![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#13 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() ![]() |
خامسَ عشرَ: عدَمُ رَفعِ البصرِ إلى السَّماءِ
من الأدبِ في الصَّلاةِ: عدَمُ رَفعِ البصرِ إلى السَّماءِ. الدليل على ذلك مِنَ السُّنَّةِ: 1- عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((ما بالُ أقوامٍ يَرْفَعونَ أبصارَهم إلى السَّماءِ في صَلاتِهم؟! فاشْتَدَّ قولُه في ذلكَ، حتَّى قال: لَيَنْتَهُنَّ عن ذلكَ، أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارُهم ) . 2- عن جابرِ بنِ سَمُرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ يَرْفَعونَ أبصارَهم إلى السَّماءِ في الصَّلاةِ، أو لا تَرجِعُ إليهم ) . مسألةٌ: حُكمُ رَفْعِ البَصرِ إلى السَّماءِ في الصَّلاةِ اختَلفَ أهلُ العِلمِ في حُكمِ رَفْعِ البَصرِ إلى السَّماءِ في الصَّلاةِ ؛ على قولَينِ: القولُ الأوَّلُ: يُكرَهُ رفْعُ البَصرِ إلى السَّماءِ في الصَّلاةِ ، وحُكيَ الإجماعُ على ذلك . القولُ الثَّاني: يَحرُم رفْعُ البَصرِ إلى السَّماءِ في الصَّلاة . فائدةٌ: قال ابنُ القيِّمِ: (مِنَ الأدبِ: نهيُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم المُصَلِّيَ أن يَرفَعَ بصَرَه إلى السَّماءِ. فسمِعتُ شيخَ الإسلامِ ابنَ تيميَّةَ قدَّس اللهُ رُوحَه يقولُ: هذا مِن كمالِ أدَبِ الصَّلاةِ: أن يقفَ العبدُ بيْن يدَيْ ربِّه مُطرِقًا، خافِضًا طَرْفَه إلى الأرضِ، ولا يرفَع بصرَه إلى فوق. قال: والجهميَّةُ لَمَّا لم يَفْقَهوا هذا الأدبَ ولا عرَفوه، ظنُّوا أنَّ هذا دليلٌ أنَّ اللهَ ليس فوقَ سمواتِه على عرشِه، كما أخبَر به عن نفْسِه، واتَّفقَتْ عليه رُسلُه وجميعُ أهلِ السُّنَّةِ! قال: وهذا مِن جَهلِهم، بل هذا دليلٌ لِمَن عقَلَ عن الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم على نقيضِ قولِهم؛ إذ مِن الأدبِ مع الملوكِ أنَّ الواقفَ بيْن أيديهم يُطرِقُ إلى الأرضِ، ولا يرفعُ بصرَه إليهم، فما الظَّنُّ بملِكِ الملوكِ سُبحانَه؟!) . ![]() سادسَ عشرَ: تجنُّبُ الغَفلةِ مِن الأدَبِ في الصَّلاةِ: تجَنُّبُ الغَفلةِ. الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ: عن عبدِ اللهِ بنِ عَنَمةَ، قال: رَأيتُ عَمَّارَ بنَ ياسِرٍ دَخل المَسجِدَ فصَلَّى، فأخَفَّ الصَّلاةَ، قال: فلمَّا خَرَجَ قُمتُ إليه، فقُلتُ: يا أبا اليَقظانِ، لقد خَفَّفتَ! قال: فهل رَأيتَني انتَقَصتُ مِن حُدودِها شَيئًا؟ قُلتُ: لا، قال: فإنِّي بادَرتُ بها سَهوةَ الشَّيطانِ؛ سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يَقولُ: ((إنَّ العَبدَ ليُصَلِّي الصَّلاةَ ما يُكتَبُ له مِنها إلَّا عُشرُها، تُسعُها، ثُمنُها، سُبعُها، سُدسُها، خُمسُها، رُبعُها، ثُلثُها، نِصفُها )) . ((إلَّا عُشرُها)) الجُزءُ العاشِرُ مِن عَشَرةِ أجزاءٍ مِن أجرِها . يَعني: على قَدرِ ما عَقَل مِنها، فإن تَمادى مَعَ وسوسةِ الشَّيطانِ ولم يَعقِلْ مِنها شَيئًا، لم يُكتَبْ له ثَوابٌ أصلًا . فالتِفاتُ القَلبِ هو أشَدُّ إخلالًا للصَّلاةِ مِنَ الالتِفاتِ بالبَدَنِ؛ لأنَّه يَنقُصُ مِنَ الصَّلاةِ، حتَّى إنَّ الإنسانَ يَنصَرِفُ مِن صَلاتِه ما كُتِبَ له إلَّا عُشرُها أو أقَلُّ حَسَبَ حُضورِ قَلبِه، فمِنَ النَّاسِ مَن يُصَلِّي ولكِنَّه يَنصَرِفُ مِن صَلاتِه ما كُتِبَ له إلَّا عُشرُها أو أقَلُّ؛ لأنَّ قَلبَه غافِلٌ . |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|