سورة المجادلة
يقال المجادِلة والمجادلَة، وتسمى أيضا سورة (قد سمع)، أما المجادلَة فهي المحاورة التي حصلت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المرأة التي ظاهر منها زوجها وهي خوله بنت ثعلبة زوجة أوس بن الصامت، جاء زوجها وقال أنت عليّ كظهر أمي فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم وكان الظِهار عند أهل الجاهلية طلاق، فقالت يا رسول الله إن لي منه صبية إن ضممتهم إليّ جاعوا وان ضممتهم إليه ضاعوا، يا رسول الله ماذا أصنع؟؟ والرسول صلى الله عليه وسلم لم يوحى إليه في أمر الظهار بشيء فكانت تناقش النبي صلى الله عليه وسلم في زاوية الحجرة وعائشة في الزاوية الأخرى لا تسمع كلامها لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت إني لأسمع بعض كلامها ويخفى عليّ بعض وسمع الله حوارها ونقاشها لرسول الله ولم تسمعه عائشة وهي في طرف الحجرة! وحجرة النبي صلى الله عليه وسلم صغيرة جدًا مترين في ثلاثة. قال الله عز وجل (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ) وكلمة (قد سمع الله) التي افتتحت بها السورة تدل على سمع الله وعلمه بما يقع في كونه فهذه السورة سورة علم الله، بعض الناس يقول سورة الظهار وهذا من أسمائها وهي لها أربعة أسماء: وهي سورة المجادِلة وهي خولة بنت ثعلبة، والمجادلَة وهي المحاورة، وقد سمع، وسورة الظهار، وموضوعها هو علم الله ولذلك جاء بحادثة الظهار كحادثة تدل على سمع الله عز وجل لما يقع بين عباده ولذلك قال بعدها (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ)
|