استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى التاريخ الإسلامي > قسم المناسبات الدينية
قسم المناسبات الدينية كل ما يخص المسلم في جميع المناسبات الدينية من سنن وفرائض
 

   
الملاحظات
 

 
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-02-2026, 10:29 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي السرور بالحج المبرور

      

السرور بالحج المبرور

محمد بن إبراهيم السبر


وفِي هَذِهِ الأيامِ يَفِدُ حُجَاجُ بيتِ اللهِ الحَرَامِ إلى البِقاعِ الطَاهِرِةِ،وَالْمَشَاعِرِ الْمُقَدَّسَةِ اسْتِجَابَةً لِأَمْرِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَتَلْبِيَةً لِنِدَائِهِ، {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27]،وَفَدُوا مُلبِّينَ ضَارِعِينَ، مُكبِّرينَ مُهلِّلينَ، يلهَجُونَ بالاستجَابةِ والتسْليمِ: لبَّيكَ اللهم لبَّيك، لبَّيكَ لا شَرِيكَ لكَ لبَّيك، إنَّ الحَمْدَ والنَّعْمَةَ لكَ وَالمُلكَ، لا شَرِيكَ لكَ.

وَفَدُوا ليؤدُوا رُكْناً مِنْ أركَانِ الإسلامِ، ومبانِيِهِ العِظَامِ، {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97]. أتو مِنْ كُلِ فَجٍ يَحدُوهُمْ الشوقُ، ويقُودُهُمُ صِدقُ العَزمِ؛ رَجَاءَ مَا أعْدهُ اللهُ لحُجَاجِ بيتِهِ مِنْ الثوابِ وحُسنِ الجَزَاءِ، واشتَاقَتْ نفوسُهُم لمَوعُودِ الصَادقِ المَصدُوقِ صلى الله عليه وسلم: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ». (مُتَفَقٌ عَليهِ).

الْحَجُّ الْمَبْرُورُ مَا كَانَ خَالِصَاً للهِ تَعَالى؛ فلا رَيَاءَ فيهِ ولا سُمْعَةَ، ولا رَفثَ فيِهِ ولا فُسُوقَ؛ حتَى لا يَحْبِطَ العَمَلُ، ويَضِلَّ السَعيُ، «قَالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أنَا أغْنَى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فيه مَعِي غيرِي، تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ» (رَوُاهُ مُسلِمٌ). وَكانَ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو مُستعينًا بربِّه قَائِلاً: «اللَّهمَّ حِجَّةٌ لا رِيَاءَ فيهَا ولا سُمعَةَ». (رَوُاهُ ابنُ مَاجَةَ).

الْحَجُّ الْمَبْرُورُ اتباعٌ لسُنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم وهَديِهِ في المنَاسِكِ؛ فقدْ كَانَ يقولُ للنَّاسِ فِي حَجْةِ الوَدَاعِ: «لِتَأْخُذُوا عَني مَنَاسِكَكُمْ، فإنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هذِهِ»؛ (رَوُاهُ مُسلِمٌ)؛ فَالخيرُ كلُّ الخِيرِ فِي الاتبَاعِ، وتركِ الابتدَاعِ، فتعلَّمُوا صِفَةَ الحَجِ، وأحكَامَ المناسكِ.

الْحَجُّ الْمَبْرُورُ هَوَ الذِي وُفِّيتْ أحْكَامُهُ، ولمْ يُخَالِطُهُ شَيءٌ مِنَ الإثمِ؛ وكانَ مِنْ مَالٍ حَلالٍ ونفقةٍ طيبةٍ؛ لأنَّ النفقةَ الحَرامَ مِنْ مَوانِعِ الإجَابَةِ.

الْحَجُّ الْمَبْرُورُ تسليمٌ للشارِع، وانقيادٌ لأوامرِهِ، وحُسنُ الاتباعِ فيمَا لَمْ يُكشَفْ عَنْ مَعَانِيِهِ ولوْ لَمْ تُعلَمْ حكمتُهُ، وَهَا هًوَ الفَارُوقُ عُمَرُ - رضيَ اللهُ عنهُ- يُقبِّلُ الْحَجَرَ؛ وَيَقُولُ: «أمَا واللَّهِ، إنِّي لَأَعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولَا تَنْفَعُ، ولَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَلَمَكَ ما اسْتَلَمْتُكَ، فَاسْتَلَمَهُ»؛ (رَوُاهُ البُخَاري).

الْحَجُّ الْمَبْرُورُ تَعْظِيمٌ لشعَائِرِ اللهِ، وتوقيرٌ للمشَاعِرِ، التي لهَا قُدسيَّتهَا، ومِنْ برِّ الحَجِّ احترَامُهَا، وتطهيرُهَا مِنْ الالحَادِ والظُلمِ، ونشرِ المُعتقَدات الفاسِدةِ، والأفكَارِ المُضلِّلة، ورفعِ الشِعَارَاتِ الطائفيةِ والسيَاسيَّةِ؛ ومخالفةِ التعليماتِ، واللهُ تَعَالى يَقُولُ: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25].

الْحَجُّ الْمَبْرُور ُسِمَتُهُ السَّكينةُ والطُمَأنينة، وسَمْتُهُ السُلوكُ الحَسَنُ، وعدمُ أذِيَّةِ المُسلمينَ، والهدوءُ فِي أداء المنَاسِكِ والعِبَادَاتِ.

مَنْ رَامَ حَجًّا مَبرُورًا امتثَلَ قَولَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كيَومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». (مُتَفَقٌ عَليهِ).

الْحَجُّ الْمَبْرُورُ تَعاونٌ عَلى البِرِ والتقوَى، وَتحقِيقٌ لغاياتِ الشريعَةِ ومقاصِدِهَا؛ ومِنْ ذلكَ التيسيرُ ورفعُ الحَرَجِ؛ قَالَ تَعَالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28]، قالَ أهلُ العِلمِ: "أي يُريدُ اللهُ أنْ يخففَ عَنْكُم فِي شَرائِعِهِ وأوامِرِهِ ونواهيهِ ومَا يُقدِرُهُ لَكُم"، وقَالَ تَعَالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78]، قَالَ ابنُ عَبَاسٍ -رَضيَ اللهُ عنهمَا-: يَعني مِنْ ضِيقٍ.

ولأجلِ هذِهِ الغايةِ المقصودِةِ شَرَعَاً، فقدْ نظمتِ المملكةُ العربيةُ السعوديةُ -أيدَهَا اللهُ- شؤونَ الحَجِ، وسَعَتْ لتحقيقِ الحَجِ الآمنِ مِنْ كُلِ الوجوهِ؛ فسَنْتِ الأنظمَةَ والإجراءاتِ التي تُنظِمُ عَدَدَ الحُجاجِ بمَا يُمكنُهُم مِنْ أدَاءِ الشعِيرَةِ بسكِينةٍ وسَلامَةٍ؛ فألزَمتْ بِاستِخْرَاجِ تصريحِ الحَجِ؛ وقدْ صدرَ بيانُ هيئةِ كِبَارِ العُلمَاءِ بتأييدِ ذلكَ تحقيقاً للمَصْلَحَةِ العَامةِ، وأنَّهُ لا يَجُوزُ الذْهَابُ إلى الحَجِ دونَ أخذِ تصريحٍ، ويأثمُ فاعِلُهُ لمَا فِيهِ مِنْ مُخَالفةِ أمرِ وليِ الأمرِ، ولمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الإضرارِ بِعُمومِ الحَجَاجِ، وإنْ كَانَ الحَجُ فَرِيضَةً وَلمْ يتمكنِ المُكلفُ مِنْ استخراجِ التصريحِ؛ فإنَّهُ فِي حُكمِ عَدَمِ المُستطيعِ؛ لقولِهِ تَعَالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]. وقولِهِ {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97].

[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm

اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر
نحن لا نأخذ هذا الدين من الفنانين ولاعبي الكرة ولكن نأخذه من العلماء ومشايخنا المعتبرين

من مواضيعي في الملتقى

* من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم
* الأثر القرآني في ولادة جيل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
* فَتحُ مَكَّة .. درس نبوي في التواضع والعفو
* في حب النبي صلى الله عليه وسلم
* فصل في صبر الحبيب صلى الله عليه وسلم
* الخوارج تاريخ وعقيدة
* تشويه التاريخ الإسلامي.. في روايات جرجي زيدان

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
   
الكلمات الدلالية (Tags)
المبرور, السرور, باليد
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماهو الحج المبرور ؟ ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 05-15-2026 06:40 PM
الحج المبرور يكفر الخطايا ويهدم ما كان قبله من الذنوب ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 05-14-2026 05:45 PM
لماذا توجد الشرور في العالم؟ ام هُمام ملتقى الحوار الإسلامي العام 5 08-10-2016 06:42 PM
أعظم الأمور في جلب السرور خالد(عاشق القرآن) ملتقى الصوتيات والمرئيات والفلاشات الدعوية 6 11-21-2012 12:35 AM
أعظم الأمور، في جلب السرور المؤمنة بالله ملتقى فيض القلم 5 10-28-2012 09:28 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009