استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 03-26-2026, 10:22 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي غزوة بدر

      

غزوة بدر

د. محمد منير الجنباز


بعد الاستعداد النفسي والتحرك بمجموعات صغيرة للصدام مع قريش من أجل كسر حاجز الرهبة من قريش، خلال سنة تقريبًا من جولات السرايا في محيط المدينة وقريبًا من مكة، بينما لم يكن لقريش ردة فعل تذكر، وبهذا الإعداد جاء دورُ التصدي الأكبر لتحطيم جبروت قريش وما اقترفته بحق المسلمين؛ فقد علم النبي صلى الله عليه وسلم بقدوم قافلة لقريش من الشام بقيادة أبي سفيان وهي محملة بالبضائع وفيها جل تجارة قريش، فندب المسلمين للخروج معه للاستيلاء على هذه القافلة، فقال: ((هذه عير قريش فيها أموالهم، فاخرجوا إليها؛ لعل الله يُنفِّلكموها))، فخرج معه جمع من المسلمين، وكان خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة في رمضان لثمان ليال خلون منه، واستعمل فترة غيابه أبا لبابة بن المنذر على المدينة وعبدالله بن أم مكتوم على الصلاة، وأعطى اللواء لمصعب بن عمير، وكانت راية الأنصار مع سعد بن معاذ، وكان عدد جيش النبي صلى الله عليه وسلم 317 رجلًا ومعهم سبعون جملًا، وكانوا يتعاقبون على الجمل الواحد، الاثنان والثلاثة والأربعة، يركب أحدهم ويسير بقية الرفقة إلى أن يأتي الدور للثاني، وهكذا، وكان معهما فرسان، إحداهما للمقداد بن عمرو، والثانية لمرثد الغنوي، وقيل: للزبير بن العوام.

كان المقصد بدر؛ حيث المكان الذي تمر منه القافلة العائدة من الشام، حتى إذا كان قريبًا منها عند بئر الروحاء أرسل بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء، وهما من جهينة، ليتحسسا له خبر القافلة، ثم تقدم نحو وادي ذفران، وهناك أتاه الخبر بأن قريشًا جمعت له جيشًا لحربه واستنقاذ القافلة، ووصل بسبس وعدي بدرًا واستقيَا من بئرها، وهناك سمعا الخبر بوصول القافلة بعد يوم أو يومين من جاريتين كانتا تنتظران القافلة، فركِبا ناقتيهما وعادا ليخبرا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كان قائد القافلة أبو سفيان - وكان شديد الحذر - منذ أن دخل الحجاز يقدم رجالًا للاستطلاع وتنصُّت الأخبار، وكلما مر بمكان يسأل، ويروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل طلحة بن عبيدالله وسعيد بن زيد ليتحسَّسا له خبرَ العير، فنزلا عند كشد الجهني وهو مقيم بالنخبار وراء ذي المروة على الساحل، فمكثا عنده في خباء حتى مرت القافلة ونظَرَا إليها من مكان مرتفع، وأرسل أبو سفيان إليه يسأله: يا كشد، هل رأيت أحدًا من عيون محمد؟ فأجابهم: وأنى عيون محمد بالنخبار - اسم هذا المكان - منكرًا أن يكون رأى أحدًا؛ لذلك لم يكن أبو سفيان غافلًا، فكان حدسه قويًّا، كأنما يتوقع مفاجأة أو داهية تصيبه، فما كان يتوقف بالقافلة إلا قليلًا ثم يواصل سيره متبعًا الليل بالنهار، وقبل أن يرد بدرًا تقدم يسأل، فقدم على مجدي بن عمرو في بدر يسأله، فقال: يا مجدي، هل أحسست أحدًا؟ تعلم والله ما بمكة من قرشي، ولا قرشي له نش - نصف أوقية فضة - فصاعدًا إلا وقد بعث به معنا، ولئن كتمتنا شأن عدونا لا يصالحك رجل من قريش ما بل بحر صوفة، فقال مجدي: والله ما رأيت أحدًا أنكره، ولا بينك وبين يثرب من عدو، ولو كان بينك وبينها عدو لم يخف علينا، وما كنت لأخفيه عليك، إلا أني رأيت راكبين أتيا إلى هذا المكان فأناخا به ثم استقيا بأسقيتهما وانصرفا، فجاء أبو سفيان مكان الراحلتين فوجد بعرًا من أثرهما فقبضه وفركه فإذا فيه نوى تمر - وكان أهل المدينة يطعمون الإبل من نوى التمر - فقال: هذه والله علائف يثرب، هذه عيون محمد وأصحابه، ما أرى القوم إلا قريبًا، فضرب وجه بعيره وقاد القافلة باتجاه الساحل، وأخذ طريق العدوة القصوى، ومع ذلك أرسل ضمضم إلى مكة سريعًا ليستنفر أهلها لنجدته، وخرج ضمضم حتى وصل مكة وصرخ صرخات ثلاث وهو يقول: يا معشر قريش، اللطيمة اللطيمة، أموالكم مع أبي سفيان قد عرض لها محمد في أصحابه، لا أرى أن تدركوها، الغوث الغوث، وكان قد جدع أنف بعيره، وحوَّل رحله، وشق قميصه؛ وذلك ليعلمهم هول الحدث.

وبتدبير أبي سفيان واحترازه أفلت من الكمين، وخرج بالقافلة سالمًا، فلما اطمأن إلى أنه خرج من دائرة الخطر أرسل إلى قريش يخبرهم بذلك، ويطلب منهم العودة، غير أن أبا جهل المحب للانتقام والشر أصر على متابعة الطريق وقتال المسلمين، وقد واتته الفرصة باجتماع هذا الجيش الذي هب لنجدة أمواله وقد ملأه الغيظ من محمد وصحبه، فأراد أبو جهل أن يستغل هذه الحماسة ويضرب ضربته الانتقامية، فلم يستمع لنداء العودة والكف عن الحرب، ومضى قدمًا في شره، لكن بعض الناس رجعوا عنه؛ كبني زهرة وبني عدي.

علِم النبي صلى الله عليه وسلم بحشد قريش وقدومها لحربه، فجمع أصحابه وأطلعهم على عزم قريش، وشاورهم في العودة إلى المدينة أو اللقاء والتصدي لقريش، فقام أبو بكر فتكلم فأحسن، ثم قام عمر فقال فأحسن، ومما قال: يا رسول الله، إنها والله قريش وعزها، والله ما ذلت منذ عزت، والله ما آمنت منذ كفرت، والله لا تسلم عزها أبدًا، ولتقاتلنك، فاتهب لذلك أهبته، وأعد لذلك عدته، ثم قام المقداد بن عمرو، فقال: يا رسول الله، امض لأمر الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: ﴿ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴾ [المائدة: 24]، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، والذي بعثك بالحق، لو سِرْتَ بنا إلى برك الغماد - لعله اليوم منطقة القنفذة - لسرنا معك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا، ودعا له بخير، ثم قال: أشيروا عليَّ أيها الناس، وهو يريد الأنصار؛ لأن كل الذين تكلموا كانوا من المهاجرين، وكان يظن أن الأنصار لا تنصره إلا إذا هوجمت المدينة، فقام سعد بن معاذ: أنا أجيب عن الأنصار، كأنك يا رسول الله تريدنا، قال: ((أجل))، قال: إنا قد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن كل ما جئت به حق، وأعطيناك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا نبي الله؛ فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلَّف منا رجل واحد، وصِل من شئت واقطع من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، وما أخذتَ من أموالنا أحب إلينا مما تركت، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقَرُّ به عينك.

بعد الحماسة التي ظهرت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتوقهم لجهاد العدو والرغبة الصادقة في الجهاد، والاستعداد النفسي للمواجهة، قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سِيروا على بركة الله؛ فإن الله وعدني إحدى الطائفتين - العير وسلبها، أو النصر على قريش - والله لكأني أنظر مصارع القوم))، وقد أراهم المكان الذي سيصرع فيه كل واحد ممن سمَّاهم، وهنا أيقن الصحابة أن الحرب واقعة، وأن العير قد نجَتْ.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* كيف نحمي أنفسنا من الامراض ؟
* بالون المعده بالمنظار و التخسيس
* وصايا للمربين في كيفية تربية المراهق إيمانيا
* ست علامات سهلة تُميز القولون العصبي عن غيره
* كيفية الوقايه من مشاكل تقويم الاسنان
* تطور طب الاسنان عبر العصور
* جرين فاديمان بلاك

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
بدر, غزوة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
غزوة بدر في القُرْآن الكريم ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 03-25-2026 09:38 PM
غزوة بدر.. أمل في زمن الانكسار ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 03-17-2026 12:00 AM
غزوة بدر الكبرى في القرآن الكريم ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 03-08-2026 04:34 PM
غزوة بدر الكبرى ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 03-04-2026 12:08 PM
غزوة بدر الكبرى .. يوم الفرقان ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 02-02-2026 11:28 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009