استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم السيرة النبوية
قسم السيرة النبوية سيرته صلى الله عليه وسلم ،غزواته،اصحابه،أزواجه
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 02-15-2026, 07:52 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي التشريع للحياة وتنظيمها

      

التشريع للحياة وتنظيمها

د. محمد منير الجنباز

فترة المدينة المنورة فترة تشريع وتأصيل للحياة؛ فالأحكام عامة شاملة لكل مناحي الحياة؛ لكي تقوم دولة الإسلام على قانون ونظام محكم متقن، ولقد رعى الله هذه الدولة وشملها بقانونه الرباني الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ لكي يحكم المسلمون وفق ما علمهم ربهم العالِم بما يصلح الناس فوق هذه الأرض ويناسب حياتهم وتعاملهم، وبهذا يمتاز المسلمون من غيرهم بهذه الرعاية، وشتان بين قانون السماء وقانون الأرض؛ فقانون الأرض الذي شرعه البشر لا يخلو من الأهواء والنقص وقِصر النظر، آنيٌّ محدود غير شامل، يحتاج للتبديل والتعديل، فكم تهرب من أحكامه المحتالون والتفوا عليه، فلم يطلهم حكمه؛ لما فيه من النقص، فعاثوا باسمه في الأرض الفساد، وتقلبوا وتقلب معهم قانونهم، فنسخوا منه أو زادوا عليه وفق ما يحلو لهم فأحلوا فيه وفق هواهم ما يرونه نافعًا وحرموا فيه كذلك، ثم عادوا فأحلوا ما حرموا وحرموا ما أحلوا، وهكذا أصبح القانون في أيدي المشرعين من البشر لعبة تتقلب حسب الهوى والمصلحة الفردية أو الإقليمية الضيقة، فكانت معاييرهم مزدوجة وفق الهوى، ولم يشهد الثبات وتحقيق العدالة إلا قانون السماء الذي لم يميز بين أبيض وأسود أو عِرق وعِرق، أو قومية وقومية، مع مرونة في معايشة التطور على مدى الزمن ضمن ثوابته التي تبقى بسموها مصدر الفقه وتوليد الأحكام لكل حادث أو مستجد، فكانت الأحكام الإسلامية شاملة على مستوى الفرد والجماعة؛ كتشريع العبادات والطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج واللباس والحجاب والحرام والحلال من المأكل والملبس ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة: 3]، وقال تعالى في الزينة والآداب الإسلامية: ﴿ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31] إلى جانب تنظيم العلاقة في الأسرة بين أفرادها وما لهم وما عليهم، وتنظيم العلاقة الزوجية ليستقر البيت، وتنوعت الأحكام بين الحلال والحرام والمكروه والمندوب والمستحب والمباح، وعلى مستوى الجماعة كان التشريع المنظم للعلاقة بين الناس وبين الراعي والرعية والتأكيد على حقوق الفرد ضمن الجماعة، وعلى حقوق الجماعة بالنسبة للأفراد، وعلى صون الملكية الخاصة والملكية الجماعية، كما سن العقوبات الرادعة والزاجرة لسلامة المجتمع وأهله؛ كالقِصاص من الجاني في حالة القتل أو السرقة أو الزنا ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 179]، ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [المائدة: 38]، ومقت الإسلام الزنا: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النور: 2]، وهذا العقاب لغير المحصن أو المحصنة، وفي الحديث الشريف: ((لا يحل دم امرئ إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة))، ﴿ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ﴾ [المائدة: 45]، واتخذ عقابًا رادعًا للمفسدين في الأرض: ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [المائدة: 33]، ولما أتمَّ الله التشريع أعلمنا بقوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3].




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* الفضائح الكبرى للصوفية المنتقى من الطبقات الكبرى للشعراني
* الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم
* دروس وعبر وفوائد من السيرة النبوية
* ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد
* صفحات مِن ذاكرة التاريخ _____ متجدد
* حدث في الثلاثين من ربيع الآخر
* حدث في السابع من جمادى الأولى

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
لأحداث, التشريع, وتنظيمها
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رائعة جدا: الوسائل المفيدة للحياة السعيدة : للشيخ عبدالرحمن السعدي -رحمه الله- أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 4 04-19-2024 03:28 PM
الوسائل المفيدة للحياة السعيدة Abujebreel ملتقى الحوار الإسلامي العام 18 07-23-2023 02:02 PM
ابتسم للحياة المؤمنة بالله ملتقى الحوار الإسلامي العام 10 02-02-2013 07:24 PM
الملف الشرعي لأحداث مصر - الشيخ هشام البيلي Abujebreel ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 8 03-19-2011 03:47 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009