بركة الاجتماع على الطعام وتكثير الأيدي عليه
قال الشيخ رحمه الله: الأفضل..الأكل جميعاً كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وأخبر أن في ذلك بركة, وذلك لما شكى إليه رجل أنه كان يأكل ولا يشبع, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ( فلعلكم تأكلون متفرقين ؟) قالوا: نعم, قال : ( فاجتمعوا على طعامكم, واذكروا اسم الله عليه, يُبارك لكم فيه ) فاجتماع الناس على الأكل من أسباب البركة.
وقال رحمه الله: تكثير الأيدي على الطعام يُوجب حلول البركة فيه, وأن طعام الواحد يكفي الاثنين, والاثنين يكفى الثلاثة أو يكفي الأربعة أيضاً, وهذا مشاهد أنه في الشركة بركة, فكُلما كثرت الأيدي على الطعام كثُرت البركة فيه.
بركة ماء زمزم
قال الشيخ رحمه الله : زمزم ماء مبارك, ( طعام طعم وشفاء سقم ), و( ماء زمزم لما شرب له ) إن شربته لعطش رويت, وإن شربته لجوع شبعت, حتى إن بعض العلماء أخذ من عموم الحديث أن الإنسان إذا كان مريضاً وشربه للشفاء شفي, وإذا كان كثير النسيان وشربه للحفظ صار حافظاً, وإذا شربه لأي غرض ينفعه, فعلى كل حال هذا الماء مبارك.
بركة منّى
قال الشيخ رحمه الله: منًى مُباركة, فمهما كثر الحجاج فإنها تكفيهم...لأنها مشعر, فلا بُدَّ أن يكون هذا المشعر كافياً لجميع الحجاج, لكن إذا حصل الظلم نزعت البركة...قال بعض أهل العلم : إن من خصائص منًى أنها مثل رحم الأنثى, إن حملت بواحد كفاه, وإن حملت باثنين كفاهما, وإن حملت بثلاثة كفاهم, وهذا من بركة المكان أن يتسع لما لا يتسع له مثله في المساحة
بركة المشاورة
قال الشيخ رحمه الله: لما سمع عمر رضي الله عنه بخبر الوباء استشار الصحابة – كعادته رضي الله عنه – هل يرجع أو يقدم ؟ فأشار بعضهم بالرجوع, وأشار بعضهم بعدم الرجوع....ثم عزم على الرحيل, بناء على ترجيح أكثر الصحابة رضي الله عنهم, وفي أثناء ذلك جاء عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه – وكان في حاجة له – فحدثهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه, وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ) فانظر كيف كانت بركة المشورة, أن وفقوا للصواب والحق.
بركة البيع على الوجه الشرعي
قال الشيخ رحمه الله:إذا تبايع الناس على وجه شرعي أنزل الله تعالى لهم البركة في بيعهم وشرائهم, واستقر اقتصاد الناس حيث لا ظلم ولا غرر ولا ربا, واستقامت الأمور, لكن إذا تعامل الناس بمعاملات مُحرمة اختل نظام الاقتصاد, لأن الذي نظَّم هذه المعاملات هو الله عز وجل.
بركة صلاح الآباء
قال الله عز وجل : ) وكان أبوهما صالحاً [ [الكهف:82] قال الشيخ رحمه الله: فكان من شكر الله عز وجل, لهذا الأب الصالح أن يكون رؤوفاً بأبنائه, وهذا من بركة الصلاح في الآباء أن يحفظ الله الأبناء.