عرض مشاركة واحدة
قديم 09-21-2014, 03:50 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 54

شمائل will become famous soon enough

افتراضي المرأة والبحث عن سبيل الجنّة

      



المـــــــرأة
والــبحث عــــن سبيـــــل الجنّــــــــــــــــة

رُوي أنّ أسماء بنت يزيد الأنصارية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت :
يارسول الله إنّ الله بعثك للرجال والنساء . فآمنّا بك واتبعناك . ونحن معاشر النساء
مقصورات مخدرات . قواعد بيوت . ومواضع شهوات الرجال . وحاملات أولادهم
وإنّ الرجال فضّلوا بالجماعات . وشهود الجنائز . والجهاد . وإذا خرجوا للجهاد
حفظنا لهم أموالهم . وربيّنا لهم أولادهم . أفنــشـاركهم في الأجر يارسول الله ؟؟
فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه إلى أصحابة وقال : هل سمعتم إمرأة
أحسن سؤالاً عن دينها من هذه ؟؟
فقال : (( إنصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء : إن حُــسن تبعُــل إحداكُنّ
لزوجها وطلبها مرضاته ، واتباعها لموافقته ، يعدل كل ما ذكرت للرجال )) .
فانصرفت وهي تُهلل وتكبّــر .
لقد حددت رضي الله عنها ما امتاز به الرجال عن النساء في ثلاثة : ( فضّلوا بالجماعات
وشهود الجنائز , والجهاد ) . وحددت ماتقوم النساء به من خدمات لأزواجهن في أربعة :
(( موضع شهوات الرجال , وحاملات أولادهم , وحافظات أموالهم , ومُربّيات أولادهم ))
هذه المسألة : فماذا كان الجواب بعد الثناء النبوي عليه ؟
كان الجواب في ثلاث نقاط إضافة إلى ما ذكر من قبل .. ( هي تبّعـل إحداكن لزوجها ، وطلبها
لمرضاته ، واتباعها لموافقته )
يعدل كل ما ذكرت .
يالها من رسالة خالدة , ومسؤولية عظيمة , فتنال أجر الجهاد وهي في مخدعها ، وتنال
ثواب الجماعة وهي في غرفتها ، وتكسب شرف الجراح في سبيل الله والإستشهاد في
سبيل الله ، وهي لُّما تغادر بيتها !!
يربط مصيرها بمصير زوجها ، ورضاها برضاه يدخل البيت ، وقد لقي عنت الأذى في
سبيل الله فيجد البلسم الشافي عندها . يأتي إلى البيت مثقل القلب بهموم الدعوة إلى
الله . فتتلقاه بصدرها الحاني . فتغسل شجنه . وتمسح ألمه . وتعيش به وله .
لا شك أن لها هموماً . فتركت همومها لهمومه . لا شك أن لها أهواء . فتخلّت
عن أهوائها لمرضاته . لا شك أن لها مطالب . فاقتنعت بالقليل القليل . لتوفر له
جو الأمن والسكينة والطمأنينة .
وإنّــه إنتقال خطير جـد خطيـر !
من الضفّة الأولــى : أن يكون زوجها لها .. إلى الضفّة الثانيـة : أن تكون هي لزوجها .
يحتاج الأمر إلى معاناة وضغط على الأعصاب ، وكبت للأهواء ، وضغط للنوازع ولكن
لابأس .، أفليس يعدل هذا أجر الجهاد في سبيل الله ؟!
إنّ هذا الموقف العظيم من المرأة تقفه .، يعدل التضحية بالدم في سبيل الله .، والتضحية
بالراحة والتضحية بالشهرة .، والتضحية بالمال في سبيل الله .
أنا لا أغالي ولا أهوّن من الأمر .، بل أضع الأمر في نصابه وأعلم أن تضحية المرأة المسلمة
بشخصيتها لشخصية زوجها .، لاتقل عن تضحية الرجل بدمه في سبيل الله لكن : حُفّت النار
بالشهوات وحُفّت الجنّة بالمكاره . وكما يقال : فلا بد دون الشهد من إبر النحل .
إذن لنبحث عن السبيل .، مع من بحثت عن السبيل .، عن طريق الجنّة .. على خطى
أسماء بنت يزيد رضي الله عنها ..

منقول

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

شمائل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس