سورة النساء
نتحدث عن سورة النساء هذه السورة العظيمة التي هي ثاني أطول سورة في القرآن الكريم. هذه السورة سورة مدنية وموضوعاتها التي عالجتها هي موضوعات القرآن الذي نزل بالمدينة أحكام الأسرة والأحكام الشرعية المختلفة والتعامل مع اليهود والمنافقين وما إلى ذلك مما هو سارٍ في القرآن المدني.
هذه السورة الكريمة ذكر ابن مسعود أن فيها خمس آيات، يقول: ” إِنَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، لَخَمْسَ آيَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، ثم ذكرهنّ وهي قول الله عز وجلّ (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ﴿٣١﴾)، وَقوله (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ﴿٤٨﴾) (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١١٦﴾) وَقول الله عز وجلّ (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64)) وقول الله عز وجلّ (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40)) وقول الله عز وجلّ (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿١١٠﴾)
ونلاحظ أن ابن مسعود وجد أن هذه الآيات كلها آيات رجاء وفضل من الله سبحانه وتعالى على عباده فالمؤمن يفرح بمثل هذا الرجاء الذي يُنثر في السورة فكلما جاءت أحكام فيها شدة وقوة وتأكيد على حقوق العباد يذكر الله فضله على عباده وأنه يغفر لهم إذا اجتنبوا كبائر الذنوب وإن اجتنبوا الشرك ونحو ذلك.
|