الحمد لله و لا حول و لا قوة إلا بالله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما كنت أحب أن ينتهي هذا الحوار الممتع بشهادة الجميع بهذه الطريقة المؤسفة ! و تسهيلاً على القاريء و المتابع و إجمالاً للموضوع فإن الأمر يختصر في جملة واحدة (رغم تباين الفهم بين بعض الردود و بعضها الآخر) كما و قلت و كما أشار أخي أبو عبد الرحمن مراراً و تكراراً " خروج المرأة من بيتها خلاف الأولى و هو القرار في البيت و لا يعني خلاف الأولى أن خروجها حرام مادامت تحافظ على الضوابط الشرعية المناطة بهذا الخروج و تلتزم بها "
و لا أدري لما أخذ الحديث منحى آخر غير سوق الأدلة و أقوال العلماء ! غير أنني أود أن أستغل الفرصة لنصح إخواني و اخواتي الكريمات من القراء و تنبيههم لبعض الأمور الجسيمة التي قد تقع من البعض دون قصد منه.
على سبيل المثال عندما يثبت الكلام من كتاب ربنا و سنة نبينا فهل يبقى للعقل سوى الإذعان و التسليم ؟! قد يشكل على البعض فهم بعض النصوص و هنا تأتي أقوال العلماء لبيان ما اشكل من الفهم فلا يبقى بعدها إلا التسليم و لا مراء و هذا أمر مهم جداً و أنبه نفسي و إخواني و أخواتي له فعندما نقول مثلاً أن الله حرم لحم الخنزير ثم يأتي رجل و يقول إن علة التحريم لم تعد موجودة على اعتبار أن علة التحريم عنده في إصابة الناس بامراض تسببها لحوم الخنازير و لم تعد هذه العلة قائمة إذ أن غير المسلمين يأكلون ملء بطونهم منها و لا يصابون بشيء فهل نسلم له بهذا و هل يجوز هذا ؟؟!! الجواب لا طبعا لأن من اجتهد في ابراز علة التحريم قد يكون أصاب و قد يكون اخطأ و أن اجتهاده منه هو و لا علاقة له بنص يشير إلى هذه العلة و هنا نقول كما قرر العلماء لا عبرة بالعلة مع وجود النص يعني فهمنا القصد و العلة او لم نفهمها فالنص واضح و هو حرمة الخنزير إلى يوم القيامة !
الأمر الآخر الذي وددت الإشارة إليه و ان أضرب له مثالاً آخر اسال الله أن يوفقني فيه هو مسألة متعلقة بالحوار و انه لا ينبغي أن ينتصر الإنسان لنفسه مادام الأمر لله و هنا اقول هب أن رجلآ يقود سيارته و برفقته صديق له و كاد السائق على غفلة منه أن يدهس أحد المارة فلكزه صديقه ينبهه حتى لا يقع الحادث فهل من الطبيعي أن يغضب من صديقه لأنه لكزه و هو يسعى لمصلحته و هذا هو ما يجب على الصاحب أن يفعله لو كان صادقا أمينا مع صاحبه ؟! إخواني و أخواتي في بعض الأحيان يكون الحق كهذه اللكزه موجع و لكن فيه الخير و ينبغي على المرء أن يشكر ناصحه على بيان هذا الحق و لو كان لكزاً!
أعرف أنني أطلت في الموضوع و هذه ليست عادتي فخير الكلام ما قل و دل و لكني اسال الله العلي العظيم باسمائه الحسنى و صفاته العلى أن يجزل العطاء و المثوبة لأخي ابو عبد الرحمن و أختنا خديجة لما أتحفونا به في هذا الحوار الشيق المفيد و أساله سبحانه أن يرفع درجاتهم في الدنيا و الآخرة .. و أقول أخيراً أختنا خديجة نحن لن نتنازل عن مشاركاتك الفاعلة و حواراتك الشيقة في ملتقى أحبة القرآن و أرجو أن نرى هذا قريبا جدا مرة أخرى حتى يبقى دعائنا لكي موصولاً بالحفظ و الستر في الدنيا و الآخرة .
أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
|