سورة المرسلات تتكرر فيها ىية وهي قوله تعالى (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) هذه تتكرر في السورة كثيرًا وقبلها وبعدها دائمًا تجد دلائل البعث أو أشياء تتعلق بالبعث كأنه بعد أن يذكّرك يقول (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) هل ستتذكر وتؤمن أم لا؟ أسأل الله أن يجعلنا من الثابتين على الحق والإيمان. بعد أول (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) قال (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآَخِرِينَ ﴿١٧﴾ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ﴿١٨﴾ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴿١٩﴾ أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ﴿٢٠﴾ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ﴿٢١﴾) الرحِم (إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ ﴿٢٢﴾ فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ ﴿٢٣﴾) هذا الخلق الأول يجعل الإنسان يصدّق ومن لم يصدّق يقول الله سبحانه وتعالى له (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴿٢٤﴾ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا ﴿٢٥﴾) وعاء تحمل الناس (أَحْيَاءًوَأَمْوَاتًا ﴿٢٦﴾ وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا ﴿٢٧﴾) هذه المخلوقات كلها تذكّر بالله وتجعل الإنسان يؤمن بالله ويؤمن أنه قادر على البعث والذي لا يصدّق يقول الله سبحانه وتعالى له (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ﴿٢٨﴾) ثم ينقل الناس نقلة عجيبة إلى يوم القيامة يقول (انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴿٢٩﴾ انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ ﴿٣٠﴾) ثم يذكر الظلّ الآخر قال (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ ﴿٤١﴾ وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٤٢﴾) فأهل النار لهم ظلّ نسأل الله السلامة وأهل الجنة لهم ظلّ ولا مقارنة بين الظلّين نسأل الله أن يجعلنا في الظلال والعيون والفواكه مما يشتهون. وقال في آخر السورة (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٠﴾) الذي لا يؤمن بالقرآن بماذا يؤمن؟! الذي لا يصدّق بهذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه فبماذا يصدّق؟!
|