بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
القول بأنه يستثنى من اوقات الزمان وقت الأستواء من يوم الجمعة ليس عليه دليل من السنة بقول او فعل والعلة التي ذكرها الأمام الشافعي رحمه الله في كتابه كفاية الاخيار فقد جاء في الحديث الصحيح عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ذلك قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ، فذكر عليه الصلاة والسلام العلة وعلاجها التحول من مجلسه وليس الصلاة ..
اما القول باستثناء مكة أنه لا فرق بين مكة وغيرها في المنع من صلاة النافلة في أوقات النهي عن الصلاة.
واحتج أصحاب هذا القول بأدلة منها:
عموم أحاديث النهي عن صلاة التطوع في أوقات النهي عن الصلاة. وجاء عن بعض الصحابة بأسانيد صحيحة كعمر(وأبي سعيد الخدريأنهما طافا ولم يصليا ركعتي الطواف في أوقات النهي.
من قال بذلك:أبو حنيفة ومالك والثوري ورواية لأحمد.
القول الآخر: جواز صلاة النافلة في أوقات النهي بمكة. واحتج من قال بذلك بأدلة منها:
1 – حديث جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» رواه أحمد والترمذي والنسائي وإسناده صحيح.
2 – حديث أبي ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: «لاصلاة بعد الصبح ولا بعد العصر إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة» رواه الطبراني والدار قطني والبيهقي لكنه حديث منقطع.
3 – عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، من طاف فليصل، أي حين طاف» رواه البيهقي لكنه حديث ضعيف.
وجاءآثار عن الصحابة رضوان الله عليهم محتج بها أنهم طافوا وصلوا ركعتي الطواف في أوقات النهي، كما جاء عن أبي الدرداء وابن عمر وابن عباس وابن الزبير.
من قال بذلك: الشافعي وإسحاق ورواية لأحمد.
والقول الأول هو الراجح.
لكن يستثنى من ذلك صلاة النافلة التي لها سبب كركعتي الطواف وركعتي الفجر وصلاة الكسوف وغيرها، وهو – أي استثناء ذوات الأسباب ومنها ركعتا الطواف - قول الشافعي ورواية لأحمد وترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية وابن سعدي وابن باز وابن عثيمين
|