![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
|
|
وحضر الضيف الكريم محمد سيد حسين عبد الواحد العناصر الأساسية العنصر الأول : وأقبل الضيف الكريم. العنصر الثاني : فتح أبواب العمل الصالح. العنصر الثالث : الصيام جُنّة وجَنّة. الموضوع: كما تؤديه على المنبر. أيها الإخوة الكرام : بفضل الله سبحانه وتعالى وبعد طول انتظار هلّ علينا هلال رمضان، وأقبلت علينا لياليه وأيامه.. نسأل الله بأسماءه الحسنى وبصفاته العلا أن يجعله هلال خير وبركة علينا وعلى آبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وذرياتنا، وعلى الناس أجمعين.. ما أن هلّ الهلال، وما أن أقبلت الأيام والليالي للشهر الكريم، إلا وفتحت معها جميع أبواب العمل الصالح، من غير أن يغلق منها باب، وغلقت جميع أبواب الشر وأسبابه فلم يفتح منها باب.. قال الحبيب النبي عليه الصلاة والسلام " «فِي رَمَضَانَ تُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، قَالَ : وَيُنَادِي فِيهِ مَلَكٌ : يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَبْشِرْ، يَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، حَتَّى يَنْقَضِيَ رَمَضَا» نُ ". مع قدوم رمضان أبشروا أيها المؤمنون بأيامه ولياليه وأبشروا بسائر أوقاته فكلها رحمة وكلها مغفرة وكلها عتق من النار قال النبي عليه الصلاة والسلام " « إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ، أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ، أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ» " نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار.. اللهم آمين. وصيتي لنفسي أولاً، ثم وصيتي لمن يسمع كلماتي، أو يقرأ لي شيئاً كتبته بيدي في يوم من الأيام .. وصيتي لنفسي وللجميع : لا تجعل من رمضان وقتاً للكلام إلا في حدود ما يرضي الله عز وجل.. قَالَ بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " « إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ» " لا تجعل من رمضان وقتاً للسهر إلا طلباً لمرضاة الله سبحانه وتعالى.. {{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ، كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}} لا تجعل من رمضان وقتاً للتسلية والتسرية فلا ينبغي لعاقل أن يضيع على نفسه رمضان.. لا تجعل من رمضان وقتاً للشحناء أو للبغضاء أو للخصومة أو للهجران لا تستهلك أيام رمضان فيما لا ينفعك، إنما وصيتي لك أن تستثمر أيام رمضان وليالي رمضان، وجميع الأوقات في رمضان .. أيها الإخوة الكرام : إن الله سبحانه وتعالى لم يجعل في رمضان للعمل الصالح باباً واحداً، بل إنه سبحانه وتعالى فتح للعمل الصالح كل الأبواب ويسر سبحانه وتعالى كل الأسباب.. أفضل الصدقة صدقة في رمضان.. أرجى الدعاء دعاء في رمضان.. أنفع ختم للقرآن في رمضان.. أفضل عمرة وأكثرها أجراً العمرة في رمضان.. أمتع قيام ليلٍ قيام الليل في رمضان .. وما اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم الليالي ذوات العدد إلا في رمضان.. وما ليلة القدر إلا ليلة من ليالي رمضان.. ومن فطر صائماً في يوم من أيام رمضان كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم قيلاً أو كثيراً.. وما تتوالى ليالي العتق من النار إلا في رمضان.. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلنا من عتقاءه من النار ومن المقبولين.. من كان يتعلل بوساوس الشياطين، فقد سلسل الله في رمضان جميع مردة الجن ، وسلسل الله في رمضان جميع الشياطين.. فلم يبق أمامك إلا وساوس النفس، وما يقف اليوم وراء ذنوبك إلا هوى النفس فاستعن بالله عز وجل على نفسك.. اللهم آت نفوسنا تقواها، زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.. آن لك الآن أن تعلم أن كيد الشيطان كيداً ضعيفاً، وأن وساوس النفس أدْهى وأمرَّ من كيد الشيطان قال الله تعالى {{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ}} آن لك أن تعلم أن المواجهة الحقيقية هي المواجهة مع النفس، وأن المجاهدة الحقيقية هي مجاهدة النفس، فما الوقوع في المنكرات والسيئات خاصة (في هذه الأيام) إلا استجابة لهوى النفس وما زلت قدم الإنسان زلة (في هذه الأيام) إلا من وراء وساوس النفس.. وقد حفل القرآن الكريم بالحديث عن وساوس النفس وأنها تزين للإنسان الشر كما يزين الشيطان وربما أكثر.. قال الله تعالى في شأن ابن آدم الأول {{فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ}} وقال في شأن السامري الذي صنع عجلاً جسداً فعبده وعبده معه بنو إسرائيل {{قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي}} ولما صنع إخوة يوسف بيوسف ما فعلوا وجائوا أباهم عشاءً يبكون كان رد يعقوب عليه السلام أن {{قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ}} ولما أذن الله تعالى أن يُبرءَ يوسف عليه السلام من السوء والفحشاء التى اتهم بها كذباً {{ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ ، وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ }} ولما أصيب المسلمون يوم أحد تعجبوا وقالوا { أَنَّىٰ هَـٰذَا ۖ} ؟! فجاء الجواب الواضح {( قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ) } إنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} من بركات رمضان أنه يكشف لابن آدم حقيقة نفسه التي بين جنبيه وأنّ هذه النفس تقف ( مستترة ) وراء كثير من تجاوزات الإنسان وغدراته وفجراته، وأن كيد الشيطان أضعف من كيد النفس. لذلك كانت المجاهدة حق المجاهدة مجاهدة النفس والشيطان معاً.. من بركات رمضان أنه يعين الإنسان على نفسه وشيطانه فبفضل الله تعالى.. قدرة الإنسان على ضبط النفس أقوى ما تكون تكون في رمضان.. قدرة الإنسان على كظم الغيظ تكون أقوى ما تكون في رمضان.. كف الإنسان شره عن الناس يكون أقوى ما يكون في رمضان.. قال الحكيم العليم سبحانه وتعالى {{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} } ايها الإخوة الكرام: النفس البشرية فيها جهل،وفيها ظلم وفي النفس إقبال وفيها إدبار، وفي النفس خير وفيها شر لكن: من باب الإنصاف نقول إن الخير في النفس أصيل، والشر والسوء في النفس دخيل، فإذا وجدت النفس من يذكِّرها تذكرت، وأطاعت، فإن فيها استعداداً للاستقامة على طريق الهدى، وإن لم تجد النفس من يذكرها مالت وحادت.. وإذا النفس أُهملت ظنت أن شفاءها في اتباع هواها، وإذا وُضع لها الداء موضع الدواء قبلته، وإذا وُضع لها الدواء موضع الداء ردته.. ما رمضان إلا جهاز إنذار يشير لك على موضع الداء، لتتنبه لنفسك، لتصحح أخطاءك، لتستعين بربك من كيد نفسك وهواك.. ورحم الله من قال: النفس كالطفل إن تُهمله شبَّ على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطمِ. أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يصلح أحوالنا، وأن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها إنه ولي ذلك ومولاه وهو على كل شيء قدير. الخطبة الثانية بقي لنا في ختام الحديث أن نقول : إن الصيام للمؤمن في الدنيا (جُنّة) وفي الآخرة الصيام للمؤمن (جَنّة).. ورد في الصحيح أن الله تعالى جعل للجنة أبواباً ثمانية قال النبي عليه الصلاة والسلام : «" مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ ؛ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ "» من هذه الأبواب الثمانية باب يُعرف بباب الريان لا يدخل من هذا الباب أحد إلا الصائمون.. قال الحبيب النبي عليه الصلاة والسلام «" إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ : الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ : أَيْنَ الصَّائِمُونَ ؟ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ "» . الصيام للمؤمن في الدنيا (جُنّة) أي وقاية للعبد من الوقوع في ما حرم الله تعالى عليه.. والصيام للمؤمن في الآخرة (جَنّة) لمن توسع في صيامه فلم يكتفي بالصيام عن الطعام والشراب فقط، بل صامت عيناه، وصامت أذناه، وصامت يداه، وصامت رجلاه.. صام عن النظر وعن السماع، وعن البطش، وعن السعي إلى ما يغضب الله تعالى.. هذا ما يجب أن نتنبه له فلا تكتفي أخي بصيامٍ عن الطعام والشراب فقط ولكن توسع وعلِّمْ جوارحك الصيام .. عَلّمْ لسانك أن يصوم عن الكلمة الخبيثة.. عَلّمْ عينيك أن تصوم عن النظر إلى الحرام عَلّمْ أذنيك أن تصوم عن سماع الحرام عَلّمْ يديك أن تصوم عن أموال الناس عَلّمْ رجليك أن تصوم عن السعي فيما يغضب الله عز وجل. قال جابر رضي الله عنه : «إذَا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمْعُك وَبَصَرُك وَلِسَانُك عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَآثِمِ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ، ولْيَكُنْ عَلَيْك وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ، وَلاَ تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَيَوْمَ صِيَامِكَ سَوَاءً» المصنف لابن أبي شيبة إجعل من الصيام في الدنيا وقاية وجُنّة، يكن الصيام لك يوم العرض على الله تعالى جَنَّة.. فإن أبيت إلا أن تصوم عن الطعام والشراب فقط، ثم تسعي لتقول ما شئت، وتسمع مع شئت، وتنظر إلى ما شئت، فليس بيدي إلا أن أذكرك بقول النبي عليه الصلاة والسلام : «" رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ "» . نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعل رمضان من هذا العام خيراً من سلفه، وأن يكتب لنا الخير حيث كان إنه ولي ذلك وهو على كل شيء قدير. اثبت وجودك
..
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الضيف المنتظر | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 01-31-2026 09:23 PM |
|
|