استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-02-2026, 08:41 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي "رحلة الحج إلى بيت الله الحرام" للعلامة الشنقيطي: فوائد وملح

      

"رحلة الحج إلى بيت الله الحرام" للعلامة الشنقيطي: فوائد وملح
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ






الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فمن علماء السلف المتأخرين: العلامة محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي، المتوفى سنة (1393هـ) رحمه الله، والشيخ له العديد من المؤلفات، أشهرها: تفسيره النافع، المفيد للقرآن الكريم: "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن".








ومن مؤلفات الشيخ رحمه الله، كتابه الموسوم بـ "رحلة الحج إلى بيت الله الحرام"؛ حيث ذكر فيه تفاصيل رحلته، يقول: فليكن في علم ناظره أنا أردنا تقيُّد خبر رحلتنا هذه إلى بيت الله الحرام، ثم إلى مدينة خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام؛ ليستفاد بما تضمنته من المذاكرة، والأحكام، وأخبار البلاد والرجال، وما تجول فيه الأدباء من المجال، والغرض الأكبر من ذلك تقيُّد ما أجبنا به عن كل سؤال علمي سئلنا عنه في جميع رحلتنا.







والأسئلة التي طُرحت على الشيخ في رحلته كثيرة ومتنوعة، فيوجد أسئلة في العقيدة، وفي الفقه، وفي أصول الفقه، وفي اللغة، وفي الأدب، وإجابات الشيخ تدل على تمكُّن قوي في العلم، قال عنه العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله: مُلئ علمًا من رأسه إلى أخمص قدميه.







والغالب على الكتاب إجابات الشيخ رحمه الله على الأسئلة التي وجهت له، وفي ثنايا تلك الإجابات فوائد علمية، وملح وطرائف لا تخلو من فوائد، وهذه بعضها، أسأل الله أن ينفع بها الجميع.







العداوة بين فرق اليهود، وبين فرق النصارى:



قال لنا سائل أورد لنا ما يدل على العداوة والبغضاء دائمًا بين فرق اليهود فيما بينهم.







فقلنا له: نعم، وبين فرق النصارى أيضًا، أما اليهود فقد قال الله فيهم: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾[المائدة: 64].







فالضمير في قوله: ﴿ بَيْنَهُمُفي الظاهر المتبادر من مساق الآية راجع إلى اليهود فيما بينهم فقط، لا إلى اليهود والنصارى، وإن قال بهذا الأخير بعض الأجلاء من علماء التفسير؛ لأن القرآن لا يصح صرفه عن ظاهره المتبادر منه إلا بدليل جازمٍ من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.








وأما النصارى فقد قال الله فيهم: ﴿ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ[المائدة:14].








فالضمير في قوله: ﴿ بَيْنَهُمُ راجع إلى النصارى المعبر عنهم بــــــــــ ﴿ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى في الظاهر المتبادر من مساق الآية، وإن قال بعضهم: إن معناه راجع إلى اليهود والنصارى، لما قدمناه من عدم جواز صرف القرآن عن ظاهره المتبادر منه إلا بدليل من كتاب أو سنة.







فدل ظاهر الآيتين الكريمتين على أن العداوة والبغضاء بين فرق اليهود كائنة إلى يوم القيامة، وكذلك بين فرق النصارى، ولا شك أن الحروب الواقعة بينهم من آثار تلك العداوة والبغضاء التي أغراها الله بينهم بسبب نسيانهم العهد الذي أخذ عليهم، كما دل عليه الفاء من قوله: ﴿ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ، واعلم أن قوة اليهود ودولتهم التي ذكرنا أشبه شيء بالجلود التي تجدد لأهل النار ليذوقوا العذاب؛ لأن تلك القوة المذكورة يكون عليهم بسببها العذاب الواقع بهم، والنكال الذي لا يفارقهم أبدًا أشد وقعًا عليهم؛ لأن الله تعالى أخبر في كلامه الذي لا شك في صدقه أنه لا بدَّ أن يسلط عليهم من يعذبهم وينكِّل بهم، ويهينهم إلى يوم القيامة، حيث قال تعالى: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ [الأعراف:167]؛ لأنهم ما داموا متفرقين في البلاد لا قوة لهم لم يظهر عظم موقع النكال بهم.







ليس هذا من الجميل ولا من أخلاق الناس:



سُئِلَ الشيخ رحمه الله:



الغريب في بلد يريد التزوج فيه، ونيته أنه إن أراد العود لوطنه ترك الزوجة طالقًا في مجلها، هل تزوجه مع نية الفراق بعد مدة يجعل نكاحه نكاح متعه فيكون باطلًا، أم لا؟








فكان جوابنا أنه نكاح صحيح، ولا يكون نكاح متعة إلا بالتصريح بشرط الأجل عند عامة العلماء، إلا الأوزاعي فأبطله، ونقل كلامه هذا الحافظ ابن حجر في فتح الباري ولم يتعقبه بشيء، وعن مالك رحمه الله أنه قال: ليس هذا من الجميل، ولا من أخلاق الناس.







يسعك ما وسع رسول الله علية الصلاة والسلام:



اعلم أن هذا الدليل المسمى عند الأصوليين بـــــ " السبر والتقسيم " من أحسن الأدلة الجدلية، وأنفعها في إفحام الخصوم، وهو الدليل الذي أفحم به الشيخ الذي جيء به مقيدًا من الشام إلى ابن أبي دؤاد، بحضرة الواثق بالله العباسي، وذلك أن الشيخ الشامي قال لابن أبي دؤاد: مقالتك هذه التي تدعو الناس إليها وهي القول بخلق القرآن لا تحلو بالتقسيم الصحيح من أحد أمرين؛ إما أن يكون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان عالمًا بمقالتك هذه التي تدعو الناس إليها، وهو وخلفاؤه الراشدون، أو كانوا غير عالمين بها، ولا واسطة بين الأمرين، أي علمهم بها وعدمه.








وفي كل واحد منهما، فأنت على غير حق يا بن أبي دؤاد؛ لأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا كان عالمًا بها وسكت عنها، ولم يدع لها أحدًا، وكذلك خلفاؤه الراشدون، فأنت يا بن أبي دؤاد يسعك ما وسع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ووسع خلفاءه الراشدين في رعاياهم.








وإن كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم غير عالمين بها، فكيف يجهلونها وتعرفها أنت يا بن أبي دؤاد؟ فانقطع ابن أبي دؤاد، بهذا "السبر والتقسيم"، وفهم الواثق أنه لا بد من أحد الأمرين، وذلك معنى "التقسيم"، وأن ابن أبي دؤاد مخطئ على كل واحد منهما، وذلك معنى "السبر".






يتبع

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* دَوْر المرأة في الدعوة إلى الله
* الفرح والسرور في علاج الفتور
* رسالة بالقول.. ورسالة بالفعل
* آفاق نشر العربية
* ورجل قلبه معلق بالمساجد
* في مواقف النصيحة والموعظة
* عز الدين التنوخي: خطوط رئيسية في تاريخ حياته ودراسة أدبه

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً  

التعديل الأخير تم بواسطة ابو الوليد المسلم ; 08-02-2026 الساعة 11:27 PM.

رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
"رحلة, للعلامة, الله, الدى, الحرام", الشنقيطي:, بيت, فوائد, إلي, ولأي
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
"رحلة المشتاق: الحج والعمرة" ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 08-02-2026 08:34 PM
رحلة الحج إلى بيت الله الحرام : فوائد وملح ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 0 07-28-2026 07:09 PM
مع كتاب رحلتي إلى بيت الله للعلامة الشنقيطي رحمه الله ابو الوليد المسلم قسم التراجم والأعلام 0 07-22-2026 10:27 PM
خطبة: الحج إلى بيت الله الحرام (فوائد وفضائل وعبر للأنام). الشيخ: فؤاد أبو سعيد أسامة خضر قسم فضيلة الشيخ فؤاد ابو سعيد حفظه الله 4 09-28-2011 10:23 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009