عرض مشاركة واحدة
قديم 11-18-2011, 05:50 PM   #3
مشرف ملتقى الصحة والحياة


الصورة الرمزية جندالاسلام
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 69

جندالاسلام will become famous soon enoughجندالاسلام will become famous soon enough

افتراضي

      

أما الوظيفة الثالثة لهذه القواطع فهي بعثرة الهواء المستنشق لكي تمكنه من الوصول إلى مستقبلات الشم الموجودة في سقف التجويف. وكذلك تعمل هذه البعثرة للهواء المستنشق على تمرير جميع أجزائه على السطح المخاطي مرات عديدة لكي يتم تنقيته بشكل كامل من ذرات الغبار ولولا هذه الآلية لتعرضت الرئتين للتلف السريع بسبب تراكم الأوساخ فيها. أما الوظيفة الرابعة للقواطع فتتعلق بتحسين خصائص الصوت الذي يخرج من الفم وكذلك الأنف عند التكلم وذلك بالتعاون مع الجيوب الأنفية. إن البشر بما يملكون من عقول لا يمكنهم أن يفطنوا لكل هذه الوظائف التي يقوم بها التجويف الأنفي ولولا أنهم درسوا تركيب هذا التجويف دراسات مستفيضة لما تنبهوا لها أبدا. فكيف يمكن لإنسان عاقل مهما بلغ مستوى تعليمه أن يصدق أن تصميم هذا التجويف الأنفي قد تم تصميمه وتصنيعه بالصدفة!
أما المحطة الثانية فهي البلعوم ( Pharynx ) أو الحلق (Throat) وكذلك الزور وهو أنبوب عضلي طوله 13 سم وتتصل به سبع فتحات وهي فتحة الفم الخلفية وفتحتا الأنف الخلفيتان وفتحتا قناتي أستاكيوس وفتحة الحنجرة. وينقسم البلعوم إلى ثلاثة أجزاء وهي الجزء البلعومي الأنفي (Nasopharynx) وهو مبطن بغشاء مهدب كاذب (Pseudosratified ciliated membrane) حيث تساعد هذه الأهداب في تحريك المخاط باتجاه الفم. وفي الجدار الجانبي لهذا الجزء تفتح قناتا أستاكيوس حيث يمر خلال هاتين القناتين كمية قليلة من الهواء إلى الأذن الوسطى للمحافظة على توازن ضغط الهواء على جانبي الطبلة الأذن.
أما الجزء البلعومي الفمي (Oropharynix) فهو ممر مشترك للهواء والطعام ويوجد فيه زوجان من اللوز وهما لوزتا الحنك أو الفك (Palatine tonsil) ولوزتا اللسان (Lingual tonsil). ويتم فصل هذا الجزء عن التجويف الفمي من خلال اللهاة (Uvula) وهي نهاية الحنك الطري وذلك لتأمين مرور الهواء من خلاله أثناء مضغ الطعام. ويقوم الحنك الطري واللهاة كذلك بإغلاق الجزء البلعومي الأنفي أثناء بلع الطعام لكي لا يصل أي جزء منه إلى التجويف الأنفي. أما الجزء البلعومي الحنجري (Laryngopharynix) فهو الجزء الذي يتفرع فيه البلعوم إلى جزئين أحدهما بشكل مباشر إلى المرئ والآخر إلى الحنجرة (Larynx) من خلال بوابة يتم التحكم بفتحها وإغلاقها باستخدام لسان المزمار. إن الوظيفة الرئيسية للبلعوم هي استخدامه كممر مشترك للهواء القادم من الأنف الى القصبة الهوائية وكممر للغذاء القادم من الفم الى المرئ. ويقوم لسان المزمار (epiglottis) بإغلاق مجرى التنفس عند فتحة الحنجرة بشكل تلقائي عندما يقوم الإنسان ببلع الطعام فيحول دون دخوله إلى القصبة الهوائية. وتتجلى حكمة الخالق سبحانه وتعالى في تصميم هذا المجرى المشترك حيث أنه يحقق غايتين بالغتي الأهمية فالأولى استخدام الفم كبديل عن الأنف في عملية التنفس فعندما يصاب الإنسان بالزكام قد تنغلق فتحتا الأنف كليا بسبب تراكم الإفرازات فيهما وفي هذا الحال يقوم الفم مقام الفم في إدخال الهواء إلى الرئتين. أما الغاية الثانية فهي استخدام الهواء الذي يخرج من الرئتين في عملية إحداث الأصوات التي تصدرها الحبال الصوتية والتي تمر على مكونات الفم لتنتج الكلام.
أما الوظيفة الثانوية للبلعوم فهي استخدامه كفجوة رنينية (Resonating chamber) تعمل على تقوية وترشيح بعض الترددات التي تولدها الحبال الصوتية مما يعمل على تحسين نوعية الصوت.
أما المحطة الثالثة في الجهاز التنفسي فهي الحنجرة (larynx) أو صندوق الصوت (voice box) وهي صندوق غضروفي يقع في مقدمة الرقبة على مستوى الفقرات العنقية الثالثة إلى السادسة. ويبلغ متوسط طولها في الرجال 44 ملليمتر وفي النساء 36 ملليمتر بينما يبلغ متوسط قطرها 30 ملليمتر. وبسبب وظائفها المتعددة فإن تركيبها الميكانيكي فيه شيء من التعقيد ولكنها مصممة بشكل بالغ الإتقان ولا زال العلماء يعملون على كشف أسرارها خاصة فيما يتعلق بوظيفتها الرئيسية وهي توليد الصوت.
التوقيع:

من مواضيعي في الملتقى

* مكتبة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
* برنامج شرح مخارج الحروف
* خمسة أنواع من الياءات أواخر الألفاظ القرآنية
* كيفية الإعتناء بجمال المرأة المسلمة وزينتها
* Encyclopedia of Diagnostic Imaging
* الموسوعة الفقهية الكبرى
* برنامج مكتبة السنة

جندالاسلام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس