![]() |
![]() |
المناسبات |
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|||||||||
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#13 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف التَّيمُّمُ قد تَعرِضُ للمسلمِ حالاتٌ يكونُ الماءُ فيها معدومًا، أو موجودًا لكنْ يتعذَّرُ عليه استعمالُه، وهنا قد شرع اللهُ ما ينوبُ عن الماءِ؛ وهو التَّيمُّمُ، فهو رخصةٌ مِنَ اللهِ جل جلاله لعبادِه، وهو مِنْ محاسنِ هذه الشَّريعةِ، ومِنْ خصائصِ هذه الأُمَّةِ المحمَّديَّةِ، اختَصَّها اللهُ به على مَنْ قبلَها توسعةً عليها وإحسانًا منه إليها. حكمُ التَّيمُّمِ: أجمعَ العلماءُ على مشروعيَّةِ التَّيمُّمِ، وأنَّه بدلٌ للطَّهارةِ بالماءِ، في الحدثِ الأصغرِ والأكبرِ. والدليلُ: • قولُ اللهِ تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [المائدة: 6]. • وقولُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا»[1]. صفةُ التَّيمُّمِ: أنْ ينويَ، ثُمَّ يُسمِّيَ، ثُمَّ يضربَ الأرضَ بيديه ضربةً واحدةً، ثُمَّ ينفخَهما، ثُمَّ يمسحَ بهما وجهَه وكَفَّيْهِ، يمسحُ ظهرَ يمينِه بشمالِه، وظهرَ شمالِه بيمينِه[2]. ويكونُ التَّيمُّمُ صحيحًا مُجْزِئًا في حالينِ: 1- عندَ عدمِ الماءِ؛ لقولِه تعالى: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ﴾، وقولِه صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ»[3]. ومثلَه إذا كان معَه ماءٌ قليلٌ، يحتاجُه لشربٍ وطبخٍ، فلو تطهَّر منه لَأَضَرَّ حاجتَه وتعرَّض للعطشِ هو أو مَنْ معَه. 2- عندَ العجزِ عنِ استعمالِ الماءِ؛ لمرضٍ، أو شِدَّةِ بردٍ، يخشى معَهما الضَّررَ عندَ استعمالِه، وليس عندَه ما يُسخِّنُ به الماءَ؛ لقولِ اللهِ تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى ﴾، وفي حديثِ عمرِو بنِ العاصِ، أنَّه لَمَّا بُعِثَ في غزوةِ ذاتِ السَّلاسلِ قال: "احتَلَمْتُ في ليلةٍ باردةٍ شديدةِ البردِ، فأَشْفَقْتُ إنِ اغتسَلتُ أنْ أَهلِكَ، فتَيَمَّمْتُ، وصَلَّيْتُ بأصحابي صلاةَ الصُّبحِ»[4]، وأقرَّه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم. مُبْطِلاتُ التَّيمُّمِ: وهي الأشياءُ الَّتي تُفسِدُه، وهي: 1- مُبطِلاتُ الوضوءِ ونواقضُه؛ لأنَّ التَّيمُّمَ بدلٌ عن الوضوءِ، فكلُّ ما يُبطِلُ الوضوءَ يُبطِلُ التَّيمُّمَ. 2- وجودُ الماءِ، أو القدرةُ على استعمالِه؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ»[5]. [1] رواه البخاريُّ (335). [2] رواه البخاريُّ (347)، ومسلمٌ (368). [3] رواه التِّرمذيُّ (124). [4] رواه أحمدُ (4/203)، وأبو داودَ (334). [5] رواه التِّرمذيُّ (124). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#14 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف الصَّلواتُ الخمسُ مكانتُها: الصَّلاةُ هي عمودُ الإسلامِ، وآكدُ أركانِ الإسلامِ بعدَ الشَّهادتينِ، وقد فرضها اللهُ جل جلاله على نبيِّه مُحمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ليلةَ المعراجِ مِنْ فوقِ سبعِ سماواتٍ، بخلافِ سائرِ العباداتِ، كما أنَّها رأسُ العباداتِ البدنيَّةِ؛ فقد تضمَّنتْ كثيرًا مِنْ أنواعِ العبادةِ؛ مِنْ ذِكْرٍ للهِ، وتلاوةٍ لكتابِه، وقيامٍ بينَ يديه، وركوعٍ، وسجودٍ، ودعاءٍ، وتسبيحٍ، وتكبيرٍ. فضلُها: قد جاء في فضلِها والحثِّ عليها آياتٌ وأحاديثُ كثيرةٌ، منها: قولُ اللهِ تعالى: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 238-239]. وقولُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»[1]. وقولُه صلى الله عليه وسلم: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟» قالوا: لا يبقى مِنْ دَرَنِه شيءٌ. قال: «فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا»[2]، والدَّرَنُ: هو الوسخُ. وقولُه صلى الله عليه وسلم: «رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ»[3]. كما جاء الوعيدُ الشَّديدُ في حقِّ مَنْ تركها أو تَساهَلَ فيها: قال اللهُ تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩﴾ [مريم: 58]. وقال تعالى: ﴿ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾ [المدثر: 42-43]. وقال الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»[4]. [1] رواه مسلمٌ (233). [2] رواه البخاريُّ (528)، ومسلمٌ (667). [3] رواه التِّرمذيُّ (2616). [4] رواه مسلمٌ (134). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#15 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف أوقاتُ الصَّلاةِ الصَّلواتُ المفروضةُ لها أوقاتٌ مُحدَّدةٌ في الشَّرعِ، يجبُ على المسلمِ معرفتُها، والعنايةُ بها؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ [النساء: 103]. وحينَ سُئِلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ العملِ أحبُّ إلى اللهِ؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: «الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا»[1]. وأوقاتُها على النَّحو الآتي: (وقتُ الفجرِ): ويبدأُ مِنْ طلوعِ الفجرِ الصَّادقِ، فإذا كنتَ في بَرٍّ، وليس حولَك أنوارٌ ولا قَتَرٌ، فإذا رأيتَ النُّورَ والبياضَ مُمْتَدًّا في جهةِ المشرقِ مِنَ الشَّمالِ إلى الجنوبِ؛ فقد طلع الفجرُ. وينتهي وقتُ الفجرِ بطلوعِ الشَّمسِ، وتعجيلُها في أوَّلِ وقتِها أفضلُ؛ لقولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 148]. (وقتُ الظُّهرِ): ويبدأُ مِنْ زوالِ الشَّمسِ إلى أنْ يصيرَ ظِلُّ كلِّ شيءٍ مِثْلَه. ومعنى زوالِ الشَّمسِ: مَيْلُها عنْ وسطِ السَّماءِ إلى جهةِ الغربِ، ويُعرَفُ بأنْ تَغرِزَ خشبةً أو عودًا في الأرضِ، فما دامَ ظِلُّه يَنقُصُ، فالشَّمسُ قبلَ الزَّوالِ، فإذا توقَّفَ عن النَّقصِ وبدأ في الزِّيادةِ، فقد زالتِ الشَّمسُ ودخل وقتُ الظُّهرِ. أمَّا علامةُ الزَّوالِ بالسَّاعةِ؛ فاقْسِمْ ما بينَ طلوعِ الشَّمسِ إلى غروبِها نصفينِ، فهذا هو الزَّوالُ، فإذا قَدَّرْنا أنَّ الشَّمسَ تَطلُعُ في السَّاعةِ السَّادسةِ، وتغيبُ في السَّاعةِ السَّادسةِ؛ فالزَّوالُ في السَّاعةِ الثَّانيةَ عَشْرةَ. وتعجيلُ الظُّهرِ في أوَّلِ وقتِها أفضلُ، إلَّا في شِدَّةِ الـحَرِّ، فيُسَنُّ تأخيرُها والإبرادُ بها إلى قربِ صلاةِ العصرِ؛ لقولِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»[2]. (وقتُ العصرِ): ويبدأُ مِنْ نهايةِ وقتِ الظُّهرِ إلى اصفرارِ الشَّمسِ قُبَيلَ الغروبِ، والضَّرورةُ إلى الغروبِ، ويُسَنُّ تعجيلُها في أوَّلِ وقتِها. (وقتُ المغربِ): ويبدأُ مِنْ غروبِ الشَّمسِ إلى زوالِ الـحُمْرةِ والشَّفَقِ مِنَ السَّماءِ، ومِقدارُهُ بالسَّاعةِ يطولُ ويَقصُرُ باختلافِ الفصولِ، ويتراوحُ ما بينَ ساعةٍ ورُبُعٍ، إلى ساعةٍ ونصفٍ وثلاثِ دقائقَ. ويُسَنُّ تعجيلُها. (وقتُ العِشاءِ): ويبدأُ مِنْ مغيبِ الشَّفَقِ الأحمرِ وينتهي بنصفِ اللَّيلِ، وعلامةُ نصفِ اللَّيلِ بالسَّاعةِ: أنْ تقسمَ ما بينَ غروبِ الشَّمسِ إلى طلوعِ الفجرِ نصفينِ، فهذا هو نهايةُ العِشاءِ، فإذا قدَّرْنا أنَّ الشَّمسَ تغربُ في السَّاعةِ الخامسةِ، وطلوعَ الفجرِ في السَّاعةِ الخامسةِ؛ فمُنتصَفُ اللَّيلِ في السَّاعةِ الحاديةَ عَشْرةَ، وللعشاءِ وقتُ ضرورةٍ إلى طلوعِ الفجرِ. ويُستحَبُّ تأخيرُ العشاءِ إلى آخِرِ وقتِها، قُبَيلَ نصفِ اللِّيلِ، ما لم تكنْ مشقَّةٌ؛ فقد "كان النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَحِبُّ أنْ يُؤخِّرَ العِشَاءَ"[3]، فإنْ شقَّ على المأمومينَ استُحِبَّ تعجيلُها؛ دفعًا للمشقَّةِ، وحرصًا على أنْ يُؤَدِّيَها الجميعُ معَ الجماعةِ؛ لأنَّ الجماعةَ واجبةٌ، وتأخيرَ العشاءِ مُستحَبٌّ، ولا يُترَكُ الواجبُ لأجلِ الـمُستحَبِّ. [1] رواه البخاريُّ (527)، ومسلمٌ (85). [2] رواه البخاريُّ (533)، ومسلمٌ (615). [3] رواه البخاريُّ (522)، ومسلمٌ (643). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#16 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف آدابُ المشيِ إلى الصَّلاةِ المسلمُ بحاجةٍ ماسَّةٍ إلى معرفةِ الآدابِ المشروعةِ الَّتي تسبقُ الصَّلاةَ؛ استعدادًا لهذه العبادةِ العظيمةِ، واهتمامًا بشأنِها. ومِنْ تلك الآدابِ: 1- التَّبكيرُ في الخروجِ إلى الصَّلاةِ؛ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ -أيِ التَّبكيرِ- لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ»[1]. 2- الذَّهابُ للمسجدِ مشيًا؛ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ؛ كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالْأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً»[2]. 3- أنْ يذهبَ بسكينةٍ ووقارٍ؛ قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَعْمِدُ إِلَى الصَّلَاةِ»[3]. 4- يُسَنُّ إذا أتى المسجدَ أنْ يُقدِّمَ رِجْلَه اليمنى في الدُّخولِ، ويقولَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ»[4]، ويقولَ: «اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وإذا خرج قال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ»[5]، وقدَّم رِجْلَه اليسرى. 5- إذا دخل المسجدَ يجتهدُ أنْ يكونَ في الصَّفِّ الأوَّلِ، ثُمَّ يُصلِّي ركعتينِ تحيَّةَ المسجدِ؛ قال الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ؛ لَاسْتَهَمُوا»[6]، والاستهامُ: هو الاقتراعُ. 6- الاشتغالُ بذِكْرِ اللهِ جل جلاله، وتلاوةِ القرآنِ، والنَّوافلِ، وتَجنُّبُ العبثِ؛ كتشبيكِ الأصابعِ وغيرِه؛ قال الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ؛ فَلَا يُشَبِّكَنَّ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ فِي صَلَاةٍ»[7]. 7- عدمُ الخوضِ في أحاديثِ الدُّنيا والقِيلِ والقالِ؛ فإنَّ انتظارَ الصَّلاةِ صلاةٌ؛ قال الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ»[8]. 8- إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، تأكَّد في حقِّ الإمامِ والمأمومينَ الاهتمامُ بتسويةِ الصُّفوفِ والتَّراصُّ وسَدُّ الفُرَجِ؛ قال الرَّسولُ صلى الله عليه وسلم: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ»[9]، وقال صلى الله عليه وسلم: «لَتُسَوُّونَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ»[10]، وتسويةُ الصُّفوفِ: تعديلُها بمحاذاةِ المناكبِ والأَكعُبِ. 9- الإتيانُ بأسبابِ الخشوعِ؛ لأنَّه المقصودُ الأعظمُ مِنَ الصَّلاةِ؛ وقد أثنى اللهُ جل جلاله على الخاشعينَ، فقال: ﵟقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَﵞ [المؤمنون: 1-2] [11]، ويحصلُ باستحضارِ عَظَمةِ اللهِ والتَّذلُّلِ له، وإحضارِ القلبِ بالتَّدبُّرِ لِما يقرأُ أو يسمعُ. [1] أخرجه البخاريُّ (652)، ومسلمٌ (437). [2] أخرجه مسلمٌ (666). [3] أخرجه البخاريُّ (908)، ومسلمٌ (602). [4] أخرجه أبو داودَ (466). [5] أخرجه مسلمٌ (713). [6] رواه البخاريُّ (652)، ومسلمٌ (437). [7] رواه أبو داودَ (562). [8] رواه مسلمٌ (649). [9] رواه البخاريُّ (723)، ومسلمٌ (433). [10] رواه البخاريُّ (717)، ومسلمٌ (436). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
|
|
#17 |
![]() ![]() ![]()
|
من مائدةِ الفقهِ عبدالرحمن عبدالله الشريف أركانُ الصَّلاةِ الصَّلاةُ عبادةٌ عظيمةٌ، تشتملُ على أقوالٍ وأفعالٍ، وهذه الأقوالُ والأفعالُ تنقسمُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ: أركانٍ، وواجباتٍ، وسُنَنٍ. • فالأركانُ: هي ما تتكوَّنُ منها أجزاءُ الصَّلاةِ، ولا يسقطُ الرُّكنُ عمدًا ولا سهوًا ولا جهلًا. فمَنْ ترك ركنًا عمدًا بطلتْ صلاتُه، وإنْ كان سهوًا فيرجعُ إليه إنْ كان في نفسِ الرَّكعةِ ليأتيَ به وبما بعدَه، وإنْ كان في الرَّكعةِ الأخرى بطلتْ تلك الرَّكعةُ الَّتي ترك فيها الرُّكنَ، وقامتِ الَّتي بعدَها مقامَها، ويسجدُ للسَّهوِ في الحالينِ. • والواجباتُ: إذا ترك منها شيئًا عمدًا بطلتِ الصَّلاةُ، وإنْ تركه سهوًا لم تَبطُلْ، ولا يرجعُ له، بلْ يَجبُرُه بسجودِ السَّهوِ. فتبيَّن ممَّا سبقَ أنَّ الأركانَ آكَدُ مِنَ الواجباتِ، فالرُّكنُ لا تصحُّ الصَّلاةُ إلَّا بالإتيانِ به، أمَّا الواجبُ فبدلُه سجودُ السَّهوِ. • وأمَّا السُّنَنُ: فلا تَبطُلُ الصَّلاةُ بتركِ شيءٍ منها، سواءٌ عمدًا أو سهوًا، لكنْ في فعلِها مزيدُ كمالٍ وثوابٍ. فأركانُ الصَّلاةِ أربعةَ عشرَ ركنًا، وبيانُها كما يلي: 1- القيامُ معَ القدرةِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا»[1]. 2- تكبيرةُ الإحرامِ بقولِ: (اللهُ أكبرُ)؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ»[2]. 3- قراءةُ الفاتحةِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»[3]. 4- الرُّكوعُ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا»[4]. 5- الرَّفعُ مِنَ الرُّكوعِ، والاعتدالُ منه قائمًا؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا»[5]. 6- السُّجودُ على الأعضاءِ السَّبعةِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْجَبْهَةِ -وأشارَ بيدِه إلى أنفِه-، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ»[6]. 7- الرَّفعُ مِنَ السُّجودِ. 8- الجلوسُ بينَ السَّجدتينِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا»[7]. 9- الطُّمأنينةُ في كلِّ الأركانِ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم لِمَنْ لم يَطمئِنَّ: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»[8]. 10- التَّشهُّدُ الأخيرُ؛ لأمرِه صلى الله عليه وسلم به[9]. 11- الجلوسُ للتَّشهُّدِ الأخيرِ. 12- الصَّلاةُ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في التَّشهُّدِ الأخيرِ، والأفضلُ أنْ تكونَ بالصِّيغةِ الإبراهيميَّةِ، وتجزئُ بأيِّ لفظٍ. 13- التَّرتيبُ بينَ الأركانِ. 14- التَّسليمُ؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ»[10]. [1] رواه البخاريُّ (1117). [2] رواه البخاريُّ (6251)، ومسلمٌ (397). [3] رواه البخاريُّ (756)، ومسلمٌ (394). [4] رواه البخاريُّ (6251)، ومسلمٌ (397). [5] رواه البخاريُّ (6251)، ومسلمٌ (397). [6] رواه البخاريُّ (809)، ومسلمٌ (490). [7] رواه البخاريُّ (6251)، ومسلمٌ (397). [8] رواه البخاريُّ (6251)، ومسلمٌ (397). [9] رواه النَّسائيُّ (2/240). [10] رواه أبو داودَ (61)، والتِّرمذيُّ (3). |
|
من مواضيعي في الملتقى
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من مائدة السيرة | ابو الوليد المسلم | قسم السيرة النبوية | 16 | 07-04-2026 12:11 PM |
| من مائدة الصحابة | ابو الوليد المسلم | قسم التراجم والأعلام | 14 | 05-24-2026 10:56 AM |
| برنامج وضع علامات مائية علي الصور TSR Watermark Image Software v3.4.1.1 | مروان ساهر | ملتقى برامج الكمبيوتر والإنترنت | 0 | 10-09-2014 08:04 PM |
| أسئلة أمتحان الفقه | تائبة إلى ربي | قسم غرفة أحبة القرآن الصوتية | 3 | 09-05-2014 03:02 PM |
| سلسة الفقه للعوام والمبتدئين | عبده نصار | ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية | 10 | 11-01-2012 04:29 PM |
|
|