الموضوع: جفاف الروح!
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-14-2013, 12:49 AM   #3

الصورة الرمزية ابو عبد الرحمن
 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 197

ابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond reputeابو عبد الرحمن has a reputation beyond repute

افتراضي

      

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاك الله خيرا وبارك فيكِ
وجزا الله شيخنا الفاضل عبده نصار خيرا على الأضافة والمداخلة الطيبة ، جعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأن لا نقول على الله وعلى رسوله بغير علم ...
فقد جاء في الحديث الصحيح الطويل " إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الاخرة، نزل إليه ملائكة من السماء، بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة .. الى ان قال " فيصعدون بها فلا يمرون - يعني - بها على ملا من الملائكة إلا قالوا: ماهذا الروح الطيب؟ ... الى قوله ما هذا الروح الخبيث؟ فالشاهد من الحديث ان الروح المؤمنة لها ريح طيب والأخرى وهي روح الكافر والعياذ بالله لها ريح خبيث ..
وجاء عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب :أن رجلا حد شفرة و أخذ شاة ليذبحها ، فضربه عمر بالدرة و قال أتعذب الروح ؟!ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها ؟ وهنا ان الروح يقع عليها العذاب ..
وفي الحديث الصحيح " إن الروح لتلقى الروح "

إذا فعقيدة المسلمين قاطبة هي أن الروح مخلوقة لا يشكون في هذا ولا يتوقفون فيه، وكون الروح مخلوقة أمر معلوم من دين الرسل بالضرورة، قال ابن القيم ـ رحمه الله: فأجمعت الرسل صلوات الله عليهم على أنها ـ يعني الروح ـ محدثة مخلوقة مصنوعة مربوبة مدبرة، هذا معلوم بالاضطرار من دين الرُّسُل صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم، كَمَا يعلم بالاضطرار من دينهم أَن الْعَالم حَادث وَأَن معاد الْأَبدَان وَاقع وَأَن الله وَحده الْخَالِق وكل مَا سواهُ مَخْلُوق لَهُ وَقد انطوى عصر الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وتابعيهم وهم الْقُرُون الْفَضِيلَة على ذَلِك من غير اخْتِلَاف بَينهم فِي حدوثها وَأَنَّهَا مخلوقة حَتَّى نبغت نَابِغَة مِمَّن قصر فهمه فِي الْكتاب وَالسّنة فَزعم أَنَّهَا قديمَة غير مخلوقة وَاحْتج بِأَنَّهَا من أَمر الله وَأمره غير مَخْلُوق وَبِأَن الله تَعَالَى أضافها إِلَيْهِ كَمَا أضَاف إِلَيْهِ علمه وَكتابه وَقدرته وسَمعه وبصره وَيَده، وَتوقف آخَرُونَ فَقَالُوا لَا نقُول مخلوقة وَلَا غير مخلوقة. انتهى.

وأما قوله تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي {الإسراء:85}.
فالأمر فيها بمعنى المأمور، قال ابن القيم: المراد بِالْأَمر هَا هُنَا الْمَأْمُور وَهُوَ عرف مُسْتَعْمل فِي لُغَة الْعَرَب وَفِي الْقُرْآن مِنْهُ كثير كَقَوْلِه تَعَالَى: أَتَى أَمر الله ـ أَي مَأْمُوره الَّذِي قدره وقضاه وَقَالَ لَهُ كن فَيكون، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: فَمَا أغنت عَنْهُم آلِهَتهم الَّتِي يدعونَ من دون الله من شَيْء لما جَاءَ أَمر رَبك ـ أَي مأموره الَّذِي أَمر بِهِ من إهلاكهم، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: وَمَا أَمر السَّاعَة إِلَّا كلمح الْبَصَر ـ وَكَذَلِكَ الْخلق يسْتَعْمل بِمَعْنى الْمَخْلُوق كَقَوْلِه تَعَالَى للجنة أَنْت رَحْمَتي، فَلَيْسَ فِي قَوْله تَعَالَى: قل الرّوح من أَمر رَبِّي ـ مَا يدل على أَنَّهَا قديمَة غير مخلوقة بِوَجْه مَا وَقد قَالَ بعض السّلف فِي تَفْسِيرهَا جرى بِأَمْر الله فِي أجساد الْخلق وبقدرته اسْتَقر وَهَذَا بِنَاء على أَن المُرَاد بِالروحِ فِي الْآيَة روح الْإِنْسَان وَفِي ذَلِك خلاف بين السلف والخلف. انتهى.

وقد سئل الشيخ محمد المنجد في موقع الإسلام س و ج :
السؤال : ما حكم قول : ردت الروح لي ... بحيث تقال في حال شرب ماء .. أو رؤية صديق,, لم يره منذ زمن... ويقول له : شوفتك ترد الروح ... ما حكم ذلك؟
الجواب :
الحمد لله
هذه العبارات الدارجة على ألسنة الناس لا يراد بها حقيقتها من أن الروح فارقت البدن ثم عادت إليه ، أو أن رؤية فلان من الناس تعيد الروح للميت ، وإنما مرادهم حصول الراحة والسرور بعد الألم والضيق ، حتى يكون الإنسان بعدها بمنزلة من عادت إليه الحياة .
والروح لا تفارق البدن إلا في حال الموت ويبقى لها به نوع من التعلق ، وتفارقه مفارقة جزئية حال النوم .

قال ابن القيم رحمه الله : " الروح لها بالبدن خمسة أنواع من التعلق متغايرة الأحكام :
أحدها : تعلقها به في بطن الأم جنينا .
الثاني : تعلقها به بعد خروجه إلى وجه الأرض .
الثالث : تعلقها به في حال النوم فلها به تعلق من وجه ومفارقة من وجه .
الرابع : تعلقها به في البرزخ فإنها وإن فارقته وتجردت عنه فإنها لم تفارقه فراقا كليا بحيث لا يبقى لها التفات إليه البتة ، وقد ذكرنا من الأحاديث والآثار ما يدل على ردّها إليه وقت سلام المسلِّم ، وهذا الرد إعادة خاصة لا يوجب حياة البدن قبل يوم القيامة .
الخامس : تعلقها به يوم بعث الأجساد ، وهو أكمل أنواع تعلقها بالبدن ، ولا نسبة لما قبله من أنواع التعلق إليه إذ (هو) تعلق لا يقبل البدن معه موتا ولا نوما ولا فسادا .
… وإذا كان النائم روحه في جسده وهو حي وحياته غير حياة المستيقظ فإن النوم شقيق الموت ، فهكذا الميت إذا أعيدت روحه إلى جسده كانت له حال متوسطة بين الحي وبين الميت الذي لم ترد روحه إلى بدنه ، كحال النائم المتوسطة بين الحي والميت ، فتأمل هذا يزيح عنك إشكالات كثيرة " انتهى من "كتاب الروح" ص 44 .

والحاصل : أنه لا حرج في قول الإنسان : ردت الروح لي ، وما شابه ذلك على إرادة معنى صحيح كحصول الفرج والفرح والسرور ، بعد الشدة والألم والضيق .

الإسلام سؤال وجواب

والله أعلم .
التوقيع:



ما دعوة أنفع يا صاحبي *** من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً *** أن تسأل الغفران للكاتب

من مواضيعي في الملتقى

* ما هو حب الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
* التحذير من التكفير واقوال العلماء
* الآية التي بكى منها ابليس؟
* غير مسجل ارجو منك الدخول للأهمية
* لماذا يجب أن نحب الرسول صلى الله عليه وسلم؟؟؟
* حزب التحرير ... ماذا تعرف عنهم
* احكام شاملة وفتاوي عامة عن الصلاة " اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والأفتاء "

ابو عبد الرحمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس