![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
رحمته صلى الله عليه وسلم بالكافرين:
تتمثل رحمته ﷺ بالكافرين في عدة صور من أهمها ما يلي: الصورة الأولى: أن وجود الرسول ﷺ بينهم، حال دون نزول عذاب الاستئصال بهم، كما حصل مع بعض الأمم السابقة لهم، مثل قوم عاد، وثمود، ولوط. وهذا المظهر نص عليه القرآن صراحة: ﴿وَمَا *كَانَ *ٱللَّهُ *ليعذبهم *وَأَنتَ *فِيهِمۡۚ﴾ [الأنفال:33 ]، وتلك رحمة ما بعدها رحمة، نعم بها الكافرون جميعًا. الصورة الثانية: أن الرسول ﷺ كان يرفض بشدة، أن يدعو عليهم، ولو دعا عليهم، لاستجاب الله له، كما استجاب لدعوة غيره من الأنبياء، كمثل دعوة النبي نوح عليه السلام: ﴿..*رَّبِّ *لَا *تَذَرۡ *عَلَى *ٱلۡأَرۡضِ *مِنَ *ٱلۡكَٰفِرِينَ *دَيَّارًا﴾ [نوح:26]، فأغرق الله جميع سكانها، ولم ينج إلاَّ قلة كانت مع نوح في السفينة. لقد طلب الصحابة من الرسول ﷺ أن يدعو على كفار مكة في معركة أحد، فقالوا له: يا رسول الله، ادع على المشركين، قال: «إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة». كان هذا في معركة أحد، التي أصيب فيها الرسول ﷺ بجراحات كثيرة، وقتل بعض أعز أصحابه، ومع هذا كله، رفض الدعاء عليهم، وتكرر المشهد في معركة حنين، حين تعرض المسلمون لأذى ثقيف، قالوا: يا رسول الله، ادع على ثقيف، ففاجأهم بقوله:«اللهم اهدِ ثقيفًا فدعا لهم ولم يدع عليهم». الصورة الثالثة: أن الرسول ﷺ لم يعاملهم بالمثل، فقد عذبوه، وعذبوا أصحابه، ولم يعذبهم، ومارسوا عليه وعلى أصحابه سياسة التجويع، ولم يمارسها، وأخرجوه، ولم يخرجهم، قتلوا أسراه، وعفا عن أسراهم. الصورة الرابعة: تجنب الرسول ﷺ كل وسائل الصدام معهم، فقد منع مقاتلتهم مدة ثلاثة عشر عامًا، وحين قاتلهم، كان حريصًا على إنهاء الصراع سريعًا، ويشهد لهذه قلة عدد المعارك بينهم، وقلة عدد القتلى كذلك. تبين أثر مظهر الرحمة هذا بإسلام الآلاف من الكفار تباعًا، حتى أسلم أهل مكة كلهم يوم الفتح. الصورة الخامسة: شعور عامة الكفار برحمة الرسول ﷺ بهم، وشفقته عليهم، وقد دلت على هذا الشعور معاملته لهم، ومعاملتهم له، وحين كانوا يأتون إليه، طالبين منه العون، في شؤون حياتهم، فيستجيب لهم، وهم على كفرهم به، وعلى عداوتهم له. ![]() رحمته صلى الله عليه وسلم مع غير البشر: إن ممارسة الرحمة مع غير البشر، مظهر من مظاهر التدرج في التربية على هذا الخلق، إذ ليس من اليسير أن يتحرر المرء بكل بساطة من بعض الصفات التي تحول دون ممارسته الرحمة، مع أخيه الإنسان، مثل حب الذات، وحب الانتقام، وكراهية من يسيء إليه، فكأن الرحمة بالحيوانات والطيور وسيلة وغاية في آن واحد. حين قال الرسول ﷺ على مسمع من أصحابه: «من لا يرحم لا يُرحم» وعندما سمعوه يقول: «ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء» فهم الصحابة منها وهم العرب، أصحاب البيان، أن الرحمة العامة الشاملة، هي المطلوبة، لنيل رحمة الله، وليست رحمة مخصوصة بفئة معينة، أو بجنس معين من المخلوقات. ذلك أن أهل الأرض المشار إليهم في قول النبي هم القريب والبعيد، الصديق والعدو، الصغير والكبير، الذكر والأنثى، الحيوانات والطيور، لن ينال أحد رحمة الله مالم يمارس الرحمة، عن محبة وقناعة مع هؤلاء جميعًا. لقد نهى النبي بكل وضوح، عن كثير من صور الرياضة التي يكون فيها الحيوان طرفًا، ويلحق به الأذى، فمصارعة الثيران حرام، ومبارزة الديوك بعضها مع بعض حرام، وجعل الحيوانات والطيور أهدافًا يصوَّب عليها حرام أيضًا. لقد استقرت هذه الثقافة في أذهان أصحاب الرسول ﷺ فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يمر على قوم، وقد وضعوا طيرًا وجعلوه هدفًا، يصوِّبون عليه بالسهام، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، إن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئًا فيه روح غرضًا. إن رحمة الرسول ﷺ كانت غريبة في أول الأمر على ضمير البشرية، لبعد ما كان بينها وبين واقع الحياة الروحية، والواقعية من مسافة، ولكن البشرية أخذت من يومها تقرب شيئًا فشيئًا من آفاق هذه المبادئ، فتزول غرابتها في حسها، وتتبناها وتنفذها ولو تحت عناوين أخرى. يمكن أن نقول بتعبير معاصر: إن الرسول ﷺ كان يسعى لإصدار تشريع ينص على وجوب خلو الأرض من كل تصرف يتناقض مع الرحمة، بكل صورها ومظاهرها، وفي كل ميادين الحياة. إن البشرية كلها، قد تأثرت بمنهج الرحمة، الذي جاء به الرسول ﷺ طائعة أو كارهة، شاعرة أو غير شاعرة، وما تزال ظلال الرحمة وارفة لمن يريد أن يستظل بها. مجلة الداعي |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 12-27-2025 07:46 PM |
| {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا)تفسير الشعراوي | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 10-16-2025 04:22 PM |
| مطوية (يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا) | عزمي ابراهيم عزيز | ملتقى الكتب الإسلامية | 1 | 08-12-2020 11:22 AM |
| مطوية (لا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلا إِلَى خَيْرٍوَلا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلا مَعْرُوفًا) | عزمي ابراهيم عزيز | ملتقى الكتب الإسلامية | 2 | 05-30-2020 09:43 PM |
| مطوية (وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا) | عزمي ابراهيم عزيز | ملتقى الكتب الإسلامية | 2 | 05-29-2020 03:51 PM |
|
|