بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
قال الراغب الأصفهاني في المفردات: السلف: المتقدم، قال الله تعالى: فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ [الزخرف:56] أي معتبراً متقدماً..... ولفلان سلف كريم: أي آباء متقدمون، جمعه: أسلاف وسلوف....
وقوله تعالى: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [البقرة:137]،
فجعل الله سبحانه الإيمان بمثل ما آمن به الصحابة علامة على الهداية، وجعل التولي عن ذلك دليلاً على الشقاق والضلال.
وقوله تعالى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً [النساء:115]،
وسبيل المؤمنين ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام قولاً وعملاً واعتقاداً، حرم الله الخروج عنها واتباع غيرها، وتوعد على ذلك بجهنم وسوء المصير.
وقوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة:100]،
فأثنى الله على من اقتدى بالصحابة بقوله: وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ وهذا لأن الصحابة رضي الله عنهم تلقوا الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة ففهموا من مقاصده صلى الله عليه وسلم، وعاينوا من أقواله وسمعوا منه مشافهة ما لم يحصل لمن بعدهم.
------------------------
نسأل الله أن يجمعنا بهم في جنته، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
بارك الله بك اخي ابو جبريل واحسن اليك
وجزاك خيراعلى هذالموضوع القيم والوافي