استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ واحــــــــة المرأة المسلمة ۩ > ملتقى الأسرة المسلمة
ملتقى الأسرة المسلمة يهتم بالقضايا الاجتماعية وأساليب تربية الأولاد وفقاً للمنهج الإسلامي
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 06-30-2026, 07:09 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي محبة الصغار والرحمة بهم

      

مَحَبَّةُ الصِّغَارِ وَالرَّحْمَةُ بِهِمْ

الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي


الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْيَتَامَى، وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ وَالْفَضْلَ الْجَزِيلَ، وَتَوَعَّدَ مَن ظَلَمَهُمْ أَوْ قَهَرَهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْدُ... فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

1- عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ لِلْأَطْفَالِ وَصِغَارِ السِّنِّ مَكَانَةً فِي قُلُوبِ أَصْحَابِ الْقُلُوبِ الْحَيَّةِ وَالْمُؤْمِنَةِ، وَالرَّقِيقَةِ الرَّحِيمَةِ الْمُتَوَاضِعَةِ:
أَحْبِبِ الطِّفْلَ وَإِنْ لَمْ يَكُ لَكَ
إِنَّمَا الطِّفْلُ عَلَى الْأَرْضِ مَلَكْ
هُوَ لُطْفُ اللَّهِ لَوْ تَعْلَمُهُ
رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً يَرْحَمُهُ
عَطْفَةٌ مِنْهُ عَلَى لُعْبَتِهِ
تُخْرِجُ الْمَحْزُونَ مِنْ كُرْبَتِهِ
وَحَدِيثٌ سَاعَةَ الضِّيقِ مَعَهْ
يَمْلَأُ الْعَيْشَ نَعِيمًا وَسَعَةْ


2- عِبَادَ اللَّهِ: لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ أَشَدَّ رَحْمَةً بِالْأَطْفَالِ وَمَحَبَّةً لِلصِّغَارِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَسِيرَتُهُ فِي ذَلِكَ عَطِرَةٌ، فَلَمْ يُهْمِلِ الْأَطْفَالَ أَوْ يَنْشَغِلْ عَنْهُمْ مَعَ مَشَاغِلِهِ الْكَثِيرَةِ، وَعِبَادَاتِهِ الْعَظِيمَةِ، وَمَسْؤُولِيَّاتِهِ الْجَسِيمَةِ، وَكَثْرَةِ نِسَائِهِ وَغَزَوَاتِهِ، وَالْوُفُودِ الْمُتَتَابِعَةِ عَلَيْهِ، وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ جَعَلَ لِلْأَطْفَالِ جُزْءًا مِنْ حَيَاتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ ابْنًا أَوْ سِبْطًا أَوْ أَبْنَاءَ أَصْحَابِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَلِي:
3- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - ابنه - إِبْرَاهِيمَ، فَقَبَّلَهُ، وَشَمَّهُ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

4- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

5- عَنْ عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – قَالَتْ: (قَدِمَ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: أَتُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالُوا: لَكِنَّا وَاللَّهِ مَا نُقَبِّلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَمْلِكُ إِنْ كَانَ اللَّهُ نَزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ! وفي رواية: مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَحَيَاةُ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي تَعَامُلِهِ مَعَ الصِّغَارِ وَالصِّبْيَانِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَإِلَيْكُمْ نَمَاذِجَ مِنْهَا:
أَوَّلًا: (كَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا.

ثَانِيًا: وَفِي الْحَدِيثِ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُنَا، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ، يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَحَمَلَهُمَا، فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: ﴿ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ﴾ [الأنفال: 28]، نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا). أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

ثَالِثًا: قَالَ يَعْلَى الْعَامِرِيُّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى طَعَامٍ دُعُوا لَهُ، فَإِذَا حُسَيْنٌ مَعَ الصِّبْيَانِ يَلْعَبُ، فَاسْتَقْبَلَ أَمَامَ الْقَوْمِ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَفِرُّ هَا هُنَا مَرَّةً، وَهَا هُنَا مَرَّةً، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ تَحْتَ ذَقْنِهِ، وَالْأُخْرَى تَحْتَ قَفَاهُ، ثُمَّ قَنَّعَ رَأْسَهُ، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَقَبَّلَهُ). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

رَابِعًا: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الْحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا؛ فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

خَامِسًا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَامِلَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ. فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلَامُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ). رَوَاهُ الضِّيَاءُ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

سَادِسًا: عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَجَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ أَوْ أَحَدُهُمَا، فَرَكِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ بِيَدِهِ فَأَمْسَكَهُ أَوْ أَمْسَكَهُمَا، قَالَ: نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا). رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

سابعًا: عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

ثامنًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَخَذَهُمَا [بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ أَخْذًا رَفِيقًا]، فَوَضَعَهُمَا وَضْعًا رَفِيقًا، فَإِذَا عَادَ؛ عَادَا، فَلَمَّا صَلَّى [وَضَعَهُمَا عَلَى فَخِذَيْهِ] وَاحِدًا هَهُنَا، وَوَاحِدًا هَهُنَا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَجِئْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَا أَذْهَبُ بِهِمَا إِلَى أُمِّهِمَا؟! قَالَ: لَا، فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَقَالَ: الْحَقَا بِأُمِّكُمَا. فَمَا زَالَا يَمْشِيَانِ فِي ضَوْئِهَا؛ حَتَّى دَخَلَا [إِلَى أُمِّهِمَا]). رَوَاهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

تاسعًا: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (جلس الرسول صلى الله عليه وسلم بِفِنَاءِ بَيْتِ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: أَثَمَّ لُكَعُ؟ أَثَمَّ لُكَعُ؟ (يقصد الحسن – رضي الله عنه) فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى عَانَقَهُ وَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَحْبِبْهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَلُكَعُ هُوَ: الصَّغِيرُ الَّذِي لَا يَهْتَدِي لِمَنْطِقٍ وَلَا غَيْرِهِ، فَكَانَ يَسْأَلُ عَنِ الْحَسَنِ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – وَهُوَ فِي مَرْحَلَةِ الرَّضَاعَةِ مِنْ شَوْقِهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ.

عاشرًا: عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

الحادي عشر: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ، فَوَضَعَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ، فَسَجَدَ سَجْدَةً أَطَالَهَا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِهِ، فَرَجَعْتُ فِي سُجُودِي. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَطَلْتَ! قَالَ: إِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ). أَخْرَجَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

الثاني عَشَرَ: وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ -أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ، وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَأَيُّهُمْ شَرٌّ أَوْ أَيُّهُمْ خَيْرٌ؟!). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

الثالث عَشَرَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ: (لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ، ابْنَي عَبَّاسٍ، وَنَحْنُ صِبْيَانٌ نَلْعَبُ، إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دَابَّةٍ، فَقَالَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ. قَالَ: فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، وَقَالَ لِقُثَمَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ. فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا). أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالضِّيَاءُ وَغَيْرُهُمَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

الرابع عَشَرَ: عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: (عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ. أَيْ: أَخَذَ مَاءً مِنَ الدَّلْوِ وَرَشَّ الْمَاءَ فِي وَجْهِهِ مِنْ بَابِ الْمُلَاطَفَةِ، وَالْمُمَازَحَةِ.

الخامس عَشَرَ: وَلَقَدْ قَابَلَ هَؤُلَاءِ الصِّغَارُ وَالصِّبْيَانُ مَحَبَّةَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَاقُونَ لَهُ، وَيَنْتَظِرُونَ قُدُومَهُ مِنْ أَسْفَارِهِ:
قَالَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَذْكُرُ أَنِّي خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ نَتَلَقَّى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما – قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَي فَاطِمَةَ فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

السَّادس عَشَرَ: وَكَانَ مِنْ حِرْصِهِ عَلَى الصِّغَارِ أَنَّهُ يُعَلِّمُهُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ:
الْمِثَالُ الْأَوَّلُ: عَلَّمَ الْحَسَنَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – دُعَاءَ الْقُنُوتِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ؛ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

الْمِثَالُ الثَّانِي: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (أَنَّهُ كَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

الْمِثَالُ الثَّالِثُ: عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: (قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْهُ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ). رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

الْمِثَالُ الرَّابِعُ: قَالَ صلى الله عليه وسلم لِأَنَسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (يَا بُنَيَّ، إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ، يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

الْمِثَالُ الْخَامِسُ: كَانَ يَنْهَى عَنِ الْكَذِبِ عَلَى الصِّغَارِ حِفْظًا لَهُمْ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: (دَعَتْنِي أُمِّي يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي بَيْتِنَا، فَقَالَتْ: هَا تَعَالَ أُعْطِيكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيَهُ؟ قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِيهِ شَيْئًا كُتِبَتْ عَلَيْكِ كَذِبَةٌ). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

الْمِثَالُ السَّادِسُ: قَالَ صلى الله عليه وسلم: (مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ. اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشَهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدَهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلَهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً. أمَّا بَعْدُ.. فَاِتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

1- عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَحْمَةِ الصِّغَارِ، فَقَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

2- وَكَانَ يُعْطِيهِمْ بَاكُورَةَ إِنْتَاجِ الثِّمَارِ، فَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاؤُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَإِنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ لِمَكَّةَ، وَمِثْلِهِ مَعَهُ، قَالَ: ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ لَهُ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

3- وَكَانَ يَقُولُ لِلصِّغَارِ: «يَا بُنَيَّ»، قَالَ أَنَسٌ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا بُنَيَّ). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

4- وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يُكَنِّي الْأَطْفَالَ.

5- فَنَادَى غُلَامًا وَقَالَ: (يَا أَبَا عُمَيْرٍ)، قَالَ أَنَسٌ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ - وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَالنُّغَيْرُ: تَصْغِيرُ النُّغَرِ، وَهُوَ طَائِرٌ صَغِيرٌ كَالْعُصْفُورِ، وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْهُ لَمَّا بَلَغَهُ حُزْنُ الصَّغِيرِ عَلَى مَوْتِ هَذَا الطَّائِرِ، فَقَدْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْسِنُ إِلَى الْأَطْفَالِ، وَيُمَازِحُهُمْ، وَيَلِينُ فِي تَعَامُلِهِ مَعَهُمْ، فَانْظُرْ إِلَى مُتَابَعَتِهِ أَخْبَارَ هَؤُلَاءِ الصِّغَارِ حَتَّى يَعْرِفَ بِمَاذَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ.

6- وَسَمَّى جَارِيَةً صَغِيرَةً: (بِأُمِّ خَالِدٍ)، قَالَتْ أُمُّ خَالِدٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: مَنْ تَرَوْنَ نَكْسُوهَا هَذِهِ الْخَمِيصَةَ؟ فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ، قَالَ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ (وَاسْمُهَا – أَمَةٌ – بِنْتُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِيهَا، وَكَانَتْ طِفْلَةً صَغِيرَةً، وَعَلَيْهَا قَمِيصٌ أَصْفَرُ، ثُمَّ ذَهَبَتْ تَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَرَهَا أَبُوهَا وَزَجَرَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتْرُكَهَا)، فَأَلْبَسَهَا الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي مَرَّتَيْنِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ، وَيَقُولُ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا، وَيَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا. وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ: الْحَسَنُ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَانْظُرْ إِلَى تَوَاضُعِهِ؛ فَكَنَّاهَا بِأُمِّ خَالِدٍ عَلَى أَبِيهَا، ثُمَّ تَرَكَهَا تَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ أَهْدَى لَهَا ثِيَابًا جَمِيلَةً حَسَنَةً، وَأَلْبَسَهَا بِنَفْسِهِ تِلْكَ الثِّيَابَ.

7- وَمِنْ مُلَاطَفَتِهِ لِلصِّغَارِ أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ صِبْيَانَ أَصْحَابِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفِ: (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ فَيَدْعُوَ لَهُمْ، فَأُتِيَ بِصَبِيٍّ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ إِيَّاهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ).

8- عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ: (أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجْرِهِ، فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَلَمْ يَغْضَبْ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَوْلِ الصَّبِيِّ الْغَرِيبِ عَلَى ثِيَابِهِ.

9- قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ. وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَلَمْ يَتَأَفَّفِ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَغِيرٍ لَمْ يَتَجَاوَزِ السَّاعَاتِ.

10- وَأَخْبَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لَهُ.

11- وَقَالَ أَنَسٌ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ، وَيُسَلِّمُ عَلَى صِبْيَانِهِمْ، وَيَمْسَحُ رُءُوسَهُمْ). رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

12- وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَلْعَبُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا صِبْيَانُ). رَوَاهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

13- عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا، قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي، قَالَ: فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا أَوْ رِيحًا كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ!). رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

14- عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَايِعْهُ، فَقَالَ: هُوَ صَغِيرٌ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

15- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – قَالَ: (كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

16- وَكَانَ مِنْ تَوَاضُعِهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْكُلَ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَفِي الْحَدِيثِ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا غُلَامُ، سَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي بَعْدُ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

17- وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم هُوَ الَّذِي دَعَاهُ، فَفِي الْحَدِيثِ: (دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ يَأْكُلُهُ، فَقَالَ: ادْنُ، فَسَمِّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ). رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

18- فَعَلَيْنَا عِبَادَ اللَّهِ أَنْ نَقْتَدِيَ بِالرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَالصَّحَابَةِ الْكِرَامِ فِي حُسْنِ التَّعَامُلِ مَعَ الصِّغَارِ، وَعَدَمِ الْقَسْوَةِ عَلَيْهِمْ؛ فَهُمْ يَعِيشُونَ زَمَنًا غَيْرَ زَمَانِنَا، وَلَهْوِيَّاتٌ وَمُشْغِلَاتٌ لَمْ تَتَوَفَّرْ لِلْأَجْيَالِ الْمَاضِيَةِ، فَبِالْحِكْمَةِ وَالصَّبْرِ وَالْمُثَابَرَةِ وَمُلَازَمَةِ التَّرْبِيَةِ يُمْكِنُنَا أَنْ نَزْرَعَ فِيهِمُ التَّوَازُنَ وَاحْتِرَامَ الْوَقْتِ بِالْقَوْلِ اللَّيِّنِ وَالْخِطَابِ الْهَادِئِ وَالرَّحْمَةِ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لَنَا، وَوَقَاهُمْ كُلَّ شَرٍّ، وَوَفَّقَهُمْ لِكُلِّ خَيْرٍ.

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَأَلْبِسْهُمَا لِبَاسَ الصِّحَّةِ وَالعَافِيَةِ، وَأَعِنْهُمَا عَلَى كُلِّ خَيْرٍ وَبِرٍّ وَهُدًى، وَعَلَى مَا فِيهِ صَلَاحُ البِلَادِ وَالعِبَادِ، وَأَيِّدْهُمَا، وَاجْعَلْ عَلَى أَيْدِيهِمَا الخَيْرَ الكَثِيرَ لِلْبِلَادِ وَالعِبَادِ.

اللَّهُمَّ كن لبِلَادَنَا بِلَادُ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْ اللهم، فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِكَ، وَأَحِطْهَا بِعِنَايَتِكَ، وَاكْلَأْهَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَأَدِمْ عَلَيْهَا أَمْنَهَا وَإِيمَانَهَا، وَعِزَّهَا وَاسْتِقْرَارَهَا، وَاجْعَلْهَا دَارَ أَمْنٍ وَإِيمَانٍ، وَسَلَامٍ وَإِسْلَامٍ، وَاحْفَظْهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَفِتْنَةٍ، ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، اللَّهُمَّ وَاجْعَلْهَا بِلَادَ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَهُدًى، وَدَارَ عِزٍّ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَدِمْ عَلَيْهَا نِعْمَتَكَ وَفَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ يَا رَبَّ العَالَمِينَ.

اللَّهُمَّ إِنَّا اسْتَوْدَعْنَاكَ بِلَادَنَا وَوُلَاةَ أَمْرِنَا، فَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ، وَأَيِّدْهُمْ بِنَصْرِكَ، وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى.

اللَّهُمَّ انْصُرْ جُنُودَنَا وَمُجَاهِدِينَا وَالمُرَابِطِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ مُعِينًا وَنَصِيرًا، وَمُؤَيِّدًا وَظَهِيرًا، وَثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ، وَاكْلَأْهُمْ بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَارْدُدْهُمْ إِلَى أَهْلِيهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ، وَارْبِطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَأَنْزِلْ عَلَيْهِمْ سَكِينَتَكَ، وَاجْعَلِ النَّصْرَ حَلِيفَهُمْ، وَالتَّأْيِيدَ رَفِيقَهُمْ، وَاكْتُبْ لَهُمُ الأَجْرَ العَظِيمَ وَالثَّوَابَ الجَزِيلَ. اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا نِعْمَةَ الأَمْنِ وَالإِيمَانِ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَنَا عَلَى الحَقِّ وَالهُدَى.

اللَّهُمَّ اخْذُلْ عَدُوَّنَا وَعَدُوَّ الدِّينِ، وَاكْفِنَا شَرَّهُمْ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُمْ تَدْمِيرًا عَلَيْهِمْ، وَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ، وَاجْعَلْ دَائِرَةَ السُّوءِ عَلَيْهِمْ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ، وَفَرِّقْ جَمْعَهُمْ، وَأَضْعِفْ قُوَّتَهُمْ، وَأَبْطِلْ كَيْدَهُمْ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَبِلَادَ المُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّهِمْ وَمَكْرِهِمْ، وَاحْفَظْ بِلَادَنَا وَسَائِرَ بِلَادِ المُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَمَكْرُوهٍ.

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَأَكْلَأْنَا بِرِعَايَتِكَ، وَاحْطِنَا بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا».

اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمُؤَدِّي الزَّكَاةِ.

اللهم أَصْلِحْ أَحْوَالَنَا، وَوَفِّقْنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا الدُّعَاءَ، وَاسْتَجِبْ لَنَا يَا رَبَّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.




اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* «عون الرحمن في تفسير القرآن» ----متجدد إن شاء الله
* حكم لعب الأطفال (مجسَّمة وغير مجسَّمة)
* الإسلام المستعصي على الغرب
* علاج القلق
* شبابنا.. واستهداف الآخرين
* أصبحت ظاهرة مقلقة- الملابس ذات العبارات الخادشة تخالف الدين
* 5 أخطار ناجمة عن الطلاق العاطفي

ابو الوليد المسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2026, 05:16 PM   #2
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 676

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أحبة, الصغار, بهم, والرحمة
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المودة والرحمة قراري ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 2 06-30-2026 05:29 PM
أشبالنا الصغار ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 2 05-09-2026 07:01 PM
المودة والرحمة بين الزوجين ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 05-08-2026 02:54 PM
الصدق مع الصغار ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 05-07-2026 06:24 PM
من أقوال السلف في محبة الصحابة والتأسي بهم ابو الوليد المسلم قسم الفرق والنحل 0 03-01-2026 12:31 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009