استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 09-01-2025, 08:53 PM   #7
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 103

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

(وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ٤٩ )

السؤال الأول:

ما دلالة كلمة ( ءََالِ ) في الآية، وليس أهل؟

الجواب:

الآل : هم الأهل والأقراب والعشيرة، وكلمة (آل) لا تضاف إلا لشيء له شأن وشرف دنيوي ممن يعقل، فلا تستطيع مثلاً أن تقول: آل الجاني، بل تقول: أهل الجاني.


السؤال الثاني:

ما الفرق بين ( يُذَبِّحُونَ ) [البقرة:49] و(وَيُذَبِّحُونَ) [إبراهيم:6] ؟ أي لماذا ذكر (الواو) في آية ابراهيم ؟

الجواب:

في سورة البقرة قال تعالى: (وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ٤٩ ) [البقرة:49] وفي سورة إبراهيم قال تعالى: (وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ٦ ) [إبراهيم:6] .

1ـ في البقرة جعل سوء العذاب هو تذبيح الأبناء، أي: (بَدَل) لأنّ السؤال في قوله تعالى: (وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ) [البقرة:49]، ما هو سوء العذاب؟ والجواب: (يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ) [البقرة:49]، هذه بدل من (يسومونكم)، وهذه الجملة بدل لما قبلها فسّرتها ووضحتها، والبدل يكون في الأسماء والأفعال وفي الجُمَل.

2ـ وأمّا في سورة إبراهيم قال تعالى: (يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ) [إبراهيم:6] وهنا ذكرالله أمرين : سوء العذاب بالتذبيح وبغير التذبيح، وكان التعذيب لهم بالتذبيح وغير التذبيح باتخاذهم عبيداً وعمالاً وخدماً وبالإهانات أيضاً، وموسى عليه السلام يذكِّرهم هنا بنعم الله عليهم فيذكر لهم أموراً.
و الواو عاطفة في آية سورة إبراهيم : (وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ) [إبراهيم:6] ووجهه أنه في سورة إبراهيم تقدّم قوله تعالى : (وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ ٥) [إبراهيم:5]ﯛ وهي أوقات عقوبات, إلى أن قال : (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ٥ ) [إبراهيم:5] واللائق أنْ يعدد امتحانهم تعديداً يؤذن بصدق الجمع عليه لتكثر المنة , ولذلك أتى بالعاطف ليؤذن بأن إسامتهم العذاب مغاير لتذبيح الأبناء وسبي النساء , وهو ما كانوا عليه من التسخير , بخلاف المذكور في آية البقرة , فإنّ ما بعد (يَسُومُونَكُمۡ)تفسير له , فلم يعطف عليه .
وربما يقول قائل: إنّ السياق واحد والتعبير مختلف، فلماذا؟ والجواب أنّ هذا لا يوحي بملاحظة أو علامة استفهام أمام هذا التغير, حتى في واقع الحياة أنت أحياناً تذكر لشخص أموراً ولا تذكر أموراً أخرى، يعني تذكر أموراً لا تحب أنْ تشرحها كثيراً وفي موقف آخر تقولها، والآيات تتكامل مع بعضها وتضيف إطاراً آخر حتى تكتمل .


السؤال الثالث:

قال تعالى في البقرة [49] :( يُذَبِّحُونَ) [البقرة:49] وفي آية الأعراف [141] (يُقَتِّلُونَ) [الأعراف:141] فما دلالة ذلك ؟

الجواب:

1ـ بشكل عام، القتل أعم من الذبح، والقصة في الأعراف مبنية على العموم والتفصيل، بينما في البقرة لم تذكر إلا هذه الآية، فناسب لفظ التقتيل في الأعراف دون البقرة.

2ـ ذكر القرآن قول فرعون في الأعراف :(سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ) [الأعراف:127] وقال في الآية[141]: (يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ) [الأعراف:141] وهو المناسب فقد فعل ما قاله وهدّد به.

3ـ في آية البقرة جعل (يُذَبِّحُونَ) [البقرة:49] هنا بدلاً من يسومونكم، بدل فعل من فعل، وخصّ الذبح بالذكر لعظم وقعه عند الأبوين؛ ولأنه أشد على النفوس.

4ـ القصة في الأعراف فصّلت في ذكر الحوادث قبل موسى وبعده، وذكرت فتنة فرعون لبني إسرائيل وذكرت مجيء موسى إلى فرعون وتبليغه بالدعوة. وذكرت موقف فرعون من السحرة وتهديد فرعون لبني إسرائيل بالقتل والإذلال والإيذاء، حتى قالوا لموسى عليه السلام: (قَالُوٓاْ أُوذِينَا مِن قَبۡلِ أَن تَأۡتِيَنَا وَمِنۢ بَعۡدِ مَا جِئۡتَنَاۚ) [الأعراف:129] وذكرت الآيات التي حلت بفرعون وقومه فناسب العموم في الأعراف العمومَ في اللفظ وهو التقتيل، فقال تعالى :( يُقَتِّلُونَ)لأنّ القتل أعم من الذبح.

5ـ كما أنه لم يرد في البقرة ذكر لهارون عليه السلام، بخلاف سورة الأعراف حيث ورد فيها (رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ)[الأعراف:122] وحيث إنّ ذكر موسى وهارون أعم من ذكر موسى وحده فناسب العموم للعموم، وناسب ذلك ذكر التقتيل؛ لأنّ القتل أعم من الذبح . والله أعلم.


السؤال الرابع:

ربنا تعالى قال في سورة البقرة: (وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ)[البقرة:49] وفي إبراهيم قال على لسان سيدنا موسى: (إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ) [إبراهيم:6] أنجاكم ولم يقل هنا: نجّاكم. فلماذا ؟

الجواب:

هناك فرق بين الصيغتين فعّل وأفعل : (فعّل) فيها تمهل وتلبّث، بينما (أفعل) فوقتها أسرع و أقصر وأقل, لذلك (نجّى) يفيد التمهل والتلبّث والبقاء، مثل علّم وأعلم، لأنّ (علّم) تحتاج إلى وقت، أمّا (أعلم) فهو إخبار.
و موسى عليه السلام يعدد النعم عليهم فقال : (أَنجَىٰكُم) [إبراهيم:6] فأنهى الموضوع بسرعة ، كما قال تعالى: ( وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ)[البقرة:50] لأنهم لم يمكثوا في البحر طويلاً فقال: أنجيناكم، وحتى في إبراهيم عليه السلام قال: (فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ) [العنكبوت:24] ولم يقل : ( نجّاه) ؛ لأنه لم يلبث كثيراً في النار.


السؤال الخامس:

قال تعالى في هذه الآية: (يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ)فما الفرق بين الأبناء والأولاد؟

الجواب:

آ ـ الأبناء، أي: الذكور جمع ابن، وهي للذكور، مثل قوله تعالى: (يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ) [البقرة:49].
ب ـ أما الأولاد فجمع ولد، وهي عامة للذكور والإناث (يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ) [النساء:11] الذكر والأنثى (وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ)[البقرة:233] والإرضاع للذكور والإناث.


السؤال السادس:

ما دلالة رسم كلمة ( بلاء ) بصورتين مختلفتين في القرآن الكريم , وهما (بَلَآءٞ) و(بَلَٰٓؤٞاْ) ؟

الجواب:

وردت كلمة (بَلَآءٞ) بصورتها العادية في محل رفع ثلاث مرات في القرآن الكريم كله .
ووردت كلمة(بَلَٰٓؤٞاْ) بصورتها المختلفة مرتين فقط وهي في محل رفع , وذلك لتبين البلاء ووضوحه وأنه بلاء مبين , خاصة لسيدنا إبراهيم عليه السلام حينما اختبره الله بذبح ابنه إسماعيل بيده لا بيد غيره , فهو بلاء صعب جداً على النفس.وللعلم فإن الزيادة في المبنى تدل على الزيادة في المعنى .
(بَلَآءٞ):
(وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ)[البقرة:49].
(وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ) [الأعراف:141].
(وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ)[إبراهيم:6].
(بَلَٰٓؤٞاْ):
(إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡبَلَٰٓؤُاْ ٱلۡمُبِينُ) [الصافات:106].
(وَءَاتَيۡنَٰهُم مِّنَ ٱلۡأٓيَٰتِ مَا فِيهِ بَلَٰٓؤٞاْ مُّبِينٌ) [الدخان: 33].

<<<<<<<<<<<<

(وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ)


السؤال الأول:

ما اللمسة البيانية في ورود لفظة (اليَمّ) 8 مرات في قصة موسى، ووردت لفظة (البحر) 8 مرات في القصة نفسها، ووردت لفظة (البحرين) مرة واحدة؟

الجواب:

1ـ القرآن الكريم يستعمل اليم والبحر في موقفين متشابهين، كما في قصة موسى عليه السلام؛ فمرة يستعمل اليم ومرة يستعمل البحر في القصة نفسها .

2ـ اليمّ كما يقول أهل اللغة المحدثون : إنها عبرانية وسريانية وأكادية، وهي في العبرانية (يمّا) وفي الأكادية (يمو). (اليمّ ) وردت كلها في قصة موسى ولم ترد في موطن آخر , ومن التناسب اللطيف أنْ ترد في قصة العبرانيين وهي كلمة عبرانية.
واليم يستعمل للماء الكثير, وإنْ كان نهراً كبيراً واسعاً فيستعمل اليم أو البحر .

3ـ لكن من الملاحظ أنّ القرآن لم يستعمل (اليم) إلا في مقام الخوف والعقوبة، ولم يستعمل اليم في مقام النجاة.
قال تعالى: (فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ) [القصص:7] هذا خوف، (فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ) [الأعراف:136]، (فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ) [طه:78] هذه عقوبة.

4ـ أمّا (البحر) فعامة، وقد يستعمله القرآن الكريم في مقام النجاة أو العقوبة, واستعمل القرآن كلمة (البحر) في النِّعم لبني إسرائيل وغيرهم،وفي نجاة بني إسرائيل ولم يستعمل (اليم).
وقد استعمل القرآن كلمة (البحر) في النجاة والإغراق فقال : (وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ) [البقرة:50].
واستعملها في الإغراق والإنجاء فقال : (وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ) [الأعراف:138] أي: أنجيناهم .

5ـ اللغة تفرق بين البحر والنهر واليم: النهر أصغر من البحر، والقرآن أطلق اليم على الماء الكثير. ويُشتق من اليم ما لم يشتق من البحر, مثلاً: (ميموم) أي: غريق؛ لذلك كلمة ( اليم ) تناسب الغرق، والعرب لا تجمع كلمة (يم) فهي مفردة , وقالوا: لم يُسمع لها جمع ولا يقاس لها جمع، وإنما جمعت كلمة بحرعلى (أبحر وبحار) وهذا من خصوصية القرآن في الاستعمال, كونها خاصة بالخوف والعقوبة .


(وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ)[البقرة: 51]


السؤال الأول:

ما الفرق بين قوله تعالى في آية البقرة [51] (وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ) [البقرة:51] وآية الأعراف [142] (وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ)[الأعراف:142] ؟

الجواب:

قال تعالى في سورة البقرة: (وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ) [البقرة:51] وقال في سورة الأعراف: (وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ) [الأعراف:142] آية فيها إجمال , وآية فيها تفصيل .

لكن لماذا الإجمال في موضع والتفصيل في موضع آخر؟ لو عدنا إلى سياق سورة البقرة نجد أنه ورد فيها هذه الآية فقط في هذا المجال، بينما في المشهد نفسه في سورة الأعراف فيه تفصيل كبير من قوله تعالى: (وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ) [الأعراف:142] إلى قوله (وَكَتَبۡنَا لَهُۥ فِي ٱلۡأَلۡوَاحِ مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡعِظَةٗ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ فَخُذۡهَا بِقُوَّةٖ وَأۡمُرۡ قَوۡمَكَ يَأۡخُذُواْ بِأَحۡسَنِهَاۚ سَأُوْرِيكُمۡ دَارَ ٱلۡفَٰسِقِينَ) [الأعراف:145] فالكلام طويل والقصة والأحداث في المواعدة مفصلة أكثر في الأعراف, ولم تذكر في البقرة؛ لأنّ المسألة في البقرة فيها إيجاز, فناسب التفصيل في سورة الأعراف والإيجاز في سورة البقرة, لذا جاء في تفسير آيات الأعراف أنّ موسى عليه السلام صام ثلاثين يوماً ثم أفطر فقال تعالى: صم، فصام عشرة أيام أخرى، أمّا في سورة البقرة فجاءت على سبيل الإجمال (أربعين يوماً).


السؤال الثاني:

ما دلالة قوله تعالى: (مِنۢ بَعۡدِهِۦ) [البقرة:51] في الآية ؟ ولماذا لم يقل مثلاً: (بعده)؟

الجواب:

آية البقرة في بني إسرائيل وتعداد نعم الله عليهم وعصيانهم مع ظهور الآيات, وهم بعد أنْ أغرق آل فرعون اتخذوا العجل بلا مدة فاصلة، فجاء بمن فقال: (مِنۢ بَعۡدِهِۦ) [البقرة:51] ولم يقل: (بعده)؛ لأنها تفيد الزمن الطويل والقصير, بينما (مِنۢ بَعۡدِهِۦ) تفيد الابتداء، أي: فعلوا ذلك مباشرة بعد إنقاذهم من البحر .
وكذلك الأمر في الآية التالية رقم [52] (ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ) [البقرة:52] فجاء بـ (من بعد) للدلالة على أنّ عفو الله جاءهم مباشرة بعد اتخاذهم العجل، والله أعلم


السؤال الثالث:

ما دلالة لفظة (وَٰعَدۡنَا) [البقرة:51] في الآية ؟

الجواب:

الوعد هو الإخبار بشيء سارّ، والوعيد هو الإخبار بشيء سيء.


السؤال الرابع:

لماذا استعمل لفظة (لَيۡلَةٗ) [البقرة:51] في الآية ؟

الجواب:

وَعْدُ اللهِ تعالى لموسى عليه السلام كان لإعطائه المنهج لإبلاغ بني إسرائيل.
وعندما يتكلم الدين عن الزمن يتكلم دائماً بالليلة, والسبب أنك تستطيع أنْ تحدد الزمن بمجرد أنْ تنظر إلى القمر فتقول: هذا القمر هلالا أو بدرا أو أول الشهر. أمّا قرص الشمس في النهار فلا يحدد لك في أي وقت من الشهر نحن .
والبدوي في الصحراء يستطيع أنْ يحدد لك الزمن بالتقريب بالليالي فيقول لك مثلاً : هذا القمر ابن كذا ليلة. والله أعلم .
امانى يسرى محمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
", مختارات, من, البيان, القرآن", تفسير, روائع, صور, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من روائع الإعجاز التاريخي في القرآن الكريم... "هامان" أبو ريم ورحمة قسم الإعجاز العلمي في القرآن والسنة 7 03-28-2019 11:32 AM
تفسير قوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم" مصطفىَ قسم تفسير القرآن الكريم 5 12-02-2016 02:07 PM
نصرة لامنا "عائشة" نشيد "يا امنا ياأم كل المؤمنين " ومقاطع منه كنغمات للجوال مهندس / السيد محمود ملتقى الجوال الإسلامي 1 03-17-2015 05:22 PM
إعجاز رباني عظيم "أحجار طبيعة من العقيق اليمني عليها صور للكعبة" / صور وادلة .. صادق الصلوي ملتقى الطرائف والغرائب 2 12-29-2012 04:26 AM
تفسير" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ " nejmstar قسم تفسير القرآن الكريم 1 12-08-2012 09:17 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009