![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#11 |
![]() ![]() ![]()
|
![]() اسم الكتاب: المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم العتقي الفقه المالكى المجلد الثانى من صــ 87الى صــ 92 الحلقة(97) سَأَلْت عَنْهُ مِنْ قَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَضَرْبِ الْحُدُودِ فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ عَلَى الرَّجُلِ كَمَا خِيفَ عَلَى الَّذِي حَضَرَ الْقِتَالَ فَأَرَاهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَهُوَ فِي سَفِينَةٍ فِي لُجِّ الْبَحْرِ أَوْ النِّيلِ أَوْ فِي الْفُرَاتِ أَوْ الدِّجْلَةِ أَوْ بَطَائِحِ الْبَصْرَةِ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ أَهْلِ الْبَحْرِ إذَا غَزَوْا فَيُصِيبُهُمْ النَّوْءُ وَالرِّيحُ الشَّدِيدَةُ فَيَخَافُونَ الْغَرَقَ فَيُعْتَقُ أَحَدُهُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَتَرَاهُ فِي الثُّلُثِ؟ قَالَ مَالِكٌ: مَا أَرَى هَذَا يُشْبِهُ الْخَوْفَ وَلَا أَرَاهُ فِي الثُّلُثِ وَأَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَمْرَ رَاكِبِ الْبَحْرِ فِي الثُّلُثِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَهَا وَهُوَ مُقْعَدٌ أَوْ مَفْلُوجٌ أَوْ أَجْذَمُ أَوْ أَبْرَصُ أَوْ مَسْلُولٌ أَوْ مَحْمُومٌ حُمَّى رِبْعٍ أَوْ بِهِ قُرُوحٌ أَوْ جِرَاحَةٌ؟ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ: عَنْ أَهْلِ الْبَلَايَا مِثْلِ الْمَفْلُوجِ وَالْمَجْذُومِ وَمَا أَشْبَهَ هَؤُلَاءِ فِي أَمْوَالِهِمْ إذَا أَعْطَوْهُمْ وَتَصَدَّقُوا بِهَا فِي حَالَاتِهِمْ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ يُخَافُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا فِي الثُّلُثِ وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ لَا يُخَافُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْهُ فَرُبَّ مَفْلُوجٍ يَعِيشُ زَمَانًا وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَرْكَبُ وَيُسَافِرُ، وَرُبَّ مَجْذُومٍ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ جُذَامًا يَابِسًا يُقْبِلُ وَيُدْبِرُ وَيُسَافِرُ فَهَؤُلَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُمْ يَجُوزُ قَضَاؤُهُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ قَدْ أَضْنَاهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مَرَضًا مِنْ الْأَمْرَاضِ قَدْ أَلْزَمَهُ الْبَيْتَ وَالْفِرَاشَ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثُلُثِهِ وَفَسَّرَ لِي مَالِكٌ هَذَا الْقَوْلَ شَبِيهًا بِمَا فَسَّرْت لَك، فَكُلُّ مَنْ لَا يَجُوزُ قَضَاؤُهُ فِي جَمِيعِ مَالِهِ فَطَلَّقَ فِي حَالِهِ تِلْكَ فَلِامْرَأَتِهِ الْمِيرَاثُ مِنْهُ إنْ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ فَزُوِّجَتْ أَزْوَاجًا وَهُوَ مَرِيضٌ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى إلَيْهَا بِوَصَايَا، أَيَكُونُ لَهَا الْمِيرَاثُ وَالْوَصِيَّةُ جَمِيعًا؟ قَالَ أَرَى لَهَا الْمِيرَاثَ وَلَا وَصِيَّةَ لَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ فِي قَوْلِ مَالِكٍ، وَهَذِهِ وَارِثَةٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ فَقَتَلَتْهُ امْرَأَتُهُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا؟ قَالَ أَرَى إنْ قَتَلَتْهُ خَطَأً أَنَّ لَهَا الْمِيرَاثَ فِي مَالِهِ، وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ الدِّيَةِ وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهَا، وَإِنْ قَتَلَتْهُ عَمْدًا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ مَالِهِ وَعَلَيْهَا الْقِصَاصُ إلَّا أَنْ يَعْفُوَ عَنْهَا الْوَرَثَةُ، فَإِنْ عَفَا عَنْهَا الْوَرَثَةُ عَلَى مَالٍ أَخَذُوهُ مِنْهَا فَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْهُ أَيْضًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةً فِي مَرَضِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقَرُّ عَلَى نِكَاحِهِ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَلَا صَدَاقَ لَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ دَخَلَ بِهَا، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ فِي ثُلُثِ مَالِهِ، مُبْدَأً عَلَى الْوَصَايَا وَلَا مِيرَاثَ لَهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ سَمَّى لَهَا مِنْ الصَّدَاقِ أَكْثَرَ مِنْ صَدَاقِ مِثْلِهَا، أَيَكُونُ لَهَا الصَّدَاقُ الَّذِي سَمَّى فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ صَدَاقُ مِثْلِهَا قَالَ: يَكُونُ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا وَيَكُونُ مَهْرُهَا مُبْدَأً عَلَى الْوَصَايَا وَعَلَى الْعِتْقِ قُلْتُ: أَفَتَضْرِبُ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ قَالَ: جَعَلَهُ مَالِكٌ: فِي الثُّلُثِ فَكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي الثُّلُثِ فَالدَّيْنُ مُبْدَأٌ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مَرِيضًا ارْتَدَّ فِي مَرَضِهِ عَنْ الْإِسْلَامِ فَقُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَتَرِثُهُ امْرَأَتُهُ وَوَرَثَتُهُ أَمْ لَا؟ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَرِثُهُ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يُتَّهَمُ أَحَدٌ عِنْدَ الْمَوْتِ أَنْ يَفِرَّ بِمِيرَاثِهِ عَنْ وَرَثَتِهِ بِالشِّرْكِ بِاَللَّهِ تَعَالَى قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَذَفَهَا فِي مَرَضِهِ فَلَاعَنَ السُّلْطَانُ بَيْنَهُمَا فَوَقَعَتْ الْفُرْقَةُ فَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ أَتَرِثُهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ مَالِكٍ وَأَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ [طَلَاقِ الْمَرِيضِ] فِي طَلَاقِ الْمَرِيضِ أَيْضًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَرِيضَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ قَالَ لَا أَرَى لَهُ نِكَاحًا إلَّا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَيَكُونَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ نَكَحَ وَهُوَ مَرِيضٌ وَدَخَلَ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ فَحَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنَ عَاشَ حَتَّى حَلَّتْ تُمَاضِرُ وَهُوَ حَيٌّ فَوَرِثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَمَا حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَحَدَّثَنِي طَلْحَةُ أَنَّهُ قَالَ: لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِمَ وَرِثْتهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنَ لَمْ يُطَلِّقْهَا ضِرَارًا وَلَا فِرَارًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ: عُثْمَانُ أَرَدْت أَنْ تَكُونَ سُنَّةً يَهَابُ النَّاسُ الْفِرَارَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ وَبَلَغَنَا أَنَّ عُثْمَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَانَ وَرِثَ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ قَارِظٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكَمِّلٍ وَطَلَّقَهَا فِي وَجَعِهِ ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعْدَمَا حَلَّتْ مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ وَكَانَ أَعْلَمُهُمْ بِذَلِكَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَوَرِثَهَا عُثْمَانُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا كَانَتْ آخِرَ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ الطَّلَاقِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِذَلِكَ قَالَ: قِيلَ لِعُثْمَانَ أَتَتَّهِمُ أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ يُسْتَنَّ بِهِ. رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأُبَيَّ بْنِ كَعْبٍ وَرَبِيعَةَ وَابْنِ شِهَابٍ بِذَلِكَ قَالَ رَبِيعَةُ: وَإِنْ نَكَحَتْ بَعْدَهُ عَشَرَةَ أَزْوَاجٍ وَرِثَتْهُمْ جَمِيعًا وَوَرِثَتْهُ أَيْضًا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ قَالَ: تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا، وَقَالَ: رَبِيعَةُ مِثْلَهُ وَاللَّيْثُ أَيْضًا مِثْلَهُ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا مِيرَاثُهَا مِنْهُ وَلَيْسَ لَهَا إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ. مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يُقَالُ إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَقَدْ فُرِضَ لَهَا فَطَلَّقَهَا وَهُوَ وَجِعٌ أَنَّهَا تَأْخُذُ نِصْفَ صَدَاقِهَا وَتَرِثُهُ. قَالَ: قَالَ: رَبِيعَةُ إذَا طَلَّقَ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ صَحَّ صِحَّةً يَشُكُّ فِيهَا، قَالَ: إنْ صَحَّ صِحَّةً حَتَّى يَمْلِكَ مَالَهُ انْقَطَعَ مِيرَاثُهَا وَإِنْ تَمَاثَلَ وَنُكِسَ مِنْ مَرَضِهِ وَرِثَتْهُ امْرَأَتُهُ. يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ بِهِ مَرَضٌ لَا يُعَادُ مِنْهُ رَمَدٌ أَوْ جَرَبٌ أَوْ رِيحٌ أَوْ لِقْوَةٌ أَوْ فَتْقٌ أَيَجُوزُ طَلَاقُهُ؟ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ إنْ بَتَّ الطَّلَاقَ فِيمَا ذَكَرْت مِنْ الْوَجَعِ فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ. قَالَ يُونُسَ ثُمَّ قَالَ رَبِيعَةُ: إنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ إذَا كَانَ مَرَضٌ مَخُوفٌ. يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَعْتَدَّ وَهُوَ صَحِيحٌ، ثُمَّ مَرِضَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ وَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَكَيْفَ إنْ أَحْدَثَ لَهَا طَلَاقًا فِي مَرَضِهِ أَوْ لَمْ يُحْدِثْ أَتَرِثُهُ وَتَعْتَدُّ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا مِيرَاثَ، لَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَإِنْ رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ، فَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا إذَا مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَلَيْسَ عَلَيْهَا عِدَّةٌ إلَّا مَا حَلَّتْ مِنْهُ مِنْ الطَّلَاقِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ: بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخْرَى فَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَطَلَّقَ إحْدَاهُمَا تَطْلِيقَةً، ثُمَّ هَلَكَ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ أَيَّتَهمَا الْمُطَلَّقَةَ الْمَدْخُولَ بِهَا أَمْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ: أَمَّا الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا فَصَدَاقُهَا لَهَا كَامِلًا وَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ، وَأَمَّا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَرُبْعُ الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا هِيَ الْمُطَلَّقَةُ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ ثُمَّ تَقَاسَمَ الْوَرَثَةُ النِّصْفَ الصَّدَاقِ الْآخَرَ بِالشَّكِّ؛ لِأَنَّهَا تَقُولُ صَاحِبَتِي الْمُطَلَّقَةُ وَيَقُولُ الْوَرَثَةُ بَلْ أَنْتِ الْمُطَلَّقَةُ فَتَنَازَعَا النِّصْفَ الْبَاقِي فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقْتَسِمَا بَيْنَهُمَا، وَأَمَّا الْمِيرَاثُ فَإِنَّ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا تَقُولُ لِصَاحِبَتِهَا أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْت أَنَا الْمُطَلَّقَةُ حَقًّا وَاحِدَةً أَلَمْ يَكُنْ لِي نِصْفُ الْمِيرَاثِ فَأَسْلِمِيهِ إلَيَّ فَيُسَلَّمُ إلَيْهَا، ثُمَّ يَكُونُ النِّصْفُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَّتَهمَا طَالِقٌ، وَلِأَنَّهُمَا يَتَنَازَعَانِهِ بَيْنَهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقْسَمَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَنِصْفُ الْمِيرَاثِ، وَيَكُونُ لِلْأُخْرَى الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَنِصْفُ الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّ الْمِيرَاثَ إنَّمَا وَقَعَ بِطَلَاقٍ أَلْبَتَّةَ، وَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا هُوَ لِي وَأَنْتِ الْمُطَلَّقَةُ، وَلَمْ تَكُنْ لِلْوَرَثَةِ الْحُجَّةُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْمِيرَاثَ أَيَّتُهُمَا حَلَّتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا كُلُّهُ وَكَانَتْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقْسَمَ بَيْنَهُمَا، وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَإِنَّ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا قَدْ اسْتَوْجَبَتْ، صَدَاقَهَا كُلَّهَا وَأَمَّا الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَهَا النِّصْفُ إنْ كَانَتْ هِيَ الْمُطَلَّقَةُ لَا شَكَّ فِيهِ وَتَقَاسَمَ الْوَرَثَةُ الْبَاقِي بِالشَّكِّ، فَكُلَّمَا يَرِدُ عَلَيْك مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقِسْهُ عَلَى هَذَا وَهُوَ كُلُّهُ رَأْيِي، وَإِنْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا الَّتِي دَخَلَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَهُوَ مِثْلُ مَا وَصَفْت لَك فِي أَلْبَتَّةَ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأُمَّهَا فِي عُقْدَةٍ مُفْتَرِقَةٍ وَلَا يَعْلَمُ أَيَّتَهمَا أَوَّلَ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا حَتَّى مَاتَ وَلَا يَعْلَمُ أَيَّتَهمَا أَوَّلَ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ إنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ الصَّدَاقِ الَّذِي سَمَّى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَا مِيرَاثَ لَهُمَا وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ صَدَاقِ وَاحِدَةٍ فِيمَا بَيْنَهُمَا يَتَوَازَعَانِهِ بَيْنَهُمَا، وَالْمِيرَاثُ فِيمَا بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ صَدَاقُهُمَا الَّذِي سَمَّى مُخْتَلِفًا صَدَاقُ وَاحِدَةٍ أَكْثَرُ مِنْ صَدَاقِ أُخْرَى لَمْ يُعْطِ النِّسَاءَ أَقَلَّ مِنْ الصَّدَاقَيْنِ وَلَا أَكْثَرَ الصَّدَاقَيْنِ، وَلَكِنْ النِّصْفَ مِنْ صَدَاقِ كُلِّ وَاحِدَةٍ الَّذِي سَمَّى لَهَا؛ لِأَنَّ الْمُنَازَعَةَ فِي الْأَقَلِّ مِنْ الصَّدَاقَيْنِ أَوْ الْأَكْثَرِ مِنْ الصَّدَاقَيْنِ صَارَ بَيْنَ النِّسَاءِ وَبَيْنَ الْوَرَثَةِ قُلْتُ: وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ وَتَرَكَ خَمْسَ نِسْوَةٍ وَلَا يُعْلَمُ أَيَّتُهُنَّ الْخَامِسَةَ قَالَ: نَعَمْ [الشَّهَادَاتِ فِي الطَّلَاق] فِي الشَّهَادَاتِ قُلْتُ: لِابْنِ الْقَاسِمِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ، وَقَالُوا: نَسِينَاهَا قَالَ: أَرَى شَهَادَتَهُمَا لَا تَجُوزُ إذَا كَانَ مُنْكِرًا وَيَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّهُ قَالَ: إحْدَى نِسَائِي طَالِقٌ يُقَالُ لِلزَّوْجِ إنْ كُنْت نَوَيْت وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا فَذَلِكَ لَك وَإِلَّا طُلِّقْنَ عَلَيْك كُلُّهُنَّ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْ هَذَا مِنْ مَالِكٍ وَلَكِنَّهُ رَأْيِي قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ شَاهِدٌ عَلَى رَجُلٍ بِتَطْلِيقَةٍ وَشَهِدَ آخَرُ عَلَى ثَلَاثٍ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ فَإِنْ حَلَفَ لَزِمَتْهُ تَطْلِيقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ سُجِنَ حَتَّى يَحْلِفَ وَكَانَ مَرَّةً يَقُولُ إذَا لَمْ يَحْلِفْ طَلُقَتْ عَلَيْهِ أَلْبَتَّةَ، وَسَمِعْتُهُ مِنْهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى أَنْ قَالَ: يُسْجَنُ حَتَّى يَحْلِفَ قُلْتُ: وَاحِدَةً لَازِمَةً فِي قَوْلِ مَالِكٍ إنْ حَلَفَ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الدَّارَ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا وَأَنَّهُ قَدْ كَلَّمَهُ أَتَطْلُقُ عَلَيْهِ أَمْ لَا؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ وَفِي قَوْلِ مَالِكٍ يَلْزَمُ الزَّوْجَ الْيَمِينُ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ وَيَكُونُ بِحَالِ مَا وَصَفْت لَك إنْ أَبَى الْيَمِينَ سُجِنَ، وَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ إنْ أَبَى الْيَمِينَ طَلُقَتْ عَلَيْهِ. قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْحُرِّيَّةِ مِثْلُ مَا وَصَفْت لَك فِي الطَّلَاقِ وَأَيْمَانِهِ الْيَمِينُ فِي الْحُرِّيَّةِ وَفِي الطَّلَاقِ سَوَاءٌ يُسْجَنُ قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ أَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ بِمِصْرَ فِي رَمَضَانَ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِمَكَّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ أَنَّهَا طَالِقٌ، وَكَذَلِكَ هَذَا فِي الْحُرِّيَّةِ، قَالَ: وَإِذَا شَهِدَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ فِي رَمَضَانَ: إنْ دَخَلْت دَارَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: فِي ذِي الْحِجَّةِ إنْ دَخَلْت دَارَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، وَشَهِدَا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَهَا مِنْ بَعْدِ ذِي الْحِجَّةِ فَهِيَ طَالِقٌ وَلَا تَبْطُلُ شَهَادَتُهُمَا لِاخْتِلَافِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي شَهِدَا فِيهَا عَلَى يَمِينِهِ، وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ إذَا شَهِدَا عَلَيْهِ بِالدُّخُولِ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالدُّخُولِ غَيْرُهُمَا إذَا كَانَ دُخُولُهُ بَعْدَ ذِي الْحِجَّةِ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا لَزِمَتْهُ بِشَهَادَتِهِمَا جَمِيعًا فَإِنْ شَهِدَا عَلَيْهِ جَمِيعًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ. أَنَّهُ قَالَ: إنْ دَخَلْت دَارَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، وَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ دَخَلَهَا فِي رَمَضَانَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ دَخَلَهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ؟ قَالَ لَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا مِنْ مَالِكٍ شَيْئًا وَأَرَى أَنْ تَطْلُقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا قَدْ شَهِدَا عَلَى دُخُولِهِ وَإِنَّمَا حِنْثُهُ بِدُخُولِهِ، فَقَدْ شَهِدَا عَلَى الدُّخُولِ فَهُوَ حَانِثٌ وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ عِنْدِي مَثَلُ مَا لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ لَا يُكَلِّمَ إنْسَانًا، فَاسْتَأْدَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ كَلَّمَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَأَقَامَتْ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ فَشَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ رَآهُ يُكَلِّمُهُ فِي السُّوقِ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ رَآهُ يُكَلِّمُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ عَلَيْهِ وَكَذَا هَذَا فِي الْعَتَاقَةِ، وَإِنَّمَا الطَّلَاقُ حَقٌّ مِنْ الْحُقُوقِ وَلَيْسَ هُوَ حَدًّا مِنْ الْحُدُودِ. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ، وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا شَيْئًا وَأَرَى شَهَادَتَهُمَا جَائِزَةً وَأَرَاهَا طَالِقًا؛ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا شَهِدَا عَلَى الزَّوْجِ بِكَلَامٍ هُوَ طَلَاقٌ كُلُّهُ، وَإِنَّمَا مِثْلُ رَجُلٍ شَهِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ قَالَ: لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَقَالَ: الشَّاهِدُ الْآخَرُ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَالَ: لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ فَذَلِكَ لَازِمٌ لِلزَّوْجِ وَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِخَلِيَّةٍ وَشَهِدَ الْآخَرُ بِبَرِيئَةٍ أَوْ بَائِنٍ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الزَّوْجِ وَتَطْلُقُ عَلَيْهِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ تَخْتَلِفُ الشَّهَادَةُ فِي اللَّفْظِ وَيَكُونُ الْمَعْنَى وَاحِدًا، فَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى وَاحِدًا رَأَيْتهَا شَهَادَةً جَائِزَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ شَاهِدًا شَهِدَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَلْبَتَّةَ وَقَالَ الْآخَرُ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَهِيَ طَالِقٌ، وَأَنَّهُ قَدْ دَخَلَهَا وَشَهِدَ مَعَهُ عَلَى الدُّخُولِ رَجُلٌ آخَرُ؟ فَقَالَ: لَا تَطْلُقُ هَذِهِ عَلَيْهِ هَذَا شَاهِدٌ عَلَى فِعْلٍ وَهَذَا شَاهِدٌ عَلَى إقْرَارٍ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ ثَلَاثًا، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِمِصْرَ ثَلَاثًا، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا لَا يَشْهَدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى شَهَادَةِ صَاحِبِهِ هَلْ يُفْعَلُ بِهِمْ شَيْئًا؟ قَالَ لَا قُلْتُ: فَهَلْ تُنْتَزَعُ مِنْهُ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ نَعَمْ. يُونُسُ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي نَفَرٍ ثَلَاثَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ يَشْهَدُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى وَاحِدَةٍ لَيْسَ مَعَهُ صَاحِبُهُ، فَأُمِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْلِفَ أَوْ يُفَارِقَ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ وَقَالَ: إنْ كَانَتْ عَلَيَّ شَهَادَةٌ تَقْطَعُ حَقًّا فَأُنَفِّذُهَا قَالَ: أَرَى أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَأَنْ تَعْتَدَّ عِدَّتَهَا مِنْ يَوْمِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ لِأَنِّي لَا أَدْرِي عَنْ أَيْ شَهَادَاتِ النَّفَرِ نَكَلَ، فَعِدَّتُهَا مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي نَكَلَ فِيهِ. يُونُسُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَابْنِ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مُفْتَرِقُونَ عَلَى طَلَاقٍ وَاحِدٍ بِثَلَاثٍ وَآخَرُ بِاثْنَيْنِ وَآخَرُ بِوَاحِدَةٍ قَالَا: ذَهَبَتْ مِنْهُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ قُلْتُ: أَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الطَّلَاقِ، فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا تَجُوزُ إلَّا شَاهِدَانِ عَلَى شَاهِدٍ. قَوْلُ مَالِكٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ شَاهِدٌ عَلَى شَاهِدٍ وَيَحْلِفَ الْمُدَّعِي مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى شَهَادَةِ ذَلِكَ الشَّاهِدِ الَّذِي أَشْهَدُهُ؟ قَالَ: لَا يَحْلِفُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ تَامَّةٍ إنَّمَا هِيَ بَعْضُ شَهَادَةٍ فَلَا يَحْلِفُ مَعَهَا الْمُدَّعِي قُلْتُ: وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ فِي الْحُدُودِ وَالْفِرْيَةِ؟ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ جَائِزَةٌ فِي الْحُدُودِ وَالطَّلَاقِ وَالْفِرْيَةِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ، الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِيهِ جَائِزَةٌ فِي قَوْلِ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ قَالَ لِي مَالِكٌ قُلْتُ: فَهَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى فِي الطَّلَاقِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إذَا عَرَفَ الصَّوْتَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَالرَّجُلُ يَسْمَعُ جَارَهُ مِنْ وَرَاءِ حَائِطٍ وَلَا يَرَاهُ، يَسْمَعُهُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ فَيَشْهَدُ عَلَيْهِ وَقَدْ عَرَفَ صَوْتَهُ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: شَهَادَتُهُ جَائِزَةٌ، وَقَالَ: ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَشُرَيْحٌ الْكِنْدِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةُ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمَحْدُودَ فِي الْقَذْفِ أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الطَّلَاقِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، تَجُوزُ شَهَادَتُهُ إذَا ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ وَحَسُنَتْ حَالُهُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ إخْوَانِنَا أَنَّهُ قِيلَ لِمَالِكٍ فِي الرَّجُلِ الصَّالِحِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ يَقْذِفُ فَيُجْلَدُ فِيمَا يَقْذِفُ أَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَدَالَتُهُ وَقَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إذَا ازْدَادَ دَرَجَةً إلَى دَرَجَتِهِ الَّتِي كَانَ فِيهَا. قَالَ: وَلَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَنَا هَهُنَا رَجُلًا صَالِحًا عَدْلًا فَلَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ ازْدَادَ وَارْتَفَعَ وَزَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَارْتَفَعَ إلَى فَوْقِ مَا كَانَ فِيهِ فَكَذَلِكَ هَذَا. يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَجَازَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شَهَادَةَ مَنْ تَابَ مِنْ الَّذِينَ جُلِدُوا فِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَجَازَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالشَّعْبِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَابْنُ قُسَيْطٍ وَابْنُ شِهَابٍ وَرَبِيعَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَشُرَيْحٌ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أَهْلَ الذِّمَّةِ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: لَا، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالشَّعْبِيُّ ![]() |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من كرامات سعيد بن زيد والبراء بن مالك رضي الله عنهما | ابو الوليد المسلم | ملتقى التاريخ الإسلامي | 0 | 04-16-2026 09:43 PM |
| الفضائح الكبرى للصوفية المنتقى من الطبقات الكبرى للشعراني | ابو الوليد المسلم | قسم الفرق والنحل | 1 | 03-13-2026 05:50 PM |
| المدونة الكبرى للإمام مالك رواية سحنون بن سعيد التنوخي | ابو الوليد المسلم | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 7 | 12-24-2025 08:37 PM |
| محمد عبد الحكيم سعيد رواية البزي مصحف معلم برنامج كلام الله تكرار الصفحات | الحج الحج | قسم برنامج كلام الله عز وجل | 2 | 04-24-2017 11:38 AM |
| مصطفى بن مالك مصحف رواية ورش كاملا 114 سورة _____ لاول مرة | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 09-21-2016 05:56 PM |
|
|