06-06-2012, 09:50 PM
|
#1
|
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة
|
نعمة السجود..
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تبارك وتعالى
{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} ألآية ( 18 ) سورة النحل
السجود لله تعالى أجل وأبرك وأشرف نعمة من نعم الله تعالى أنعمها على عباده ؛
َعَنْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : « عليك بكثرة السجود فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة و حط بها عنك خطيئة » . قال الألباني صحيح .
وهو أقرب موضع يقرب العبد من ربه جل شأنه ؛
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ » . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ –
وبه تمام التذلل والخشوع والخضوع والانقياد لرب العالمين جل شأنه ؛
وقد احتل السجود جوانب كثيرة ومهمة في العبادة ؛
سيما الصلاة ألتي هي أهم ركن بالإسلام وبدونها يهدم الدين ؛ كذلك سجدتي السهو ؛ وسجدة التلاوة ؛ وسجدة الشكر ؛ لما له من مكانة رفيعة وعظيمة عند الله تعالى
َعَنْ " ابْنِ عَبَّاسٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ : عَلَى الْجَبْهَةِ ، وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ؛ وَفِي رِوَايَةٍ .
" أُمِرْنَا " أَيْ أَيُّهَا الْأُمَّةُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَالثَّلَاثُ الرِّوَايَاتُ لِلْبُخَارِيِّ ، وَقَوْلُهُ : " وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى أَنْفِهِ " فَسَّرَتْهَا رِوَايَةُ النَّسَائِيّ : قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ " وَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَمَرَّهَا عَلَى أَنْفِهِ وَقَالَ : هَذَا وَاحِدٌ " .
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَبْهَةَ الْأَصْلُ فِي السُّجُودِ وَالْأَنْفَ تَبَعٌ لَهَا ؛ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ جَعَلَهُمَا كَأَنَّهُمَا عُضْوٌ وَاحِدٌ ، وَإِلَّا لَكَانَتْ الْأَعْضَاءُ ثَمَانِيَةً وَالْمُرَادُ مِنْ الْيَدَيْنِ الْكَفَّانِ ، وَقَدْ وَقَعَ بِلَفْظِهِمَا فِي رِوَايَةٍ ، وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ " وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ " أَنْ يَجْعَلَ قَدَمَيْهِ قَائِمَتَيْنِ عَلَى بُطُونِ أَصَابِعِهِمَا ، وَعَقِبَاهُ مُرْتَفِعَتَانِ ، فَيَسْتَقْبِلُ بِظُهُورِ قَدَمَيْهِ الْقِبْلَةَ وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فِي صِفَةِ السُّجُودِ ، وَقِيلَ : يُنْدَبُ ضَمُّ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ ، لِأَنَّهَا لَوْ انْفَرَجَتْ انْحَرَفَتْ رُءُوسُ بَعْضِهَا عَنْ الْقِبْلَةِ ، وَأَمَّا أَصَابِعُ الرِّجْلَيْنِ فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ بِلَفْظِ " وَاسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ " .
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|