عرض مشاركة واحدة
قديم 07-06-2026, 09:14 PM   #4

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

الصفحات المُضيَّة من ترجمة الإمام ابن تيمية
محمود داود دسوقي خطابي




مكانته ومرتبته الاجتهادية:
لقد تبوَّأ الإمامُ ابن تيمية مكانةً عِلميةً عاليةً مرموقة، وظلَّ طوالَ حياته يترقَّى، حتى صار أعلمَ أهل زمانه بالمعقول والمنقول، وكانت لـه اليدُ الطُّولَى في التصنيف، كما كان مبرزًا في علوم اللغة، وكان عَلَمًا في الجهاد والإصلاح والصلاح، شهِد بذلك كلُّ مَنْ رآه أو تعامل معه، و"لقد أجمع الذين عاصروه على قوَّة فِكْره، وسَعة علمه، وأنه بعيدُ المدى، عميقُ الفِكرة، يستوي في ذلك الأولياء والأعداء؛ فإنَّ تلك القوة الفكرية هي التي أثارتِ الأولياء لنُصرته، وأثارتِ الأعداء لعداوته"[87].

و"أما معرفته بصحيح المنقول وسقيمه، فإنه في ذلك مِن الجبال التي لا تُرْتَقى ولا يُنال سنامها، فقلَّ أن ذُكِر لـه قول إلا وقد علِمه بمبتكره وذاكره، وناقله وأثره... حتى كان إذا ذَكَر آية أو حديثًا وبيَّن معانيَه وما أُريد به، أُعجِب العالِم الفطن من حُسن استنباطه، ويدهشه ما سمعه أو وقَف عليه منه"[88].

ووُصِف بأنه كان غزيرَ العلم "أما غزارة علومه، فمنها: ذكْر معرفته بعلوم القرآن المجيد، واستنباطه لدقائقه، ونقْله لأقوال العلماء في تفسيره، واستشهاده بدلائله، وما أوْدَعه الله - تعالى - فيه من عجائب وفنون حِكَمِه، وغرائب نوادره، وباهر فصاحته، وظاهر ملاحته، فإنَّه فيه الغايةُ التي يُنتهى إليها، والنهاية التي يُعوَّل عليها"[89].
وقد قال أحدُ أصحابه وتلاميذه ممن يكبره سِنًّا[90]: "ولا يعرف حقَّه وقدْرَه إلا مَن عرَف دين الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وحقه وقدْره"[91]، فمكانته العِلمية كانت في الذروة من العلماء، وكان مرجعَ الناس في العلوم العقلية والنقلية.

وأمَّا مرتبته الاجتهادية، فإنَّه قد بلَغ مرتبةً اجتهادية عالية، وهذه المنزلة هي أنَّه مِن كِبار المجتهدين المنتسبين إلى مذهب الحنابلة في الفِقه، و"إنه - بلا شكٍّ - مِن حيثُ أدواتُ الاجتهاد، والمدارك الفقهيَّة، ومن حيث عِلْمه بالسُّنة واللُّغة، ومناهج التفسير وفَهْمه للقرآن وأصول السُّنة، وإحاطته بالحديث دِرايةً وروايةً، يُوضَع في الدرجة الأولى مِن الاجتهاد، فإنْ نظرنا إلى ذلك وحْده، فسنضعه في مرتبة المجتهدين المستقلِّين، ولكن نجده قد سلَك في استنباطه مسلَكَ الإمام أحمد في الجُملة، متقيدًا بأصوله، وفوقَ ذلك أنَّ الذي انفرد به لا يُعدُّ كثيرًا؛ بل نادرًا لا يكاد ينفرد - كما نوهنا - فإنْ تقيدْنا بهذه الناحية، فإنَّا بمقتضى القواعد المقرَّرة نضعه ضمنَ المجتهدين في المذهب الحنبلي، إنَّه - بلا شك - قد استوفى في شخْصه كلَّ شروط المجتهد المطلَق من الأدوات، والعِلْم والمدارك، ولكن مِن ناحية الموضوعاتِ التي وصَل فيها إلى نتائجَ مخالفة، ومِن حيث منهاجُه، نجدها لا تخرُج به عن الإطار المذهبي"[92].

ونحْن مع الشيْخ أبي زهرة فيما قرَّره من المرتبة العِلميَّة لشيخ الإسلام وتربُّعِهِ - رحمه الله - على عرْش الاجتهاد المطلَق، إلا أنَّنا لا نُسلِّم بالقول بأنَّ اجتهاداته لا تخرج به عن الإطار المذهبي؛ لأنَّ هذا يخالف الواقع، وما قرَّره شيْخ الإسلام نفسُه وكِبار تلامذته؛ مثل: الإمام ابن قيِّم الجوزية وغيره، فقد كان - رحمه الله - مجتهدًا مطلقًا، غير متقيِّدٍ بمذهب معيَّن، ولا دائر في فلَك المذهبيَّة، وكان لا يَقبل من أقوال المذاهب إلا ما وافَقَ الدليل، ومما يدلُّ على صِحَّة ما نقول، ما خالَف فيه شيخُ الإسلام المذاهبَ الأربعةَ من المسائل، ومِن أشهر هذه المسائل بَحْثُه في جواز طواف الحائض إذا لم يُمكن لها أن تطوفَ طاهرةً، وخَشِيت فواتَ رفقتها، واعتبار طلاق الثلاث بلفظ واحِد طلقةً واحدةً ولو فُرِّقت، وأنَّ الحَلِف بالطلاق يَمينُه مكفّرة.

وهذه المرتبة العِلمية والاجتهادية إنَّما وصل إليها؛ "نظرًا لاستبحاره في السُّنة، وتفسير القرآن، وعلوم السلف"[93]، ونتيجةً لعلوِّ كعْبه في العلوم الشرعية، فإنه أصبح في آخِر عمره لا يتقيَّد بمذهب معيَّن؛ بل بما أدَّاه إليه اجتهاده، وقد وصفَه تلميذه الإمام الذهبي بقوله: "وبقِي عدَّة سنين لا يُفتي بمذهب معيَّن؛ بل بما قام الدليلُ عليه عنده"[94]، ويرجع هذا لرِفْعة شأنه، وعلوِّ كعْبه، وتبحُّره في العلوم الشرعية والعقلية، حيث تأتي إليه الفتاوى فيُفتي بما أدَّاه إليه اجتهادُه وإدراكه، مع إحاطته بعلوم السَّلف، ولربَّما خرَج من نتائج فتاواه لموافقةِ إمام من الأئمَّة المتبوعين، أو وافَق عالِمًا من سلف هذه الأمَّة من غير تقليد، وإنَّ القارئ لفِقه ابن تيمية في كلِّ أبوابه يلمَح فيه عقليةَ الفقيه المجتهد، الذي تحرَّر من القيود المذهبية في دِراسته، ولا يلمح فيه المقلِّدَ التابع من غيْر بيِّنة وبُرْهان، هذا بالنسبة للفِقه، أمَّا في الاعتقاد، فهو على مذهَب السَّلف الصالِح؛ مذهب أهل السنة والجماعة.

أقوال العلماء فيه:
لَقَدْ أثْنى كِبارُ علماء عصْر الإمام ابن تيمية عليه، وأكثروا من ذلك؛ لِمَا لمسوه من جَمْعه بيْن القول والعمل، وبيْن الإمامة في الدِّين والزهد في الدنيا بزَخارِفها، وبما رأَوْا منه من موافقة للسلف الصالح، وإحيائه لهَدْيهم، وحمْله رايةَ الجهاد في سبيل الله.

ولو أردْنا استقصاءَ كلِّ مَن أثْنى عليه مِن علماء عصْره، ومَن أتى بعده، لَمَا استطعنا إلى ذلك سبيلاً؛ نظرًا لكثرة مَن أثنى عليه من علماء عصره، أو مَن أتى بعدهم، أمَّا ما يتعلَّق بعلماء عصره، فإنَّنا "نستطيع أن نقول: إنَّ كل علماء عصْره عَلِموا قدْرَ علمه، حتى مَن ناوأه وحاول إيذاءه؛ لأنَّه قد ضاق صدرُه حرجًا بمخالفته، وما يأتي به من جديد، وإنْ لم يستمدَّ من القديم قوته، فلم يوافق عليه"[95]، ولنقتبس بعضًا مِن تلك المشكاة، والتي تكوَّنت من العلماء الذين أثْنَوْا عليه، فمن هؤلاء:
الإمام ابن دقيق العِيد: "لَمَّا اجتمعتُ بابن تيمية رأيتُ رجلاً كلُّ العلوم بيْن عينيه، يأخذ ما يريد ويدَع ما يريد، وقلت له: ما كنتُ أظنُّ أنَّ الله بقِي يخلُق مثلَك!"[96].
ومنهم الإمام الذهبي: "كان آيةً من الذكاء وسُرْعة الإدراك، رأسًا في معرفة الكتاب والسُّنة والاختلاف، بحرًا في النقليَّات، هو في زمانه فريدُ عصْره علمًا وزهدًا، وشجاعةً وسخاءً، وأمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر، وكثرةَ تصانيف"[97]، وقال أيضًا: "وهو أكبرُ مِن أن يُنبِّهَ على سِيرته مثلي، فلو حُلِّفتُ بين الركن والمقام، لحلفتُ أني ما رأيت بعَيني مثلَه، وأنه ما رَأَى مثلَ نفسه في العِلم"[98].
وقال الإمام عَلم الدِّين البِرْزَالي: "كان إمامًا لا يُلحق غبارُه في كل شيء، وبلغ رُتبةَ الاجتهاد، واجتمعت فيه شروطُ المجتهدين"[99].
وقال الإمام ابن الزَّمْلَكاني: "اجتمعتْ فيه شروط الاجتهاد على وجهها، وإنَّ له اليدَ الطُّولى في حسن التصنيف، وجَوْدة العبارة، والترتيب والتقسيم، والتديُّن، وكتب على تصنيف له هذه الأبيات:
"مَاذَا يَقُولُ الْوَاصِفُونَ لَهُ وَصِفَاتُهُ جَلَّتْ عَنِ الْحَصْرِ
هُوَ حُجَّةٌ لِلَّهِ قَاهِرَةٌ هُوَ بَيْنَنَا أُعْجُوبَةُ الدَّهْرِ
هُوَ آيَةٌ فِي الْخَلْقِ ظَاهِرَةٌ أَنْوَارُهَا أَرْبَتْ عَلَى الْفَجْرِ" [100]










وقال الإمام ابن سيِّد الناس: "ألفيتُه ممَّن أدْرك من العلوم حظًّا، وكان يستوعب السُّنن والآثار حِفظًا، إن تكلَّم في التفسير فهو حامِل رايته، وإنْ أفْتى في الفِقه فهو مدرك غايته، أو ذاكَر بالحديث فهو صاحِب عِلْمه، وذو روايته، أو حاضَر بالنِّحل والمِلل لم يُرَ أوسعُ من نِحلته، ولا أرْفعُ من درايته، برَّز في كلِّ فن على أبناء جِنسه، ولم ترَ عينُ مَن رآه مثلَه، ولا رأتْ عينه مثلَ نفسه"[101].
وقال الإمام المِزيُّ: "ما رأيتُ مثلَه، ولا رأى مثلَ نفسه، وما رأيت أحدًا أعلمَ بكتاب الله وسُنة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولا أتبع لهما منه"[102].
وقال الإمام ابن الحريري[103]: "إنْ لم يكن ابن تيمية شيخَ الإسلام، فمَن هو؟!"[104].
وقال أبو حيَّان التوحيدي: "ما رأتْ عيناي مثله، ثم مدحه أبو حيان على البديهة لَمَّا اجتمع به في المجلس"، فقال:
لمََّا أَتَيْنَا تَقِيَّ الدِّينِ لاَحَ لَنَا
دَاعٍ إِلَى اللَّهِ فَرْدٌ مَا لَهُ وَزَرُ

عَلَى مُحَيَّاهُ مِنْ سِيمَا الأُولَى صَحِبُوا
خَيْرَ الْبَرِيَّةِ نُورٌ دُونَهُ الْقَمَرُ

حَبْرٌ تَسَرْبَلَ مِنْهُ دَهْرُهُ حِبَرًا
بَحْرٌ تَقَاذَفَ مِنْ أَمْوَاجِهِ الدُّرَرُ

قَامَ ابْنُ تَيْمِيَّةٍ فِي نَصْرِ شِرْعَتِنَا
مَقَامَ سَيِّدِ تَيْمٍ إِذْ عَصَتْ مُضَرُ

فَأَظْهَرَ الْحَقَّ إِذْ آثَارُهُ دَرَسَتْ
وَأَخْمَدَ الشَّرَّ إِذْ طَارَتْ لَهُ الشَّرَرُ

كُنَّا نُحَدَّثُ عَنْ حَبْرٍ يَجِيءُ فَهَا
أَنْتَ الإِمَامُ الَّذِي قَدْ كَانَ يُنْتَظَرُ


وقال الإمام ابن الوردي:
إِنَّ ابْنَ تَيْمِيَّةَ فِي كُلِّ العُلُومِ أَوْحَدُ
أَحْيَيْتَ دِينَ أَحْمَدٍ وَشَرْعَهُ يَا أَحْمَدُ [105].

فهذه بعضُ النقول عن تِلْك الأعلام من كِبار علماء عصْره، والذين شاهدوه وعاصروه، وقالوا ما قالوه فيه بعدَ الاجتماع به، وأمَّا أقوال المتأخِّرين، فكثيرةٌ جدًّا، وإنما ينقُلون عن هؤلاء الأئمَّة الأعلام، وبعضهم يقول فيه مِن خلال مؤلفاته وتراجمه، ومِن هؤلاء المتأخِّرين عنه الإمام ابن رجب الحنبلي[106]: "الإمام الفقيهُ، المجتهد المحدِّث، الحافِظ المفسِّر الأصولي، الزاهد، شيخ الإسلام، وعَلَم الأعلام، وشهرته تُغْني عن الإطناب في ذِكْره، والإسهاب في أمره"[107].


والإمام ابن حجر العسقلاني[108] بقوله: "قرَأ بنفسه ونَسَخ سُنن أبي داود، وحصَّل الأجزاء، ونظر في الرجال والعِلل، وتفقَّه وتمهَّر، وتميَّز وتقدَّم، وصنَّف ودرَّس وأفْتى، وفاق الأقران، وصار عجبًا في سُرعة الاستحضار، وقوَّة الجَنان، والتوسُّع في المنقول والمعقول، والاطلاع على مذاهب السَّلَف والخَلَف"[109].

والإمام السيوطي بقوله: "شيخ الإسلام، أحَدُ المجتهدين"[110].

والإمام الشوكاني[111] بقوله: "شيْخ الإسلام، إمام الأئمَّة، المجتهد المطلق"[112].

والشَّيْخ محمَّد أبو زهرة[113] بقوله: "الإمام الجَريء، العالِم الكاتِب، الخطيب المجاهِد"[114]، كـما وصفَه بـأنَّه مـجتهدٌ منتسِب لمـذهب الحنابلة[115].

كما وصَفه الإمام مـرْعي الكرمي[116]، بقوله: "شيْخ الإسلام، وبحْر العلوم، ومفْتي الفِرق، المجتهد تقي الدِّين، ابن تيمية"[117].

وغيرهم الكثير والكثير، ممَّن ترْجَموا لهذا الإمام، فمنهم مَن ترجَمه في كتاب مِن كتبه، ومنهم في أكثر مِن ذلك، كما أنَّ مَن يترجمون لحياة هذا الإمام إمَّا تكون ترجمةً لجانب معين: علمي أو فقهي أو تربوي، أو عقدي أو إصلاحي، وإما ترْجمة عامَّة لحياته، مما يدلُّ على علوِّ كعْبه، ورِفْعة شأنه بيْن العلماء المتقدِّمين والمتأخِّرين.

دَوْره الإصلاحي والجهادي وسبب محنته:
دَوْره الإصلاحي: هناك ثمَّة فرْق بيْن المصلحين والصالحين: فالمصلِحون يبنون الأجيال والجماعات والأمم، بينما الصالِحون لا يَبنون إلا أنفسَهم، وشأن المصلِحين عظيم؛ إذ إنَّه يرتبط، بمصير أمَّته، وإنَّ إمامًا كالإمام ابن تيمية كان مِن كِبار المصلحين؛ لأنَّه ما تخلَّى عن أمَّته وعكَف على كتبه ودرسه، بل شارك أمَّتَه همومَها وأفراحها، وتمثَّل إصلاحه في أمور خارجية لها ارتباطٌ بالأمم الأخرى.

فمِن الأمور الداخلية يبرز دورُه الإصلاحي في نشْر العلم، وتعظيم الكتاب والسُّنة، وتوقير أئمَّة السلف الصالح، وذلك بالتطبيق العملي للاقتداء والاتباع ونَبْذ التقليد، ومِن ذلك أيضًا فتْح باب الاجتهاد، ومِن الأمور الداخلية أيضًا القضاءُ على بعض البِدع، والتي قد تسرَّبت إلى الأمَّة الإسلامية، وكذلك حثُّه للسلطان على قِتال الطوائف الممتنِعة عن تطبيق الشريعة، وإفتاؤه بأنَّ قتالهم هو من جِنس قِتال الخوارج الذين قاتلَهم عليٌّ - رضي الله عنه - ومِن جنس الذين قاتلَهم أبو بكرٍ الذين امتنعوا مِن إعطاء الزكاة، ومن تلك الطوائف مَن يكونون ذوي شوكة، فيحاربون من قِبَل السلطان، ومنهم غير ذلك، فيجادلون بالحُجَّة ويقارعون، حتى يرجعوا إلى أحكام الشريعة المطهَّرة.

ومِن الأمور التي كان له دورٌ في إظهارها: أمرُه بالمعروف ونهيه عن المنكر، بدءًا مِن السلطان والأمراء، بحثِّهم على تطبيق الشَّرْع، وإقامة حكم الله - سبحانه وتعالى - ومرورًا بالعلماء والقضاة، ودَوْره في اختيار بعضهم إذا طلَب منه الأمير ذلك، وانتهاءً بالعامَّة وتعليمهم، سواء في المسجد، أو في السُّوق، أو في الحياة العامَّة، حتى في الحَبْس والسِّجن، ودعوتهم لفِعْل الخيرات وترْك المنكرات.

ومِن الأمور الخارجية، والتي هي متعلِّقة بالأُمم الأخرى: دحْضُ افتراءات المعتدين، وتفنيد شبهاتهم، وردُّه عليهم تارةً، ودعوتهم إلى الإسلام تارةً أخرى، وأيضًا كان لـه دَوْر في محاربة البِدع الوافدة على المسلِمين من أمور التشبُّه والأعياد، أموأمأ وتقديس المخلوقات كما في كتابه: "اقتضاء الصِّراط المستقيم"، ومنها أيضًا الردُّ على من يَسُبُّ النبيَّ محمدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - كما في كتابه: "الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم".

وقد بارَك الله لهذا الإمام في مَسْعاه، فما قُبِضت رُوحُه إلا وقد طبقتْ شهرته الأرض شرقًا وغربًا، وكان لكلامه وأحواله وتآليفه أبلغُ الأثر في إحياء الأُمم، ونهضة الشعوب، وإيقاظ الهمم، حتى إنَّه قد اعتنق آراءَه الإصلاحية كثيرٌ من العلماء بعدَه، واستنار المجدِّدون بهداه لِمَا التزم به من التقيُّد بالكتاب والسُّنة على فَهْم علماء هذه الأمَّة من السلف السابقين، وممَّن اتبعهم بإحسان، كما قامتْ حركات إصلاحية في شتَّى بقاع الأرْض، وأقامت مبادئها على تلك الأصول والقواعد التي أسَّسها ذلك الإمامُ العملاق.

أمَّا جهاده، فهو غُرَّة في تاريخ ذلك الإمام، حتى إنَّه ليكادُ أن تكون حياته كلُّها جهادًا، سواء على المستوى الداخلي أم الخارجي، وقد مرَّتِ المواقِف الجهاديَّة والقتالية، وسبقت الإشارةُ إلى شجاعته وجُرأته مع التتار، أو مع النصارى، أو حتى مع الفِرَق المبتدعة الضالَّة ذات الشوكة الخارجة عن السلطان، وكذلك مِن جِهاده بالكلمة أمامَ الحكَّام؛ لإلزامهم بتطبيق الأحكام الشرعية.

أما مِحَنه، وهي التي كانت ملازمةً له في حياته، و"لسنا نقصد بمِحْنة الشيخ إهانتَه، فقد عاش - رحمه الله - معزَّزًا مكرمًا، حتى في محْبَسه، فحيثما حلَّ كان الإجلالُ والاحترام؛ وإنما نقصد بالمِحْنة: الحبس وتقييد حُريَّته في الخروج والدعوة"[118]؛ إذ العالِم أشد شيءٍ على نفسه حبسه عن تبليغ شرْع الله، وعدم تعليمه الناس، والمسلِم يبتليه الله - سبحانه وتعالى - بابتلاءات، وهي "محنٌ من الله - تعالى - يبتليه بها، ففرْضُه فيها الصبر والتسلِّي"[119].

وهي في ظاهرِها مِحن، ولكنَّها مِنَح وعطايا في صورة بلايا، وإنَّما ابتُلي هذا الإمام بتلك المحن على مرِّ سِنِي عمره؛ نظرًا لأنَّه قد "بلغتْ مكانته الذروةَ، فقد علا على المنافسة، وصار اسمُه في كلِّ مكان، وكان ذا عزيمة من حديد، ولسان ذرب قوي، وإرادة عاملة، وقد كان ذلك لمصلحةِ الإسلام والمسلمين، وقد أثارتْ منزلته حِقدَ مَن لم يبلغ شأوَه من هذه الصفات، ولم يصلْ إلى مرتبته منها"[120].

فصدْعُه بالحق مع إخلاصه، جعلاه كالشامة بيْن علماء عصره، والذين قبعوا على التقليد الأعْمى، أو التعصُّب المقيت، أو الهوى؛ طمعًا في منصب لا يدوم، "وهكذا نجد ابنَ تيمية المصلح والمربِّي، يدخل في معركة متعدِّدةِ الجبهات، ويحارب على مختلف الواجهات؛ دفاعًا عن مصدرية القرآن والسُّنة، ودحضًا لكلِّ وساطة مهما كان شكلُها وصاحبها، مما ألَّب عليه خُصومَه من المذاهب والطرق، وسلطان زمانه الذي أدْخله سجنَه، حتى مات فيه - رحمه الله - لكنَّه ترَك لنا تراثًا ضخمًا، يؤصِّل فيه للمنهج التوحيدي في مجال التديُّن وتربية الناس عليه، شكَّل مادةً مرجعية هامَّة للحركات الإصلاحية التي جاءتْ بعد"[121].

وعلى كلٍّ، فمِحن هذا الإمام جعلَها الله - سبحانه - مِنحًا عليه وعلى مَن حلَّ ومكث عندَهم، فلما "سار إلى مصرَ، وكان ذلك سنة 705هـ، وحيثما حلَّ كان نورًا وهداية، فعندما مرَّ بغزة عقَد في جامعها مجلسًا كبيرًا، وألْقى درسًا من دروسه الحَكيمة... وكذلك في سنة 707هـ قام بالتدريس في مصر، حتى نفَعَ الله به خَلْقًا كبيرًا، ورَأَوْا فيه رجلاً خالصًا في قلْبه وعقْله لله ربِّ العالمين"[122].

ولكن كان ما كان مِن أصحاب الحَسَد الدفين في قلوب المرْضى من هؤلاء، إنَّما كان لجهره بكلمة الحقِّ وخضوعهم، ولأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وتركهم، ولمحبَّة الناس لـه، بل إنَّ منهم مَن وشى ضدَّه عند ذوي السلطان؛ لأنَّه خالفهم في آرائهم؛ كغُلاة المتصوِّفة والمبتدعة، وجهلة المقلدة، وأصحاب المناصِب والخائفين على أماكنهم، والذين قد باعوا دِينَهم بدنيا غيرهم.

وكذلك حياةُ الإمام منظومة مِن المِحن تتابعتْ عليه، حيث إنَّه سُجِن سبع مرَّات[123]: أربع مرات بمصر، بالقاهرة والإسكندرية، وثلاث مرَّات بدمشق، وكانت بداية السجن له حينما بلَغ الثانية والثلاثين من عمره، وبعد عودته من الحج، حيث بدأ تعرُّضه لأخبئةِ السجون، وبلايا الاعتقال والترسيم عليه؛ "أي: الإقامة الجبرية" خلالَ أربعة وثلاثين عامًا، ابتداءً من عام 693هـ إلى يوم وفاته في سجن القلعة بدمشق، يومَ الاثنين 20 ذي القعدة سنة 728هـ، ولسجناته أسباب متعدِّدة:
أما السجنة الأولى، فكانتْ بدمشق عام 693 هـ لمدة قليلة.
وأمَّا السجنة الثانية، فكانتْ بمصر بسبب مسائلَ في الصِّفات؛ كمسألة العرْش والنزول، وكانتْ لمدة سَنَة وسِتَّة شهور مِن رمضان 705هـ - شوال ربيع الأول 707 هـ.
وأما السجنة الثالثة، فكانتْ بمصر بسبب مسألة منْعِه الاستغاثةَ والتوسل بالمخلوقين، وكلامه في ابن عربي الصوفي، وكانت هذه المدة يسيرة، ابتداءً من أول شوال 707 هـ - 18 شوال 707 هـ.
وأمَّا السجنة الرابعة، وكانتْ بمصر، وهي امتدادٌ للثالثة لمدَّة تزيد على شهرين من آخر شوال 707 هـ - أول سنة 708 هـ.
وأما السجنة الخامسة، فكانت بمصر، وهي امتدادٌ للرابعة، حيث وقَع الترسيم عليه بالإسكندرية لمدة سبعة شهور وأيام، من غرة ربيع الأول 709 - شوال 709هـ، وكان ذلك بإيعازٍ من بعض المغرِضين.
وأما السجنة السادسة، فكانتْ بدمشق بسبب مسألة الحَلِف بالطلاق، وأنه من الأَيْمان المُكفَّرة، وكانتْ لمدة خمسة شهور وثمانية وعشرين يومًا من 12 رجب 720 هـ - إلى 10 محرم 721 هـ.
وأما السجنة السابعة والأخيرة، فكانت بدمشق بسببِ مسألة الزِّيارة السُّنية والبدعية للمقابر، ودامت لعامين وثلاثة أشهر وأربعة عشر يومًا، ابتداءً من يوم الاثنين 6 شعبان 726 هـ - إلى ليلةِ وفاته ليلة الاثنين 20 ذي القعدة 728 هـ[124].

وجعَل الله - سبحانه وتعالى - له وللأمَّة خيرًا كثيرًا، ولقد هدَى الله - عزَّ وجلَّ - على يديه في السجن خَلْقًا كثيرًا، كما انتشر علمُه من مصر إلى شمال إفريقيا والأندلس، والأمر كما قال الله - عزَّ وجلَّ -: ï´؟فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًاï´¾ [النساء: 19]، وقال: ï´؟وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَï´¾ [البقرة: 216].
وأما قصيدة الإمام ابن الوردي، فمنها[143]:



قُلُوبُ النَّاسِ قَاسِيَةٌ سِلاَطُ

وَلَيْسَ لَهَا إِلَى الْعُلَيَا نَشَاطُ





أَيَنْشَطُ قَطُّ بَعْدَ وَفَاةِ حَبْرٍ

لَنَا مِنْ نَثْرِ جَوْهَرِهِ الْتِقَاطُ





تَقِيُّ الدِّينِ ذُو وَرَعٍ وَعِلْمٍ

خُرُوقُ الْمُعْضِلاَتِ بِهِ تُخَاطُ





تُوُفِّيَ وَهْوَ مَحْبُوسٌ فَرِيدٌ

وَلَيْسَ لَهُ إِلَى الدُّنْيَا انْبِسَاطُ





وَحَبْسُ الدُّرِّ فِي الْأَصْدَافِ فَخْرٌ

وَعِنْدَ الشَّيْخِ بِالسِّجْنِ اغْتِبَاطُ





فَيَا لَلَّهِ مَا قَدْ ضَمَّ لَحْدٌ

وَيَا لَلَّهِ مَا غَطَّى الْبَلاَطُ





هُمُ حَسَدُوهُ لَمَّا لَمْ يَنَالُوا

مَنَاقِبَهُ فَقَدْ مَكَرُوا وَشَاطُوا





وَلَكِنْ يَا نَدَامَةَ حَابِسِيهِ

فَشَكُّ الشِّرْكِ كَانَ بِهِ يُمَاطُ





أَلَمْ يَكُ فِيكُمُ رَجَلٌ رَشِيدٌ

يَرَى سِجْنَ الإِمَامِ فَيُسْتَشَاطُ





سَيَظْهَرُ قَصْدُكُمْ يَا حَابِسِيهِ

وَنِيَّتُكُمْ إِذَا نُصِبَ الصِّرَاطُ





فَهَا هُوَ مَاتَ عَنْكُمْ وَاسْتَرَحْتُمْ

فَعَاطُوا مَا أَرَدْتُمْ أَنْ تُعَاطُوا





وَحُلُّوا وَاعْقِدُوا مِنْ غَيْرِ رَدٍّ

عَلَيْكُمْ وَانْطَوَى ذَاكَ الْبِسَاطُ








وهناك الكثيرُ والكثير من قصائد الرثاء[144]، ممَّا يدلُّ على أنَّ هذا الإمام "مِن كبار الأئمة المحقِّقين، وعلماء الأمَّة العاملين الراسخين، وأكابِر الأولياء العارفين"[145]، وهي مِن أكبر الأدلَّة على علوِّ كعْبه، ورِفْعة شأنه؛ لأنَّه عاش داعيًا مجاهدًا في سبيل نُصْرة الشريعة المطهَّرة.



وحسنُ الثناء والذِّكْر بعد الموت، منحةٌ مِن الله يهبها مَن يشاء مِن عباده، وقد سأله نبيُّ الله إبراهيم - عليه السلام - وأُعطيها، كما قال - تعالى حاكيًا - قوله: ï´؟وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَï´¾ [الشعراء: 84]، وقد امتنَّ الله على أنبيائه - عليهم السلام - بذلك فقال: ï´؟وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّاï´¾ [مريم: 50].



والحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمَّد، وآله وصحْبه، والتابعين كلَّما ذَكَره الذاكرون، أو غفل عن ذِكْره الغافلون.





ـــــــــــــــــــــ


[1] الإمام ابن كثير، البداية والنهاية، (13/241)، الإمام الذهبي، تذكرة الحفَّاظ، (4/1496)، الإمام ابن الوردي، تتمة المختصر، (2/406)، الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 14)، الإمام ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، (1/144)، الإمام الكتبي، فوات الوفيات، (1/164)، الإمام ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، (6/80)، الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، (ص: 51 - 52)، الإمام الشوكاني، البدر الطالع، (1/63)، الشيخ صِدِّيق حسن خان، التاج المكلل، (ص: 420)، الإمام الألوسي، غاية الأماني، (ص: 154)، الأستاذ الزِّركلي، الأعلام، (1/144)، الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، العلماء العزاب، (ص: 164)، الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، مقدمة جامع الفتاوى، (1 ص: أ)، د. بكر بن عبدالله أبو زيد، المدخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية، (ص: 15).

[2] هذا اللقب قد "أطلقه العلماء السابقون على كلِّ مَن حاز درجةً كبيرة عالية في العِلم بالكتاب والسنة، وفي الفضل والصلاح والقدوة، وكان مرجعَ المسلمين في العلم وشؤون الدِّين، وهو بهذا المعنى دار في كتب المحدِّثين والمؤرخين والرجال والتراجم"؛ الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، العلماء العزاب، (ص: 46 تعليق 1)، ويُنظر أيضًا كتاب: الرد الوافر؛ للإمام ابن ناصر الدين الدمشقي، تحقيق الشيخ زُهير الشاويش، (ص 51 - 56)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد؛ للعلامة ابن بدران الدمشقي الحنبلي (ص: 223)، وللإمام السخاوي كتاب له سمَّاه "الجواهر" تكلم فيه على لَقَب شيخ الإسلام؛ فليراجع.



[3] إنَّ لقب تيمية: إنما هو لجَدِّه محمد بن الخضر، وسببه قولان: "فقيل: إنَّ جَده محمد بن الخضر حجَّ على درْب تيماء [بلدة بين الشام ووادي القُرى في طريق حجاج الشام]، فرأى هناك طفلةً فلما رجع وجد امرأته قد ولدتْ له بنتًا فقال: يا تيميَّة - يا تيمية، وقيل: إنَّ جده محمدًا كانت أمُّه تسمَّى تيمية، وكانت واعظةً، فنُسب إليها، وعرف بها"؛ الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، (ص: 52) بتصرف.



[4] (ص: 32) الكلام مفصلاً عن أسباب عزوفه عن الزواج.



[5] صحيح: رواه الإمام أحمد في مسنده (6/151)، 186)، وصحَّحه الشيخ الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، (1 ص 45)، رقم (132).



[6] رواه البخاري، (16/479 - 480 فتح) رقم (6203)، وبوَّب عليه الإمام البخاري في كتاب الأدب بابًا بعنوان: الكُنية للصبي وقبل أن يُولَد للرجل، ورواه مسلم (4/1692 - 1694) رقم (2150).



[7] الإمام ابن كثير، البداية والنهاية، (13/241)، (14/136)، الإمام ابن الوردي، تتمة المختصر، (2/408)، الإمام ابن حجر، الدرر الكامنة، (1/144)، الإمام الشوكاني، البدر الطالع، (1/63)، الإمام صدِّيق حسن خان، التاج المكلل، (ص: 240)، الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 17)، الإمام الذهبي، تذكرة الحفاظ، (4/1496)، الإمام محمد بن شاكِر الكتبي، فوات الوفيات، والذيل عليها، تحقيق د. إحسان عباس (1/74)، الزِّركلي، الأعلام، (1/144)، د. بكر بن عبدالله أبو زيد، آثار شيخ الإسلام، (ص: 15).



[8] الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 17، 19) بتصرف.



[9] الإمام ابن عبدالهادي، العقود الدرية، (ص: 6).



[10] ينظر، الإمام ابن تيمية، الأربعون التيمية، شرح وتصحيح وتخريج صلاح أحمد السامرائي، (ص: 55، 57، 58، 59)، ينظر الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (18/76 - 121).



[11] الإمام الشيخ زين الدين أبو العباس أحمد بن عبدالدايم بن نعمة بن أحمد المقدسي، أحد شيوخ الحنابلة، ومِن علماء الحديث، توفي سنة 668هـ.



[12] الإمام الشيخ الزاهد، الخطيب، قاضي القضاة، شيخ الإسلام عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قُدامة المقدسي الجَماعيلي، انتهتْ إليه رئاسة العِلم في زمانه، توفي سنة 682هـ.



[13] الإمام الفقيه المحدِّث، مسند الوقت، فخر الدين، أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدالواحد السَّعدي، المقدسي الصالحي، كان إمامًا فاضلاً، مجتهدًا دَيِّنًا صالحًا خيِّرًا، علَّم الأكابر، تُوفي سنة 690هـ.



[14] الفقيه المحدِّث الأثري، الزاهد عفيف الدِّين، أبو محمد عبدالرحيم بن محمد بن أحمد بن فارس العلثي، ثم البغدادي، كان ذا عِلم وصَلاح، وأفاد خلْقًا كثيرًا، تُوفي في طريق مكة سنة 685هـ.



[15] الشيخ الفقيه، زين الدين أبو البركات المنجا بن عثمان بن أسعد بن أسعد بن المنجا بن بركات التيوخي الدمشقي، كان ذا معرفةٍ وعِلم بالفقه والأصول، والتفسير والنحو، من تصانيفه شرْح المقنع، وتفسير للقرآن الكريم، تُوفي سنة 695هـ.



[16] الفقيه المحدِّث النحوي، شمس الدين، أبو عبدالله محمد بن عبدالقوي بن بدران بن عبدالله المقدسي المداوي، برَع في العربية واللُّغة، وكان حسنَ الدِّيانة، كثيرَ الإفادة، توفي سنة 699هـ.



[17] الشيخ الفقيه، شرَف الدين، أحمد بن الشيخ كمال الدِّين أحمد بن نعمة بن أحمد المقدسي الشافعي، كان خطيبَ دمشق ومفتيَها، وشيخ الشافعية فيها، برَع في الفقه والأصول والعربية، كان متواضعًا ناسكًا، ثاقبَ الذهن، تُوفي سنة 694هـ



[18] الفقيه العابد الزاهد، تقيُّ الدين، أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي الصالحي الحنبلي، رَوى عنه خلْقٌ كثير، تُوفي سنة 692هـ.



[19] الشيخ العالِم الأديب، شمس الدين أبو عبدالله بن محمَّد بن إسماعيل بن أبي سعد بن علي بن منصور الشيباني، الآمدي ثم المصري، كان فاضلاً، وذا معرفة بالحديث، والتاريخ والسير، والنحو واللغة، تُوفي سنة 704هـ.



[20] الشيخة الصالحة، ستُّ الدار، بنت عبدالسلام بن أبي محمد ابن تيميَّة، عمَّة شيخ الإسلام، حيث روى عنها الحديث، تُوفيت سنة 686هـ



[21] الشيخة الصالحة، أمُّ الخير، ستُّ العرب بنت يحيى بن قايماز بن عبدالله، التاجية الدمشقية، روَى عنها الحديث، تُوفِّيت سنة 684هـ.



[22] الشيخة الجليلة الأصيلة، أمُّ العرَب، فاطمة بنت أبي القاسم بن عساكر، روَى عنها الحديث، تُوفِّيت سنة 683هـ.



[23] الصالِحة العابدة المجتهدة، الشيخة أمُّ أحمد، زينب بنت مكي بن علي بن كامِل الحرَّانية، يزدحم الطلبةُ عليها؛ لعلمها وصلاحها، روَى عنها الحديث، ت 688 هـ.



[24] الشيخة الصالحة، أمُّ محمَّد زينب بنت أحمد بن عمر بن كامل، تفرَّدتْ وارْتحل إليها الطلبة، روَى عنها الحديث، ت 722 هـ.



[25] الإمام الشيخ محمَّد بن أحمد بن عبدالهادي بن قُدامة، كان عالِمًا صالحًا، له مؤلَّفات منها: الصارم المنكي، والعقود الدرية، توفي سنة 724هـ.



[26] الشيخ الزاهد، والعالِم العامل، عماد الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم الواسطي، كان ذا صلاح وعبادة، قال عنه شيخه ابن تيمية: جنيد وقتِه، له مصنَّفات منها: ملخَّص السيرة النبوية، وشرح منازل السائرين، ورِسالة ينصح فيها أصحابَ الإمام ابن تيمية، تُوفي سنة 711هـ.



[27] الأستاذ الشيخ زين الدين عمر بن المظفر بن أبي الفوارس بن الوردي، كان على عِلم وصلاح، وبلغ الذروة العليا، والطبقة القصوى في الشِّعر، ينتهي نسبُه إلى الصِّدِّيق - رضي الله عنه - له مصنَّفات، منها: تتمة المختصر، توفي سنة 749هـ.



[28] - الشيخ أبو عبدالله بن رشيق المغربي، كان على معرفة تامَّة بخط الإمام ابن تيمية وكتاباته، حتى إنه يشكل عليه أحيانًا فيدعو تلميذَه أبا عبدالله لحلِّه؛ لأنَّه كان أبصر من الشيخ بخطِّه، نسخ كثيرًا من كُتب شيخه، تُوفي سنة 749هـ.



[29] الإمام الفقيه العلاَّمة، الشيخ محمد بن مفلِح بن مفرح المقدسي، كان واسعَ العلم، ذا عبادة، ومِن أعلم الناس بمذهب الإمام أحمد في زمانه، وكان يقول له شيخُه ابن تيمية: أنت مفلِح، له مؤلفات قيِّمة، منها: الفروع، والآداب الشرعية، توفي سنة 763هـ.



[30] رواه البخاري (10/517 - 518 فتح)، رقم (3650)، ومسلم (4/1962- 1964) رقم (2533-2535).



[31] الإمام المبجَّل إمام أهل السُّنة والجماعة، الزاهد الصابر، الإمام أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل، إليه يُنسب المذهب الحنبلي، لهكتب متعدِّدة قيِّمة، منها: المسند، والزهد، والورع، والأشربة، توفي سنة 241هـ.



[32] الإمام ابن عبدالهادي، العقود الدرية، (ص: 170) بتصرف، الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (3/161).



[33] الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (3/194).



[34] الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 33) بتصرف.



[35] الإمام ابن قدامة المقدسي في مقدمة كتابه المغني (1/64)، وفي لمعة الاعتقاد، (ص: 178).



[36] الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (30/80) بتصرف.



[37] الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (21/290).



[38] الشيخ محمد بن شاكر الكتبي، فوات الوفيات، (1/75)، الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، العلماء العزاب، (ص: 171)، الإمام ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، (1/151)، الإمام ابن الوردي، تتمة المختصر، (ص: 408)، 412)، الإمام ابن كثير، البداية والنهاية، (14/137).



[39] الإمام ابن عبدالهادي، العقود الدرية، (ص: 294).



[40] الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 35).



[41] الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، (ص: 85) بتصرف.



[42] الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 59).



[43] نفس المرجع السابق، (ص: 59، 61)، بتصرف كبير.



[44] الإمام ابن القيم، مدارج السالكين، تحقيق عماد عامر، (2/240).



[45] الحافظ البزار، الأعلام العلية، ص (41)، والحديث رواه الإمام أحمد في مسنده (5/196)، ورواه الإمام مسلم في صحيحه (4/2074) رقم (2699).



[46] هذا من كلامي حكاية عن الحافظ البزار.



[47] نفس المرجع السابق، ص 53 - 58 بتصرف.



[48] نفس المرجع السابق، ص48 بتصرف.



[49] نفس المرجع السابق، ص49 بتصرف.



[50] د. عائض القرني، على ساحل ابن تيمية ص (54).



[51] شيخ الإسلام ابن تيمية، الرسالة التدمرية، تحقيق زهير الشاويش، ص (139)، الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (1/85).



[52] الإمام ابن القيم، الوابل الصيب، ص (70 - 71)، تحت الفائدة السادسة عشرة، مرجع سابق.



[53] معرفة الله ومحبته، والطمأنينة بذِكْره، والفَرَح والابتهاج بقُرْبه، والشَّوق إلى لقائه.



[54] أي: مَن لم يتَّصفْ بها في الدنيا.
[55] الإمام ابن القيم، الوابل الصيب، (ص: 79)، الإمام ابن القيم, مدارج السالكين (1/365).



[56] الإمام ابن القيم، الوابل الصيب، (ص: 79).



[57] يعني بذلك: إيمانه وعِلْمه.



[58] نفس المرجع السابق، الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، العلماء العزاب، (ص: 177).



[59] الإمام ابن تيمية، الشيخ محمد بن عبدالوهاب، مجموعة التوحيد، الإمام ابن تيمية، رسالة العبودية، تصحيح الشيخ عبدالله الأنصاري، (ص: 385).



[60] الإمام ابن القيم، الفوائد، تحقيق محمد عبدالقادر الفاضلي، (ص: 254).



[61] الإمام ابن تيمية، التفسير الكبير، (2/330).



[62] الإمام ابن تيمية، اقتضاء الصراط المستقيم، (1/92).



[63] نفس المرجع السابق، (ص: 93).



[64] الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 29).



[65] نفس المرجع السابق، (ص: 61).



[66] نفس المرجع السابق، (ص: 66).



[67] الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (10/39).



[68] نفس المرجع السابق، (4/41).



[69] نفس المرجع السابق (10/40).



[70] نفس المرجع السابق (1/80).



[71] نفس المرجع السابق، (10/85).



[72] الإمام ابن القيم، مدارج السالكين، (1/347).



[73] الإمام ابن القيم، مفتاح دار السعادة، (1/443).



[74] نفس المرجع السابق، (1/304).



[75] الإمام ابن الوردي، تتمة المختصر، ص 408 بتصرف.



[76] الشيخ محمد أبو زهرة، ابن تيمية، ص29 - 30 بتصرف.



[77] الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 28 - 29) بتصرف.



[78] نفس المرجع السابق، (ص: 29).



[79] نفس المرجع السابق، (ص: 21).



[80] الشيخ محمد أبو زهرة، ابن تيمية، (ص: 36).



[81] نفس المرجع السابق.



[82] الإمام ابن كثير، البداية والنهاية، (14/15).



[83] الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 62 - 63).



[84] الإمام ابن كثير، البداية والنهاية، (13/320)، بتصرف.



[85] الحافظ البزار، الأعلام العلية، ص63 - 64 بتصرف.



[86] الإمام ابن عبدالهادي، العقود الدرية، ص148 - 149 بتصرف.



[87] الشيخ محمد أبو زهرة، (ص: 93).



[88] الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 30) بتصرف.



[89] نفس المرجع السابق، (ص: 21).



[90] الإمام الشيخ الزاهد عماد الدين أبو العبَّاس أحمد بن إبراهيم الواسطي، المعروف بابن شيْخ الحزامين.



[91] الشيخ الواسطي، التذكِرة والاعتبار، (ص: 28).



[92] الشيخ محمد أبو زهرة، ابن تيمية، ص439 - 440.



[93] نفس المرجع السابق، ص448.



[94] الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، العلماء العزاب، ص(168)، الشيخ ابن الوردي، تتمة المختصر، (2/409)، الإمام ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، (6/81.



[95] نفس المرجع سابق، ص94.



[96] الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، ص(56).



[97] نفس المرجع السابق، ص62.



[98] الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، العلماء العزاب، ص(167).



[99] الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، ص(59).



[100] الإمام ابن كثير، البداية والنهاية، (14/137).



[101] الإمام ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، (6/82).



[102] نفس المرجع السابق، (ص: 84).



[103] الإمام الشيخ قاضي القضاة أبو عبدالله محمَّد بن عثمان بن أبي الحسن الأنْصاري الحنفي، تولَّى قضاء مصر والشام، توفي سنة 728 هـ.



[104] الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، (ص: 56).



[105] نفس المرجع السابق، (ص: 56 - 57).



[106] الإمام الحافظ الفقيه، الشيخ زين الدين أبو الفَرج عبدالرحمن بن شهاب الدين أحمد البغدادي، ثم الدمشقي الحنبلي، كان ذا عبادة وصلاح، وله مؤلَّفات قيِّمة سارتْ بها الركبان، منها: "جامع العلوم والحِكم"، و"شرح لصحيح مسلم"، و"الذيل على طبقات الحنابلة"، تُوفِّي سنة 795هـ.



[107] الإمام ابن رجب الحنبلي، الذيل على طبقات الحنابلة، (2/387).



[108] الإمام الحافِظ، الفقيه المفسِّر، أمير المؤمنين في الحديث، شيخ الإسلام، أبو الفَضْل، شِهاب الدِّين أحمد بن علي بن محمَّد بن حجر العسقلاني، صاحِب اليد الطُّولَى في التأليف والتصنيف، ومؤلَّفاته قيِّمة، ومليئة بالفوائد، منها: فتح الباري، وهو من أجلِّها، ومنها: التلخيص الحبير، والدُّرر الكامنة، (وفيها هو عن الإمام ابن تيمية ناقل، وليس بقائل، أما قوله وثناؤه العطِر، ففي مقدِّمة الرد الوافِر، وفي فتح الباري)، توفي سنة 852هـ



[109] الإمام ابن حجر، الدُّرر الكامنة، (1/ 144 - 145).



[110] الإمام السيوطي، صوْن المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام، تحقيق د. علي النشَّار، السيدة سعاد علي عبدالرازق، سلسلة إحياء التُّراث الإسلامي - مجمع البحوث الإسلامية، (ص: 33).



[111] الإمام المجتهد الفقيه المحدِّث، الشيخ محمَّد بن علي بن محمَّد بن عبدالله الشوكاني، من أكابِر علماء اليمن، صاحِب التصانيف النافعة، منها: نيل الأوطار، وشرْح الصدور، والبدر الطالع، وله فتاوٍ كثيرة، تُوفِّي سنة 1250هـ.



[112] الإمام الشوكاني، البدر الطالع، (1/63).



[113] الشيخ الفقيه الأصولي، محمَّد أحمد أبو زهرة، مِن أكبر علماء الشريعة الإسلامية في وقْته، له مشاركة في كثير من العلوم، مؤلَّفاته تزيد على 40 كتابًا، فيها تراجم لبعض الأئمَّة، وبعض الرسائل في الوقْف والمواريث والمجتمع، وله في أصول الفقه، تُوفِّي سنة 1394هـ.



[114] الشيخ محمد أبو زهرة، ابن تيمية، المقدمة، (ص: 4).



[115] نفس المرجع السابق، (ص: 448،450، 507 - 508).



[116] الإمام الفقيه الشيخ مرْعي بن يوسف بن أبي بكر بن يوسف الكرمي، ثم المقدسي الحنبلي، من كِبار الحنابلة في عصْره، كان ذا معرفة بالحَديث وعلومه، والعقائد وعلم الكلام، والأدب والشِّعر، أفاد خَلْقًا كثيرًا، وكان له دورٌ في تعليم الناس وإصلاحهم، له رسائلُ في تفسير القرآن وعلومه، وفي اللُّغة، والكواكب الدريَّة في مناقب المجتهد ابن تيمية، تُوفِّي سنة 1033هـ.



[117] الإمام مرْعي الكرمي، الكواكب الدرية، (ص: 51).



[118] الشيخ محمد أبو زهرة، ابن تيمية، (ص: 49).



[119] الإمام ابن القيم، الوابل الصيب، (ص: 7).



[120] الشيخ محمد أبو زهرة، ابن تيمية، (ص: 49) بتصرف.



[121] الأستاذ فريد الأنصاري، التوحيد والوساطة في التربية الدعوية، (2/123)، كتاب الأمة - العدد 48، ط1، الدوحة - قطر، رجب 1416هـ، السَّنة الخامسة عشرة.



[122] الشيخ محمد أبو زهرة، ابن تيمية، (ص: 55، 60 - 62) بتصرف.



[123] د. بكر بن عبدالله أبو زيد، المداخل إلى آثار شيخ الإسلام ابن تيمية، (ص: 31 - 37) بتصرف واختصار.



[124] نفس المرجع السابق، (ص: 32 - 37) بتصرف.



[125] رواه البخاري (14/314 فتح) رقم (5066)، ومسلم (2/1018 - 1019) رقم (1400).



[126] الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل، (ص282، 284) بتصرف.



[127] نفس المرجع السابق، (ص: 285)، الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، العلماء العزاب، (ص: 19) "المقدمة".



[128] الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (32).



[129] الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، الفهارس (37/277 - 306).



[130] رواه البخاري (14/ 305 فتح) رقم (5063)، ومسلم (2/1020) رقم (1401).



[131] الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (22/134) بتصرف.



[132] الإمام الشاطبي، الاعتصام، تقديم العلامة السيد رشيد رضا، (1/331).



[133] نفس المرجع السابق، (1/337)، وتنظر "الموافقات"، الإمام الشاطبي، (1/87 - 88).



[134] الإمام النووي، المنهاج في شرح صحيح مسلم، (ص: 869 - 870) بتصرف يسير.



[135] الإمام أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، تخريج الإمام العراقي، (2/32 - 33).



[136] الإمام ابن كثير، البداية والنهاية، (14/135 - 136)، الإمام ابن الوردي، تتمة المختصر، (2/406)، الإمام ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، (6/85)، الإمام ابن حجر العسقلاني، الدرر الكامنة، (1/149)، الإمام ابن عبدالهادي، العقود الدرية، (ص: 291)، الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 75 - 77)، الشيخ محمَّد بن شاكر الكتبي، فوات الوفيات، (1/74)، الإمام ابن رجب الحنبلي، الذيل على طبقات الحنابلة، (2/405 - 407).



[137] الإمام ابن كثير، البداية والنهاية، (14/138)، الإمام ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب، (6/86)، الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، (ص: 174).



[138] الحافظ البزار، الأعلام العلية، (ص: 79).



[139] الإمام الشيخ القاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن فضل الله العمري الشافعي، من مؤلفاته: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار، توفي سنة 749هـ.



[140] الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، ص181)، الإمام الألوسي، غاية الأماني، (2/218).



[141] الإمام ابن حجر، الدرر الكامنة، (1/153.



[142] الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، ص182 - 187)، الإمام الألوسي، غاية الأماني، (2/218 - 221.



[143] الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، (ص: 187 - 189)، الإمام الألوسي، غاية الأماني، (2/221 - 222)، وهي في كتابه: تتمة المختصر، (2/406 - 407).



[144] ينظر الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، (ص: 189 - 231)، الإمام الألوسي، غاية الأماني، (2/222 - 240).



[145] الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، (ص: 233).




التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* رحمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
* أخلاق خاتم الأنبياء وإعجازها
* علماء الغرب والازدواجية في المعايير وشبهاتهم حول الحضارة الإسلامية
* التعليم في خدمة الإمبريالية التجربة التعليمية في عصر محمد علي
* عبدالله بن سلام رضي الله عنه
* فخر الدين الرازي .. العالم الموسوعي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس