استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-13-2026, 12:48 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي احذروا من التسرع في الطلاق

      

احذروا من التسرع في الطلاق

خالد سعد الشهري

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ وَأَحْصَاهُمْ عَدَدًا، يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَجَهْرَهُمْ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَبَدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَنَزَّهَ عَنِ النِّدِّ وَالْمَثِيلِ وَالشَّبِيهِ؛ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[الشُّورَى: 11]، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، النَّبِيُّ الْأَمِينُ، خَيْرُ مَنْ صَلَّى وَصَامَ، وَعَبَدَ رَبَّهُ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الْمَآلِ.أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى، فَهِيَ أَعْظَمُ الْغَايَاتِ، وَبِهَا تُعَمَّرُ الْبُيُوتُ، وَتَدُومُ النِّعَمُ. فَاتَّقُوا رَبَّكُمْ حَقَّ التَّقْوَى، وَعَظِّمُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاسْتَشْعِرُوا مُرَاقَبَتَهُ فِي كُلِّ حَالٍ؛ ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الْبَقَرَةِ: 281].


عِبَادَ اللَّهِ: الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ، وَالْأُسْرَةُ لَبِنَةُ الْمُجْتَمَعِ الْأُولَى، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْمُجْتَمَعُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْمُجْتَمَعُ، وَمِيثَاقُ الزَّوَاجِ مِيثَاقٌ غَلِيظٌ، يَجِبُ احْتِرَامُهُ وَالْوَفَاءُ بِهِ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَخْطَارِ الَّتِي تُهَدِّدُ الْبُيُوتَ، وَتُسْرِعُ فِي هَدْمِهَا: الطَّلَاقَ وَالتَّسَرُّعَ فِيهِ، وَقَدْ بَيَّنَ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم هَذَا الْأَمْرَ وَحَذَّرَ مِنْهُ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ» حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

وَاعْلَمُوا أَنَّ التَّسَرُّعَ فِي الطَّلَاقِ لَيْسَ حَلًّا لِلْمُشْكِلَاتِ، بَلْ هُوَ بِدَايَةٌ لِتَفَكُّكِ الْأُسَرِ وَضَيَاعِ الْأَبْنَاءِ. فَكَمْ دَمَّرَ الطَّلَاقُ مِنْ بَيْتٍ عَامِرٍ، وَشَرَّدَ أَطْفَالًا أَبْرِيَاءَ، وَجَلَبَ حَسْرَةً وَنَدَامَةً لَا يَنْفَعُ بَعْدَهَا الْبُكَاءُ! وَكَمْ مِنْ زَوْجَيْنِ تَسَرَّعَا فِي اتِّخَاذِ قَرَارِ الِانْفِصَالِ، ثُمَّ أَدْرَكَا حَجْمَ الْخَسَارَةِ بَعْدَ فَوَاتِ الْأَوَانِ.أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: لَمْ يُشْرَعِ الطَّلَاقُ لِيَكُونَ سِلَاحًا لِلتَّهْدِيدِ، وَلَمْ يُشْرَعْ لِيَكُونَ كَلِمَةً طَائِشَةً تُقَالُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَلَمْ يُشْرَعْ لِيَكُونَ يَمِينًا يُحْلَفُ بِهَا عِنْدَ إِكْرَامِ الضَّيْفِ، بَلْ شُرِعَ الطَّلَاقُ لِيَكُونَ حَلًّا أَخِيرًا، وَدَوَاءً مُرًّا يُلْجَأُ إِلَيْهِ عِنْدَمَا تَفْشَلُ وَسَائِلُ الصُّلْحِ وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَعِنْدَمَا يُصْبِحُ الْبَيْتُ جَحِيمًا لَا يُطَاقُ، وَعِنْدَ اسْتِحَالَةِ الْعِشْرَةِ الزَّوْجِيَّةِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الطَّلَاقُ حَلًّا لِإِنْهَاءِ الشِّقَاقِ، وَقَطْعًا لِلنِّزَاعِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ؛ وَحَتَّى يَسْتَأْنِفَ كُلٌّ مِنْهُمَا حَيَاتَهُ الْخَاصَّةَ؛ قَالَ -تَعَالَى-: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا [النِّسَاءِ: 130].

أَيُّهَا الْأَزْوَاجُ: الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ -كَمَا تَعْلَمُونَ- لَا تَخْلُو مِنَ الْمُنَغِّصَاتِ وَالْمُشْكِلَاتِ، وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِالصَّبْرِوَمُعَاشَرَةِ الزَّوْجَاتِ بِالْمَعْرُوفِ، قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىأَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النِّسَاءِ: 19]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً؛ إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا، رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.وَالْعَاقِلُ يَزِنُ الْأُمُورَ بِمِيزَانِ الْحِكْمَةِ وَالْهُدُوءِ، وَعَدَمِ التَّعَجُّلِ وَالِانْفِعَالِ، وَلَا يَسْتَجِيبُ لِانْفِعَالَاتِهِ وَعَوَاطِفِهِ، بَلْ يَنْظُرُ إِلَى عَوَاقِبِ الْأُمُورِ، وَمَنْ أَرَادَ قِيَامَ بَيْتِهِ وَاسْتِمْرَارَ حَيَاتِهِ، فَلَا يَتَتَبَّعِ الْعَثَرَاتِ، وَلَا يُكْثِرْ مِنَ الْعِتَابِ وَالْمُلَاحَظَاتِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْسِدُ الْوُدَّ، وَيَهْدِمُ الْحُبَّ.

أَيُّهَا الْأَزْوَاجُ: الْحَكِيمُ مَنْ يَتَعَامَلُ مَعَ الْمُشْكِلَاتِ بِعَقْلٍ، وَيُغَلِّبُ أُسْلُوبَ الْحِوَارِ عَلَى أُسْلُوبِ الْغَضَبِ وَالْعِنَادِ، فَاجْعَلُوا الْحِوَارَ الْهَادِئَ، وَالتَّفَاهُمَ الرَّاقِيَ، لُغَةً دَائِمَةً بَيْنَكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَمَتَى اشْتَدَّتِ الْأَزْمَةُ وَطَالَ الْخِلَافُ، فَاسْتَشِيرُوا الْمُخْتَصِّينَ فِي الِاسْتِشَارَاتِ الْأُسَرِيَّةِ، وَاسْتَعِينُوا بِالْعُقَلَاءِ الَّذِينَ لَهُمْ خِبْرَةٌ فِي الْإِصْلَاحِ وَتَقْرِيبِ وِجْهَاتِ النَّظَرِ، وَامْتَثِلُوا قَوْلَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النِّسَاءِ: 35].

وَلْيَعْلَمِ الزَّوْجُ أَنَّ لِزَوْجَتِهِ حُقُوقًا وَوَاجِبَاتٍ، وَلْتَعْلَمِ الزَّوْجَةُ أَنَّ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا حُقُوقًا وَوَاجِبَاتٍ، فَلْيَقُمْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِحَقِّ الْآخَرِ، وَمَتَى صَارَتِ الْأُمُورُ كَذَلِكَ، صَلَحَ الْحَالُ، وَعَاشَ الزَّوْجَانِ وَذُرِّيَّتُهُمَا عِيشَةً هَنِيَّةً رَضِيَّةً. وَلَيْتَ نِسَاءَنَا فِي هَذَا الزَّمَانِ يَعْلَمْنَ أَنَّ الزَّوْجَةَ الصَّالِحَةَ سَنَدٌ لِزَوْجِهَا، وَمَصْدَرُ اسْتِقْرَارِ بَيْتِهَا، وَمَنْ سَعَتْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَى خَرَابِ بَيْتِهَا، وَطَلَبَتِ الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ أَوْ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ، فَإِنَّهَا عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ، وَمُتَوَعَّدَةٌ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ عَلَى لِسَانِ الْحَبِيبِ صلى الله عليه وسلم كَمَا فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ، فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

أَلَا فَاتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْأَزْوَاجُ، وَتَأَسَّوْا بِنَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِي حِلْمِهِ وَصَبْرِهِ، وَإِذَا عَصَفَتْ بِالْبَيْتِ رِيحُ الْخِلَافِ، فَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَأَطْفِئُوا ثَوْرَةَ الْغَضَبِ بِالْوُضُوءِ، وَاتْرُكُوا النِّقَاشَ حَتَّى تَهْدَأَ النُّفُوسُ، وَتَذَكَّرُوا أَنَّ الشَّدِيدَ هُوَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ. اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ الْأَزْوَاجِ وَالزَّوْجَاتِ، وَاجْعَلْ بُيُوتَنَا وَبُيُوتَ الْمُسْلِمِينَ وَاحَاتٍ لِلْأَمْنِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمَوَدَّةِ، اللَّهُمَّ احْفَظْ أَبْنَاءَنَا وَبَنَاتِنَا مِنَ التَّشَتُّتِ وَالضَّيَاعِ. نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ، قُلْتُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ، وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَمُصْطَفَاهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ؛ أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى، وَآلَائِهِ الَّتِي تَتْرَى. ثُمَّ اعْلَمُوا -رَحِمَكُمُ اللَّهُ- أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَهْدَافِ الشَّيْطَانِ هَدْمَ الْبُيُوتِ الْعَامِرَةِ، وَتَفْرِيقَ قُلُوبِ الْأَزْوَاجِ، وَتَشْرِيدَ الْأَطْفَالِ الْأَبْرِيَاءِ، وَالتَّحْرِيشَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَاحْذَرُوا مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ؛ فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ إِبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فَأَدْنَاهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: مَا صَنَعْتَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُهُ حَتَّى فَرَّقْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، قَالَ: فَيُدْنِيهِ مِنْهُ وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَإِنَّ التَّسَرُّعَ فِي إِيقَاعِ الطَّلَاقِ اسْتِجَابَةٌ لِوَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ، وَعَوْنٌ لَهُ عَلَى هَدْمِ بُيُوتِنَا بِأَيْدِينَا، وَكَمْ مِنْ بُيُوتٍ انْهَارَتْ فِي لَحْظَةِ طَيْشٍ، وَكَمْ مِنْ أَبْنَاءٍ ضَاعُوا بَيْنَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ بِسَبَبِ الْغَضَبِ وَالتَّسَرُّعِ فِي الْقَرَارَاتِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي بُيُوتِكُمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْهَفَوَاتِ، وَالتَّغَاضِيَ عَنِ الزَّلَّاتِ، هُوَ أَسَاسُ اسْتِقْرَارِ الْحَيَاةِ، وَعُنْوَانُ الْعَقْلِ وَالرُّجُولَةِ.

هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا -عِبَادَ اللَّهِ- عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ، وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، وَخَيْرِ الْأَزْوَاجِ أَجْمَعِينَ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواصَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الْأَحْزَابِ: 56].اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ دِينَكَ، وَكِتَابَكَ، وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ، وَعِبَادَكَ الصَّالِحِينَ.

اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً وَهِدَايَةً عَامَّةً، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.

اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَ أَعْدَاءِ الْإِسْلَامِ، وَأَرِنَا فِيهِمْ عَجَائِبَ قُدْرَتِكَ، وَاجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدًا.

اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى بِلَادِ الْحَرَمَيْنِ أَمْنَهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَوَفِّقْ وُلَاةَ أَمْرِهَا، وَعُلَمَاءَهَا، وَرِجَالَ أَمْنِهَا لِكُلِّ خَيْرٍ.

اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا مِنْ كَيْدِ الْكَائِدِينَ، وَعُدْوَانِ الْمُعْتَدِينَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَهَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ.

اللَّهُمَّ احْفَظْ بُيُوتَنَا، وَامْلَأْهَا سَكِينَةً وَطُمَأْنِينَةً، وَاصْرِفْ عَنْهَا الْحَسَدَ وَالشُّرُورَ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا، وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا؛ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [الْبَقَرَةِ: 201].

وَأَقِمِ الصَّلَاةَ؛ ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* الأبناء وارتكاب بعض الرذائل
* إثبات رواية الزُّهْري أحاديث في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
* واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم)
* الرحمة بالحيوان سبب من أسباب المغفرة
* مكانة المرأة في الإسلام
* كلمــــــات عـــــــن الإجـــــــازة
* من أقوال السلف في غضّ البصر

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
من, التسرع, الطلاق, احذروا, في
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احذروا العطلة ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 0 07-09-2026 03:23 PM
الحذر من التسرع بالطلاق ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 07-02-2026 04:21 PM
احذروا حلاوة الطاعات! ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 02-19-2026 12:36 PM
احذروا كذبة نيسان آمال ملتقى الحوار الإسلامي العام 9 04-03-2013 05:29 PM
احذروا البدع في شهر رجب ابو عبد الرحمن قسم المناسبات الدينية 9 05-04-2012 09:45 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009