب عليهم الذين فسد قصدُهم، وطريق الضالِّين الذين فسدت فهومُهم، ويصير من المنعم عليهم الذين حسُنت أفهامُهم وقصودهم، وهم أهل الصراط المستقيم.
صحةُ الفَهْم نورٌ يقذِفه الله في قلب العبد، يُميِّز به بين الصحيح والفاسد، والحق والباطل، ويَمُدُّه حسن القصد، وتحرِّي الحق، وتَقوى الربِّ في السِّرِّ والعلانية، ويقطع مادته اتِّباعُ الهوى، وإيثار الدنيا، وطلبُ محمدة الخلق، وترك التقوى.



الأمن من الخوف من أكبر النِّعَم:


قال العلَّامة السعدي رحمه الله: رغد الرزق، والأمن من الخوف، من أكبر النِّعَم الدنيوية، الموجبة لشكر الله تعالى.



نعمة الشدة والعذاب والمصائب في الدنيا:


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من تمام نعمة الله على عباده المؤمنين أن ينزل بهم الشدة والضر ما يُلجئهم إلى توحيده فيدعونه مخلصين له الدين، وتتعلَّق قلوبُهم به لا بغيره، فيحصل لهم من التوكُّل عليه والإنابة إليه...ما هو أعظم نعمة عليهم من زوال المرض أو حصول اليسر.


قال الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: من النِّعَم تعذيب العبد بذنبه في الدنيا.


اللِّسان من النِّعَم العظيمة:


قال الإمام الغزالي: اللسان من النِّعَم العظيمة؛ صغيرٌ جِرْمُه، عظيم طاعته وجُرْمه، رحب الميدان، ليس له مرد ولا لمجاله منتهى وحدّ، له في الخير مجال، وله في الشر ذيل سحب، فمن أطلق عذبة اللسان وأهمله...سلك به الشيطان في كل ميدان، وساقه إلى شفا جرف هار، إلى أن يضطره إلى البوار، ولا يكبُّ الناسَ في النار على مناخرهم إلا حصائدُ ألسنتِهم، ولا ينجو من شرِّ اللسان إلا من قيَّده بلجام الشرع، فلا يطلقه إلَّا فيما ينفعه في الدنيا والآخرة، ويكفُّه عن كل ما يخشى غائلته في عاجله وآجله.


نعمة النسيان:


قال الإمام ابن القيم رحمه الله: من أعجب النِّعَم... نِعْمةُ النسيان، فإنه لولا النسيان لما سلا شيئًا، ولا انقضت له حسرة، ولا تعزَّى بمصيبةٍ، ولا مات له الحزن، ولا بطل له حقد، ولا استمتع بشيءٍ من متاع الدنيا مع تذكُّر الآفات، ولا رجا غفلةً من عدوِّه ولا فترةً من حاسده.



شكر النِّعَم يُورِث مَحَبَّة الله جل وعلا:

قال عبدالعزيز بن عمير: ذكر النعم يُورِث الحُبَّ لله تعالى.




شكر نعمة الله يجعلها تدوم وتزداد:



قال جعفر بن محمد: ما أنعم الله على عبد نعمة فعرفها بقلبه، وشكرها بلسانه، فيبرح حتى يزداد.




قال عمر بن عبدالعزيز: قيِّدُوا النِّعَم بالشكر.




قال أبو سليمان الداراني: استجلب زيادة النِّعَم بالشُّكْر، واستدم النعمة بخوف زوالها.




قال أحمد بن عاصم الأنطاكي، وسهل بن عبدالله التستري: استجلب زيادة النِّعَم بعظيم الشكر، واستدم عظيم الشكر بخوف زوال النعم.




قال جعفر الصادق: إذا سمعت النعمة نعمة الشكر فتأهَّب للمزيد.




قال العلَّامة ابن القيم:


قيل: الشكر قَيْد النِّعَم الموجودة، وصَيْد النِّعَم المفقودة.


الشكرُ حارس النعمة من كل ما يكون سببًا لزوالها.




عبودية النِّعَم معرفتها والاعتراف بها أولًا، ثم العياذ به أن يقع في قلبه نسبتها وإضافتها إلى سواه، وإن كان سببًا من الأسباب، فهو مُسبِّبه ومقيمه، فالنعمة منه وحده بكل وجه واعتبار، ثم الثناء بها عليه ومحبَّته عليها وشكره بأن يستعملها في طاعته...ومن لطائف التعبُّد بالنِّعَم أن يستكثر قليلها عليه، ويستقل كثير شكره عليها، ويعلم أنها وصلت إليه من سيِّده من غير ثمن بذله فيها، ولا وسيلة منه توسَّل بها إليه، ولا استحقاق منه لها، وأنها لله في الحقيقة لا للعبد، فلا تزيده النِّعَم إلا انكسارًا وذلًّا وتواضُعًا ومحبَّةً للمُنْعِم.




قال الشيخ سعد بن ناصر الشثري: أما موقف أهل الإيمان عند ورود نعم الله عليهم فتكون بأمور:


أولها: بالاعتراف بأن هذه النِّعَم من عند الله.


وثانيها: بحديث اللِّسان بنسبتها إلى الله جل وعلا: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى: 11].


وثالثها: بعدم استعمال هذه النِّعَم في معاصي الله.


ورابعها: باستعمال هذه النِّعَم في طاعة ربِّ العِزَّة والجلال؛ وبذلك يحصل الشكر، قال تعالى: ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ: 13].

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة امانى يسرى محمد ; 05-01-2026 الساعة 01:20 AM.

رد مع اقتباس