فى ريـــــاض التـد بــــــر
📚🍃وإنه لتذكرة للمتقين1⃣::::
فكثيرًا ما كنتُ أسمع مِن الخطباء والدعاة والوعاظ أنه لن يَعود للأمة سابقُ عزِّها ومجْدِها إلا بالعودة إلى القرآن الكريم؛ فهو السبيل الوحيد للرِّفْعة والشرَف والنصر والتمكين.
⁉️وكنتُ أسأل نفسي: كيف نعود إلى القرآن الكريم؟
هل بالإكثار مِن تلاوته والتسابُق في عدد ختماته؟
هل بالتنافُس في قراءته؛ مِن أجْل تجميع أكبر قدر من الحسنات، ونَيل الخيرات والبركات؟
هل بالقراءة في كُتبِ التفسير وفهْم معاني كلمات القرآن؟
هلْ... هل؟!
📩كل هذه الأمور وغيرها جيِّدة بلا شك - وخاصةً إذا صَلَحتِ النيَّة - ولكن يظل الاهتمام الأكبر والشغل الشاغل المطلوب مِنَّا هو التحرك بهذا القرآن؛ لتُصبح آياتُه بمثابة خارِطة طريقٍ لنا في حياتنا نستضيء بأنوارها، نتنسَّم عَبيرها، نَسترشِد بهدْيها؛ حتى نُقوِّم في ضوئها المُعوجَّ مِن أفكارنا وسلوكياتنا، نُهذِّب أخلاقنا، نزكِّي أرواحنا، نَنتصِر على أهوائنا.
👈🏻لا بدَّ أن نتلقَّى آيات القرآن للتطبيق والتنفيذ في كل مَيادين الحياة، تمامًا كما يفعل الجُنديُّ في ميدان القتال عِندما يتلقَّى الأوامر مِن قائده.
👈🏻لا بدَّ أن تكون آيات القرآن بمثابة مِصباحٍ يُضيء القلب إذا أظلم، ويُزيل الرَّان الذي عَلِق بالنفوس مِن طول الغفْلة والمعصِيَة.
🌱استوقفَتْني آية في سورة الحاقة، وهي تتحدَّث عن القرآن وتقول: ﴿ وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [الحاقة: 48]، وقلتُ لنفْسي: لا بدَّ أن تأخُذ آياتُ القرآن مكانَها اللائق في تربية الفرْد وصِياغة حياته بأكمَلِها وَفْق هَدْي القرآن، ومِن ثَمَّ تربية المجتمع والأمة بأَسْرها؛ وبالمثال يتَّضح المقال:
✨إذا وقعَتْ بينك وبين أحد إخوانك خُصومة ونِزاع، فأخطأ في حقِّك ثم طلب منك الصفْح والعفو؛ فعليك بتذكُّر قوله تعالى: ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 22]، فتستجيب لأمْر ربِّك، وتتغلَّب على نزَغات شيطانك، ووَساوس نفْسِك.
للدكتور / هاني درغام