📩 *⇦تابع- القاعدة التاسعة والعشرون*:
٣- والصنف الثالث الذين نصَّ القرآن على عداوتهم، بل وشدتهم: هم *المنافقون*، الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر؛ قال تعالى: *﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾* [المنافقون:4].
🔅يقول ابن القيم -رحمه الله-: «وقد هتك الله سبحانه أستار المنافقين وكشف أسرارهم في القرآن وجلّى لعباده أمورهم ليكونوا منها ومن أهلها على حذر.
وذكر طوائف العالم الثلاثة في أول سورة البقرة: المؤمنين والكفار والمنافقين، فذكر في المؤمنين أربع آيات، وفي الكفار آيتين، وفي المنافقين ثلاث عشرة آية؛ لكثرتهم، وعموم الابتلاء بهم، وشدة فتنتهم على الإسلام وأهله، فإن بلية الإسلام بهم شديدة جدًا؛ لأنهم منسوبون إليه وإلى نصرته وموالاته وهم أعداؤه في الحقيقة.
يخرجون عداوته في كل قالب، يظن الجاهل أنه علم وإصلاح، وهو غاية الجهل والإفساد».
💡إذا تبين هذا، اتضح لنا أهمية تأمل هذه القاعدة القرآنية: *﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ﴾* ، وأن لا تخدعنا عن معرفة حقائق أعدائنا ظروفٌ استثنائية، أو أحوال خاصة، فإن الذي أخبرنا بهؤلاء الأعداء هو الله الذي خلقهم وخلقنا، ويعلم ما تكنه صدور العالمين أجمعين.
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.
"من كتاب "قواعد قرآنية" - د.عمر المقبل (باختصار)".
|