![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#11 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() اسم الكتاب: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي الفقه المالكى المجلد الاول من صــ 525 الى صــ 530 الحلقة(67) إسَاءَتَكُمْ عَلَى النَّاسِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ، وَإِنْ أَشَارَ أَحَدُكُمْ مِنْكُمْ إلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ هَلُمَّ أَنَا أُقَاتِلُك، فَجَاءَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَفْهَمْ مَا قِيلَ لَهُ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ حَتَّى تَرُدُّوهُ إلَى مَأْمَنِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ فِيكُمْ، وَإِذَا أَقْبَلَ الرَّجُلُ إلَيْكُمْ مِنْهُمْ مُطَمْئِنًا فَأَخَذْتُمُوهُ فَلَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ إنْ كُنْتُمْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ جَاءَكُمْ مُتَعَمِّدًا، فَإِنْ شَكَكْتُمْ فِيهِ وَظَنَنْتُمْ أَنَّهُ جَاءَكُمْ وَلَمْ تَسْتَيْقِنُوا ذَلِكَ فَلَا تَرُدُّوهُ إلَى مَأْمَنِهِ وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَإِنْ وَجَدْتُمْ فِي عَسْكَرِكُمْ أَحَدًا لَمْ يُعْلِمْكُمْ بِنَفْسِهِ حَتَّى قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَمَانٌ وَلَا ذِمَّةٌ فَاحْكُمُوا عَلَيْهِ بِمَا تَرَوْنَ أَنَّهُ أَفْضَلُ لِلْمُسْلِمِينَ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ وَالْأَوْزَاعِيُّ فِي النَّصْرَانِيِّ يَغْزُو مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَيُعْطِي لِرَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ أَمَانًا، قَالَا: لَا يَجُوزُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَمَانُ مُشْرِكٍ وَيُرَدُّ إلَى مَأْمَنِهِ. [فِي تَكْبِيرِ الْمُرَابِطَةِ عَلَى الْبَحْرِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ التَّكْبِيرَ الَّذِي يُكَبِّرُهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرَابِطُونَ عَلَى الْبَحْرِ أَكَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُهُ؟ قَالَ: سَمِعْت مَالِكًا يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْقَوْمِ يَكُونُونَ فِي الْحَرَسِ فِي الرِّبَاطِ فَيُكَبِّرُونَ بِاللَّيْلِ وَيَطْرَبُونَ وَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ، فَقَالَ: أَمَّا التَّطْرِيبُ فَلَا أَدْرِي وَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: أَمَّا التَّكْبِيرُ فَلَا أَرَى بِهِ بَأْسًا. [الدِّيوَانُ] قُلْتُ أَرَأَيْتَ الدِّيوَانَ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ؟ قَالَ: أَمَّا مِثْلُ دِيوَانِ مِصْرَ وَالشَّامِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمِثْلُ دَوَاوِينِ الْعَرَبِ، فَلَمْ يَرَ مَالِكٌ بِهِ بَأْسًا وَهُوَ الَّذِي سَأَلْنَاهُ عَنْهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ فِي اسْمٍ فِي الْعَطَاءِ مَكْتُوبٍ فَأَعْطَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ مَالًا عَلَى أَنْ يَبْرَأَ مِنْ الِاسْمِ إلَى صَاحِبِهِ أَيَجُوزُ ذَلِكَ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ زِيدَ فِي عَطَائِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ تِلْكَ الزِّيَادَةَ بِعَرْضٍ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الَّذِي أَعْطَى الدَّرَاهِمَ قَدْ أَخَذَ غَيْرَ اسْمِهِ فَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُعْطِي الدَّرَاهِمَ هُوَ صَاحِبُ الِاسْمِ، فَقَدْ بَاعَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ شَيْئًا لَا يَجِبُ لَهُ، وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ هُوَ صَاحِبُ الِاسْمِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا بَاعَ أَقَلِيلًا أَمْ كَثِيرًا بِقَلِيلٍ، فَلَا يَدْرِي مَا تَبْلُغُ حَيَاةُ صَاحِبِهِ فَهَذَا الْغَرَرُ لَا يَجُوزُ. قَالَ سَحْنُونٌ: قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعْت أَبَا عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: أَوْقَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - هَذَا الْبَلَدَ وَخَرَاجَ الْأَرْضِ لِلْمُجَاهِدِينَ، فَفَرَضَ مِنْهُ لِلْمُقَاتِلَةِ وَالْعِيَالِ وَالذُّرِّيَّةِ فَصَارَ ذَلِكَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ، فَمَنْ افْتَرَضَ فِيهِ وَنِيَّتُهُ الْجِهَادُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. قَالَ سَحْنُونٌ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَحَدَّثَنَا أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْفَرِيضَةُ فَقُلْتُ: لَا أَفْرِضُ حَتَّى أَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: افْتَرِضْ فَإِنَّهُ الْيَوْمَ مَعُونَةٌ وَقُوَّةٌ، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا عَنْ دِينِ أَحَدِكُمْ فَاتْرُكُوهُ سَحْنُونٌ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَحَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ قَتَادَةَ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِثْلَهُ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّ أَصْحَابَ الْعَطَاءِ أَفْضَلُ مِنْ الْمُتَطَوِّعِينَ لِمَا يُرَوَّعُونَ. سَحْنُونٌ، وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: رَوْعَاتُ الْبُعُوثِ تَنْفِي رَوْعَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ سَحْنُونٌ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدِ بْنِ حُمَيْدٍ مِثْلَهُ. [فِي الْجَعَائِلِ] ِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الْجَعَائِلَ هَلْ سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْجَعَائِلَ فِي الْبُعُوثِ أَيَجُوزُ هَذَا أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ هَذَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ، لَمْ يَزَلْ النَّاسُ يَتَجَاعَلُونَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَنَا يُجْعِلُ الْقَاعِدُ لِلْخَارِجِ، قَالَ: فَقُلْنَا لِمَالِكٍ: وَيَخْرُجُ لَهُمْ الْعَطَاءُ؟ قَالَ مَالِكٌ: رُبَّمَا خَرَجَ لَهُمْ وَرُبَّمَا لَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ، قُلْتُ: فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، فَالْجَعَائِلُ بَيْنَهُمْ لِأَهْلِ الدِّيوَانِ مِنْهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَلَوْ جَعَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ لِرَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الدِّيوَانِ شَيْئًا عَلَى أَنْ يَغْزُوَ عَنْهُ؟ قَالَ: مَا سَمِعْت مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَا يُعْجِبُنِي. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَأْتِي عَسْقَلَانَ وَمَا أَشْبَهَهَا غَازِيًا وَلَا فَرَسَ مَعَهُ، فَيَسْتَأْجِرُ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِهَا فَرَسًا يُغِيرُ عَلَيْهِ أَوْ يُرَابِطُ عَلَيْهِ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْجِبْهُ أَنْ يَعْمِدَ رَجُلٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَعَهُ فَرَسٌ فَيُؤَاجِرُهُ، قِيلَ لِمَالِكٍ: فَالْقَوْمُ يَغْزُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ يَتَقَدَّمُ إلَى الْحِصْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي يُتْعِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَلَهُ كَذَا وَكَذَا، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ وَابْتَدَأَنَا فِيهِ بِالْكَرَاهِيَةِ مِنْ أَنْ يُقَاتِلَ أَحَدٌ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ هَذَا، أَوْ يَسْفِكَ فِيهِ دَمَهُ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الَّذِي قُلْتُ لِي إنَّ مَالِكًا كَرِهَ لِلرَّجُلِ يَكُونُ بِعَسْقَلَانَ فَيُؤَاجِرُ فَرَسَهُ مِمَّنْ يَحْرُسُ عَلَيْهِ، لَا يُشْبِهُ الَّذِي جُعِلَ لِغَيْرِهِ عَلَى الْغَزْوِ؟ فَقَالَ: هَذَا أَيْسَرُ عِنْدِي فِي الْفَرَسِ مِنْهُ فِي الرَّجُلِ، أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا قَالَ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُؤَاجِرَ فَرَسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهُوَ إذَا آجَرَ نَفْسَهُ هُوَ أَشَدُّ كَرَاهِيَةً، أَلَا تَرَى أَنَّ مَالِكًا قَدْ كَرِهَ لِلَّذِي يُعْطِيهِ الْوَالِي عَلَى أَنْ يُقَدَّمَ لِلْحِصْنِ فَيُعَاضَ فَكَرِهَ لَهُ عَلَى هَذَا الْجُعَلَ فَهَذَا يَدُلُّك، قُلْتُ: فَلِمَ جَوَّزَ مَالِكٌ لِأَهْلِ الْعَطَاءِ يَتَجَاعَلُونَ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: ذَلِكَ وَخَدَمَاتُهُمْ لِأَنَّهَا مَبَاعِثُ مُخْتَلِفَةٌ، وَإِنَّمَا أُعْطُوا أَعْطِيَاتِهِمْ عَلَى هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ فَأَهْلُ الدِّيوَانِ عِنْدِي مُخَالِفُونَ لِمَنْ سِوَاهُمْ. قَالَ: وَاَلَّذِي يُؤَاجِرُ نَفْسَهُ فِي الْغَزْوِ إنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَهُوَ رَأْيِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَأَمَّا أَهْلُ الدِّيوَانِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَلَيْسَ تِلْكَ إجَارَةً، إنَّمَا تِلْكَ جَعَائِلُ لِأَنَّ سَدَّ الثُّغُورِ عَلَيْهِمْ وَبِهَذَا مَضَى أَمْرُ النَّاسِ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِالطُّوَى مِنْ مَأْحُوزٍ إلَى مَأْحُوزٍ إذَا ضَمِنَهُ الْإِنْسَانُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ فِي الطُّوَى: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَجُلٍ: خُذْ بَعْثِي وَآخُذُ بَعَثَك وَأَزِيدُك دِينَارًا أَوْ بَعِيرًا أَوْ شَاةً فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ اللَّيْثُ مِثْلَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: يُكْرَهُ مِنْ الطُّوَى أَنْ يَعْقِدَ الرَّجُلَانِ الطُّوَى قَبْلَ أَنْ يَكْتَتِبَا فِي الْبَعْثَيْنِ اللَّذَيْنِ يَتَطَاوَيَانِ فِيهِمَا، وَذَلِكَ أَنْ يَقُول الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ قَبْلَ الطُّوَى اكْتَتِبْ فِي بَعْثِ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا أَكْتَتِبُ فِي بَعْثِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ يَتَعَاقَدَانِ عَلَى ذَلِكَ، وَأَمَّا الطُّوَى بَعْدَ الْكِتَابَةِ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يُنْكِرُ ذَلِكَ إلَّا الرَّجُلَ الَّذِي يَقِفُ نَفْسَهُ يَنْتَقِلَ مِنْ مَأْحُوزٍ إلَى مَأْحُوزٍ الْتِمَاسَ الزِّيَادَةِ فِي الْجُعْلِ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا نَرَى بَأْسًا بِالطُّوَى مِنْ مَأْحُوزٍ إلَى مَأْحُوزٍ. سَحْنُونٌ. قَالَ الْوَلِيدُ وَحَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ جَابِرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالْجُعْلِ فِي الْقَبِيلَةِ بَأْسًا. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: سَمِعْت مَكْحُولًا وَهُوَ يَقُولُ: إذَا هَوَيْت الْمَغْزَى فَاكْتَتَبْت فِيهِ فَفُرِضَ لَك فِيهِ جُعْلٌ فَخُذْهُ، وَإِنْ كُنْت لَا تَغْزُو إلَّا عَلَى جُعْلٍ مُسَمًّى فَهُوَ مَكْرُوهٌ. قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَكَانَ مَكْحُولٌ إذَا خَرَجَتْ الْبُعُوثُ أَوْقَعَ اسْمَهُ فِي الْمَغْزَى بِهَوَاهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ جُعْلٌ لَمْ يَأْخُذْهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَدَّاهُ. قَالَ الْوَلِيدِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ ابْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي جَعِيلَةِ الْغَازِي: إذَا جَعَلَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ غَزْوًا فَجُعِلَ لَهُ فِيهِ جُعْلٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَغْزُو مِنْ أَجْلِ الْجُعْلِ فَلَيْسَ لَهُ أَجْرٌ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَحِيِّ عَنْ الصَّحَابَةِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنَا عَنْ الْجَاعِلِ وَالْمُجْتَعِلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: «لِلْجَاعِلِ أَجْرُ مَا احْتَسَبَ وَلِلْمُجْتَعِلِ أَجْرُ الْجَاعِلِ وَالْمُجْتَعِلِ» . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ خَالِدٍ الْمُدْلِجِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إنَّا نَتَجَاعَلُ فِي الْغَزْوِ فَكَيْفَ تَرَى؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّا أَحَدُكُمْ إذَا أَجْمَعَ عَلَى الْغَزْوِ فَعَرَضَهُ اللَّهُ رِزْقًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَأَمَّا أَحَدُكُمْ إنْ أُعْطِيَ دِرْهَمًا غَزَا وَإِنْ مُنِعَ دِرْهَمًا مَكَثَ فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ. حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ مَعْشَرٍ عَنْ تُبَيْعٍ، أَنَّ الْأَمْدَادَ قَالُوا لَهُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لَنَا الرُّبَطَاءُ، يَقُولُونَ: لَيْسَ لَكُمْ أَجْرٌ لِأَخْذِكُمْ الْجَعَائِلَ، فَقَالَ: كَذَبُوا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَجِدُكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى أَخَذَتْ أَجْرَهَا وَآتَاهَا اللَّهُ ابْنَهَا. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجِيلِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ بَكْرٍ عَنْ تُبَيْعٍ مِثْلُهُ. سَحْنُونٌ عَنْ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكِلَابِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَى النَّاسِ بَعْثٌ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ غَرِمَ فِيهِ الْقَاعِدُ مِائَةَ دِينَارٍ. [بَابُ الْجِزْيَةِ] ِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الْأُمَمَ كُلَّهَا إذَا رَضُوا بِالْجِزْيَةِ عَلَى أَنْ يُقِرُّوا عَلَى دِينِهِمْ أَيُعْطَوْنَ ذَلِكَ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي مَجُوسِ الْبَرْبَرِ إنَّ الْجِزْيَةَ أَخَذَهَا مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجُوسِ مَا قَدْ بَلَغَك عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» فَالْأُمَمُ كُلُّهَا فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْمَجُوسِ عِنْدِي. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْفَزَازِنَةِ وَهُمْ جِنْسٌ مِنْ الْحَبَشَةِ سُئِلَ عَنْهُمْ مَالِكٌ؟ فَقَالَ: لَا أَرَى أَنْ يُقَاتَلُوا حَتَّى يُدْعَوْا إلَى الْإِسْلَامِ، فَفِي قَوْلِ مَالِكٍ هَذَا لَا أَرَى أَنْ يُقَاتَلُوا حَتَّى يُدْعَوْا فَفِي قَوْلِهِ هَذَا أَنَّهُمْ يُدْعَوْنَ إلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوا دُعُوا إلَى إعْطَاءِ الْجِزْيَةِ وَأَنْ يُقَرُّوا عَلَى دِينِهِمْ، فَإِنْ أَجَابُوا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْأُمَمِ كُلِّهَا إذْ قَالَ فِي الْفَزَازِنَةِ أَنَّهُمْ يُدْعَوْنَ فَكَذَلِكَ الصَّقَالِبَةُ وَالْآبِرُ وَالتُّرْكُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْأَعَاجِمِ مِمَّنْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَسْلَمَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إلَى مُنْذِرِ بْنِ مَارِيٍّ، أَخِي بَنِي عَبْدِ اللَّهِ مِنْ غَطَفَانَ عَظِيمِ أَهْلِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ إلَى اللَّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ، فَرَضِيَ بِالْإِسْلَامِ وَقَرَأَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَهْلِ هَجَرَ، فَمِنْ بَيْنِ رَاضٍ وَكَارِهٍ فَكَتَبَ إلَى النَّبِيِّ - ﷺ - إنِّي قَرَأْتُ كِتَابَك عَلَى أَهْلِ هَجَرَ، فَأَمَّا الْعَرَبُ فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْمَجُوسُ وَالْيَهُودُ فَكَرِهُوا الْإِسْلَامَ وَعَرَضُوا الْجِزْيَةَ، وَانْتَظَرْت أَمْرَك فِيهِمْ، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «إلَى عِبَادِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّينَ فَإِنَّكُمْ إذَا أَقَمْتُمْ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمْ الزَّكَاةَ وَنَصَحْتُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَآتَيْتُمْ عُشْرَ النَّخْلِ وَنِصْفَ عُشْرِ الْحَبِّ وَلَمْ تُمَجِّسُوا أَوْلَادَكُمْ، فَإِنَّ لَكُمْ مَا أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ بَيْتَ النَّارِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ الْجِزْيَةُ» . فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فَكَرِهَتْ الْيَهُودُ وَالْمَجُوسُ الْإِسْلَامَ وَأَحَبُّوا الْجِزْيَةَ، فَقَالَ مُنَافِقُو الْعَرَبِ: زَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ إنَّمَا بُعِثَ يُقَاتِلُ النَّاسَ كَافَّةً حَتَّى يُسْلِمُوا وَلَا يَقْبَلُ الْجِزْيَةَ إلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا نَرَاهُ إلَّا وَقَدْ قَبِلَ مِنْ مُشْرِكِي أَهْلِ هَجَرَ مَا رَدَّ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تبارك وتعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: هَذَا كِتَابٌ أَخَذْته مِنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ رَسُولِ اللَّهِ إلَى مُنْذِرِ بْنِ سَاوِي هَلُمَّ أَنْتَ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إلَيْك الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ كِتَابَك جَاءَنِي وَسَمِعْت مَا فِيهِ فَمَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبَائِحَنَا فَإِنَّ ذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ. [فِي الْخَوَارِجِ] ِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَتْلَ الْخَوَارِجِ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِمْ؟ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْإِبَاضِيَّةِ وَالْحَرُورِيَّةِ وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ كُلِّهِمْ: أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْحَرُورِيَّةِ وَمَا أَشْبَهَهُمْ: إنَّهُمْ يُقْتَلُونَ إذَا لَمْ يَتُوبُوا إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا، وَهَذَا يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُمْ إنْ خَرَجُوا عَلَى إمَامٍ عَدْلٍ يُرِيدُونَ قِتَالَهُ وَيَدْعُونَ إلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ دُعُوا إلَى الْجَمَاعَةِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنْ أَبَوْا قُوتِلُوا. قَالَ: وَلَقَدْ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ أَهْلِ الْعَصَبِيَّةِ الَّذِينَ كَانُوا بِالشَّامِ؟ قَالَ مَالِكٌ: أَرَى الْإِمَامَ أَنْ يَدْعُوَهُمْ إلَى الرُّجُوعِ إلَى مُنَاصَفَةِ الْحَقِّ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ رَجَعُوا وَإِلَّا قُوتِلُوا. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْخَوَارِجَ إذَا خَرَجُوا فَأَصَابُوا الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ ثُمَّ تَابُوا وَرَجَعُوا؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا قَالَ: الدِّمَاءُ مَوْضُوعَةٌ عَنْهُمْ، وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَإِنْ وَجَدُوا شَيْئًا عِنْدَهُمْ بِعَيْنِهِ أَخَذُوهُ، وَإِلَّا لَمْ يُتْبَعُوا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ لَهُمْ الْأَمْوَالُ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا اسْتَهْلَكُوهَا عَلَى التَّأْوِيلِ وَهُوَ الَّذِي سَمِعْت. قُلْتُ: فَمَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمُحَارِبِينَ وَالْخَوَارِجِ فِي الدِّمَاءِ؟ قَالَ: لِأَنَّ الْخَوَارِجَ خَرَجُوا عَلَى التَّأْوِيلِ، وَالْمُحَارِبِينَ خَرَجُوا فِسْقًا وَخُلُوعًا عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلٍ، وَإِنَّمَا وَضَعَ اللَّهُ عَنْ الْمُحَارِبِينَ إذَا تَابُوا حَدَّ الْحِرَابَةِ حَقَّ الْإِمَامِ، وَإِنَّهُ لَا يُوضَعُ عَنْهُمْ حُقُوقُ النَّاسِ وَإِنَّمَا هَؤُلَاءِ الْخَوَارِجُ قَاتَلُوا عَلَى دِينٍ يَرَوْنَ أَنَّهُ صَوَابٌ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ قَتْلَى الْخَوَارِجِ أَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ فِي الْقَدَرِيَّةِ وَالْإِبَاضِيَّةِ: لَا يُصَلَّى عَلَى مَوْتَاهُمْ وَلَا تُشْهَدُ جَنَائِزُهُمْ وَلَا تُعَادُ مَرَضَاهُمْ، فَإِذَا قُتِلُوا فَأَحْرَى أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: ذَكَرْت الْخَوَارِجَ وَاجْتِهَادَهُمْ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ثُمَّ هُمْ يَضِلُّونَ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ: أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ خَرَجَتْ فَنَازَعُوا عَلِيًّا وَفَارَقُوهُ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالشِّرْكِ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا، إذْ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: اعْدِلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «وَيْلَك وَمَنْ يَعْدِلُ إذَا لَمْ أَعْدِلْ لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إنْ لَمْ أَعْدِلْ فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ: دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ يُنْظَرُ إلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ وَهُوَ الْقِدْحُ، ثُمَّ يُنْظَرُ إلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونِ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْت هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْت إلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي نَعَتَ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهِيَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَصَفَ نَاسًا إنِّي لَأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ، وَيَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يُجَاوِزُ هَذَا مِنْهُمْ - وَأَشَارَ إلَى حَلْقِهِ - مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إلَيْهِ مِنْهُمْ أَسْوَدُ إحْدَى يَدَيْهِ كَطَيِّ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةِ ثَدْيٍ، فَلَمَّا قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: اُنْظُرُوا فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، فَقَالَ: ارْجِعُوا وَاَللَّهِ وَتَاللَّهِ مَا كَذَبْت وَلَا كَذَبْت مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْن يَدَيْهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ. قَالَ بُكَيْر بْنُ الْأَشَجِّ وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ ابْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْت ذَلِكَ الْأَسْوَدَ. عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرْسَلَنِي عَلِيٌّ إلَى الْحَرُورِيَّةِ لِأُكَلِّمَهُمْ، فَلَمَّا قَالُوا: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ، فَقُلْتُ أَجَلْ صَدَقْتُمْ لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَحَكَمَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ، فَالْحُكْمُ فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَصَيْدٍ أَفْضَلُ مِنْ الْحُكْمِ فِي الْأُمَّةِ تَرْجِعُ بِهِ وَتَحْقِنُ دِمَاءَهَا وَيُلَمُّ شَعْثُهَا، فَقَالَ ابْنُ الْكَوِيِّ: دَعُوهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْبَأَكُمْ أَنَّهُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ. ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَذَكَرَ الْحَرُورِيَّةَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ» . ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: هَاجَتْ الْفِتْنَةُ الْأُولَى فَأَدْرَكَتْ رِجَالًا ذَوِي عَدَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَبَلَغَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنْ يُهْدَرُ أَمْرُ الْفِتْنَةِ، فَلَا يُقِيمُونَ فِيهِ عَلَى رَجُلٍ قَاتَلَ فِي تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ قِصَاصًا فِيمَنْ قَتَلَ، وَلَا حَدَّ فِي سَبْيِ امْرَأَةٍ سُبِيَتْ، وَلَا نَرَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا مُلَاعَنَةً، وَلَا نَرَى أَنْ يَقْذِفَهَا أَحَدٌ إلَّا جُلِدَ الْحَدَّ، وَنَرَى أَنْ تُرَدَّ إلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ بَعْدَ أَنْ تَعْتَدَّ فَتَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ، وَنَرَى أَنْ تَرِثَ زَوْجَهَا الْأَوَّلَ. ابْنُ وَهْبٍ، وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَا يُضْمَنُ مَالٌ ذَهَبَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ شَيْءٌ بِعَيْنِهِ فَيُرَدَّ إلَى أَهْلِهِ مَالِكٌ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَا مَعَهُ مَا تَرَى فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ اسْتَتِبْهُمْ فَإِنْ قَبِلُوا ذَلِكَ وَإِلَّا فَأَعْرِضْهُمْ عَلَى السَّيْفِ، قَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ، قَالَ مَالِكٌ: وَرَأْيِي عَلَى ذَلِكَ. أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لَهُ: مَا الْحُكْمُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَدَرِيَّةِ؟ قَالَ: قُلْتُ يُسْتَتَابُونَ، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا عَلَى وَجْهِ الْبَغْيِ، قَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ رَأْيِي فِيهِمْ وَيْحَهُمْ فَأَيْنَ هُمْ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ [الصافات: ١٦١] ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ [الصافات: ١٦٢] ﴿إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٣] . ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من كرامات سعيد بن زيد والبراء بن مالك رضي الله عنهما | ابو الوليد المسلم | ملتقى التاريخ الإسلامي | 0 | 04-16-2026 09:43 PM |
| الفضائح الكبرى للصوفية المنتقى من الطبقات الكبرى للشعراني | ابو الوليد المسلم | قسم الفرق والنحل | 1 | 03-13-2026 05:50 PM |
| المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 7 | 12-24-2025 08:37 PM |
| محمد عبد الحكيم سعيد رواية البزي مصحف معلم برنامج كلام الله تكرار الصفحات | الحج الحج | قسم برنامج كلام الله عز وجل | 2 | 04-24-2017 11:38 AM |
| مصطفى بن مالك مصحف رواية ورش كاملا 114 سورة _____ لاول مرة | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 09-21-2016 05:56 PM |
|
|