![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
كتبه/ سعيد محمود
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ فالغرض من الخطبة تنبيه الغافلين إلى أن العمر قصير وإن تعددت مواسمه التي ينبغي على العبد أن يغتنم فيها ما يفوت استدراكه، وهذه المواسم تبدأ من يوم ولادة الإنسان. 1- الموسم الأول: من وقت الولادة إلى زمان البلوغ: - وهذا الموسم يتعلق معظمه بالوالدين، فهما يربيان ولدهما ويعلمانه، فإن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر: قال الله -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم:6). - وقد يُرزق الصبي فهمًا من صغره، وهذا من فضل الله عليه: قال الله -تعالى-: (وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ) (الأنبياء:51). - أمثلة على حسن التربية في الصغر: مر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على صبيان يلعبون فنفروا من هيبته، ولم يبرح عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-، فقال له: "مالك لم تبرح؟ قال: ما الطريق ضيقة فأوسعها لك، ولا لي ذنب!". 2- الموسم الثاني: من زمان البلوغ إلى منتهى الشباب: - وهذا هو الموسم الأعظم الذي يقع فيه الجهاد للنفس والهوى وغلبة الشيطان، وبصيانته يحصل القرب من الله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ لِلشَّابِ لا صَبْوَةَ لَهُ) (رواه أحمد والروياني في مسنده، وقال الألباني: إسناده جيد)، وقال: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ:... وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللهِ) (متفق عليه). - وينبغي على البالغ إذا قدر على الزواج أن يفعل: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) (متفق عليه). - وليحذر رفقة السوء: قال الله -تعالى- لنبيه –صلى الله عليه وسلم-: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) (الكهف:28). 3- الموسم الثالث: زمان الكهولة: - وهذا الموسم يبدأ من الأربعين، وفيه بقية من الشباب، وللنفس فيه إلى الشهوات ميل، وإن كانت أضعف من الشباب. - على قدر الشيب في الطاعة يكون النور في الدنيا والآخرة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني). - التحذير من أحوال بعض أرباب هذا الموسم الذين يحاكون أحوال الشباب الماضين في المقال والهيئة. قال الشاعر: قـد رأيـت المشيب نورًا تبدَّى نور الطريق ثم ما إن تـعـدى إن نور الشباب عارية عندي فـجـاء المُعير حـتى اسـتـردا - وهذا الموسم قد يكون في أوله بقية هوى، فيثاب الشيخ على قدر صبره، وكلما قوي الكبر ضعفت الشهوة فلا يراد الذنب. - وليعلم الشيخ قبح الذنب في هذا الموسم: قال -صلى الله عليه وسلم-: (ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ) (رواه مسلم). 5- الموسم الخامس: حال الهرم: - لم يبقَ في زمان الهرم إلا تدارك ما مضى، والاستغفار والدعاء، وعمل ما يمكن من الخير والتأهب للرحيل. - جاء في بعض الآثار: "ابن ثمانين أسير الله في الأرض". - كان أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- يصوم في الحر، فيقال له: "أنتَ شيخ كبير! فيقول: إني أعده ليوم طويل". - كان "عامر بن قيس" يصلي كل يوم ألف ركعة، ولقيه رجل، فقال: "أكلمك كلمة، فقال: أمسك الشمس حتى أكلمك". - وقال لرجل سأله: "عجل، فإني مبادر، فقال: ما الذي تبادر إليه؟ قال: خروج روحي". خاتمة: - من نظر في شرف العمر اغتنمه: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني). - ولينظر الشاب في حراسة بضاعته. - وليحفظ الكهل بقدر استطاعته. - وليتزود الشيخ للحاق جماعته. - ولينظر الهرم أن يؤخذ من ساعته. والحمد لله رب العالمين. صوت السلف اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مشرفة قسم القرآن
![]() ![]() |
قال الفضيل بن عياض لرجل : كم أتت عليك ؟
قال : ستون سنة ، قال : فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ فقال الرجل : إنا لله وإنا إليه راجعون فقال الفضيل : أتعرف تفسيره تقول : أنا لله عبد وإليه راجع ، فمن علم أنه لله عبد ، وأنه إليه راجع ، فليعلم أنه موقوف ، ومن علم أنه موقوف ، فليعلم أنه مسئول ، ومن علم أنه مسئول ، فليعد للسؤال جوابا فقال الرجل : فما الحيلة ؟ قال يسيرة ، قال : ما هي ؟ قال : تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى ، فإنك إن أسأت فيما بقي ، أخذت بما مضى وبما بقي . نسأل الله عز و جل أن يوفقنا في ما بقي من أعمارنا لطاعته و أن يملأ قلوبنا حبًا و توكلاً عليه ، و أن يبارك لنا في أوقاتنا و يهدينا لكل ما يحب و يرضى و أن يختم بالصالحات أعمالنا و أن يجعل خير أيامنا يوم نلقاه . |
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| مواسم قد لا تعود | ابو الوليد المسلم | ملتقى فيض القلم | 0 | 05-22-2026 06:28 PM |
| القوة في مواسم العبادة | ابو الوليد المسلم | ملتقى الطرائف والغرائب | 0 | 04-28-2026 09:38 PM |
| مواسم الطاعة مدارس إيمانية | ابو الوليد المسلم | ملتقى الحوار الإسلامي العام | 1 | 04-25-2026 05:21 PM |
| مواسم الطاعات – مواسم الرحمات | ابو الوليد المسلم | ملتقى الطرائف والغرائب | 1 | 01-15-2026 05:43 PM |
| مواسم الخيرات فيما بعد رمضان | ابو الوليد المسلم | قسم المناسبات الدينية | 0 | 12-25-2025 06:05 AM |
|
|