استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة
ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة تهتم بعرض جميع المواضيع الخاصة بعقيدة أهل السنة والجماعة
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-15-2026, 05:30 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي فقر المشرك

      

فقر المشرك

إبراهيم الدميجي


الموحِّد غني بالله مهما جاع بطنُه، وعَرِيَ جسدُه، وأملقت يدُه، والمشرك فقير حسير مهما انتفخ بطنه من زاد جسده، ودفِئَ جلده برِياش الترف، وأثقلت مفاتحُ خزائنه العصبةَ أولي القوة؛ ذلك أن الغِنى في الحقيقة هو غنى القلب، والفقر فقر القلب، ومن ذاق عرف، ومن جرب اغترف، ومن حقق اعترف.

وبما أن المشرك ادعى الغنى عند غير الله وطلبه منه، فقد قطع عن نفسه مادة الغنى الحقيقية، ليعيش في وهم ويطارد خيالًا، فالله أغنى الشركاء عن الشرك، ولا يرضى أن يُرجى الغنى بكمال التوجه لسواه.

قال شيخ الإسلام: "وهكذا يوجد مَن فيه شبه من النصارى والرافضة من الغُلاة في أنفسهم وشيوخهم، تجدهم في غاية الدعوى وفي غاية العجز؛ كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زانٍ، وملِك كذَّاب، وفقير مختال))[1] وفي لفظ: ((عائل مزهوٌّ))، وفي لفظ: ((وعائل مستكبر))[2]، وهذا معنى قول بعض العامة: "الفقر والزنطرة"، فهكذا شيوخ الدعاوى والشطح يدَّعى أحدهم الإلهية، وما هو أعظم من النبوة، ويعزل الربَّ عن ربوبيته والنبيَّ عن رسالته، ثم آخرته شحَّاذ يطلب قوته، أو خائف يستعين بظالم على دفع مظلمته، فيفتقر إلى لقمة، ويخاف من كلمة، فأين هذا الفقر والذل من دعوى الربوبية المتضمِّنة للغنى والعز؟! وهذه حال المشركين؛ الذين قال الله فيهم: ﴿ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾ [الحج: 31]، وقال: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [العنكبوت: 41]، وقال: ﴿ سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ﴾ [آل عمران: 151]، والنصارى فيهم شرك بيِّن؛ كما قال تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [التوبة: 31]، وهكذا من أشبههم من الغالية من الشيعة والنُّسَّاك فيهم شرك وغلوٌّ كما في النصارى شرك وغلو، واليهود فيهم كِبر، والمستكبر معاقَب بالذل؛ قال تعالى: ﴿ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ﴾ [آل عمران: 112]، وقال تعالى: ﴿ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ﴾ [البقرة: 87]، فتكذيبهم وقتلهم للأنبياء كان استكبارًا، فالرافضة فيهم شبه من اليهود من وجه، وشبه من النصارى من وجه، ففيهم شرك وغلو وتصديق بالباطل كالنصارى، وفيهم من جبن وكِبرٍ وحسد وتكذيب بالحق كاليهود[3].

فالشرك دهليز الفقر والخيبة، ومهما تدثَّرت نفس المشرك بباذخ الحُطام الفاني، فهي فقيرة فقرًا مُدقِعًا؛ لأن مادة الاستغناء معدومة في فؤاده، فلا تَعجَب حينها من تكسُّر نفوسهم على سواحل البلايا.

والحمد لله رب العالمين.

[1] فليس لديهم ما يستدعي هذه الخلال الخبيثة، فالشيخ قد أدبرت شهوته، والملك غني عن الكذب لسطوته، والفقير عارٍ عن المال الكاسرِ تواضعَ مَن ضعُف عقله، فدلَّ ذلك على استحكام مادة تلك الصفة الرديئة من قلبه، والله المستعان.

[2] رواه مسلم (1/72) بلفظ «عائل مستكبر».

[3] منهاج السنة النبوية (7/ 150 - 151).


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله
* التفكر الورد المهجور
* فضائل سورة الفاتحة
* أمثلة على تخصيص العام
* أهمية الورد القرآني
* منهاج القرآن
* القرآن كتابي: هكذا يكون التلقي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
المشرك, فقر
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فقر الدم و علاجه ابو الوليد المسلم ۩ الطب الباطنى و طب ألأطفال ۩ 0 02-05-2026 04:16 PM
فقر الدم بعوز الحديد أثناء الحمل ابو الوليد المسلم ۩ طب النساء و التوليد ۩ 1 01-14-2026 07:04 PM
هل يجوز الترحم والدعاء للنصراني أواليهودي أو المشرك ؟ السليماني ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 09-24-2024 08:31 AM
خطبة: فقر الناس والعبيد إلى الله الغني الحميد. الشيخ: فؤاد ابو سعيد حفظه الله أسامة قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 6 07-10-2012 11:26 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009