سورة القمر
وتسمى عند العلماء سورة القمر وسورة اقتربت الساعة وهذه السورة مناسبة تمام المناسبة للسورة التي قبلها فالتي قبلها سورة النجم، والنجم والقمر من آيات الله في السماء. وهذه السورة وفي سورة النجم ذكر الله عز وجل مصائر الأمم المكذبة بإجماع قال سبحانه وتعالى (وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى (52) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى) وفي سورة القمر فصّل في مصائرهم فذكر مصير قوم نوح ومصير قوم صالح في قوله عز وجل (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ) ومصير قوم هود في قوله عز وجل (كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ) وفي مصير قوم لوط (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ) وافتتحت هذه السورة بذكر آية عظيمة حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم وهي انشقاق القمر حيث قال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم هات لنا آية، فأمره الله عز وجل أن يشير إلى القمر فأشار إليه فانشقّ نصفين حتى رأوا جبل حِراء بينهما وكانت هذه آية عجيبة جدًا ولكن المشركين قابلوها بقولهم (سحر مستمر) هذه هي أقرب بوابة أو مخرج للتكذيب بأي آية "سحرنا محمد، هذا سحر" ولأجل هذا لم يجبهم الله عز وجل إلى كثير مما طلبوا لأنهم سيقابلون الآيات بمثل هذا التكذيب.
|