استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 05-21-2026, 01:34 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي كيف يغنينا القرآن عن تجارب البشر؟

      

كيف يغنينا القرآن عن تجارب البشر؟
محمد الحمود النجدي


إن السياسة والتعليم في كل بلدان العالم موجهة وفق عقائد ومفاهيم وسياسات الموجهين لتلك البلدان، ووفق أغراضهم ومصالحهم القومية أو الإقليمية وغيرها؛ ولذا فهم لا يقبلون بفكرة استيراد السياسات ومناهج التعليم من عند الشعوب الأخرى، ولا باستيراد الآداب والعادات من غيرهم، بل يرون ذلك خطراً على كيانهم وقوميتهم واستقلاليتهم، واعتزازهم بتراثهم وحضارتهم القديمة وتاريخهم. وحتى الدول التي تدعي الحيادية في التعليم أو ما يسمى بالعلمانية -أو بمعنى أصح “اللادينية”- لا تقبل بذلك!

أفيمكن بعد ذلك أن تقبل الأمة الإسلامية العظيمة أن تكون نهباً لسياسات الشرق والغرب؟! تستورد نظم السياسة والتعليم والتربية من هنا وهناك كما تستورد السلع الاستهلاكية والغذائية!! دون تمحيص ولا تحرير ولا نقد!!!

وكيف يمكن لأمة الإسلام المباركة، ذات التراث العريق، والتاريخ الأزهر، والحضارة الباهرة، أن ترضى بالخضوع للشرق أو الغرب، الذي يعلن عقلاؤه ومفكروه الإفلاس في مجال الخلق والقيم والتربية والنظم الأسرية والعلاقات الاجتماعية؟! وهل هذا إلا التنكر لهذه الأمة ولعقيدتها ودينها ورجالاتها؟!

وهل هناك أمة مهما كانت عقيدتها ودينها ترضى بمثل هذا الهوان والتبعية للغير؟! أم كيف يمكن لأمة الإسلام، التي أكرمها الله تعالى بأعظم نعمة، وهي إنزال الكتاب العظيم عليها كما قال عز وجل: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } [المائدة: 3]، أن ترضى بالأخذ من القوانين الأرضية الناقصة، أو النظم التربوية الفاشلة؟! وقد أغناها الله عز وجل عن كل دين وملة وهدي بكتابها الكريم، الذي فيه صلاح العباد والبلاد.

وقال عز وجل: { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [النحل: 89]. فكتابنا فيه بيان لكل ما نحتاجه، وقال سبحانه: { أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }[العنكبوت: 51]. أي: ألا يكفيهم أن الله تعالى أنزل عليهم هذا الكتاب العظيم، الذي فيه خبر ما قبلهم ونبأ ما بعدهم، وحكم ما بينهم.

وقد أخرج الإمام أحمد وابن أبي عاصم في “السنة” والدارمي، عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبي ﷺ فغضب، فقال: “أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟! -والتهوك هو التهور- والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى عليه السلام كان حياً ما وسعه إلا أن يتبعني.

فأنكر النبي ﷺ على عمر رضي الله عنه حينما أراد أن يضم إلى الكتاب والسنة وهدي نبيه ﷺ مصدراً آخر، ولو كان مما نزل من الكتب السابقة؛ لدخول التحريف والتبديل عليه، فما الظن بغيرها؟! وأخبره أنه لو كان موسى عليه السلام حياً موجوداً في زمنه ﷺ لما جاز له مخالفته، بل لوجب عليه اتباع نبينا محمد ﷺ.

وقد حذّر النبي ﷺ أمته من اتباع السبل المضلة، والطرائق المختلفة المتناقضة، التي لا تستند إلى وحي السماء؛ فقال ابن مسعود: خطّ رسول الله ﷺ خطاً، وخط عن يمين الخط وعن شماله خطوطاً، ثم قال: “هذا صراط الله مستقيماً، وهذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه”. ثم قرأ: { وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } [الأنعام: 153].

ولا شك أن تغيير أخلاقنا ومنهاجنا في الحياة ومناهج التعليم حسب أهواء الذين لا يعلمون ولا يهتدون، فيه كل ما سبق من المخالفات للنصوص القاضية بوجوب الاستغناء عن أهواء الجاهلية ونظمها وعقائدها وأفكارها وسياساتها، بما أنزل الله تعالى على نبيه ورسوله محمد ﷺ، والله الهادي إلى سواء السبيل.

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* شرح النووي على مسلم لحديث: ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا
* من هو السُّنِّي؟ وهل يخرج المسلمُ من السُّنَّة بوقوعه في بدعة جاهلًا أو متأولًا؟
* الإسلام يبيح مؤاكلةأهل الكتاب ومصاهرتهم وحمايتهم من أي اعتداء
* يومي عرفة والنحر، أعظم أيام الله
* ما زلنا في خير أيام العام
* عيد الأضحى: معانيه وأهدافه
* من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: (الكبير، العظيم)

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
البشر؟, القرآن, تحارب, يغنينا, عن, كيف
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تطبيق تجارة النيات - ضاعف حسناتك بتعدد نياتك ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 05-06-2026 11:07 AM
خواطر وهمسات من تجارب الحياة " أيمن الشعبان " متجددة.... امانى يسرى محمد ملتقى فيض القلم 9 04-20-2026 11:26 PM
ما هي الأغذية التي تحارب سرطان الثدي؟ ابو الوليد المسلم ۩ الطب الباطنى و طب ألأطفال ۩ 0 01-29-2026 11:42 PM
أغلى تجارة! آمال ملتقى القرآن الكريم وعلومه 3 05-17-2019 02:36 PM
الطماطم تحارب السرطان القادمون قسم الطب البديل 5 08-20-2016 05:35 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009