عرض مشاركة واحدة
قديم 03-13-2013, 05:24 PM   #6
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية آمال
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 293

آمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond reputeآمال has a reputation beyond repute

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم

فوائد


الأولى: رأوْا الحُكم للإسناد بالصحة دون الحكم على الحديث كقولهم: إسناده صحيح، أو الحُسنِ كقولهم: إسناده حسنٌ، لأن الإسناد قد يصح لثقة رجاله ولا يصح الحديث لشذوذ أو علة، قال ابن الصلاح: "غير أن المصنِّف المعتَمَد منهم إذا اقتصر على قوله: "صحيح الإسناد" ولم يذكر له علَّة ولم يقدح فيه فالظاهر الحكمُ له بأنه صحيح في نفسه لأن عدم العلة والقادح هو الأصل والظاهر". قال العراقي: "وكذلك إن اقتصر على قوله: "حسن الإسناد" ولم يعقبه بضعف فهو أيضًا محكوم له بالحُسن" زاد السيوطي في ألفيته ما لفظه:


ولَلقَبُولِ يُطْلِقُونَ جَيّدًا *** والثَّابِتَ الصَّالِحَ والمُجَوَّدَا
وهَل يُخَصُّ بالصَّحِيحِ الثَّابِتُ *** أو يَشْمَلُ الحُسْنَ نِزَاعٌ ثَابِتُ
وَهَذَهِ بَينَ الصَّحِيحِ وَالحَسَنْ *** وَقَرَّبُوا مُشَبَّهَاتٍ مِن حَسَنْ


الثانية: زيادة راوي الصحيح والحسن مقبولة إذ هي في حكم الحديث المستقل، وهذا إن لم تناف رواية من لم يَزِد، فإن نافت بأن لَزِمَ من قبولها ردُّ الأخرى، احتيج للترجيح، فإن كان لأحدهما مُرَجّحٌ فالآخر شاذٌ.
الثالثة: يقع في كلام الترمذي وغيره الجمعُ بين الصحة والحُسن في حديث واحد وهو مُشكلٌ لقُصور الحسن عن الصحيح فكيف يجتمع إثبات القصور ونفيه؟وأجاب ابن الصلاح برجوعه إلى الإسناد بأن يكون له إسنادان أحدهما صحيح والآخر حسن، وبأن معناه اللغوي دون الاصطلاحي، وتعقبه ابن دقيق العيد في الأول بالأحاديث التي قيل فيها: "حسن صحيح" وليس لها إلا مَخرَجٌ واحد فقد وقع للترمذي ذلك في مواضع كحديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة(1) : "إذَا بَقِيَ نِصفٌ [مِن] شَعبَانَ فَلَا تَصومُوا" قال الترمذي: "حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ" وفي الثاني بلزوم أن الضعيف ولو بلغ الوضع إذا حَسُنَ لفظه أنه حسنٌ ولا قائل به.
ثم أجاب هو – أعني ابن دقيق العيد – بما حاصله: إن الصحيح لا يقصر عن لا يقصر عن درجة الحسن إذ وجود الدرجة العليا وهي الحفظ والإتقان لا تنافي الدنيا كالصدق فيصح كونه
حسنًا باعتبارها فكل صحيحٍ حسن ولا عكس وهذا موجود في كلام المتقدمين؛ وتعقبه ابن سيد الناس بأن الأفراد الصحيحة ليست حسنة على رأي الترمذي لاشتراطه في الحسن أن يروى من غير وجه فلا يصح أن يقال على رأيه: كل صحيح حسن؛ وردَّه العراقي بأن اشتراطه ذلك حيث لم يبلغ رتبة الصحيح بدليل قوله في مواضع: "هذا حديث حسن صحيح غريب" فلما ارتفع درجة الصحة أثبت له الغرابة لفرديته.
وقد أجاب في شرح النخبة عن أصل الإشكال بأن تردد أئمة الحديث في حال ناقليه اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين فيقال فيه: حسن باعتبار وصفه عند قوم، وصحيح باعتبار وصفه عند قوم، وغاية ما فيه أنه حذف منه حرف التردد، لأن حقه أن يقول: حسن أو صحيح وعليه فما قيل فيه: حسن صحيح دون ما قيل فيه: صحيح لأن الجزم أقوى من التردد، وهذا حيث التفرد، فإن لم يحصل تفرد فإطلاق الوصفين معا على الحديث يكون باعتبار إسنادين أحدهما صحيح فقط والآخر حسن، وعلى هذا فما قيل فيه: حسن صحيح فوق ما قيل فيه: صحيح فقط إذا كان فردا، لأن كثرة الطرق تُقوِّي.

التوقيع:




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر لأختي الغالية آمال خطاياها وجهلها واسرافها في أمرها
وما أنتَ أعلمُ به منها وارحمها وادخلها جنتك برحمتك يا رحيم

من مواضيعي في الملتقى

* آية أثرت في نفسي!
* هادم الحسنات والسيئات!
* أقوال حكيمة!
* كيف تكسب ليلة القدر؟
* من روائع أبو العتاهية
* زكاة الفطر!
* كيف نميز الساحر؟

آمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس