عرض مشاركة واحدة
قديم يوم أمس, 08:46 PM   #12
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 125

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

مِن خصائِصِ القُرْآنِ الكريمِ هيمنتُه على الكُتُبِ السَّابقةِ

قال اللهُ تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ [المائدة: 48] .
أي: وأنزلْناه شاهدًا للكتُبِ الإلهيَّةِ السَّابقةِ بصِدقها، وموافقًا لها، ومطابِقًا لأخبارِها وأصولِ شرائِعِها، وفي وجودِه أيضًا دَلالةٌ على صِدقِها؛ لأنَّها أَخبرتْ بنُزولِ القُرآنِ. وأنزلْناه أمينًا على الكتُبِ الإلهيَّةِ السَّابقةِ، حافظًا لها، مُشتَمِلًا على ما اشتملَتْ عليه الكتُبُ السَّابقَةُ وزيادةٍ، وناسِخًا لها، وحاكمًا عليها كلِّها، فما شهِد له القُرْآنُ منها بالصِّدقِ فهو مقبولٌ، وما شهِد له بالردِّ فهو مردودٌ، قد دخلَه التحريفُ والتبديلُ، وإلَّا فلو كان مِن عِندِ اللهِ تعالى لم يُخالِفْه. وما دام أنَّ هذه هي حالُ القُرْآنِ؛ فاحكُمْ إذنْ -يا محمَّدُ- بينَ أهلِ الكِتاب وغيرِهم بهذا القُرْآنِ العظيمِ في كلِّ ما احتَكموا فيه إليك .


عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال في تفسيرِ قَولِه تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ [المائدة: 4] : (المهيمِنُ: الأمينُ، القُرْآنُ أَمِينٌ على كُلِّ كِتابٍ قَبْلَه) .


ورُوِيَ عنه أيضًا أنَّه قال: (وَمُهَيْمِنًا أي: حاكِمًا على ما قَبْلَه من الكُتُبِ) .


وقال قتادةُ: (وَمُهَيْمِنًا أي: أمينًا وشاهدًا على الكُتُبِ التي خلت قَبْلَه) .


وعن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ أنَّه قال: (القُرْآنُ مؤتَمَنٌ على ما قَبْلَه مِنَ الكُتُبِ) .


وعن ابنِ زيدٍ قال: (مُصَدِّقًا عليه، كُلُّ شَيءٍ أنزله اللهُ من توراةٍ أو إنجيلٍ أو زَبُورٍ فالقُرْآنُ مُصَدِّقٌ على ذلك، وكُلُّ شَيءٍ ذَكَر اللهُ في القُرْآنِ فهو مُصَدِّقٌ عليها وعلى ما حدث عنها أنَّه حقٌّ) .


قال ابنُ كثيرٍ: (هذه الأقوالُ كُلُّها متقاربةُ المعنى، فإنَّ اسمَ المُهيمِن يَتضَمَّنُ هذا كُلَّه؛ فهو أمينٌ، وشاهِدٌ، وحاكِمٌ على كُلِّ كِتابٍ قَبْلَه) .


وقال الرازي: (إنما كان القُرْآنُ مُهيمِنًا على الكُتُبِ؛ لأنَّه الكِتابُ الذي لا يصيرُ مَنسوخًا ألبتَّةَ، ولا يتطَرَّقُ إليه التبديلُ والتحريفُ على ما قال تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر: 9] . وإذا كان كذلك كانت شهادةُ القُرْآنِ على أنَّ التوراةَ والإنجيلَ والزَّبورَ حَقٌّ صِدقٌ: باقيةً أبدًا) .


يتبع
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس