![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#7 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
لو قيل لك: إن هناك أرضًا خصبة، إنْ زرعتها وتعاهدت سقيها وحميتها يومًا واحدًا=فسوف تنتج لك من الثمار ما يكفيك بقية عمرك. فهل تستثقل عمل هذا اليوم؟
(الأرض)=الدنيا. و(اليوم)=مدة بقائك فيها. و(الثمار)=فنعيمٌ يخطر ببال، ونعيم لا يخطر ببال. و(بقية عمرك)=فسكن في الجنة أبدي، ونعيم سرمدي. لِباسان لا يُشتريان بمال، ولا يْقدّران بثمن=لباس التقوى، ولباس ستر الله. الأول يدوم عليك إذا اتّقيت والثاني يُكشف عنك إذا تماديت لو أن كل زوجين إذا تشاجرا تفرقا بطلاق=لَمَا وجدنا بيتًا فيه زوجان. ومن المعاشرة بالمعروف: أن يغض الزوج مرة والزوجة مرة. وأن يتسابق كل منهما للاعتذار والقبول. وأن يحذرا من السباق في ميدان الشيطان، الذي خط نهايته الطلاق، والفائز عنده الشيطان ومهما عظمت الخصومة فتذكّرا ﴿والصلح خير﴾ ![]() هناك أناس يُشاركونك بمشاعر كبيرة، وإن كانت قضيتك صغيرة. الكرم-أحيانًا-يأتي بصورة مشاعر أغلبنا يحنّ إلى الماضي، ويقول: الماضي جميل. والحقيقة، أن جمال الماضي=في الحنين إليه، ولذلك نرى كل شيء فيه جميلًا. فإن قلت: وأين الجمال في الهموم والأحزان الماضية؟ فأقول: الجمال، في أنها ذهبت ونُسيت، وحلّ محلّها الفرج منها، والنسيان. واعلم أن هذا اليوم سيكون من الماضي وستحنّ إليه. أتى عليًا رجلُ فقال: يا أمير المؤمنين إني عجزت عن مُكاتبتي فأعنّي، فقال علي رضي الله عنه: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول اللهﷺ لو كان عليك مثل جبل صير دنانير لأداه الله عنك؟ قلت: بلى، قال: قل " اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك" رواه أحمد والترمذي وحسّنه الألباني قال رسول الله ﷺ "يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك" اليوم نُكثر أنواع الطبخ، ونتعاهد جيراننا بالصور |
|
|
|
|
|
|
#8 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
#9 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
قال الرسول:"مايزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" لا تظن أن البلاء في النفس محصور بمرض شديد! بل يعمّ حتى الهم الذي يلحقك، والخوف الذي يُفزعك،والموضوع الذي يقلقك، وأذية الحاسد التي تجرحك، والخبر الذي يحزنك. الله يكفر عنك فقل:الحمد لله سرعة البديهة لا يمكن لأحد أن يتعلمها؛ فهي جبلّة لا اكتساب. والمجبول عليها إذا كان قارئًا مطّلعًا، ومخالطًا للناس ذا تجربة=كانت بديهته أسرع وأصوب وأمتع. وفقدُها ليس عيبًا ولا نقصًا في الشخص، العيب أن يستعجل المرء في الرد ليظهر للناس أنه سريع بديهة فيتخبّط، فيأتي بطامة يُعيّر بها! هناك شخصٌ ينبغي أنْ تحرص على مُجانبته، وأنْ تَحذرَ مِن مُصاحبته=هو ذاك الذي إذا أحبَّ أحداً جعله مَلَكاً كريمًا، وإذا أبغض آخرَ جعله شيطاناً رجيماً. عندما تتصفح الحالات في الواتساب فتجد غالبها لدفع الأحزان وطرد الهموم وعدم الاهتمام بهجر فلان وعلان تشعر بأن الهموم والقطيعة تسيطر على الناس. لا تطردوا أحزانكم وهمومكم بحالات الواتساب ولا بمعرفاتكم في وسائل التواصل. اطردوها بهذا الدعاء العظيم كرروه حتى تذهب أحزانكم، وتتلاشى همومكم لعلك رأيت من يتكبّر بماله أو يتكبر بمنصبه أو يتكبر بجاهه أو يتكبر بنَسبه كل هؤلاء بأعين العقلاء وقلوب الفضلاء في مراتب منحطّة. وهناك من يتكبر بعلمه، مع أنه علم شرعي، فهذا النوع من الكِبر وصاحبه=في الدرك الأسفل من الانحطاط. وما رأيت تعاملًا حسنًا مع المتكبرين مثل عدم الاحتفاء بهم خزائن الله لا تنفد فقط، بل لا تنقص ابدًا. قال رسول الله : "إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى لاَ يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مَا فِي يَمِينِهِ" رواه البخاري. إذا قيل لك: "أَبْشِر"، أو "أُبَشِّرُك" فبماذا ترد؟ قال رسول الله ï·؛ لجابر-رضي الله عنه-: يا جابر، ألا أُبَشِّرُك؟ فقال جابر: بلى، بشّرك الله بالخير..." رواه البهيقى يقول: خرجت أنا وأهلي من "شقتنا الواسعة" إلى حيّ فيه فلل معروضة للبيع ندخلها واحدة تلوَ الأخرى، للفرجة لا للشراء ! ثم رجعنا إلى شقتنا فوجدناها ضيقة! وضاقت معها صدورنا. ثم تذكرت قول الرسولﷺ:"انظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم" ![]() رأيت رجالًا رُزِقوا محبّة الناس، والحزن على فقدهم، لم يكونوا من أكثر الناس عملًا وشهرة، فليسوا وجهاء لهم شفاعات مرضيّة، ولا طلبة علم لهم مناشط دعوية، ولا أغنياء لهم مشاريع خيرية. فتأمّلت سيرتهم فوجدتهم ممتثلين قول رسول اللهﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" أفضليات: أفضلُ من النعمة=شُكرُها. وأفضلُ من الموعظة=العمل بها. وأفضل القائمين بالمعروف=من بدأه. وأفضلُ مِن المنصب=التواضع فيه. وأفضلُ مِمن يشاركك أفراحك=من شاركك أحزانك. وأفضلُ السائلين عنك=أول من فقدك. وأفضل أهل المعروف=من يذكر للناس معروفك عليه، ولا يذكر معروفه عليك. أسوأ الأصحاب=من يُريك أنّه يعرف كلّ شيء، وخائفٌ عليك من كلّ شيء، وليس عنده استعداد أن يقدّم لك أيّ شيء. يُحْسِن العتاب، ولا يُحْسِن اِلتِماس الأعذار. إذا رأى منك خطأ سارع بالإنكار في صورة مناصحة، وإن رأى منك حسنةً مرَّ كأنّه لم يَرَها. هو صاحبٌ بلا شك، لكنه في صورة عدوّ. من حقّ صديقك إذا أخطأت=أن تعتذر له. ومن حقّ الصداقة=أن يقبل العذر. ومن حقّ بقائها=أن يُتناسى الخطأ. بعض الأصدقاء=لا يريد أكثر من اعتذار يرد له الاعتبار، وهو يتولّى إصلاح ما كان لأحسن مما كان. بعض الآباء يتعاهدون السؤال عن أبنائهم في الجامعة، بل ربما أتى بعضهم للجامعة لمقابلة الأساتذة، حتى اتصل بعضهم بأستاذ، فقال: أنا ولي أمر فلان!! أخي، اترك ابنك يواجه مشاكله اليسيرة بنفسه، دعه يحاول حلّها، فإن أمامه مستقبلًا مشاكله أكثر وأكبر. لا تجعل ابنك ضعيفًا مهزوز الثقة. السنوات الماضية كانوا يسألون عن حكم الفوانيس، والآن يسألون عن ألبسة خاصة برمضان ـ ! ما هذا التوسّع؟! إن لم تكن بدعة فهي إضاعة للمال. تُجّار يبتكرون، ومشاهير يعلنون، ومتابعون يخسرون. من كان عنده مزيد مال=فليبادر في هذا الشهر بالصدقة وأعمال البر. وعليكم بنور القلب، ولباس التقوى. أيّها المكروب، أنت بين صبرٍ يُكتب، وذنب يُكَفّر. واعلم أن الكرب لا يدوم، وأنه كلما اشتدّ كان الفرَج أقرب. قيل لعمر رضي الله عنه:"أَجْدَبت الأرض، وقنَط الناس، فقال: مُطِروا إذَن" قد يُجدب مَن حولك مِن كل سبب، وتقنط أنت من كل أحد، إلا من الواحد الأحد، فإن كان ذلك فقد فُرّج عنك إذَن وظيفة الأم، وظيفةٌ لا يمكن لأحد أن يقوم بها غيرها، لا الأخت، ولا المربيّة، ولا الخادمة. وظيفة الأم وظيفةٌ عظيمة. فلا تقولي: أنا عاطلة عن العمل! أنتِ في أشرف عمل. |
|
|
|
|
|
|
#10 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
الشريعة جاءت بالعدل، لا المُساواة؛ فإن المساواة لا تصلح في كل حال، فقد تكون المساواة في بعض الأمور ظلمًا أو إسرافًا.والمُناداة بمساواة المرأة بالرجل-فى كل شيء-خطأٌ في الشرع والفطرة والطبع.الأنثىٰ خُلِقت لتكون امرأة، لا لتكون رجلًا.
-هناك صاحب، إذا سمع عنك سوءًا تثبّت منك، فإن ثبت لديه نَصحك، وإنْ علم أنه افتُريَ عليك ثبّتك وشدّ على يدك. -وآخر، إذا سمع عنك سوءًا=بخل عليك بالمناصحة، وعاجل بالمفارقة، فإن تبيّن له كذبُ ما سمع، رجع واستأنف صُحبته. الأول: صديق صدوق فتمّسك به. والثاني: صاحب متربّص فلا تحفل بعودته. حُبُّ اللهِ=الحبُّ الذي يُعطيك ولا يأخذ منك، ويغنيك عن كل حبٍّ، ويؤنسك من كل وحشة، ويجمع لك شتاتك، وتشعر معه في طمأنينة تسع الأرض ومن فيها. يُزَهّدك في الدنيا ولو كانت في يديك. هذا الحبّ هو سبب الشوق إلى لقاء الله الذي كان يسأله رسول الله ﷺ. "أحبُّوا الله من كلِّ قلوبكم" أقوى إنسان، وأعزّ إنسان، وأغنى إنسان=هو من حقّق التوحيد الخالص. يأمر الله أن تكون دعوة الداعي= إلى الله وحده، وبالبصيرة، واللين، والحكمة، والموعظة الحسنة، وإن احتاج إلى الجدال فبالتي هي أحسن. ولهذا فمن كلّف نفسه بالدعوة وهو لا يُحسن ذلك أو بعضه=فسيأتي اليوم الذي يُسيء فيه للدعوة إلى الله. القناعة=خُلقٌ مُهدّدٌ بالانقراض. ![]() من أنفع كتب فتاوى الصيام=المجلد (١٩)و(٢٠) من فتاوى الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-، ففيها أغلب ما يسأل الناس عنه إن لم يكن كله، وقد تميزت فتاوى الشيخ بحسن العرض والتأصيل والاستدلال، وقوّة الاحتجاج، مع متعة في القراءة. أنصح طالب العلم بقراءتها وتلخيص ما أمكن منها؛ ففيها-والله-نفع عظيم وللشيطان خطوات في إضلال ابن آدم وتضييع الأجور عليه إن لم يوقعه في الأوزار: فقد يوقع الغافل في المعصية. وقد يُشغل المطيع بالمباحات عن الطاعات. وقد يشغل المؤمن بالمفضول من الطاعات عن الفاضل منها. وهكذا، فهو إما يسعى لمضاعفة السيئات أو التقليل من الأجور والحسنات. ليس هناك شهرٌ يُعلن له من المُلهيات والمشغلات مثل ما يُعلن لرمضان، حتى في العُطل والمناسبات! لا يُعلن لها عُشْر ما يُعلن لرمضان. مردة الشياطين تعلم أنها ستُصفّد في رمضان، فأرادت مضاعفة الجهد قبل التصفيد. النصوص الشرعية=مواعظ وحِكم وأحكام، صالحة ومُصلحة لكل زمان ومكان. فيا أيها المتذاكي: النصوص الشرعية ليست جهاز جوال، تطالب بتحديث فهمها كل فترة لتوافق كل جيل بحسب هواه. |
|
|
|
|
|
|
#11 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
قيمة المرء بأخلاقه. وأنفس أخلاق الرجال=الكرم والمروءة. وأنفس أخلاق النساء=الحشمة والحياء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أبا ذر، إذا طبخت مرقةً، فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك" اليوم نُكثر أنواع الطبخ، ونتعاهد جيراننا بالصور. لا تبخل على مهموم بكلمات تواسيه وتُسلّيه، حتى بالكلمات التي تعلم أن عنده مثلها أو أفضل منها. المهموم-أحيانًا-يحبُّ أن يسمع تلك الكلمات من غيره، يحبُّ أن يسمعها من الخارج لا من الداخل إذا رأيت الرجل يتحرّى العدل في المقالات والأشخاص، ويتأنى في الرأي والأحكام=فاعرِف له قَدْرَه، وخُصّهُ من الصالحات بدعوة، وإن كان صاحبًا فلا تُفرّط في صحبته؛ فإنك لن تُعدَم الخير بمُرافقته في زمنٍ قلّ فيه الإنصاف. ما أعظم أن توفّق لثلاث ساعات استجابة: سفر ومطر وآخر ساعة من الجمعة، من تعامل مع الواسع الحكيم بصدق فلن تضيق به الحياة. النوم=نعمة في الدنيا. وعدمه=نعمة في الجنة،وعقوبة في النار. نعمة في الدنيا لأنه راحة من التعب. وعدمه=نعمة في الجنة لأنه لا تعب فيها ولأنه يقطع المؤمن عن النعيم المتجدد فيها لحظة نومه،والنوم أخو الموت والجنة خلود فلا موت. وأما النار فعدمه فيها لأن أهلها لا يخفف عنهم العذاب ولو لحظة ![]() من مروءة الرجل إذا زاره صاحبه في مناسبة=أن يبادله الزيارة في مناسبةٍ مثلها، ولا يكون كمن يظن أنه محور الكون يُزار ولا يزور. يا من بينه وبين أخيه هجر، أو بينه وبين رحمه قطيعة تذكّر قول رسول الله ﷺ: "وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" انتصر على نفسك والشيطان، واسبُق إلى تلك الخيرية وفُز بها. من تدبر قصص القرآن استبان له: أن القوي=من كان الحق معه. وأن العاقبة للمتقين. وأن الدنيا لا تستحق أن يكابر المرء فيها. وأن الدنيا قصيرة، بل حقيرة. وأن النصر مع الصبر. وأن الباطل وإن كثُر أهله فهو إلى قلّة. وأن الحقّ مهما قلّ أهله فهو إلى كثرة. وأن الجنة لا تنال إلا بشيء من البلاء. لقد عُلِّمْنا أنّ (ما كان لله يبقى، وما كان لغيره يفنى.) فعِشنا وخالطنا، فرأينا ذلك عين اليقين وحقّ اليقين. (فكم من عمل قليل عظّمَتْهُ النّيّة وكم من عملٍ عظيم حقّرَتْه النّيّة) هناك أمور، إن لم يمنعك منها مثقال ذرّة من إيمان ولا قيد أنملة من مروءة=فلا خير فيك.منها: أن تهجر من بينك وبينه صُحبة؛ لأنك سمعت عنه، وأنت بإمكانك أن تسمع منه. نعمةٌ تستحق الشكر أكثر=أن تكون معطي الزكاة، لا آخذها. من يبحث عن الزلّة سيجدها، ولو في أعماق الصواب. إذا مَرِضت الأمُّ مَرض كلُّ مَن في البيت. الإنسانية التي يُنادى بها، قد جاء في شرعنا ما هو أعظم منها وأشدّ ترغيبًا فيها، وأبلغ من العبارات التي تُسطّر فيها، قال الرسولﷺ:"مَن أحبّ أن يُزَحزَح عن النار، ويُدخل الجنة، فلْتَأتِهِ مَنيّتُه وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، ولْيأتِ إلى الناس الذي يُحبُّ أن يُؤتَىٰ إليه" رواه مسلم. من تأمّل في شأن الصلاة وأنّها الفرض الوحيد الذي فُرِض فوق السماء السابعة، وأنّ المؤمن أقرب ما يكون إلى ربّه وهو ساجد=عرف حينئذٍ أنّ الصلاة هي الطريق الأقرب الذي يُوصل إلى الله ويختصر تلك المسافة بين السموات والأرض، ولذلك قال الرسولﷺ:"إنّ أحدكم إذا قام في صلاته فإنّه يُناجي ربّه" |
|
|
|
|
|
|
#12 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() |
من الصعب أن تعيش مع شخص مُفعّل (وضعية سوء الظن) في جميع الحالات. لا أقصد سوء الظنّ بك، ولكن سوء الظنّ بالناس. من صلّى الفريضة في وقتها وحافظ عليها في جماعة ببيت من بيوت الله=تبدّدت همومه، وعاش في رحاب الطُّمأنينة، وإنْ لَحِقَه هَمٌّ كان همُّه تحت السيطرة. يا أُخيّ، صلاة الجماعة=عمود الطمأنينة وأُكسجين الحياة. كلُّ من رضي عنك قد يسخط عليك يومًا، إلا ملك الملوك وديّان السموات والأرض، فإذا رضي عنك فأبشر بكل خير بعد رضاه إلى أن تلقاه. التمسوا رضاه في طاعته. التمسوا رضاه في برّكم بوالديكم. التمسوا رضاه بالرضا بقدره. التمسوا رضاه بموالاة أوليائه. قل: يا ربّ، أسألك رضاك والجنة. قال رسول الله ﷺ: "كُن في الدنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل" من تأمّل هذا الحديث وعمل بمقتضاه خفّت عليه هموم الدنيا، وترك التعلّق بها، كحال الغريب الذي لا يهتمّ بدار غُربته اهتمامًا يؤخّره عن دار إقامته. فدار الإقامة غالية، ودار الغُربة رخيصة. والسفر قريب، والمسافر غريب. كلّ موعظة تعجبك أو حكمة تروق لك=فضعها في قلبك، قبل أن تضعها في حالتك كلّ من تعمل له قد يَضيع عملك عنده، إلا الله فالعمل له لن يَضيع سدى، كيف يَضيع عملٌ عند حافظ الأرض والسموات العُلا؟! وأيُّ أحدٍ ترجوه قد يخذلك أو يكون دون أَمَلِك، إلا الله؛ فإنّك إنْ رجوتَه مُوقنًا أعطاك فوق رجائك وأعظم مِن أَمَلِك. يا ربّ، نرجوك برحمتك، لا بأعمالنا. هناك من يتّهمك شكًّا. وهناك من يتّهمك لسوء ظنّه بك. وهناك من يتّهمك لسوء فهمِه. وهناك من يتّهمك لأنه سمع عنك. وهناك من يتّهمك بما يتمنّى أن تكون عليه. كل هؤلاء قد يستغفرون الله إذا استبان خطؤهم فيك، إلا هذا الأخير فإنه لا حيلة فيه، إلا أنْ تكون كما تمنّى من السوء. برج الجوال يستقبل في لحظة آلاف المكالمات ويرسلها في جزء من الثانية ولا تتداخل تلك الأصوات بل يذهب كل صوت للمُتصل عليه. هذا مخلوق صنعه مخلوق. فكيف بالخالق الذي يسمع جميع الدعوات باختلاف اللهجات وتفنّن الحاجات فيستجيب لهذا ويؤجل ذاك ولا تلتبس عليه الأصوات ولا يخفى عليه منها شيء العاقل من المؤمنين لا يمرّ عليه يوم إلا ويستحضر تلك الساعة التي لا مفرّ منها، ساعة انتقاله من الدنيا، فيُعدّ لها كل يوم ما يزيده في آخرته ولا ينقصه. أَعدَّ لها المحافظة على الصلاوات الخمس. أعدَّ لها السلامة من الظلم. أعدَّ لها التوبة من كل ذنب. أعدّ لها ما يُحبّبه إلى لقاء الله. كان من دعائهﷺ: "اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيِّئها، لا يصرف عني سيِّئها إلا أنت" تأمل، قال (أحسن الأخلاق)ولم يقل حسنها. وقال (سيئ الأخلاق)ولم يقل أسوأها. لأنك إن رُزقت أحسن الأخلاق=جاء معها الحسن منها. وإن صرف عنك السيئ منها=صرف عنك أسوأها. البيت الذي يكون فيه الأبوان كل وقتهم على الجوال، والأولاد كل واحد جهازه بيده، يتسكعون في الشوارع، ليست الشوارع التي حول بيتهم، بل شوارع العالم، ولا يدري الأبوان ما الذي عليه أولادهم، ثم لا يرى بعضهم بعضًا إلا كما يرى الجار جاره! هل سمعتم بـ(يِخرِبْ بيتك) هذا والله هو خراب البيت إذا نظر العاقل إلى ما مضى من دنياه بعين البصيرة=زَهَدَ فيما بقي له منها. والزُّهد في الدنيا، ليس في تَرْكِها، ولكن في عدم البكاء عليها. إنْ عظّمك الناس لأجل مالِك فاعلم أنّهم إنما جعلوك بمنزلة السّلعة، فلا تحفل بهذا التعظيم. وإنْ عظّموك لأجل منصبك فاعلم أنهم إنما عظّموا الكرسي الذي تجلس عليه، وستعلم إذا أُنزِلت عنه. وأما إذا عظّموك لأجل أخلاقك ومعدنك فاعلم أنك قد بنيت مجدًا لا يُفارق ذِكْرَك بل ويدخل معك قَبْرَك. الصِّدق مع الله=عِزّةٌ لا تُقْهَر، وطُمأنينة لا تُكْسر بعض الناس إذا قرأت حالاته اليومية في الواتساب، تشعر بأنه متخاصم مع الناس جميعًا. وبعضهم تشعر بأن الهموم والأحزان قد أحاطت به من كلّ جانب. يا أخي، عتاب الأحباب ليس في حالات الواتساب. وشكوى الهموم والأحزان، ارفعها لربّ الأرباب عندما تَقْطَع رَحِمك فأنت تقطع الوصيلة التي بينك وبين الله تعالى، قال الله في الحديث القدسي وهو يخاطب الرّحِم: "من وصلك وصلتُه، ومن قطعك قطعتُه" وأصدقُ الواصلين وأرغمهم للشياطين=من يبادر بصلة من قطعه قال رسول اللهﷺ"ليس الواصل بالمُكافِئ ولكن الواصل الذي إذا قُطِعَت رحِمُه وصلها" هناك مشاريع في الدنيا للدنيا، وما أكثر ما تُشغلنا. وهناك مشاريع في الدنيا للآخرة، وما أكثر غفلتنا عنها. والموفّق من اشتغل على مشروع من هذه الثلاثة قال رسول الله ﷺ: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" رواه مسلم عندما تظنّ أنك بمكان عالٍ في قلب من تتودّدُ إليه ثم تكتشف خلاف ذلك فاسحب نفسك بسلام، ولا تُشْعِرَنّ بذلك أحدًا؛ فإن هذا التودُّد تراه أنت فضلًا ويراه صاحبك ثُقلًا. الذين يلتقطون لك في قلوبهم تلك اللحظات الجميلة، ويَذْكُرونك بها=أولئك أصحاب الوصل الخفيّ والوفاء النقيّ. وإنْ قُدِّر لك واحدٌ من هٰؤلاء=فاستمسك به في زمنٍ قلّ فيه الوفاء، وكثُر فيه أهل الجفاء، وصارت السيئة في حسابهم بعشر أمثالها. أركان الإيمان ستة، وعندما تقرأ القرآن تجد أن أكثر ركنين يرد ذكرهما الإيمان بالله واليوم الآخر، بل وتجد أنه يُقرن بينهما في أكثر المواضع. فوجدت أن هذين الركنين أكثر ما يبعثان المؤمن على الطمأنينة والشعور بالقوة لإيمانه بالله، وزهده في الدنيا وعدم التعلّق بها لإيمانه باليوم الآخر. سرّ القبول=طلبُ ما عند الله، لا ما في أيدي الناس. احذر يا مسلم من أن تأتي يوم القيامة فتجد لك ذنوبًا كأمثال الجبال كأنها ذنوب رجل عُمّر ألف سنة. وما هي إلا ذنوب ساعدت في نشرها للناس من صور محرّمة وإشاعات كاذبة وفضائح كان الواجب سترها. قال الرسولﷺ: "من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا" أبشر يا من صلى الفجر في وقتها، قال رسول الله ﷺ: "مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ" رواه مسلم أنت في ذمة الله إن بقيت وإن مت. فعش يومك آمنًا، محسنًا الظنّ بربّك، فإن الذي هداك للقيام لهذه الصلاة-وغيرك نائم-لم يُرد لك إلا خيرًا. الغنى الحقيقي=أن تستغني عن الناس. ولا يغنيك عن الناس كثرةُ المال وإنما القناعة، وقد قال رسول اللهﷺ:"ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس" متفق عليه. وقيل: "القناعة كنزٌ لا يَفنى" وهذا الغنى يجعلك غنيًّا عن مالهم وثنائهم والتفاتهم، ويجعلك عزيزًا في نفسك وفي أعين الناس. كلما تقدّم الإنسان في العُمُر=ازداد يقينًا بأن الحياة قصيرة. رُوي أنّ مَلَك الموت قال: يا نوح، يا أكبر الأنبياء، ويا طويل العمر، ويا مجاب الدعوة، كيف رأيت الدنيا؟ قال: مثل رجل بُني له بيت له بابان، فدخل من واحد وخرج من الآخر. يا عبد الله، اعملْ في حياتك القصيرة لحياتك الأبدية. لما أُخرج الرسولﷺ من الطائف ورجع إلى مكة دخل في جوار المطعم بن عدي لئلا تؤذيه قريش. وفي غزوة بدر قالﷺ في أُسارى بدر:"لو كان المطعم حيًّا ثم كلمني في هؤلاء لتركتهم له" المطعم مات مشركًا لكن أرادﷺ أن يقول: إن أهل المعروف ينبغي أن يشاد بمعروفهم، ويُعرف لهم قدرهم، أيًّا كان دينهم. لاتعلق قلبك بغير الله؛ "فالله يملك الأبواب كلها، بعيدها وقريبها، عسيرها ويسيرها،إن شاء فتح كل أبوابه لك في لحظة، وإن شاء أغلقها عليك في لحظة،إن شاء أن يعطيك سيعطيك،ولو كان بينك وبين عطائه ألف باب..وإن شاء مرّر إليك لطفه من حيث لا تحتسب،وإن شاء ساق لك رزقك ولو على يد أعدائك.." ![]() |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| تغريدات منوعة (سلطان عبدالله العمري) | امانى يسرى محمد | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 9 | 03-05-2026 01:10 PM |
| تأملات قرآنية د. بندر الشراري ,,,متجددة | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 4 | 02-09-2026 10:48 PM |
| تغريدات د. إياد_قنيبي | امانى يسرى محمد | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 1 | 11-30-2025 10:20 PM |
| من كتاب [برد الطمأنينة - د. بندر الشراري] | امانى يسرى محمد | قسم تفسير القرآن الكريم | 0 | 10-01-2025 06:01 PM |
| ابو حمزة الشراري مصحف 1 سورة جودة رهيبة تلاوات برابط 1 و مزيد | الحج الحج | ملتقى القرآن الكريم وعلومه | 1 | 10-26-2017 04:56 PM |
|
|