استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى القرآن الكريم وعلومه > قسم تفسير القرآن الكريم
قسم تفسير القرآن الكريم يهتم بكل ما يخص تفسير القرآن الكريم من محاضرات وكتب وغيرذلك
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-16-2026, 10:08 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي بيان شمولية القرآن الكريم

      

مجالات الدعوة في القرآن الكريم وأصولها (3)

بيان شمولية القرآن الكريم

الشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي

لقد تميَّز كتاب الله تعالى بصفاتٍ وخصائص لم تَكُن لكتابٍ سماويٍّ سواه؛ فمِن هذه الخصائص:
1- أنَّه كلام الله وحده.
2- التيسير للتِّلاوة والحِفظ، والفَهْمِ والعمل.
3- الإعجاز بكل أنواعِه: البلاغي، والتَّشريعي، والموضوعي، والعِلْمي.
4- الخلود على مرِّ العصور والأجيال.
5- الشُّمول لكلِّ مناحي الحياة الإنسانيَّة؛ فهو كتاب الدِّين كلِّه، والدنيا أيضًا، ولْنَقف هنا وقفة بسيطة مع الخصِّيصية الخامسة، ألا وهي شمولية القرآن.

شمولية القرآن:
لَم يَقِف القرآنُ الكريم عند واحدٍ من الجوانب الإنسانيَّة، بل إنَّه تحدَّث بشموليةٍ إعجازيةٍ بديعةٍ عن كلِّ الجوانب التي يحتاج الإنسانُ إليها؛ وخاصة في الجوانب الدِّينية والتعبُّدية؛ لأنَّها مجالاتٌ متعدِّدة لذلك شَمِلَها القرآن في ثنايا حديثه وآياته:

1- الشُّمول العقدي:
يتمثَّل هذا الشُّمول ببيان حقيقة توحيد الله - سبحانه وتعالى - بصورة واضحة؛ وذلك ببيان ذاتِه، وأسمائه وصفاتِه - سبحانه وتعالى.
وبيان سائر أركان الإيمان الستة: ((الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاءِ والقدَر)).
كما يتمثَّل في ربط الكون والإنسان والحياة بالله - سبحانه وتعالى - ومن ثمرات هذا الشُّمول أنَّ الإنسان يشعر برقابة الله تعالى له في جميع أقواله وأفعاله، فيولد في نفسه عنصر النَّقد الذاتيِّ والمُحاسبة الذاتيَّة، ومِن ثَمَّ فالمسلم يُخْلِص لله في عمله، ويخلص لله في عبادته، ويلتزم بأوامر الله، ويجتنب نواهِيَه.

2- الشمول التشريعي:
يتضمَّن القرآن الكريم تشريعًا كاملاً لِمُختلف مناحي الحياة، فيشمل: العبادات، والمعاملات، والعقوبات، والسِّياسة الخارجية، ومُعاهَدات السِّلم والحرب والحياد، وسائر الأنظمة التي يقوم عليها المُجتمَع، ويتَّصِف هذا التشريع القرآنِيُّ بصفتين رئيسيتين، وهما: العموميَّة والدَّيمومة[1].
ولِهذا جَعَلَه الله للناس كلِّهم وللعالَمين: دُستورًا هاديًا وشافيًا، وجعله خالدًا دائمًا على مرِّ الزمان والأجيال.
فالقرآنُ دستورٌ شامل، وصَفَه مُنَزِّله - وهو ربُّ العالمين - بأنه تبيانٌ لكلِّ شيء؛ فقد خاطب الرسول المُنَزَّل عليه - صلَّى الله عليه وسلَّم - بقوله: ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل: 89].
وقد قال الخليفة الأوَّل: "لو ضاع منِّي عِقالُ بعيرٍ لوجدتُه في كتاب الله".
ومن هنا يتَّضِح لنا كَمالُ القرآن في هدايته وشُموله، وعظَمة بلاغته وأسلوبه؛ ولذا فإنَّ علينا دوامَ تلاوته وفهمه، مع كون العمل به مِن آكَدِ فرائضه.

3- الشُّمول الخطابي للنَّفس الإنسانيَّة:
ومعنى ذلك أنَّ القرآن شَمِل في خطابه العَقْل والوجدان والعاطفة؛ لأنَّ القرآن الكريم حين يدعو إلى العقيدة الصحيحة في الله، وفي كلِّ ما جاء عنه، وحين يدعو إلى التزام تشريعٍ معيَّنٍ في عباداتنا أو معاملتنا أو نظُمِنا الاجتماعية، وحين يدعو إلى الخلق الكريم، والأدب الحميد، واتِّخاذ ذلك منهجًا لنا في سلوكنا الشخصيِّ مع الله ومع الناس... حين يدعو القرآنُ إلى هذا كلِّه، لا يدعو إليه دعوةً جافَّة خشنة، ليس فيها إلا مجرَّد الأمر الصارم، أو النَّهي العنيف، وإنَّما يدعو إليه دعوة الحِكْمة العاقلة، فيورده بأسلوب الأمر أو النهي، مقرونًا بوسائل الإقناع بصِدْقه، وصلاحيته، وحُسْنِ عاقبته.

ووسائل الإقناع متعدِّدة:
فتارةً يكون الإقناع عن طريق العقل، وتارةً يكون عن طريق الوجدان، وتارة ثالثة يكون عن طريق العاطفة.
ولقد سلَك القرآن الكريم في دعوته هذه الطُّرقَ الثلاثة:
1- خاطَبَ العقل:
لأنَّ مِن الناس من لا يؤمن إلاَّ بالدليل العقلي، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ [المؤمنون: 91].
وقوله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ﴾ [الأنبياء: 22].
وكِلْتا الآيتين دليل منطقيٌّ واضح يدركه من له إلمامٌ بأساليب المَناطِقَة في استدلالهم، ويدركه كلُّ من له عقلٌ يعي، ولو لم يكن على علمٍ بأسلوب المناطقة، ثم هناك آيات لله في السَّماوات وفي الأرض وفي أنفُسِنا، وكلها براهينُ عقليَّة، تشهد بوجود الله وربوبيَّتِه.
والقرآن الكريم - في أكثرَ مِن آية - يلفت أنظارنا إلى هذه الدلائل والبراهين؛ حتَّى تقوم الحجة لله على الناس.

يتبع

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أضرار المغنيسيوم المحتملة
* أصوات البطن وطرق تخفيفها
* تدليك البطن للإمساك
* عادات يومية تسبب انتفاخ البطن
* 10 أسباب لتشقق الشفاه
* طرق علاج غازات البطن
* التوتر وانتفاخ البطن

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة ابو الوليد المسلم ; 07-18-2026 الساعة 10:56 PM.

رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
القرآن, الكريم, بيان, شمولية
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيان وجوب تدبر القرآن الكريم ابو الوليد المسلم قسم أحكام التجويد 1 08-13-2026 08:51 PM
لمحة في بيان ما ذكر في القرآن في علو منزلة الخليل عليه السلام ابو الوليد المسلم قسم تفسير القرآن الكريم 0 07-01-2026 06:56 AM
شمولية التعبد وحراسة شعيرة الأضحية: قراءة عقدية في فقه النوازل وتفكيك المقاصد الموهوم ابو الوليد المسلم ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة 0 05-29-2026 05:56 PM
شمولية الحضارة الإسلامية ابو الوليد المسلم ملتقى التاريخ الإسلامي 1 01-22-2026 04:09 PM
فتح الرحمن في بيان هجر القرآن كتاب الكتروني رائع عادل محمد ملتقى الكتب الإسلامية 3 07-17-2023 12:06 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009