استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-28-2026, 10:12 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي تفسير قوله تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه...}

      

تفسير قوله تعالى:

﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ... ﴾

د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
قوله تعالى: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9].

معاني الكلمات الواردة في الآية[1]:
قوله تعالى: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ﴾ أي: مطيع لله تعالى بأفضل العبادات، وهي الصلاة، وأفضل الأوقات وهو ﴿ آنَاءَ اللَّيْلِ ﴾؛ أي ساعات الليل يصلِّي في أوَّله ووسطه، وآخره، وقيل: في جوفه، ﴿ سَاجِدًا ﴾ أي: متذللًا واضعًا جبهته على الأرض من خشية الله، ﴿ وَقَائِمًا ﴾ على قدميه في الصلاة مدَّة متطاولة تعظيمًا لأمرنا، ومع ذلك ﴿ يَحْذَرُ الْآخِرَةَ ﴾ أي: يخاف عذاب الآخرة، ﴿ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ﴾؛ أي ويرجو أن يرحمه الله، فيدخله الجنة؛ كما قال ابن عباس ــــ رضي الله عنه - ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد لقومك: ﴿ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ أي: لا يستويان، فكما لا يستوي العالم والجاهل، كذلك لا يستوي المطيع والعاصي، ﴿ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ ﴾ أي: إنَّما يتَّعظ بوعظ الله، ﴿ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ أي: أصحاب العقول والبصائر.

وهذه الآية مقابلة بين العامل بطاعة الله وغيره، وبين العالم والجاهل، وأن هذا من الأمور التي تقرَّر في العقول تباينُها، وعُلم علمًا يقينًا تفاوتُها، فليس المعرض عن طاعة ربه المتَّبع لهواه، كمن هو قانت؛ أي: مطيع لله.
ومن فوائد الآية[2]:
أن الآية دليل على استحباب قيام الليل، وفضله، وأنّه أرجح من قيام النهار؛ لأنّ عبادة الليل أسترُ عن العيون، فتكون أبعد عن الرياء، ولأنّ الليل وقت النوم، فتركه يكون أشقَّ، فيكون الثواب أكثر!

ومنها: أنّ أوقات الليل كلها في الصلاة ممدوحة.

ومنها:أنَّ المؤمن يجب أن يكون بين الخوف والرجاء يرجو رحمة الله لا عمله، ويحذر عقابه لتقصيره في عمله.

ومنها:أنَّ الله قال في مقام الخوف ﴿ يَحْذَرُ الْآخِرَةَ ﴾، فلم يضف الحذر إليه تعالى، وقال في مقام الرجاء ﴿ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ﴾، وهذا يدلُّ على أنّ جانب الرجاء أكمل وأولى أن يُنسَب إلى الله تعالى، ويعضد هذا ما أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك ــــ رضي الله تعالى عنه ــــ «أن النبيّ ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ دخل على شاب وهو في الموت، فقال له كيف تجدك؟ قال: أرجو الله يا رسول الله، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ــــ صلّى الله عليه وسلّم ــــ لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله تعالى ما يرجو منه، وآمنَه ممّا يخاف»[3].

ومنها:أنّ الخوف والرجاء من مقامات السالكين؛ أي: أوصافهم الثابتة التي لا تتحوَّل.

ومنها: زجر النفس عمَّا لا يرضي الله، وهي مأخوذة من قوله تعالى: ﴿ يَحْذَرُ الْآخِرَةَ ﴾.

ومنها: حثُّ النفس على ما يرضي الله عزّ وجلّ، وهي مأخوذة من قوله تعالى: ﴿ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ﴾.

ومنها: الردُّ على مَن ذمَّ العبادات خوفًا من النار أو رجاء الجنَّة.

ومنها: مدح العلم ورفعة قدره، وذمُّ الجهل ونقصه.

ومنها: مدح العلماء، وذم الجُهلاء.

ومنها:الإشعار بأنّ الذين يعلمون هم العاملون بعلمهم؛ إذ عبر عنهم أوّلًا بالقانت، ثم نفى المساواة بينه وبين غيره، ليكون تأكيدًا له، وتصريحًا بأنَّ غير العامل كأن ليس بعالم.

ومنها: أنَّ كمال الإنسان محصورٌ في العمل والعلم، وذلك أن الله افتتح الآية بالعمل ﴿ سَاجِدًا وَقَائِمًا ﴾، وختَمها بالعلم ﴿ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.

[1] ينظر: تفسير الطبري، (20/ 177)، تفسير السمرقنديّ، (3/ 179)، تفسير السمعاني، (4/ 460)، تفسير مكي بن أبي طالب، (10/ 6308)، الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية، لنعمة الله النخجواني، (2/ 243)، وتفسير السعديّ، (ص720).

[2] ينظر: النكت والبيان، للقصاب الكرجي، (4/ 12)، الإكليل في استنباط التنزيل، (224)، التحرير والتنوير، لابن عاشور، (23/ 347)، تفسير القاسمي، (8/ 282).

[3] قال النوويّ: رواه الترمذيّ بإسناد جيد، خلاصة الأحكام، للنوويّ، (2/ 902)، وحسن إسناده من المعاصرين الألباني؛ سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، للألباني، (3/ 41).


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* فتاوى رمضانية ***متجدد
* الشهيد السيد الحسين رضي الله تعالى عنه
* كيف نقضي رمضان: شهر يغير حالك الإيماني
* بلال بن رباح -رضي الله عنه-
* خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه.
* غزوة ذات الرقاع
* غزوة الخندق

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
موال, الليل, الآخرة, تعالى:, تفسير, يحذر, ربه...}, رحلة, ساجدا, هو, ويرجو, وقائما, {أمن, قانت, قوله
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير قوله تعالى: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم... ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 02-26-2026 12:06 PM
تفسير قوله تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس...) ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 02-20-2026 11:41 AM
قراءة القرآن في رمضان وتلاوته آناء الليل والنهار ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 0 02-18-2026 12:50 PM
تفسير قوله تعالى: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألبا ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 02-12-2026 11:46 AM
تفسير قوله تعالى: (فصب عليهم ربك سوط عذاب) أبو طلحة قسم تفسير القرآن الكريم 1 04-18-2023 04:07 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009