استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 12-23-2025, 12:48 AM   #1
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي حصاد التدبر سورة ابراهيم و تلاوة للشيخ عزالدين العوامي سورة إبراهيم كاملة

      







الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1)

1- [كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور] القرآن​​ الذي بين يديك هو سعادتك هو الهداية إن بحثت عنه هو الفلاح لكل موفق / مها العنزي

2- { …إلى صراط العزيز الحميد }سر إضافة الصراط لصفتي العزيز الحميد“ إشارة إلى أن من سلكه فهو عزيز بعز الله ، محمود في أموره “ السعدي/ محمد الربيعة

3-{ لتخرجَ​​ ٱلناسَ منَ الظلماتِ إلى النورِ } إن النور واحد لا يتعدد؛ أما الظلمات فمتعددة بتعدد الأهواء؛ ظُلمة هنا وظُلمة هناك !


اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (2)

-[ الله الذي له مافي السماوات وما في الارض] إن كانت لك حاجة فكن عزيز النفس ولاتقف على الأبواب بل اطرق باب من بيده مفاتيح كل شيء / مها العنزي


الَّذِينَ​​ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (3)

1- [ الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة] ما أكثر الذين يتركون طريق الصواب ويلهثون خلف السراب .. ما ابشع​​ سيطرة الهوى على النفس / مها العنزي

2- [ ويبغونها عوجا ]عندما ينتصر المرء لنفسه ويسعى للنيل من خصمه عندها لن يتورع حتى عن ظلمه والكيد له فحسبنا الله على كل خلق معوج / مها العنزي

3- “يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك​​ في ضلال مبين” تجذر حب الدنيا في قلوبهم حتى قطعوا مفاوز من الضلال./ أبو حمزة الكناني


وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4)

1- [فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء] الهداية رزق من الله قد يرزقها الله للمظلوم ليثبته ثم ينتصر له وربما يسلبها من الظالم لينكل به / مها العنزي

2- القوة بلا عقل وحكمة طغيان وتجبر ولذا جمع الله لنفسه بين الأسمين العظيمين (وهو العزيز الحكيم). / د. سلمان العودة

3- ﴿ وهو (العزيزُ) الحكيم ﴾. لا مثيل ولا ندّ له ، يُعزّ من يستجير به ، ويرفع مقام من يتوكّل عليه ، ينتصر للمظلوم ويُذّل الظالم ، وعدُه الحق. . / فرائد قرآنية


وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (5)

1- [ وذكرهم بأيام الله ] ان اردت نصح من رأيت نفسهم بدأت تعرج عن الحق فذكره بنعم الله ومننه عليه ،فإن كان قلبه حي استحى من ربه / مها العنزي

2- “وذكرهم بأيام الله “ليس المقصود “بأيام” أيام الأسبوع بل المقصود ذكرهم بالنعم والنقم التي حلت بالأمم السابقة. تصحيح_ التفسير” / د.عبد المحسن المطيري

3- [ أن أخرج قومك من الظلمات الى النور] كن مباركا على كل من حولك اهلك اقاربك عظهم خذ بيدهم انصحهم لا تتركهم فقد تكون نجاتهم بيدك / مها العنزي

4- [ لكل صبار شكور ] خصلتان تكشفان لا محالة رضاك بقضاء الله صبرك عند البلاء ، وشكرك عند العطاء / مها العنزي

5- لا تعجل ولا تيأس فلن تكون أغير من الله​​ على دينه، ونصرة المظلوم ، ولكنها سنن الله ﷻ : ( وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار ). / المفسر عايض المطيري

​​ 6- ﴿وَذَكرهم بِأَيام الله إِن فِي ذلكَ لآيَاتٍ لِكُلّ ِصبَّارٍ شَكُورٍ﴾ صبَّار: أي كثير الصبر عن المعصية وعلى الطاعة وعلى قضاء الله وقدره.. /فوائد القرآن

​​ 7- ( وذكرهم بأيام الله)(وتلك الأيام نداولها بين الناس) من عرف الماضي فهم الحاضر والمستقبل /عقيل الشمري


وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (6)

1- [ إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب] الشرش الفرعوني لايزال حيا عند أهل الباطل في كل زمن ويمارسون​​ نفس بطش جدهم الاول / مها​​ العنزي

2- قال “ويستحيون نساءكم” ليس من الحياء؛ بل من الحياة ؛أي يتركونهن على قيد الحياة ولا يقتلونهن كفعلهم بقتل الصبيان. تصحيح_التفسير” د.عبدالمحسن المطيري

3-[وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ] في طيات حياة كل مؤمن لا محالة هنالك بلاء لكن لا تجزع فربك​​ لا يقدره لك ليقسم ظهرك بل ليرفع درجتك / مها العنزي


وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي​​ لَشَدِيدٌ (7)

​​ 1- لا تقلق على نعمك، بل انتظر المزيد…..ما دمت تعرف الشكر لئن شكرتم لأزيدنكم”/عبد الله بلقاسم

2- (لئن شكرتم لأزيدنكم) يشمل ذلك : شكر الطاعات ، فمن شكر الله على الطاعات زاده الله (أعمالاً صالحات) /عقيل الشمري

3- (لئن شكرتم ﻷزيدنكم) لن يشكر النعمة إﻻ من (يراقب نعم الله) فلنراقب النعم / عقيل الشمري

4- [ لئن شكرتم لأزيدنكم ] النعمة التي بين يديك هي بذرة إن زرعتها بأرض الشكر أينعت وطاب قطافها ..فتعهد شجرتك بتلك الأرض الطيبة .. / مها العنزي

​​ 5-زوال النعمة ليس من لوازم الكفر ونعم زيادة​​ النعمة من لوازم الشكر: (لئن شكرتم لأزيدنكم “ولئن كفرتم إن عذابي لشديد”) ولم يقل: ستزول عنكم. / نايف الزهراني



وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (8)

-[ فإن الله لغني ] الله ليس بحاجة الى أحد هو الغني سبحانه وكل من استغنى بالله فهو غني .. فاترك الناس .. وتوجه لرب الناس .. / مها العنزي


أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا​​ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (9)

-[ وقالوا إنا كفرنا بما ارسلتم به ] المعاند للحق يعلم ان الذي تدعوه اليه حق لكن عناده وتكبره يرفضان الإنصياع له . هكذا عناد !/ مها العنزي


قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10)

1- ﴿ فاطر السماوات والأرض ﴾ لم أكن أعرف معنى فاطر حتى تخاصم أعرابيان في بئر لأي منهما تعود فقال أحدهما : أنا فطرتها أي بدأتها ! ابن_عباس/ روائع القران

2- ( أفي الله شكٌّ فاطر السماوات والأرض دعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم .) يدعوك​​ ليغفر لك ، ما أعظم الفرصة ،حين يدعوك مولاك ليُقِلّ عثرتك !/ عايض المطيري


قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ (11)

​​ 1-(ولكن الله يمن على من يشاء) (يمن) لا زال الله يمتن ويهب ، (تعرض للمنة) ولا تجزم بفوات الفرصة /عقيل الشمري

​​ 2-﴿ وعلى الله فـليتوكل المؤمنون ﴾ كلما زاد الإيمان كان التوكل أكمل/ نايف الفيصل..

​​ 3- [ ولكن​​ الله يمن على من يشاء من عباده] عطاء ربك ومننه هو اعلم اين يضعها فلا تتعدى حدودك بالاعتراض فأنت بذلك تعارض مقسم الأرزاق / مها العنزي

4- ﴿ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُون ﴾ ألقِ بِحِمْلِك كله على الله ؛ وسِرْ في طريق التوكل ؛ ستصل سالماً بإذن الله. / روائع القران


وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ (12)

1- لم تخذل أمة هديت سبيل الله فعرفت حقه،وصبرت،وتوكلت عليه،واستحضرت قول الرسل(ومالنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا) /سعود الشريم

2- [​​ ولنصبرن على ما اذيتمونا ] لا تحسب ان الدنيا تأتينا على ما نشتهي فوطن نفسك ان الأذى منها ومن البشر واقع لامحالة فاصبر تؤجر / مها العنزي

3- عجزوا عن دفع أذى الظالمين لهم ،لكنهم صدعوا بها:(ولنصبرن على ما آذيتمونا!)هذا ما فعله أهل الشام أيضا،،/ وليد​​ العاصمي

4- (ولنصبرنَّ على ما ءاذيتمونا!) اصدع بها في وجه الطغاة حتى يأتي نصر الله،،/ وليد العاصمي


وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ (13)

1- [ لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا ] التهديد بالحرمان والمساومة هو اسلوب يتبعه خصم الحق لينتصر لباطله ..والصادق يكون ثابتا / مها العنزي

2- [ لنهلكن الظالمين ] الظالم مهما ملك وفرض سيطرته وعظم شأنه لكن​​ نهايته وخيمة مرعبة والهلاك مصيره ..لأن الله عدل ولا يرضى بالظلم / مها العنزي


وَلَنُسْكِنَنَّكُمْ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ​​ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (14)

-[ ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد ] ان تنهاك نفسك عن ما يغضب ربك حياء ومخافة منه فهذا يدل على حياة قلبك فأبشر منه بما تقر عينك .. / مها العنزي


مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17)

-[يتجرعه ولا يكاد يسيغه] الجزاء من جنس العمل ففي دنياهم تمتعوا بما لذ وطاب ونسوا سوء العقاب فالله لايظلم احد​​ لكن هم ظلموا انفسهم / مها العنزي


مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (18)

1-[أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف] وصف دقيق لكل من يعمل لغير الله فهو هباء ضائع، زائل لايثبت ولايدوم ولايستقر ولاينفع / مها العنزي

2-​​ }…اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ} { وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون { حين تشتد الرياح وترى عواصفها ينقطع أملك من نجدة المخلوقين ، فليس لهم حول ولا قوة في صرفها هنا تظهر لك آية في​​ قدرة الله وحده . / محمد الربيعة

3-﴿مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد﴾ شبهها بالرماد لخفة وزنه وسرعة تفرقه ولأنه لايُنبت وكذلك أعمالهم لاوزن لها ولاتثبت ولاتنبت.


أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ​​ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (19)

1- (إن يشأ يُذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز) يعترض على الله بعقله ، وإذهابه هو وعقله لا يكلف شيئا. / وليد العاصمي

2- (إن يشأ يُذهبكم ويأت بخلق جديد) زوالنا جميعا لا يكلف شيئا ، وتزول معنا تلك​​ الاعتراضات على شرعه المنزل. / وليد العاصمي


وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (20)

1-[ وما ذلك على الله بعزيز ] في نفسك حاجة ، ترسمها بأحلامك تتمناها في يقظتك ، فقط ارفع كفك للسماء وتذكر“وما ذلك على الله بعزيز” / مها العنزي

2-﴿ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴾ فقط ارفع كفك للسماء بـ​​ #الدعاء​​ !​​ #الدعاء​​ #تدبر


وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21)

1- [ وبرزوا لله جميـعا ] ألا تطمئن الآن ، فغدا الضعيف والقوي القاهر والمقهور كلهم سيقفون أمام الله ليحاسبهم​​ ويأخذ الحق من ظالمهم / مها العنزي

2- (فقال الضعفاء للذين استكبروا) ضعفهم هؤلاء هو الذي جعل أولئك​​ (يستكبرون عليهم) فعلى قدر ضعف الضعيف يتكبر المستكبر /عقيل الشمري

3- [ إنا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا] أسوأ حماقة يرتكبها الشخص ان يكون تابعا لغيره مكبرا جمهوره ،اتبع منهج الله واترك الأشخاص / مها العنزي


وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22)

1- [ وقال الشيطان لما قضي الأمر ] دائما ألاعيب الشيطان لا يدركها البعض إلا بعد فوات الأوان لأنه بالغالب يدخل عليهم بصفة الخير! / مها العنزي

2- [ وما كان لي عليكم من سلطان ] الشيطان ليس له سلطان على الانسان لكن المشكلة بنا نحن فنحن ليس لنا سلطة على انفسنا !! / مها العنزي

3-[ إن الظالمين لهم عذاب أليم] الظالم عندما يظلم لايعترف بجوره فيرى انه يمارس حقه الطبيعي! فكم تسبب من ألم لذلك عذابه سيكون أليم / مها العنزي


وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ (23)

1-[وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات] هنا نهاية تعبك من هموم الدنيا ونكد البشر هنا​​ نهاية رحلة المأساة وعذاب الفكر والبدن / مها العنزي

2- السلام تحية أهل الجنان اذا التقوا ببعض “تحيتهم فيها سلام” والتلاعن سمة أهل النار “كلما دخلت أُمة لعنت أُختها”… / فوائد القرآن


أَلَمْ تَرَى كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24)

1- “أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ” صوتك ليس مجرد موجة صوتية إنه نبتة في حقل الحياة / عبد الله بلقاسم

2- ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها​​ ثابت” الكلمات التي تذهب بعيدا في أعماقنا، وتضرب بجذورها في كل ذراتنا، وتتشبث بكل شراييننا / عبد الله بلقاسم

3- [ كلمة طيبة كشجرة طيبة ] الشجرة الحلوة ثمارها حلوة والكلمة الحلوة ثمارها حلوة ايضا ووقعها بالنفس طيب​​ وقد ترفعك عند ربك / مها العنزي


تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25)

-” تؤتي أكلها كل حين“لا تتوقف عن غرس الكلمات الطيبة، فستبقى تؤتي أثرها كل حين كل حين : يا للبركة / عبد الله بلقاسم


وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26)

- ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض﴾ كلماتك الجارحة القاسية ستَجتَثّ محبتك من القلوب/. إبراهيم العقيل


يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)

1- (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت…) (بالقول الثابت) : من وسائل الثبات : (التمسك بالأصول الثابتة) \عقيل الشمري

2- [يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت ] لا إله إلا الله محمد رسول الله اغرسها في اعماق روحك اثبت عليها.. ليثبتك الله عند السؤال / مها العنزي

3- [ ويضل الله الظالمين] أعظم عقوبة تقع بالشخص سلب الهداية والتوفيق والرشاد منه فيصبح أشبه بالأعمى يتخبط الطريق فعلا ..للظلم شؤم / مها العنزي


أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (28)

1-[بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار] بئس القيادة التي لا تدل اتباعها على الخير واللوم الأكبر على من ارتضى بهم وتبعهم / مها العنزي

2- [تمتعوا فإن مصيركم إلى النار] عاشوا بلا ضوابط أو دستور رباني يردع وبدون حتى اعتراف بأن هنالك خالق​​ فليضحكوا قليلا فسيبكون كثيرا / مها العنزي.

3- ما استبدل قوم نعمة الطاعة بالمعصية إلا سلبهم ﷲ نعمة الأمن أو الرخاء . ﴿ألم تر​​ إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾/ إبراهيم العقيل


جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ (29) وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ (30)

-“وجعلوا لله​​ أنداداً ليضلوا عن سبيله” اللام للعاقبة وليست للتعليل فلا مفهوم لجعل الأنداد بغير الإضلال عن سبيل الله تصحيح_التفسير” / محمد الهديب


قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ​​ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (31)

1-[ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة] الصلاة لا يحافظ عليها إلا مؤمن عزيز رفض ان يخفض هامته إلا لله​​ فالصلاة هي عز المؤم / مها العنزي

2-[ وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ] قدم السر على العلانية لأنه ادعى​​ للإخلاص فما أنبل عمل الخير بالخفاء بعيدا عن اضواء العلانية / مها العنزي

3- هل صليت الفجر اليوم في وقتها؟ سؤال ينتظر إجابتك؛ لأن أداء الصلاة على وقتها دليل الإيمان ﴿ قـل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة ﴾. / نوال عيد

4- ﴿ قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ ناداهم بـ ( عبادي ) تشريفاً لهم ، ثم أمرهم بأمرٍ هو رحمة بهم/ روائع القران


اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ​​ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمْ الأَنهَارَ (32)
وَسَخَّرَ لَكُمْ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33)

1- “وسخر لكم الليل والنهار” كل شيء حولك مسخر لك ليس هناك شيء ضدك…أنت محل ترحيب في عالمك… صبحك الله باليسر والسهولة. / عبدالله بن بلقاسم

​​ 2- (سخر لكم)(سخر لكم)(سخر لكم) كل شيء مسخر لك يا ابن آدم،،كل ما عليك ألا تعصي أمره،،/ وليد العاصمي

3- امتن الله على الخلق بالشمس وتسخيرها (وسخر لكم الشمس) وفق سنن ونواميس لا تتخلف عن وقتها (الشمس والقمر بحسبان) وبلا حول​​ ولا قوة من الإنسان. / حاكم المطيري


وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)

1- ‏﴿ وآتاكم منْ كُلِّ ما سألتمُوه ﴾كفّك الممتدّة إلى الله بصدق ؛لن تردّ خائبة​​ ،فجد في الطلب ،وأبشر بالعون منه سبحانه . / بدر الفليج

​​ 2- ( وآتاكم من كل ما سألتموه) فقراء إلا حينما نسأل الله نعود أغنياء” / عقيل الشمري

3- ( وَأتاكُم من كلّ ما سَألتُموه ) “بينك وبين ما تتمنّىٰ .. أن تسأل الله بقلبٍ صادِق واثق بالإجابة .. وسيؤتيك الله سبحانه .” / د. نوال العيد

4- (وآتاكم من كل ما سألتموه) الله (مرغوب) لكل (مطلوب) / عقيل الشمري



وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ​​ الأَصْنَامَ (35)

1- (رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) منذ القدم والأمن مرتبط بالتوحيد (فلا أمن مع الشرك) / عقيل الشمري

2- [ رب اجعل هذا البلد آمنا ] البلد الذى يحمل مشعل التوحيد للعالم بأسره فإن حفظ أمنه واستقراره واجب على كل مسلم لأنه مهد الاسلام / مها العنزي

3- [ واجنبني وبني أن نعبد الاصنام ] اذا دعوت لنفسك بالصلاح والهداية فلا تنس ذريتك لأنهم امتداد لك وهم وجودك الثاني ان اختفى وجودك / مها العنزي


رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36)

1- “ومن عصاني فإنك غفور رحيم” يعصونه .. فيرجو رحمة الله لهم : النفوس الكبيرة تترفّع عن الأحقاد / علي الفيفي

2- [ ومن​​ عصاني فإنك غفور رحيم ] كم تأسرك أخلاق الانبياء .. لم يقل: من عصاني انتقم منه وزلزل الأرض من تحته بل طلب لهم المغفرة ..! / مها العنزي

3- “فمن تبعني فإنه مني” من الشرف أن تكون تابعاً لأهل الحق .. لا يخدعوك بوهم الاستقلالية / علي الفيفي


رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا​​ لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنْ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنْ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37)

1- ” ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع” وارزقهم من الثمرات لا تيأس من الثمرات مهما كانت الحقول قاحلة ستكون خصبة​​ حين تقول: يااااااارب / د.عبد الله بلقاسم

2- ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع.. ربنا (ليقيموا الصلاة)﴾رحلة شاقة طويلة هجر فيها الأحبة والوطن كل ذلك من أجل الصلاة. / إبراهيم العقيل


رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ (38)

1-“ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن” هذه أهم مقولة يصرّح بها ثاني أعظم إنسان في تاريخ البشرية / علي الفيفي

2-(وما يخفىٰ على اللهِ مِن شَيءٍ)آلامك التي ما بثثتها لأحد ديونك التي أرّقت مضجعك خوفك مما قد يعتريك كلّها بثّها لله​​ فسيكفيك! / خواطر قرآنية

​​ 3-“ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن” تعلم ضعفي وكل حالي وما يعتمل في قلبي من مخاوف فدبر لي ما يرضيني ويفرغ السكينة على قلبي / خواطر قرآنية

4-متى أيقن العبد بمعرفة الله وبعلم الله بما أخفى وبما أعلن سيكون مستقيمًا ﴿ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن﴾ أ.د.ابتسام الجابري


الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39)

​​ 1- أن هبات الله وعطاياه ﻻ وقت محدد لها فقد تأتيك عند انقطاع اﻷسباب وتطلع النفس !الحمد لله الذي وهب لي على الكبر) / روائع القرآن

​​ 2- لحظة الفرج قد تأتي في ساعة اليأس والقنوط فلاتيأس فالله سميع الدعاء “الحمدلله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي​​ لسميع الدعاء”/ روائع القرآن

3- [ الحمدلله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل] قد تنتظر كثيرا وقد يطول الإنتظار ويمر الزمن ولاشيء تغير في تلك الظروف يأتيك غوث الله / مها العنزي

4- [ إن ربي لسميع الدعاء ] لا يمكن لمرء وقف بباب الله وعرض حاجته وتوسل إليه ورجاه بقلب صادق وعلق أمله به فخيب الله رجاه، لا يمكن / مها العنزي


رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ (40)

1-من أراد أن يصلح الله له في ذريته فليدعُ : “ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين” “وَأَصْلحْ لي في ذُرِّيَّتي ” “رب اجعلني مقيم الصلاة ومن​​ ذريتي “/ نايف الفيصل

2- ينسى بعض الناس في آخر دعائه الدعاء بقبول الدعاء ! إبراهيم عليه السلام دعا بخمس دعوات ثم قال : ( ربنا وتقبَّل دعاء ) . / تأملات قرآنية 3- دعا بأربعِ أدعية ثم قال “ربنا وتقبل دعاء” فالدعاء والطاعة بعمومها يعقبهما طلب قبول وإنكسار لا غرور وافتخار. . / أبو حمزة الكناني

4- صلاة الأبناء قرة عين الآباء، وقد كان في دعاء الأنبياء” رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي” / أ. د. نوال العيد


رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (41)

1- “ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين” ومازالت قلوب الأولياء تتسع وتتسع حتى تشمل أعداداً لا تُحصى من​​ الخلق:الإيمان جعلها شاسعة الرحمة / علي الفيفي

2- [ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين] طيبة قلبك وصفاء نفسك وكرم خلقك وأصالة معدنك تعرف من حبك الخير لإخوانك كما تحبه وترغب به لنفسك / مها العنزي

​​ 3- } ربنا اغفر لي و لوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب } صباحكم مغفرة من الله ورحمة … / نايف الفيصل

​​ 4- قرأ_الإمام “ربنا اغفر لي ولوالديّ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب” استغفر لإخوانك الأحياء والأموات والملائكة ستؤمن على دعائك ولك مثل ما دعوت لهم/ حجاج العجمي


وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ​​ فِيهِ الأَبْصَارُ (42)

1-كل ظالم راحل ﻻ محالة وسيترك المظالم خلفه ،لكن الله سينقل مظالمه أمامه(و ﻻ تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه اﻷبصار) / سعود الشريم

2- إن أحرقت قلبك جمرة الظلم أطفئ لهيبها بقول الله (ولاتحسبنَّ الله​​ غافلاً عمَّا يعمل الظالمون )( إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ) / عايض المطيري

3- [ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون] يا أيها المظلوم لا يضيق صدرك فإن لك سند فالله يعلم بك ويرى جور ظالمك وسينصرك نصرا عزيزا / مها العنزي

مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)

1- [ مهطعين مقنعي رؤوسهم ] لاشيء يذل المرء ويهينه​​ ويحط من قدره كمعصية الله ولاشيء يعزه ويرفع من قدره كطاعة الله فطاعتك لله عزك / مها العنزي

2- [ وأفئـدتـهم هواء ] القلب الذي لم يسكنه الله والأنس به هو القلب الخالي.. وصاحبه أفزع الناس فمن أين يستمد قوته والقوي ليس معه ؟ / مها العنزي


وَأَنذِرْ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44)

1- سيقول الظلمة يوم القيامة: ﴿ ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل﴾ أفليس في هذا أعظم برهان أن كل دعوة تخالف دعوة الرسل باطلة؟/ عمر المقبل

2-حين قرأت لـ فوكوياما عن نهاية التاريخ وأنّه سيتوقف عند حضارة الغرب ! تذكّرت }: أو لم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال {



وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمْ الأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46)

1- [ وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم ] مسكين الذي يخطط ويمكر للناس بالخفاء يحسب ان لن يراه احد ونسي المطلع على ادق خلجات نفسه / مها العنزي

2- ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) (إن) هنا بمعنى (ما) النافية وليس كما يتبادر أنها للإثبات مثل ( ولقد مكناهم فيما إن مكانكم)أي لم” الشريف موسى الصعب

3- ﴿ وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم ﴾الله يعلم تفاصيل مكرك إبرةُ وخيطة ! يضعها في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل فينتقم


فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (47)

1- [ فلا تحسبن الله مخلف وعده] الله وعد ان النصر والتمكين​​ لأولياءه الصالحين ووعده سينفذ مهما تمادى الظلم وتمدد فلن يخذل الله حزبه / مها العنزي

2- (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله) يفهم من هذا الأسلوب وجود (ابتلاء يتزعزع) معه اليقين حينها يتنزل النصر / عقيل الشمري

3- [ إن الله عزيز ذو انتقام ] يا من ظلمه الناس ، اطمئن فإن الله حسبك وسينتقم لك بصورة تذهلك لتعلم ان من احتمى بالعزيز فهو عزيز / مها العنزي


يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48)

1- [يوم تبدل الأرض غير الأرض] لا الأرض ولا الجبال هي نفسها​​ كل شيء سيتبدل ولن ينجوا من هذه المعمعة إلا من آمن او كسب بإيمانه خيرا / مها العنزي

2- [ وبرزوا لله الواحد القهار ] الذين قهروا عباد الله الصادقين ونكلوا بهم بالدنيا فلن يفلتوا من قبضة القهار ، فالحق منصور لامحالة / مها العنزي

3- ”​​ وبرزوا لله الواحد القهار ” حتى ولو غفر لك .. مجرد تخيل منظر الوقوف على الأقدام ألف سنة ثم العرض بين يديه منظر مهيب جداً فارحموا تُرحموا. . / ابو حمزة الكناني

4-سألتُ​​ ﷺ​​ عن} : يوم تبدل الأرض غير الْأَرضِ والسمَاوَات{ ​​ فأين يكون الناسُ يومئذٍ ؟ يا رسول الله فقال : على الصِّراط. - مسلم -


وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ (49)

- [وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد] إنه يوم يشفِ الله به صدور قوم مؤمنين بالمجرمين الذين لم يعترفوا بحق .. وضيقوا على أهله / مها العنزي


سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ (50)

- [ وتغشى وجوههم النار ] هذه الوجوه التي نزع منها الحياء .. فلم توقر لا الله أو عباده وعاشت بالدنيا بلا قيم​​ فاليوم مالها من مكرم / مها العنزي

- ﴿سرابيلهم من قطران﴾ خص القطران لأنه -حار على الجلد -سريع الاشتعال -نتن الريح أسود اللون فتخيل أن أجسامهم تطلى به !! نسأل الله العافية. / ماجد الزهراني


لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ​​ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51)

-​​ [ ليجزي الله كل نفسٍ ماكسبت ] لا ظلم في ذلك اليوم سنرى العدل بأبهى صوره يوم سيكون مباركا لكل مظلوم وثقيل ومشؤوم على كل ظالم / مها العنزي

-﴿ إِنَّ اللهَ سَريعُ الحِسابِ ﴾ . لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى​​ عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. .​​ #ابن_كثير


هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (52)

1- التذكر يحدث بالتأمل والتفكر، وذلك أمر لا يفعله إلا من ينتفعون بعقولهم بالنظر في أنفسهم وما حولهم ” وليتذكر أولو الألباب ” / مها العنزي

2- [هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد] بلاغ من الله موجه للعقول السليمة ان القرآن​​ هو دستور وقانون ومنهج حياة / مها العنزي

​​ 3- سئل أبو الحسن الرماني: كل كتاب له ترجمة .. – أي عنوان يلخص مضمونه – فما ترجمة كتاب الله ؟؟ فقال : { هـذا بلاغ للناس ولينذروا به … {/ نايف الفيصل

​​ 4- ﴿وليعلموا أنما هو إله واحد﴾ قضايا الألوهية​​ والغيب لا يُنجي فيها إلا علم يقين والشك فيها كالجهل أو أشد ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله. / محمد الفراج

حصاد التدبر

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع

امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-23-2025, 10:56 PM   #2
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 81

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

تأملات في آيات من القرآن الكريم

سورة إبراهيم

1- ﴿ الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ [إبراهيم: 1].
القرآن الكريم هو كتاب الهداية والإرشاد، وهو بآياته وأحكامه عُدَّة الداعين إلى سبيل الله تعالى، وآياتُ الله تعالى كانت عدة الأنبياء السابقين في المهمة ذاتها؛ ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ [إبراهيم: 5]، فالمرسَلون بعَثهم إله واحد، بمنهج واحد، ولغاية واحدة، وهي إخراج أممهم من الظلمات إلى النور، ووجدوا من المدعوِّين موقفًا متشابهًا، فمن استجاب اهتدى بعِلم الله السابق، ومن أنكَر فقد آثر التمسك بما ورثه عن آبائه، وتنكَّب عن طريق الله.

والخطاب في هذه الآية الكريمة موجَّهٌ مباشرةً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في أنه عليه الصلاة والسلام خُصَّ بالكتاب وبالرسالة؛ لهداية الناس إلى الصراط المستقيم.

وكلا الأمرين؛ الرسالةُ - أي: التكليف بالمهمة الربانية - والهدايةُ - أي: استجابة الناس لذلك التبليغ -: لا يكون إلا بإذنه سبحانه، فهو - جل شأنه - مالك الكون، يتصرف في ملكه كيف يشاء، فيجتبي من عباده مَن يكرمه برسالته، ويشرح صدر من هو عالم بتقبُّله السير على الصراط المستقيم من بين عباده في مجتمع الدعوة؛ ولهذا قال: ﴿ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ﴾؛ للفْتِ النظر إلى الربوبية الدالة على الملك والتصرف في هذا الشأن.

ولأن الاجتباء لأداء الرسالة، وكذلك الاستجابة لها، يستوجبان الحمد والثناء؛ فقد ختمت الآية بقوله تعالى: ﴿ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾، بجمْع صفتي ﴿ الْعَزِيزِ ﴾ المتفرد الذي لا يُغالَب، والذي يفعل ما يشاء، و﴿ الْحَمِيدِ ﴾ المستحق لكل أنواع الحمد، وينطوي اجتماع هاتين الصفتين على الإشارة إلى أنه سبحانه وتعالى يُفيض من هاتين الصفتين على مَن اختارهم، فيُعز رسولَه صلى الله عليه وآله وسلم وأتباعه المؤمنين، وينصرهم، ويُجري على الألسنة حمدهم، وفي ذلك ما يستوجب - أيضًا - شكرهم وحمدهم لله تعالى.

إن الطريق هو طريق الله سبحانه؛ ولهذا كان لفظ الجلالة في: ﴿ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [إبراهيم: 2] بالكسر على الإتباع والبيان لـ ﴿ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾؛ لبيان عائدية الصراط إليه سبحانه.

ومن قرأ لفظ الجلالة ﴿ اللَّهُ ﴾ مرفوعًا على الاستئناف؛ فلبيان ملكية الله تعالى لما في السموات والأرض، وهي الملكية التي دلّت عليها كلمة ﴿ رَبِّهِمْ ﴾ في الآية الأولى.

إن الله تعالى لا يرضى لعباده الكفر، ويريدهم على صراطه المستقيم، ولكن هامش الحرية التي يمتلكها الإنسان هو الذي يُبعده عن ذلك الصراط، ويزيّن له التنكب عنه.

والحياة الدنيا تقود إلى الآخرة، وعندما تكون الآخرة ماثلةً في وجدان الإنسان، فإنه يتعامل مع دنياه بقيم المراقبة والعدل، المفضية إلى الاستقرار الاجتماعي، وإلى عمارة الأرض، في سلمٍ واطمئنانٍ وائتلاف.

غير أن العمى عن الآخرة يجعل الكافرين يعملون على تحريف الطريق واعوجاجه؛ من أجل مآربهم العاجلة، فهم ﴿ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾ [إبراهيم: 3]، ولا يقتصر شر هؤلاء على ذواتهم، بل يتعداهم إلى المؤسسة الاجتماعية كلها، فتقوم - تحت سلطانهم - على الظلم، والقهر، والاستعباد، والفوضى، وهم لا يرونها منحرفة زائغة؛ لما على أبصارهم من غشاوة تُعمِيهم عن الآخرة.

2- ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [إبراهيم: 4].
إن الإخراج من الظلمات إلى النور في الآية السابقة تعبيرٌ بالكناية عن الهداية؛ ولذلك اقترن بالربِّ، وأما في هذه الآية الرابعة، فإن القول ورد على الحقيقة لا الكناية؛ ولهذا نسب الإضلال والهداية إلى ذاته العلية، باستعمال اسم الجلالة الجامع للصفات الإلهية؛ من العلم، والقدرة، والإرادة وغيرها، واختتمت هذه الآية - أيضًا - بصفة ﴿ الْعَزِيز ﴾ الذي لا يغالَبُ في أمره، وبصفة ﴿ الْحَكِيم ﴾ الذي يدل على أنه سبحانه يعلم بعلمه الواسع الأزلي، مَن يهتدي مِن الناس، ومَن يضل.

ومع أن الغاية من إرسال الرسل هي الهداية، إلا أن ذِكْر الإضلال تقدَّم عليها في الآية الكريمة؛ وذلك لأن الأقوام التي جاءها المرسلون كانت على ضلالة، وأن المغالبة بينهم وبين رسلهم كانت على مسألة الضلالة هذه، فكان الرسل يريدون إخراجهم من ظلمات الضلال إلى نور الهداية والرشاد، وكانت الأقوام تريد البقاء في الظلام الذي عهدوه، ومن جهة أخرى فإن الأكثرين - عمومًا - كانوا يبقون على الضلال، فتقدم ذكره؛ لقوته حين أُرسل الرسل، ولأن الناس في الغالب آثَرُوه على النور.

3- ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ [إبراهيم: 5].
تشير الآية بوضوح إلى أن رسالة موسى عليه السلام كانت خاصة بقومه، وكذلك كان الشأن مع الأنبياء الآخرين، إذ أُرسلوا إلى أقوامهم ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ﴾، بينما كانت رسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس جميعًا.

﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾، فخصَّه بإخراج قومه من الظلمات إلى النور، وأما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقد خُصَّ بإخراج الناس ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾.

4- ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾ [إبراهيم: 6].
قد يكون المراد بـ ﴿ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ أشياعه ومناصريه، وقد يراد به حكم تلك العائلة المالكة، وقد يراد المعنيان، وهو الإنجاء من حكم تلك العائلة وأركانها وأنصارها، فقد خرج فرعون بنفسه وأتباعه في ملاحقة موسى عليه السلام، فغرقوا، وآلَ الحكمُ بعدهم إلى غيرهم، كما قال الله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴾ [الدخان: 28]، وتحدَّد الآخرون في آيات أخرى ببني إسرائيل؛ كقوله سبحانه: ﴿ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ * وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ * وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ * فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ [الشعراء: 53 - 59].

5- ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 7].
لعل هذه الكلمات من وعد الله سبحانه لعباده، وقد تكون - والله أعلم - مما قاله موسى عليه السلام لقومه، ولكن لعموميته على بني إسرائيل وعلى غيرهم؛ تكرر ذكر موسى في الآية التالية: ﴿ وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ [إبراهيم: 8]، وصارت الآيات التاليات استمرارًا لخطابه الدعوي، وما كان الرد عليه وعلى رسل الله من قبله، وكيف كان المآل، وقد صرح بالزيادة على الشكر ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾، وعرَّض بالتعذيب ﴿ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾، وهما جميعًا مؤكدان بتوكيدين؛ فالأول باللام ونون التوكيد، والثاني بإنَّ واللام؛ ليتساوى الرجاء والخوف، غير أن موضع الشكر آكد؛ للدلالة الحركية في الجملة الفعلية، ولإسناد الفعل إلى فاعله.

6- ﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴾ [إبراهيم: 9].
﴿ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ﴾ كناية عن منع الأقوام للرسل من التبليغ، أو للإيحاء بمَللهم مما كانوا يسمعون، ولأن ملّة الكفر واحدة؛ فإن سلوك الكافرين إزاء المرسلين كان واحدًا، وكان رد الرسل وأتباعهم تعبيرًا عن الثبات والصبر على الأذى ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ﴾ [إبراهيم: 13، 14].

وفي استعراض ما لقيه الرسل السابقون وأتباعهم بشارةٌ لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأتباعه بالنصر، وتحذيرٌ للكافرين من سوء المآل الذي ينتظرهم في الحياة الدنيا قبل الآخرة.

7- ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴾ [إبراهيم: 18 - 20].

إن الجاحدين على مدار التاريخ يعملون على عزل الحياة عن الهدف من إيجادها - وهو الآخرة - وتسييرها بحسب مناهجهم الوضعية، والآخرة هي غاية الوجود، وتنظيم الحياة الدنيا مُعَدٌّ ليستوي مع هذه الغاية، وعزلهما بعضهما عن بعض يؤدي إلى الباطل والاضطراب، وربطهما يعني الحق والاتساق، ولأن موقف الكافرين مبني على الرؤية القاصرة، المضللة باقتصارها على الدنيا؛ فإن أعمالهم تصير كالرماد في يوم عاصف، ويكون التنبيه إلى كيفية تجنب هذا المصير، بملاحظة النظام في السموات والأرض، فإذا ما انتهى المرء إلى تبيان النظام في البناء الكوني، كان ذلك إشارة إلى ضرورة أن يكون هذا النظام ذا هدف معلوم، وغايةٍ مرسومة؛ ليكون حقًّا، وأما إذا خلا منهما، فإنه لا يعدو أن يكون ضربًا من الباطل؛ ولهذا فإن كلمة ﴿ بِالْحَقِّ ﴾ في قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ﴾، جاءت لإفادة هذا المعنى.

8- ﴿ وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ * وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [إبراهيم: 21، 22].

تشير الآية إلى تبرُّؤ المتبوعين من الذين اتبَعوهم في الدنيا؛ المستكبرين أولاً، والشيطان ثانيًا؛ لأن الضعفاء أسلَموا قيادهم للمستكبرين، وأسلم هؤلاء قيادهم للشيطان، فصاروا كلهم لعبة بيده؛ ولهذا فإنه إذ خطبهم في جهنم، لم يفرق بين ضعيفهم ومستكبرهم، بل اعتبرهم جميعًا ظالمين.

إن حوار الضعفاء والمستكبرين يُظهرهم كأنهم - وهم في ذلك الموقف العصيب - يتصرفون كما كانوا يتصرفون في الدنيا، فيسأل الضعفاء المستكبرين أن يتحملوا عنهم شيئًا من العذاب، لقاءَ التبعية والطاعة، ويرُد المستكبرون وكأنهم ما زالوا قادةً ومتحكِّمين ﴿ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ﴾، ومع ما في السؤال وجوابه مِن تقريع وحسرة، إلا أنه ما زال مُنْبِئًا عن تخلي الضعفاء عن إرادتهم الخاصة، فقد كانوا تابعين في الدنيا، ويريدون من متبوعيهم شيئًا من الجزاء، فيرد المستكبرون بما ينبئ عن أنهم ما زالوا يحملون في نفوسهم صفة الولاية على الأتباع؛ أي: إنهم لم يدركوا وهم في جهنم، أو يشيروا إلى أن قضية الإيمان كانت مسؤولية فردية، بل أبقوا على أنفسهم متحكمين في مصاير أتباعهم ﴿ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ﴾، ومع أنهم تبينوا خطأهم في موقفهم الذي اتخذوه في الدنيا، إلا أنهم لم (يعتذروا) لمتبوعيهم، ولم يُحمِّلوهم المسؤولية الشخصية - أيضًا - في هذا الموضع، على إلغاء تدبرهم الذاتي وعقولهم، بل كان قولهم ﴿ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ﴾ دالاًّ على "استمرار" صلفهم وتكبرهم، وعلى أنهم ما زالوا على رأيهم في تعطيل الآخرين عن التفكير، ومصادرة آرائهم.

والغريب أن موقف الشيطان الذي كان يُضِلُّ على علم، يبدو وكأنه أقل استكبارًا من موقف المستكبرين الآدميين، الذين كانوا يُضلُّون على جهل، فقد صرح لهم بأنه لم يفِ لهم بما كان يَعِدُهم، وأنه لم يكن ذا سلطان عليهم، وأنهم بأعيانهم الفردية يتحملون وزر ما صاروا إليه، وتبرأ منهم جميعًا ﴿ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ﴾.

لقد قصَّ القرآن الكريم ندم الناس على ما فرطوا في حياتهم الدنيا، بعد أن كان مآلهم إلى النار، ولكنه لم يقص عما قاله الشيطان غيرَ هذه الآية التي يعترف فيها بظلمه، وأن له عذابًا أليمًا ﴿ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾.

9- ﴿ قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ ﴾ [إبراهيم: 31].
الكل عبادُه سبحانه وتعالى، المؤمنون به والكافرون، ولكن هذا الخطاب موجَّه لطائفةِ المؤمنين، فهم الذين يرون الوجود من طرفيه؛ الدنيا والآخرة، وهم الذين يستجيبون - بسبب هذه الرؤية الكاملة - لما يراد منهم أن يفعلوه، وإن الذي أُمروا به في هذه الآية الكريمة هو إقامة الصلاة والإنفاق، ولكليهما هيئة ظاهرة، وقد يفعلهما غير الصادق أيضًا، ولكن صدورهما عن القلب هو الذي يختص به المؤمنون الذين يستحقون أن تُنسب عبوديتهم لله تعالى ﴿ قُلْ لِعِبَادِيَ ﴾.

وإقامة الصلاة بذلٌ معنوي للنفس والروح، والإنفاق بذل لما هو مادي؛ المال، ولما هو معنوي؛ لتعلق القلب به؛ ومِن ثَمَّ فإن الأمر يشتمل على الدعوة للخضوع المعنوي والمادي لمراد الله تعالى، وقد يكون المال هو المتبادر إلى الذهن في قوله: ﴿ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ﴾، ولكن قد يكون المعنى أعم منه؛ ليشمل جميع ما آتاه الله الإنسانَ؛ مالاً كان أو غيره، فالـ ﴿ بَيْعٌ ﴾ يستحضر المال والمعاملة، والـ ﴿ خِلالٌ ﴾ يستحضر الصداقة والصلات، وما يترتب عليهما.

ولربما انحصر ﴿ سِرًّا وَعَلانِيَةً ﴾ بإنفاق المال، ولعله ينصرف - أيضًا - إلى أداء الصلاة غير المفروضة؛ إذ قد يكون إخفاؤها - ما لم يُسأل المرء عن أدائه لها - أدعى إلى استجماع الإخلاص، أو إن العلانية تكون للواجبات المفروضة، والسر لكل ما هو تطوعٌ من قربات، والله أعلم.

10- ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾ [إبراهيم: 32 - 34].

تشير الآية الكريمة إلى الخلق ﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾، وإلى أسباب الحياة ﴿ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ﴾، وإلى أسباب الحركة فيها ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ ﴾، وإلى أسباب ضبط الحياة والحركة فيها ﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴾، وهذه كلها مما يلحظه الإنسان يوميًّا من غير أن يحتاج فيها إلى برهان، وعلاوة على ذلك فإن عطاءه سبحانه لا يحده حد، ومع ذلك فإن الإنسان - ويا للعجب! - يجعل ﴿ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ﴾ [إبراهيم: 30].

وذكر الباري عز وجل: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ﴾، من باب التغليب في أنه يظلم نفسه، ويجحد فضل المُنعِم، وكما قال في موضع آخر: ﴿ وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴾ [سبأ: 13].

11- ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ * رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ * الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ * رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ * رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ ﴾ [إبراهيم: 35 - 41].

الأمن أهم قِوام للحياة، ووجوده ضمانٌ للحرية التي وهبها الله تعالى للإنسان، وقدَّم إبراهيمُ الخليل عليه السلام ذِكْرَه في دعائه لبلدٍ لم يكن آهلاً وقتذاك، فكان الدعاء بالأمن مما يُرى ومما لا يرى، ولأهمية الأمن؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((مَن أصبح آمِنًا في سربه، معافًى في بدنه، عنده قُوت يومه، فكأنما حِيزَتْ له الدنيا بحذافيرها))؛ (الترغيب والترهيب للمنذري 2: 45، صحيح الترغيب للألباني 833، وفي غيرهما ورد المعافى في بدنه أولاً).

وثنّى الخليل عليه السلام بطلب الاستقامة على التزام منهج الله، لنفسه، ولذريته الذين أوكَلَ أمْرَ العصاة منهم إلى رحمة الله تعالى وغفرانه، وكأنه يدعو لهم أن يعاملهم الله تعالى برحمته وغفرانه، لا أن يعاملهم بعدله.

و﴿ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ﴾؛ أي أن تهوى الأفئدة هذا المكان، وَتَعْلَقَ به؛ لتستوطنه وتستقر فيه، لا أن تأتي إليه لزمنٍ، ثم ترحل، وكأنه انتابَهُ الشعورُ بالإشفاق؛ إذ ترَكَ الضعيفين: زوجه وولده الصغير، في ذلك المكان المقفر المجدب؛ استجابة لأمر الله، وكأنه تلمَّسَ إشفاق زوجه - أيضًا - مما ستكون فيه مع وليدها، ولعل هذا الإشفاق هو ما كان يُخفيه، ولكنه لكونه نبيًّا امتثل لأمر الله تعالى، وهو ما كان يبديه، فقال في تضرعه: ﴿ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴾، وربما كان نداؤه بصيغة الجمع ﴿ رَبَّنَا ﴾ لهذا السبب؛ أي لِمَا كان يجده في نفسه، ويتحسسه في نفس زوجه، وقد استجاب الله تعالى له في الحال - والله أعلم - بأن طمْأنَ قلبه من خلال إيراد ولديه اللذين وهبهما الله تعالى له - وهو كبير - على خاطره، وإذ أتته تلك الرحمة ﴿ عَلَى الْكِبَرِ ﴾، فلا شك أنها ستغشى مَن أسكنهم ﴿ بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ﴾.

إن التوحيد هو أساس دعائه عليه السلام في صدر الآية الكريمة، وإنَّ فِعْلَه - وقد ترك ولده وزوجه - تَرجمانٌ لإيمانه، وامتثاله لأوامر ربه، وسؤاله أن يكون مقيمَ الصلاة تضرعٌ للثبات على العهد، والاستمرار فيه.

ويلخص هذا الدعاء من أوله إلى آخره القضيةَ التي ينبغي للإنسان أن يشغل نفسه بها، وأن تستغرق حياته دون الشواغل الأخرى، وهذه القضية هي التوحيدُ؛ أي أن يقدر اللهَ تعالى حقَّ قدره، ويفرده بعبوديته، والصلاةُ، وهي الحبل الذي يستمسك به في صلته بالله تعالى، والباعثة على الاستجابة لأوامره ونواهيه، والدعاءُ، وهو مخ العبادة، فيُكرِّسه لنفسه، ولوالديه، وللمؤمنين، فيدعو لمن مضى منهم، ولمن يأتي لاحقًا، وليتحقق بذلك ارتباطه الوجداني بالمؤمنين، واستطعامه الانتماء إلى الأمة الواحدة؛ الأمَّةِ المؤمنة بوحدانية الله تعالى، من عهد آدم عليه السلام، إلى أن يرث الله الأرض ومَن عليها



أ. د. عباس توفيق


شبكة الالوكة
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, التدبر, الغوالي, ابراهيم, تلاوة, حصاد, صورة, عزالدين, إبراهيم, كاملة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حصاد التدبر النازعات والأستماع الى السورة بصوت القارئ : رعد بـن محمد الكردي امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 12-09-2025 07:28 PM
سورة ق -حصاد التدبر امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 12-08-2025 08:07 AM
حصاد التدبر سورة الحج امانى يسرى محمد قسم تفسير القرآن الكريم 0 12-06-2025 08:45 PM
احمد العوامي مصحف 1 سورة من اسلام ويب تلاوات برابط 1 ومزيد الحج الحج ملتقى القرآن الكريم وعلومه 1 08-21-2017 01:43 PM
مطلوب سورة الشورى كاملة للشيخ أحمد محمد طاهر مهندس / السيد محمود قسم برنامج كلام الله عز وجل 2 05-19-2016 06:45 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009