بعد ما انتهى من ذكر المشركين عاد إلى الجهاد مرة أخرى في سياق عجيب ليبين فضائله. يقول الله عز وجلّ معاتبًا هؤلاء المشركين الذين يقولون أنهم أهل الحرم فكيف يدّعي محمد أنه خيرٌ منا؟ (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾) ثم يذكر فضائل الجهاد:
(الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ)
(وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ)
(يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ)
(وَرِضْوَانٍ)
(وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ)
(خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)
هذه الفضائل ما اجتمعت في سورة وفي مكان مثلما اجتمعت في هذا المكان.
|