استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ الثقــــــافـــة و الأدب ۩ > ملتقى الطرائف والغرائب
ملتقى الطرائف والغرائب المواضيع المتعلقة بالطرائف والغرائب والألغاز و المسابقات
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-04-2026, 05:53 PM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أسباب صلاح القلوب

      

أسباب صلاح القلوب


اجتهدوا في صلاح قلوبكم وأعمالكم، فإن القلب هو محل نظر الله من العبد، وبصلاحه تستقيم الجوارح، وتصلح الأعمال، وتطيب الحياة؛ في الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».


وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «... ألَا وإن في الجسد مضغةً، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب»، أيها الناس، القلب من أشرف ما في الإنسان، والجوارحُ تبع للقلب يسيِّرها بما فيه من صلاح أو غيره، وإذا صلح القلب صلحت الجوارح، وإذا فسد القلب فسدت الجوارح، فسبحان مقلب القلوب! وسبحان مودعها ما يشاء من الأسرار والغيوب!

وإليكم بعضًا من الأسباب لصلاح القلوب، التي من أخذ بها وداوم عليها، نال صلاحًا لقلبه، وذهابًا لقسوته.

أولًا: الإكثار من تلاوة القرآن واستماعه، فهذا من أسباب لين القلوب وصلاحها، فما قرأ عبدٌ القرآنَ، وكان عند قراءته حاضر القلب متدبرًا لِما يمر عليه من آيات، إلا ويجد لينًا في قلبه، وزيادةً في إيمانه، ولا ريب أن تدبُّرَ القرآن من أنفع العلاج لأمراض القلوب وصلاحها، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس: 57]؛ قال إبراهيم الخواص: "دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين".

ثانيًا: من أعظم الأسباب لصلاح القلوب شهود الجنائز، وزيارة القبور، ولما يترتب عليها من لين القلوب وصلاحها؛ قال صلى الله عليه وسلم: «كنت نهيتُكم عن زيارة القبور، فزوروها؛ فإنها تُزهِّد في الدنيا، وتُذكِّر الآخرة»، ويقول سعيد بن جبير رحمه الله: "لو فارق ذكر الموت قلبي، لخشيت أن يفسد عليَّ قلبي"، عباد الله: زوروا القبور؛ فإن في زيارتها عظةً وعبرةً، وتذكيرًا لأهل الغفلة، وفي رؤيتها والتفكر في حال أهلها تزهيدًا في الدنيا واستعدادًا للآخرة، ادعوا الله لمن سكنها بالرحمة، واسألوا الله صلاح قلوبكم قبل دخولها.

ثالثًا: من أسباب صلاح القلوب: حضور مجالس الذكر، وكثرة ذكر الله جل وعلا على كل حال؛ قال ابن القيم: "إن في القلب قسوةً لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى".

وقال رجل للحسن: يا أبا سعيد، أشكو إليك قسوة قلبي، قال: "أذِبْهُ بذكر الله عز وجل"؛ ولهذا - عباد الله - فإن القلب كلما اشتدت به الغفلة، اشتدت به القسوة، فإذا ذكر الله ورطب لسانه بالتسبيح والتهليل والتكبير، ذابت تلك القسوة كما يذوب الرصاص في النار؛ يقول ابن القيم رحمه الله: "يصدأ القلب بأمرين: بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين: بالاستغفار والذكر".

رابعًا: من أعظم أسباب لين القلوب: زيارة المرضى، والاعتبار بحال أهل البلاء، ومخالطة المساكين والفقراء؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فإنه أجدر ألَّا تزدروا نعمة الله».

فالأسباب الجالبة لصلاح القلوب ولينها كثيرة، وهي بحمد الله محبوبة ميسورة، ومن أهمها على سبيل الذكر لا التفصيل: أكل الحلال، والتقرب إلى الله بنوافل الأعمال، والإلحاح على الله بالدعاء، ومجالسة أهل العلم والإيمان، فاحرصوا - رحمكم الله - على الأخذ بهذه الأسباب، وتعاهدوا صلاح قلوبكم، فبها تصلح أحوالكم وجوارحكم، أسأل الله أن يملأ قلوبنا جميعًا بخوفه وتقواه، وأن يثبتنا بالحق حتى نلقاه، وأن يصلح ما فسد من قلوبنا وأعمالنا، وأن يصلح منا الظاهر والباطن، وألَّا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.

ختامًا: صلوا وسلموا على الهادي البشير والسراج المنير، كما أمركم بذلك العليم الخبير؛ فقال عز من قائل عليم: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56].

________________________________________________
الكاتب: خالد سعد الشهري


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* مِن أخلاق النصر في جيل الصحابة -رضي الله عنهم- اتهامهم أنفسهم بالتقصير
* كبار السن
* صـلاة التـراويح .. فضلها وأحكامها
* الأربعون الفلسطينية
* التباهي حتى في الموت!!
* التأسي بالأنبياء في الدعوة إلى الله
* اسم الله الجبار

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2026, 08:19 PM   #3
مشرفة ملتقى الأسرة المسلمة


الصورة الرمزية ام هُمام
 
الملف الشخصي:






 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 669

ام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond reputeام هُمام has a reputation beyond repute

افتراضي

      

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
جزاكم الله خيرا
التوقيع:
بسم الله الرحمن الرحيم
  1. وَالْعَصْرِ
  2. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ
  3. إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ
( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ )

من مواضيعي في الملتقى

* التخلص من آفة الكذب
* يا قوارير..رفقا برفيق العمر
* رفقا بالقوارير أيها الرجال
* آداب النصيحة
* استعمال الصائم للسواك ومعجون الأسنان
* فضائل شهر شعبان
* آداب الدعاء

ام هُمام متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أسباب, القلوب, صلاح
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النصيحة: مفتاح صلاح القلوب والمجتمعات ابو الوليد المسلم ملتقى الحوار الإسلامي العام 1 06-03-2026 08:15 PM
الرفقة الصالحة: سر صلاح القلوب ونور الحياة ابو الوليد المسلم ملتقى فيض القلم 0 05-20-2026 11:23 AM
صلاح المجتمع بصلاح الأسرة للكوثري - صلاح الأسرة ابو الوليد المسلم ملتقى الأسرة المسلمة 1 04-12-2026 05:37 AM
صلاح الأسرة وأثره في صلاح المجتمع الإسلامي القادمون ملتقى الحوار الإسلامي العام 7 04-15-2024 06:58 PM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009