استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-07-2026, 04:36 PM   #25
مشرفة قسم القرآن


الصورة الرمزية امانى يسرى محمد
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 135

امانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of lightامانى يسرى محمد is a glorious beacon of light

افتراضي

      

فمع اعتقادِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ أنَّ اللهَ خالِقُ كُلِّ شَيءٍ وخالِقُ العِبادِ وأفعالِهم؛ فإنهم يعتَقِدون أنَّ للعبادِ قُدرةً ومشيئةً على أعمالِهم، ويُفَرِّقون بين ما يفعله العبدُ اضطِرارًا وما يفعَلُه اختيارًا.
فللعبدِ قُدرةٌ ومشيئةٌ على فِعْلِه، واللهُ عزَّ وجَلَّ هو الذي خلق في العبدِ قُدرتَه ومشيئتَه.
ومن الأدِلَّةِ على ذلك:


قَولُ اللهِ تعالى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ [المدثر: 37] .
وقَولُ اللهِ سُبحانَه: وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا [الكهف: 29] .
وقَولُ اللهِ عزَّ وجَلَّ: إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا [المزمل: 19] .
وقَولُ اللهِ تعالى: ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا [النبأ: 39] .
وقَولُ اللهِ سُبحانَه: كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ [عبس: 11، 12].
وقَولُ اللهِ عزَّ وجَلَّ: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير: 27 - 29].


قال ابنُ قُتيبةَ: (عَدلُ القَولِ في القَدَرِ أن تعلَمَ أنَّ اللهَ عَدلٌ لا يجورُ، كيف خلق، وكيف قدَّر، وكيف أعطى، وكيف منع، وأنَّه لا يخرجُ من قُدرتِه شَيءٌ، ولا يكونُ في مَلَكوتِه من السَّمَواتِ والأرضِ إلَّا ما أراد، وأنَّه لا دَيْنَ لأحَدٍ عليه، ولا حَقَّ لأحدٍ قِبَلَه، فإن أعطى فبفَضلٍ، وإن منع فبعَدلٍ، وأنَّ العبادَ يستطيعون ويعمَلون، ويُجَزون بما يَكسِبون)( .
وقال الخطابي: (اللهُ سُبحانَه وتعالى خالِقُ الخيرِ والشَّرِّ جميعًا، لا يكونُ شيءٌ منهما إلَّا بمشيئتِه، فهما مضافان إليه سُبحانَه وتعالى خَلْقًا وإيجادًا، وإلى الفاعِلينَ لهما من عبادِه فِعلًا واكتِسابًا)( .


وقال نجمُ الدِّينِ النَّسفيُّ: (للعبادِ أفعالٌ اختياريَّةٌ يُثابون بها ويُعاقبون عليها)( .
وقال يحيى بن أبي الخيرِ العمرانيُّ: (على هذا القَصدِ والاختيارِ وقع المدحُ والذَّمُّ والثَّوابُ والعِقابُ، إلَّا أنَّ اللهَ هو الخالِقُ لقَصْدِنا ومشيئتِنا؛ لأنَّه شيءٌ، وقد قال اللهُ تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، ومَشيئَتُنا وقعت بمشيئةِ اللهِ. قال اللهُ تعالى: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)( .


وقال القرطبيُّ: (إنَّ المهتَدِينَ من المؤمنين إنما هداهم اللهُ تعالى إلى الإيمانِ والطَّاعةِ على طريقِ الاختيارِ، حتى يصِحَّ التكليفُ، فمن شاء آمن وأطاع اختيارًا لا جبرًا، قال اللهُ تعالى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ [التكوير: 28] ، وقال: فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا [الإنسان: 29] ، ثمَّ عقَّب هاتين الآيتينِ بقَولِه تعالى: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [التكوير: 29] فوقع إيمانُ المؤمنين بمشيئتِهم، ونفى أن يشاؤوا إلَّا أن يشاءَ اللهُ؛ ولهذا فَرَّطَت المُجْبِرةُ لَمَّا رأوا أنَّ هدايتَهم إلى الإيمانِ... بمشيئةِ اللهِ تعالى، فقالوا: الخَلْقُ مجبورون في طاعتِهم كُلِّها، التفاتًا إلى قَولِه: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، وفَرَّطت القَدَريَّةُ لَمَّا رأوا أنَّ هدايتَهم إلى الإيمانِ... بمشيئةِ العِبادِ، فقالوا: الخَلْقُ خالِقون لأفعالِهم، التفاتًا منهم إلى قَولِه تعالى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ [التكوير: 28] ، ومَذهَبُنا هو الاقتصادُ في الاعتقادِ، وهو مَذهَبٌ بين مَذهَبيِ المُجْبِرة والقَدَريَّةِ، وخيرُ الأمورِ أوساطُها، وذلك أنَّ أهلَ الحَقِّ قالوا: نحن نُفَرِّقُ بين ما اضطُرِرْنا إليه وبين ما اختَرْناه، وهو أنَّا نُدرِكُ تَفرِقةً بين حركةِ الارتعاشِ الواقعةِ في يَدِ الإنسانِ بغيرِ محاولتِه وإرادتِه، ولا مقرونةٌ بقُدرتِه، وبين حركةِ الاختيارِ إذا حرَّك يدَه حركةً مماثِلةً لحركةِ الارتعاشِ، ومن لا يُفَرِّقُ بين الحركتينِ: حَرَكةِ الارتعاشِ وحَركةِ الاختيارِ، وهما موجودتان في ذاتِه، ومحسوستان في يدِه بمشاهَدتِه وإدراكِ حاسَّتِه، فهو معتوهٌ في عَقلِه، ومختلٌّ في حِسِّه، وخارجٌ مِن حزبِ العُقَلاءِ، وهذا هو الحَقُّ المُبِينُ، وهو طريقٌ بين طريقَيِ الإفراطِ والتفريطِ، وكِلا طَرَفيْ قَصدِ الأمورِ ذَميمٌ)( .


وقال ابنُ حمدان الحنبليُّ: (فِعلُ العَبدِ مختارٌ مُيَسَّرٌ في كَسبِ الطاعةِ واكتسابِ المعصيةِ، غيرُ مُكرَهٍ ولا مجبَرٍ ولا مُضطَرٍّ، واللهُ الخالِقُ ما كسبه العبدُ واكتسبه وفعَلَه)( .
وقال ابنُ تيميَّةَ: (وممَّا اتَّفَق عليه سَلَفُ الأُمَّةِ وأئمَّتُها مع إيمانهم بالقَضاءِ والقَدَرِ وأنَّ اللهَ خالِقُ كُلِّ شيءٍ، وأنَّه ما شاء كان وما لم يشَأْ لم يكُنْ، وأنَّه يُضِلُّ من يشاءُ ويهدي من يشاءُ: أنَّ العِبادَ لهم مشيئةٌ وقُدرةٌ يفعلون بمشيئتِهم وقُدرتِهم ما أقدَرَهم اللهُ عليه مع قَولهم: إنَّ العبادَ لا يشاؤونَ إلَّا أن يشاءَ اللهُ. كما قال اللهُ تعالى: كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ * وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [المدثر: 54 - 56] الآية. وقال تعالى: إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [الإنسان: 29، 30]، وقال: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير: 27 - 29]، والقرآنُ قد أخبر بأنَّ العبادَ يُؤمِنون ويَكفُرون ويفعلون ويَعمَلون ويَكسِبون ويُطيعون ويَعصُون ويُقيمون الصَّلاةَ ويُؤتون الزكاةَ ويحُجُّون ويعتَمِرون ويقتُلون ويَزنون ويَسرِقون ويَصدُقون ويَكذِبون ويأكُلون ويَشرَبون ويقاتِلون ويحارِبون، فلم يكُنْ من السَّلَفِ والأئمَّةِ من يقولُ: إنَّ العبدَ ليس بفاعلٍ ولا مختارٍ ولا مُريدٍ ولا قادرٍ، ولا قال أحدٌ منهم: إنَّه فاعِلٌ مجازًا، بل من تكلَّم منهم بلفظِ الحقيقةِ والمجازِ مُتَّفِقون على أنَّ العبدَ فاعِلٌ حقيقةً، واللهُ تعالى خالِقُ ذاتِه وصفاتِه وأفعالِه. وأوَّلُ من ظَهَر عنه إنكارُ ذلك هو الجَهمُ بنُ صَفوانَ وأتباعُه، فحُكِيَ عنهم أنهم قالوا: إنَّ العبدَ مجبورٌ وإنَّه لا فِعْلَ له أصلًا وليس بقادرٍ أصلًا)( .


وقال أيضًا: (إنَّ أهلَ السُّنَّةِ يقولون: إنَّ العبدَ له مشيئةٌ وقُدرةٌ وإرادةٌ، وهو فاعِلٌ لفِعلِه حقيقةً، وينهَون عن إطلاقِ "الجَبْرِ"؛ فإنَّ لَفظَ "الجبرِ" يُشعِرُ أنَّ اللهَ أجبر العبدَ على خلافِ مُرادِ العبدِ كما تُجبَرُ المرأةُ على النِّكاحِ، وليس كذلك، بل العبدُ مختارٌ يفعَلُ باختيارِه ومشيئتِه ورِضاه ومحبَّتِه، ليس مجبورًا عديمَ الإرادةِ، واللهُ خالِقُ هذا كُلِّه)( .


وقال أيضًا: (إنَّ المشهورَ إطلاقُ لفظِ الجبرِ والإجبارِ على ما يُفعَلُ بدونِ إرادةِ المجبورِ، بل مع كراهتِه، كما يجبرُ الأبُ ابنَتَه على النِّكاحِ، وهذا المعنى منتَفٍ في حقِّ اللهِ تعالى؛ فإنَّه سُبحانَه لا يخلُقُ فِعْلَ العبدِ الاختياريِّ بدونِ اختيارِه، بل هو الذي جعله مُريدًا مختارًا، وهذا لا يَقدِرُ عليه أحَدٌ إلَّا اللهُ.


ولهذا قال من قال من السَّلَف: اللهُ أعظَمُ وأجَلُّ مِن أن يُجبِرَ، إنما يجبِرُ غَيرُه من لا يَقدِرُ على جَعْلِه مختارًا، واللهُ تعالى يجعَلُ العَبْدَ مُختارًا، فلا يحتاجُ إلى إجبارِه)( .
وقال ابنُ القَيِّمِ في تفسيرِ قَولِ اللهِ تعالى: وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير: 26] : (الذي دلَّت عليه الآيةُ مع سائرِ أدِلَّةِ التوحيدِ، وأدِلَّةِ العَقلِ الصريحِ: أنَّ مشيئةَ العِبادِ من جملةِ الكائناتِ التي لا تُوجَدُ إلَّا بمشيئةِ اللهِ سُبحانَه وتعالى، فما لم يشَأْ لم يكُنِ البتَّةَ، كما أنَّ ما شاء كان ولا بدَّ.
امانى يسرى محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
الإيمانُ, بالقَضاءِ, والقَدَرِ
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإيمانُ بالقَدَرِ خيرِهِ وشرِّه ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 05-11-2026 11:34 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009