استخدم محرك جوجل للبحث في الملتقى

 

الرئيسية التسجيل البحث الرسائل طلب كود التفعيل تفعيل العضوية استعادة كلمة المرور
facebook facebook twetter twetter twetter twetter

المناسبات


   
العودة   ملتقى أحبة القرآن > ۩ ملتقى العلـــم الشرعـــي ۩ > ملتقى عقيدة أهل السنة و الجماعة > قسم الفرق والنحل
قسم الفرق والنحل القضايا الفكرية والعقائدية في الاسلام والرد على الشبهات.
روابط مفيدة مشاركات اليوم البحث
 

   
الملاحظات
 

إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-05-2026, 10:02 AM   #1

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي أفضل الكلام وأحبه إلى الله

      

أفضل الكلام وأحبه إلى الله


محمد خير رمضان يوسف

مقدمة

الله أكبرُ كبيرًا، والحمدُ لله كثيرًا، وسُبحانَ الله بكرةً وأصيلًا، ولا إله إلا الله وحده، والصلاةُ والسلامُ على مَن لا نبيَّ بعده.

جمعَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحبَّ الكلماتِ إلى الله تعالَى في حديثٍ صحيحٍ فقال: "أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ: سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبر".
وكما اصطفى ربُّنا سبحانهُ وتعالَى الأنبياءَ عليهم الصلاةَ من بين خَلقه، يعني أفضلَ الناس، فقد اصطفَى من كلِّ الكلامِ أربعَ كلمات، فقال عليه الصلاةُ والسلامُ في حديثٍ آخرَ صحيح: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اصطفَى من الكلامِ أربعًا: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إِلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ".
كما يأتي في حديثٍ صحيحٍ أن هذه الكلماتِ الأربع "هنَّ الباقياتُ الصالحات".
وهي التي فضَّلها ربُّنا سبحانهُ وتعالَى في كتابهِ الكريم، فقال: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً} [سورة الكهف: 46].
وليس بعد هذا البيانِ بيان، فهذه الكلماتُ هي أفضلُ ما في الوجود، والاشتغالُ بها أفضلُ الأعمال، ويكونُ ثوابُها على قدرِ فضلها ودرجتها عند الله.
وتتضمَّنُ تنزيهَ الله تعالَى، وشكرَهُ، وتعظيمَهُ، فهذا أفضلُ ما يُقال، وأهمُّ ما يُعتَقد.
وهو ما ينبغي أن يكونَ عليه المؤمن، فيشتغلُ بما يُرضي ربَّه، ويَنفَعُ نفسَهُ، على أحسنِ ما يكون. ويذكرُ الله بما يحبّ، ليحبَّهُ الله.
ولهذا جمعتُ من كلامِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ طائفةً من الأحاديثِ الشريفةِ التي تحتوي على هذه الكلماتِ العظيمة، مع بيان فضلها.
وهي أربعونَ حديثًا وردَ فيها (سبحانَ الله).
وأربعونَ حديثًا وردَ فيها (الحمدُ لله).
وأربعونَ حديثًا وردَ فيها (لا إله إلا الله).
وأربعونَ حديثًا وردَ فيها (الله أكبر).
ووضعتُ عليها شرحًا موجزًا عند اللزوم، مستعينًا بأمَّهاتِ كتبِ الشروح، مع بيانِ الغريبِ فيها، واستنباطِ الدروسِ والفوائد.
وكلُّها أحاديثُ صحيحةٌ وحسنة، وثَّقتُها من مصادرها، ولعلَّ أكثرها من الصحيحين.
واكتفيتُ بالألفاظِ الواردةِ كما هي، دون تصريفاتها وضمائرها.
فلم أوردْ سوى (سبحان الله)، دون (سبحانه) و(سبحان ربك).
وهكذا باقي الكلمات.
وقد تكررتْ أحاديثُ كثيرةٌ مع شروحها في هذا الكتاب، نظرًا لأنها كثيرًا ما تأتي مع بعضها البعض، وهي أساسيةٌ في الاختيار، باعتبارِ أن القارئ إذا أرادَ البحث في (الحمد لله) ليجدَ ما وردَ فيها من الأحاديث، يتطلَّعُ إلى أن يرى أهمَّ ما وردَ فيها من أحاديث، فإذا لم يجدها لم يحمدِ المنهج. فاضطررتُ أن أتعامل مع كلِّ أربعينَ على أنها كتابٌ مستقل، وأوردُ فيها أهمَّ الأحاديثَ في الموضوع.
أدعو الله تعالَى أن يتقبَّلَ مني ومن إخواني، وأن يُعِيننا على ذكرهِ وشكرهِ، وأن يجعلنا ممن يشتغلون بما يُرضيه، من أحبِّ الكلامِ ومصطفاهُ إليه، بعدَ كتابه.
والحمدُ له وحده.


أولًا (سبحان الله)
(1)
أحبُّ الكلام إلى الله

عن سمرة بن جُندب قال:

قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "أحبُّ الكلامِ إلى اللهِ أربعٌ: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ. لا يَضرُّك بأيِّهنَّ بدأتَ. ولا تُسمِّينَّ غلامَكَ يَسارًا، ولا رَباحًا، ولا نَجيحًا، ولا أفلحَ، فإنك تقولُ: أثَمَّ هُوَ؟ فلا يكونُ، فيقولُ: لا".
إنما هنَّ أربعٌ . فلا تزيدنَّ عليَّ .

صحيح مسلم (2137).

قالَ الإمامُ النوويُّ رحمَهُ الله: هذا محمولٌ على كلامِ الآدمي، وإلا فالقرآنُ أفضل. وكذا قراءةُ القرآنِ أفضلُ من التسبيحِ والتهليلِ المطلق. فأما المأثورُ في وقتٍ أو حالٍ ونحوِ ذلك، فالاشتغالُ به أفضل. والله أعلم( ).
وكذا قالَ القاضي البيضاوي: الظاهرُ أن المرادَ من الكلامِ كلامُ البشر( ).
قلت: المقصودُ من الكلامِ معناهُ ومضمونه، فعندما تقول: هذا كلامٌ حسن، تقصدُ معناه. فيبقَى الكلامُ على ظاهره، وهو أن تنزيهَ الله تعالَى وشكرَهُ أفضلُ ما يُقالُ ويُعتَقد. والله أعلم.


(2) أفضل الكلام

عن أبي ذرّ:

أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ سُئل: أيُّ الكلامِ أفضل؟
قال: "ما اصطفَى الله لملائكتهِ أو لعباده: سبحانَ اللهِ وبحمده".
وفي لفظٍ آخرَ قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ لأبي ذرّ: "ألَا أُخبِرُكَ بأحَبِّ الكلامِ إلى الله"؟
قلت: يا رسولَ الله، أخبرني بأحَبِّ الكلامِ إلى الله.
فقال: "إنَّ أحَبَّ الكلامِ إلى الله: سُبحانَ اللهِ وبحمده".

صحيح مسلم (2731).

ما اصطفاهُ الله لملائكته: أي الذي اختارَهُ من الذكرِ للملائكةِ وأمرَهم بالدوامِ عليه.
سبحانَ الله وبحمده: يعني أنزَّههُ عن جميعِ النقائص، وأحمَدُهُ بأنواعِ الكمالات( ).

(3) اصطفاء كلام

عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة:

عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اصطفَى من الكلامِ أربعًا: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إِلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ".
قال: "ومَنْ قال: سُبحانَ اللهِ، كُتِبَتْ لهُ بها عشرونَ حسَنةً، وحُطَّ عنهُ عشرونَ سيِّئة. ومَنْ قال: اللهُ أكبرُ، فمِثلُ ذلك. ومَنْ قال: لا إِلهَ إلَّا اللهُ، فمِثلُ ذلك، ومَنْ قال: الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين، مِن قِبَلِ نَفْسِه، كُتِبَتْ لهُ بها ثلاثونَ حسَنةً، وحُطَّ عنهُ بها ثلاثونَ سيِّئة".

رواهُ أحمد في المسند (8079). وصححهُ في صحيح الجامع الصغير (1718).

(4)تهليل وتسبيح وتحميد

عن أبي هريرة:

أن رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: "مَن قال: لا إلهَ إلّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ ولهُ الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير، في يومٍ مائةَ مرة، كانتْ له عَدْلَ عَشرِ رقاب، وكُتِبتْ له مائةُ حسنة، ومُحِيَتْ عنه مائةُ سيِّئة، وكانت له حِرزًا من الشيطانِ يومَهُ ذلك، حتى يُمسي. ولم يأتِ أحدٌ أفضلَ ممّا جاءَ به إلّا أحدٌ عملَ أكثرَ من ذلك.
ومَن قال: سبحانَ اللهِ وبحمدِه، في يومٍ مائةَ مرة، حُطَّتْ خَطاياهُ ولو كانتْ مثلَ زَبَدِ البحر".

صحيح البخاري (3119)، صحيح مسلم (2691) واللفظُ له.

عدلَ عشرِ رقاب: أي ثوابَ عتقِ عشرِ رقاب.
حرزًا من الشيطان: أي حفظًا من غوائلهِ ووساوسه( ).
قالَ الإمامُ النووي: وظاهرُ إطلاقِ الحديثِ أنه يحصلُ هذا الأجرُ المذكورُ في هذا الحديثِ مَن قالَ هذا التهليلَ مائةَ مرةٍ في يومه، سواءٌ قالَهُ متواليةً أو متفرقةً في مجالس، أو بعضها أولَ النهارِ وبعضها آخره، لكنَّ الأفضلَ أن يأتيَ بها متواليةً في أولِ النهار، ليكونَ حرزًا له في جميعِ نهاره( ) .

(5)حين يُصبح وحين يُمسي

عن أبي هريرة:

قالَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن قالَ حين يُصبِحُ وحين يُمسي: سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ مائةَ مرة، لم يأتِ أحدٌ يومَ القيامةِ بأفضلَ ممّا جاءَ به، إلّا أحدٌ قالَ مثلَ ما قالَ أو زادَ عليه".

صحيح مسلم (2692).

(6)أحَبُّ من الدنيا

عن أبي هريرةَ قال:

قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "لَأنْ أقولَ: سُبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلّا الله، والله أكبر، أحبُّ إليَّ ممّا طلعتْ عليه الشمس".

صحيح مسلم (2695).

ممّا طلعتْ عليه الشمس: أي من الدنيا وما فيها من الأموالِ وغيرها.


اثبت وجودك .. تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع


أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أضرار المغنيسيوم المحتملة
* أصوات البطن وطرق تخفيفها
* تدليك البطن للإمساك
* عادات يومية تسبب انتفاخ البطن
* 10 أسباب لتشقق الشفاه
* طرق علاج غازات البطن
* التوتر وانتفاخ البطن

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2026, 11:07 AM   #2

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

أفضل الكلام وأحبه إلى الله


محمد خير رمضان يوسف


سبحان الله
والحمد لله
ولا إله إلا الله
والله أكبر
في أربع أربعينات
(2)
سبحان الله (2/6)




(7)
ما أثقلهنَّ في الميزان!

عن أبي سلّام قال: حدَّثني أبو سُلمَى راعي رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولقيتهُ بالكوفةِ في مسجدها، قال:

سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول: "بَخٍ بَخٍ - وأشارَ بيدِه بخَمْسٍ - ما أثقَلَهنَّ في الميزان! سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ. والولَدُ الصَّالحُ يُتوفَّى للمرءِ المسلمِ فيَحتسِبُه".

صحيح ابن حبان (833)، وصحح الشيخ شعيب إسنادَهُ على شرطِ الشيخين، المستدرك على الصحيحين (1885) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. واللفظُ للأول.

بخٍ بخٍ: معناها تفخيمُ الأمرِ والإعجابُ به([1]).

(8)
كلمتان حبيبتان إلى الرحمن

عن أبي هريرةَ قال:

قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "كلمتانِ خفيفتانِ على اللسان، ثقيلتانِ في الميزان، حبيبتانِ إلى الرحمن: سُبحانَ الله وبحمده، سُبحانَ الله العظيم"

صحيح البخاري (6304)، صحيح مسلم (2694). ولفظهما سواء.

قالَ الحافظُ ابنُ حجر: وصفَهما بالخفَّةِ والثقلِ لبيانِ قلَّةِ العملِ وكثرةِ الثواب. وفي هذه الألفاظِ الثلاثةِ سجعٌ مستَعذب([2]).

(9)
سبحان الله وبحمده

عن جويريةَ رضيَ الله عنها:

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرجَ من عندِها بُكرةً حين صلَّى الصبحَ وهي في مسجدِها، ثم رجعَ بعدَ أن أَضحَى وهي جالسةٌ، فقال: "ما زلتِ على الحالِ التي فارقتُكِ عليها
قالت: نعم.
قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لقد قلتُ بعدَكِ أربعَ كلماتٍ ثلاثَ مراتٍ، لو وُزِنَتْ بما قلتِ منذُ اليومَ لوزَنَتْهُنَّ: سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ، عددَ خَلقِه، ورِضَا نفسِه، وزِنَةَ عرشِه، ومِدادَ كلماتِه".

صحيح مسلم (2726).

لوزنتهن: أي لترجَّحتْ تلك الكلماتُ على جميعِ أذكاركِ، وزادتْ عليهنَّ في الأجرِ والثواب.
والمرادُ بالنفس: الذات، والمعنَى: ابتغاءَ وجهه.
وزنةَ عرشه: أي أسبِّحهُ وأحمدهُ بثقلِ عرشه، أو بمقدارِ عرشه.
ومدادَ كلماته: مبالغةٌ في الكثرة، فكلماتهُ تعالَى لا تعدُّ ولا تنحصر([3]).

(10)
أيسر وأفضل

عن سعد بنِ أبي وقَّاص:

أنَّه دخَل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على امرأةٍ في يدِها نوًى أو حصًى تُسبِّحُ، فقال: "ألَا أُخبِرُكِ بما هو أيسَرُ عليكِ مِن هذا وأفضَلُ؟ سُبحانَ اللهِ عددَ ما خلَقَ في السَّماء، وسُبحانَ اللهِ عددَ ما خلَقَ في الأرض، وسُبحانَ اللهِ عددَ ما هو خالق. واللهُ أكبَرُ مِثْلَ ذلك. والحمدُ للهِ مِثْلَ ذلك. ولا إلهَ إلَّا اللهُ مِثْلَ ذلك. ولا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ مِثْلَ ذلكَ".

صحيح ابن حبان (837)، وصحح الشيخ شعيب إسنادَهُ على شرطِ مسلم، المستدرك على الصحيحين (2009).

والله أكبرُ مثلَ ذلك: بنصبِ "مثلَ"، والتقدير: اللهُ أكبرُ عددَ ما خلقَ في السماء، واللهُ أكبرُ عددَ ما خلقَ في الأرض... ([4]).

(11)
أكثر وأفضل

عن أبي أُمامةَ الباهلي:

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّ به وهو يُحرِّكُ شفتَيْه، فقال: "ماذا تقولُ يا أبا أُمامة"؟ قال: أذكرُ ربِّي.
قال: "ألَا أُخبِرُكَ بأكثرَ أو أفضلَ مِن ذكرِكَ اللَّيلَ مع النَّهار، والنَّهارَ مع اللَّيل؟ أنْ تقول: سُبحانَ اللهِ عددَ ما خلَق، وسُبحانَ اللهِ مِلْءَ ما خلَق، وسُبحانَ اللهِ عددَ ما في الأرضِ والسَّماء، وسُبحانَ اللهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسَّماء، وسُبحانَ اللهِ عددَ ما أحصَى كتابُه، وسُبحانَ اللهِ عددَ كلِّ شيء، وسُبحانَ اللهِ مِلْءَ كلِّ شيءٍ. وتقولُ الحمدُ للهِ مِثْلَ ذلك".

صحيح ابن حبان (830) وصحح الشيخ شعيب الأرناؤوط إسنادَهُ على شرطِ الشيخين، صحيح ابن خزيمة (754).

(12)
سبحان الله والحمد لله

عن أبي مالكٍ الأشعريِّ قال:

قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "الطُّهورُ شَطرُ الإيمان، والحمدُ للهِ تملأُ الميزان، وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ تملآنِ - أو تملأُ - ما بينَ السماواتِ والأرضِ، والصلاةُ نورٌ، والصدقةُ برهانٌ، والصبرُ ضياءٌ، والقرآنُ حُجَّةٌ لكَ أو عليكَ. كلُّ الناسِ يَغدو، فبايعٌ نفسَهُ، فمُعتِقُها أو مُوبِقُها".

صحيح مسلم (223).

الطهورُ شطرُ الإيمان: قيل: المرادُ بالإيمانِ هنا الصلاة، كما قالَ الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [سورة البقرة: 143]. والطهارةُ شرطٌ في صحةِ الصلاة، فصارتْ كالشطر. وليس يلزمُ في الشطرِ أن يكونَ نصفًا حقيقيًّا.
والصلاةُ نور: معناهُ أنها تمنعُ من المعاصي، وتنهَى عن الفحشاءِ والمنكر، وتَهدي إلى الصواب، كما أن النورَ يُستضاء به .
والصدقةُ برهان: معناهُ الصدقةُ حجَّةٌ على إيمانِ فاعلِها.
والصبرُ ضياء: المرادُ أن الصبرَ محمود، ولا يزالُ صاحبهُ مستضيئًا، مهتديًا، مستمرًّا على الصواب([5]).

(13)
علامة

عن عائشةَ قالت:

كانَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ يُكثِرُ مِن قول: "سبحانَ اللهِ وبحمدهِ أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه"، قالت: فقلت: يا رسولَ الله، أراكَ تُكثِرُ مِن قول: "سبحانَ اللهِ وبحمدهِ أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه
فقال: "خبَّرني ربِّي أنِّي سأرَى علامةً في أمَّتي، فإذا رأيتُها أكثرتُ مِن قول: سبحانَ اللهِ وبحمدهِ أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، فقد رأيتُها: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فتحُ مكة {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا . فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا}". [سورة النصر].

صحيح مسلم (484).


([1]) فتح الباري 5/397.

([2]) فتح الباري 13/540.

([3]) ينظر عون المعبود 4/259.

([4]) ينظر تحفة الأحوذي 10/13.

([5]) مقتطفات من شرح النووي على صحيح مسلم 3/100.


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أضرار المغنيسيوم المحتملة
* أصوات البطن وطرق تخفيفها
* تدليك البطن للإمساك
* عادات يومية تسبب انتفاخ البطن
* 10 أسباب لتشقق الشفاه
* طرق علاج غازات البطن
* التوتر وانتفاخ البطن

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-06-2026, 11:09 AM   #3

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

أفضل الكلام وأحبه إلى الله(3)


محمد خير رمضان يوسف





سبحان الله (3/6)

(14)
سبحان الله وتبارك الله

عن علي بن أبي طالب رضيَ الله عنه قال:

علَّمني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا نزلَ بي كَرْبٌ أن أقول: "لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، سُبحانَ اللهِ وتباركَ اللهُ ربُّ العرشِ العظيم، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين".

مسند أحمد (701) وقال الشيخ شعيب: حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، المستدرك على الصحيحين (1873) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. واللفظُ للأول.

قالَ الحسن البصريُّ رحمَهُ الله: أرسلَ إليَّ الحجّاج، فقلتهن، فقال: والله لقد أرسلتُ إليكَ وأنا أريدُ أن أقتلك، فلأنتَ اليومَ أحبُّ إليَّ من كذا وكذا. وزادَ في لفظ: فسَلْ حاجتك( ).

(15)
سبحان الله رب العرش العظيم

عن ابنِ عباس:

أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ كانَ يقولُ عندَ الكربِ: "لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الحليمُ الكريم،ُ سبحانَ اللَّهِ ربِّ العرشِ العظيمِ، سبحانَ اللَّهِ ربِّ السَّمواتِ السَّبعِ وربِّ العرشِ الكريم".
قالَ وَكيعٌ مرَّةً: "لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ"، فيها كُلِّها.

سنن ابن ماجه (3883) وصححه في صحيح سننه. وأصله في الصحيحين.

(16)
المعافاة

عن عائشةَ قالت:

كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يقول: "اللهمَّ عافِني في جسدي، وعافِني في بصري، واجعلهُ الوارثَ مني، لا إله إلا الله الحليمُ الكريم، سُبحان الله ربِّ العرشِ العظيم، الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين".

مسند أبي يعلى (4690)، وذكرَ الشيخ حسين أسد أن رجالهُ ثقات.

اللهمَّ عافِني في جسدي وعافِني في بصري، المعنى: احفظهما من جميعِ الأسقامِ والأمراض.
واجعلهُ الوارثَ مني، قال الجزري في النهاية: أي ابقِ البصرَ صحيحًا سليمًا إلى أن أموت.
لا إله إلا الله الحليم: أي الذي لا يعجِّلُ بالعقوبة، فلا يعاجِلُ بنقمتهِ على من قصَّرَ في طاعته.
الكريم: هو الجوادُ المعطي الذي لا يَنفَدُ عطاؤه، وهو الكريمُ المطلَق( ).

(17)
سبحان الله رب العالمين

عن سعد بنِ أبي وقّاص قال:

جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: علِّمْني كلامًا أقولُه.
قال: "قُل: لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ للهِ كثيرًا، سبحانَ اللهِ ربِّ العالَمِين، لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العزيزِ الحكيم".
قال: فهؤلاءِ لربِّي، فما لي؟
قال: "قُل: اللهمَّ اغفرْ لي وارحمْني واهدِني وارزقْني".

صحيح مسلم (2696).

قالَ ابنُ حبَّان رحمَهُ الله: كلُّ ما في هذه الأخبار: اللهم اهدني، اللهم إني أسألُكَ الهدى، وما يُشبهها من الألفاظ، إنما أُريدَ بها الثباتُ على الهدَى والزيادةُ فيه، إذ محالٌ أن يؤمنَ المؤمنُ بسؤالِ الزيادةِ وقد هداهُ الله قبلَ ذلك( ).

(18)
داء.. ودواء

عن ذكوان، عن رجلٍ من الأنصارِ قال:

عادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجلًا بهِ جُرْحٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ادعُوا لهُ طبيبَ بني فلان".
قال: فدَعَوهُ، فجاءَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، ويُغنِي الدواءُ شيئًا؟
فقال: "سبحانَ اللهِ! وهل أنزلَ اللهُ مِن داءٍ في الأرضِ إلّا جعلَ لهُ شفاءً"؟

مسند أحمد (23204)، وذكرَ الشيخ شعيب أن إسناده صحيح.

(19)
زيارة مريض

عن أنس:

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عادَ رجلًا مِن المسلمينَ قد خَفَتَ فصارَ مثلَ الفَرْخِ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "هلْ كنتَ تَدعو بشيءٍ أو تَسألهُ إيَّاه"؟
قال: نعم، كنتُ أقول: اللهمَّ ما كنتَ مُعاقِبي به في الآخرة، فعَجِّلْهُ لي في الدُّنيا.
فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "سبحانَ الله! لَا تُطِيقُه - أو لَا تستطيعُه -، أفلَا قلت: اللهمَّ آتِنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ"؟
قال: فدعا اللهَ له، فشفاه.

صحيح مسلم (2688).

خَفَتَ فصارَ مثلَ الفَرْخِ: أي ضعف.
وفي هذا الحديث:
النهيُ عن الدعاءِ بتعجيلِ العقوبة.
وفيه فضلُ الدعاءِ بـ "اللهمَّ آتِنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النار".
وفيه جوازُ التعجب، بقول: سبحان الله.
وفيه استحبابُ عيادةِ المريضِ والدعاءِ له.
وفيه كراهةُ تمني البلاء، لئلا يتضجرَ منه ويسخطه، وربما شكا.
وأظهرُ الأقوالِ في تفسيرِ الحسنةِ في الدنيا: أنها العبادةُ والعافية، وفي الآخرة: الجنةُ والمغفرة. وقيل: الحسنةُ تعمُّ الدنيا والآخرة( ) .

(20)
بقرة تتكلم!
عن أبي هريرةَ رضيَ الله عنه قال:

صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ صلاةَ الصبح، ثم أقبَلَ على الناسِ فقال: "بَيْنَا رجلٌ يَسُوقُ بقرةً، إذ ركِبَها، فضَربَها، فقالت: إنّا لم نُخْلَقْ لهذا، إنما خُلِقْنَا للحَرْث".
فقالَ الناسُ: سبحانَ الله! بقرةٌ تَكَلَّم؟!
فقال: "فإني أُؤمِنُ بهذا أنا وأبو بكرٍ وعمرُ - وما هما ثَمَّ -.
وبينما رجلٌ في غَنَمِه، إذ عدَا الذئبُ فذهَبَ منها بشاة، فطلَبَ حتى كأنهُ استَنْقَذَها منه، فقال له الذئبُ: هذا استَنْقَذْتَها مني، فمَن لها يومَ السَّبُعِ، يومَ لا راعيَ لها غيري".
فقالَ الناسُ: سبحانَ الله! ذئبٌ يَتَكَلَّم؟!
قال: "فإني أُؤمِنُ بهذا أنا وأبو بكرٍ وعمر". وما هما ثَمَّ.

صحيح البخاري (3284)، صحيح مسلم (2388) واللفظُ للبخاري.

استدلَّ به على أن الدوابَّ لا تُستعمَلُ إلا فيما جرتِ العادةُ باستعمالها فيه. ويحتملُ أن يكونَ قولها "إنما خُلقنا للحرث" للإشارةِ إلى معظمِ ما خُلقتْ له، ولم تُردِ الحصرَ في ذلك؛ لأنه غيرُ مرادٍ اتفاقًا؛ لأن من أجلِّ ما خُلقتْ له أنها تُذبَحُ وتُؤكَلُ بالاتفاق.
وما هما ثَمَّ: أي ليسا حاضرَين. وهو من كلامِ الراوي( ).

(21)
عندما يأوي إلى فراشه

عن أبي هريرة:

عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: "مَن قالَ حينَ يأوي إلى فراشِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، له المـُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير، لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بالله، سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ، غَفرَ اللهُ ذنوبَه، أو خطاياه - شكَّ مِسْعَرٌ - وإنْ كان مِثلَ زَبَدِ البحر".

صحيح ابن حبان (5528) وذكرَ الشيخ شعيب أن إسنادهُ صحيح على شرطِ مسلم.

التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أضرار المغنيسيوم المحتملة
* أصوات البطن وطرق تخفيفها
* تدليك البطن للإمساك
* عادات يومية تسبب انتفاخ البطن
* 10 أسباب لتشقق الشفاه
* طرق علاج غازات البطن
* التوتر وانتفاخ البطن

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2026, 08:43 PM   #4

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

أفضل الكلام وأحبه إلى الله(4)


محمد خير رمضان يوسف



سبحان الله (4/6)


(22)
دعاء مقبول

عن عُبادةَ بنِ الصامت:

عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: "مَن تَعَارَّ مِن الليلِ فقال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ المـُلْكُ ولهُ الحمدُ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ، الحمدُ للهِ، وسُبحانَ اللهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، ثم قال: اللهمَّ اغفرْ لي، أو دعا، استُجِيبَ له، فإنْ توضَّأَ وصلَّى، قُبِلَتْ صلاتُه".

صحيح البخاري (1103).

تعارَّ من الليل: استيقظ، ولا يكونُ إلا يقظةً مع كلام( ).
أي: انتبهَ بصوتٍ من استغفارٍ أو تسبيحٍ أو غيرهما. وقوله: فقال حين يستيقظ: لا إله إلا الله، الخ: تفسيرٌ له. وإنما يوجدُ ذلك لمن تعوَّدَ الذكرَ حتى صارَ حديثَ نفسه، في نومهِ ويقظته( ).

(23)
المؤمن لا ينجس

عن أبي هريرةَ قال:

لقِيَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا جُنُب، فأخذَ بيدي، فمَشَيتُ معه حتى قعد، فانسَلَلتُ، فأتيتُ الرَّحْلَ، فاغتسَلتُ، ثم جئتُ وهو قاعدٌ، فقال: "أين كنتَ يا أبا هِرّ"؟ فقلتُ له، فقال: "سُبحانَ اللهِ يا أبا هِرّ! إنَّ المؤمنَ لا يَنجُس".

صحيح البخاري (281) واللفظُ له، صحيح مسلم (371).

انسلَّ: ذهبَ في خفية.
ذكرَ الإمامُ النوويُّ أن هذا الحديثَ أصلٌ عظيمٌ في طهارةِ المسلم، حيًّا وميِّتًا، وأن حكمَ الكافرِ في الطهارةِ والنجاسةِ حكمُ المسلم.
وفي الحديثِ استحبابُ احترامِ أهلِ الفضل، وأن يوقِّرَهم جليسُهم ومُصاحِبُهم، فيكونُ على أكملِ الهيئاتِ وأحسنِ الصفات.
وفيه أيضًا من الآداب: أن العالمَ إذا رأى مِن تابعهِ أمرًا يخافُ عليه فيه خلافُ الصواب، سألَهُ عنه، وقالَ له صوابه، وبيَّنَ له حكمه. والله أعلم( ).

(24)
تطهر المرأة

عن عائشة:

أن امرأةً سألتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن غُسلِها مِنَ المـَحيض، فأمرها كيف تَغتَسِل، قال: "خُذي فِرصَةً مِن مِسْكٍ فتَطَهَّري بها".
قالت: كيف أتَطَهَّرُ؟
قال: "تَطَهَّري بها".
قالت: كيف؟
قال: "سُبحانَ اللَّه! تَطَهَّري".
فاجتَبَذتُها إليَّ، فقلتُ : تَتَبَّعي بها أثَرَ الدَّم.

صحيح البخاري (308) واللفظُ له، صحيح مسلم (332).

فِرصةً مِن مِسك: أي قطعةً من مِسك، وهو الطِّيبُ المعروف. ذكرَ الإمامُ النوويُّ أن هذا هو الصحيحُ المختارُ الذي رواهُ وقالَهُ المحقِّقون، وعليه الفقهاءُ وغيرهم من أهلِ العلوم. وقيل: مَسْك، بفتحِ الميم، وهو الجِلد، أي: قطعةُ جلدٍ فيه شعر( ).

(25)
أول القيام

عن شَرِيق الهَوْزَني قال:

دخلتُ على عائشةَ رضيَ الله عنها، فسألتُها: بمَ كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ يفتتحُ إذا هبَّ من الليل؟
فقالت: لقد سألتَني عن شيءٍ ما سألني عنه أحدٌ قبلك. كان إذا هبَّ مِن الليلِ كبَّرَ عشرًا، وحَمِدَ عشرًا، وقال: "سبحانَ اللهِ وبحمدِه" عشرًا، وقال: "سبحانَ الـمَلِكِ القُدُّوسِ" عشرًا، واستغفرَ عشرًا، وهلَّلَ عشرًا، ثم قال: "اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من ضِيْقِ الدنيا وضِيْقِ يومِ القيامةِ" عشرًا. ثم يَفتتحُ الصلاةَ.

سنن أبي داود (5085) وذكرَ في صحيح سننه أنه حسن صحيح.

هلَّل: قال: لا إله إلا الله.
ضيقُ يومِ القيامة: شدائدها وأهوالها.

(26)
استفتاح الصلاة

عن جُبير بنُ مُطعم قال:

رأيتُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين دخَل الصَّلاةَ قال: "اللهُ أكبَرُ كبيرًا، اللهُ أكبَرُ كبيرًا، اللهُ أكبَرُ كبيرًا. الحمدُ للهِ كثيرًا، الحمدُ للهِ كثيرًا، الحمدُ للهِ كثيرًا. سُبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا، سُبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا، سُبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا. اللهمَّ إني أعوذُ بكَ مِن الشَّيطان، مِن هَمْزهِ ونَفْثِهِ ونَفْخِه".
قال عمرو [بنُ مرَّة]: ، وهَمْزُه: المـَوْتَة، ونَفْخُه: الكِبْر، ونَفْثُه: الشِّعرُ.

صحيح ابن حبان (1780) وصححه الشيخ شعيب على شرطهما، ورقم (2601) وذكرَ أن إسنادَهُ حسنٌ على شرطِ مسلم. ولفظهُ من الموضعِ الأخير.

الموتة: المرادُ بها هنا الجنون.
وفسَّرَ النفخَ بالكِبْر؛ لأن المتكبِّرَ يتعاظم، لا سيَّما إذا مُدِح.
وإنما كان الشعرُ من نَفثِ الشيطان؛ لأنه يدعو الشعراءَ المدّاحين الهجّائين، المعظِّمين المحقِّرين، إلى ذلك. وقيل: المرادُ شياطينُ الإنس، وهم الشعراءُ الذين يختلقون كلامًا لا حقيقةَ له( ).

(27)
سبحان ربِّ العالمين

عن ربيعة بن كعب الأسلمي:

كنتُ أَبِيتُ عندَ حُجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكنتُ أسمعهُ إذا قامَ مِن اللَّيلِ قال: "سُبحانَ ربِّ العالَمينَ" الهَوِيَّ، ثمَّ يقول: "سُبحانَ اللهِ وبحمدِه" الهَوِيَّ.

صحيح ابن حبان (2595) وصححه الشيخ شعيب على شرط البخاري، سنن النسائي الصغرى (1618) وصححه له في صحيح سننه، سنن ابن ماجه (3879) وصححه له كذلك.

الهَويُّ من الليل: الحينُ الطويلُ من الزمان( ).


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أضرار المغنيسيوم المحتملة
* أصوات البطن وطرق تخفيفها
* تدليك البطن للإمساك
* عادات يومية تسبب انتفاخ البطن
* 10 أسباب لتشقق الشفاه
* طرق علاج غازات البطن
* التوتر وانتفاخ البطن

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2026, 09:43 PM   #5

 
الملف الشخصي:





 


تقييم العضو:
معدل تقييم المستوى: 0

ابو الوليد المسلم غير متواجد حاليا

افتراضي

      

أفضل الكلام وأحبه إلى الله(5)


محمد خير رمضان يوسف





(أولًا)
سبحان الله (5/6)

(28)
التمكن من الركوع والسجود

عن السعدي، عن أبيه أو عمِّه قال:

رمقتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ في صلاته، فكان يتمكَّنُ في ركوعهِ وسجودهِ قَدْرَ ما يقول: "سبحان الله وبحمده" ثلاثا.

سنن أبي داود (885) وصححه في صحيح سنن أبي داود.

رمقت: نظرت.
يتمكَّنُ في ركوعهِ وسجوده: يلبثُ فيهما( ).

(29)
سبحان الله بكرة وأصيلًا

عن ابنِ عمر قال:

بينما نحن نصلِّي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إذ قالَ رجلٌ مِن القوم: اللهُ أكبرُ كبيرًا، والحمدُ لله كثيرًا، وسُبحان اللهِ بُكرةً وأصيلًا.
فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن القائلُ كلمةَ كذا وكذا"؟
قالَ رجلٌ مِن القوم: أنا يا رسولَ الله.
قال: "عجِبتُ لها! فُتِحَتْ لها أبوابُ السماء".
قال ابنُ عمرَ: فما تركتُهنَّ منذُ سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ ذلك.

صحيح مسلم (601).

(30)
التسبيح والتصفيق

عن سهل بنِ سعدٍ رضيَ الله عنه قال:

بلَغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ بني عمرِو بنِ عَوفٍ بقُباءٍ كان بينهم شيءٌ، فخرَج يُصلِحُ بينهم في أُناسٍ من أصحابه، فحُبِس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحانَتِ الصلاةُ، فجاءَ بلالٌ إلى أبي بكرٍ رضي اللهُ عنهما فقال: يا أبا بكرٍ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد حُبِس، وقد حانتِ الصلاةُ، فهل لك أن تؤمَّ الناسَ؟
قال: نعم، إن شئت.
فأقامَ بلالٌ الصلاةَ، وتقدَّم أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه، فكبَّر للناسِ، وجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمشي في الصُّفوفِ يَشُقُّها شَقًّا، حتى قامَ في الصفِّ، فأخَذ الناسُ في التَّصفيحِ، قال سهلٌ: التَّصفيحُ هو التَّصفيقُ، قال: وكان أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه لا يَلتَفِتُ في صلاتِه، فلمّا أكثرَ الناسُ التَفَت، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأشارَ إليه يأمرهُ أنْ يُصلِّي، فرفَع أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه يدَهُ فحمِدَ اللهَ، ثم رجَع القَهقرَى وراءَه، حتى قامَ في الصفِّ، وتقدَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى للناس.
فلمّا فرغَ أقبلَ على الناسِ، فقال: "يا أيُّها الناسُ، ما لكم حين نابَكم شيءٌ في الصلاةِ أخذتُم بالتَّصفيح؟ إنما التَّصفيحُ للنساءِ، مَن نابَهُ شيءٌ في صلاتهِ فلْيقُل: سُبحانَ الله".
ثم التَفَت إلى أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه فقال: "يا أبا بكر، ما منَعك أن تُصلِّيَ للناسِ حين أشَرتُ لك"؟
قالَ أبو بكر: ما كان يَنبَغي لابنِ أبي قُحافَةَ أن يُصلِّيَ بين يدَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

صحيح البخاري (1160) واللفظُ له، صحيح مسلم (1661).

(31)
دبر كل صلاة

عن أبي هريرة رضيَ الله عنه قال:

جاءَ الفقراءُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا: ذهبَ أهلُ الدُّثورِ منَ الأموالِ بالدرجاتِ العُلا والنعيمِ المقيم، يُصلُّون كما نُصلِّي، ويصومونَ كما نصوم، ولهم فضلٌ من أموالٍ يحجُّونَ بها ويعتمِرون، ويُجاهدونَ ويتصدَّقون.
قال: "ألا أحدِّثُكم بأمرٍ إنْ أخذتُم به أدركتُم مَن سبقَكم، ولم يدرككُمْ أحدٌ بعدَكُم، وكنتُم خيرَ مَنْ أنتم بينَ ظَهرانَيهِ، إلا مَن عملَ مثلَهُ؟ تُسبِّحونَ وتحمدونَ وتكبِّرونَ خلفَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين".
فاختلفنا بيننا، فقال بعضُنا: نسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ، ونَحمَدُ ثلاثًا وثلاثينَ، ونُكبِّرُ أربعًا وثلاثين. فرجعتُ إليهِ، فقال: "تقولُ سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ، حتى يكون منهنَّ كلِّهنَّ ثلاثًا وثلاثين".

صحيح البخاري (807)، صحيح مسلم (595) واللفظُ للبخاري.

الدثور: الأموالُ الكثيرة.
الدرجاتُ العُلا: الجنّات، أو علوُّ القَدْرِ عند الله.
النعيمُ المقيم: إشارةٌ إلى ضدِّه، وهو النعيمُ العاجل.
أدركتم من سبقكم: أي من أهلِ الأموالِ الذين امتازوا عليكم بالصدقة. وظاهرُ قوله "خلفَ كلِّ صلاة" يشملُ الفرضَ والنفل، لكنْ حملَهُ أكثرُ العلماءِ على الفرض.
وفي اختلافِ الرواياتِ حولَ التسبيحات، جمعَ البغويُّ في "شرحِ السنة" بينها باحتمالِ أن يكونَ ذلك صدرَ في أوقاتٍ متعدِّدة، أولُها عشرًا عشرًا، ثم إحدَى عشرةَ إحدَى عشرة، ثم ثلاثًا وثلاثين ثلاثًا وثلاثين. ويحتملُ أن يكونَ ذلك على سبيلِ التخيير، أو يفترقَ بافتراقِ الأحوال.. ( ).

(32)
صلاة التسبيح

عن ابن عباس:

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ للعباسِ بنِ عبدِ المطلب: "يا عباسُ، يا عمَّاهُ، ألَا أُعطيك؟ ألا أمنَحُك؟ ألا أحبُوك؟ ألا أفعلُ بكَ عشرَ خصالٍ إذا أنت فعلتَ ذلك غفرَ اللهُ لكَ ذنبَك: أوَّلَهُ وآخرَه، قديمَهُ وحديثَه، خطأَهُ وعَمْدَه، صغيرَهُ وكبيرَه، سِرَّهُ وعلانيتَه: عشرَ خصال.
أن تُصلِّيَ أربعَ ركعات، تقرأُ في كلِّ ركعةٍ فاتحةَ الكتابِ وسورةً، فإذا فرغتَ من القراءةِ في أوَّلِ ركعةٍ وأنتَ قائمٌ قلتَ: سبحان اللهِ والحمدُ لله ولا إلهَ إلا اللهُ والله أكبرُ، خمسَ عشرةَ مرةً، ثم تركعُ فتقولُها وأنتَ راكعٌ عشرًا، ثم ترفعُ رأسَكَ من الركوعِ فتقولُها عشرًا، ثم تَهوِي ساجدًا فتقولُها وأنتَ ساجدٌ عشرًا، ثم ترفعُ رأسَكَ من السُّجودِ فتقولُها عشرًا، ثم تسجدُ فتقولُها عشرًا، ثم ترفعُ رأسَكَ فتقولُها عشرًا، فذلك خمسٌ وسبعون، في كلِّ ركعةٍ تفعلُ ذلك، في أربعِ ركَعاتٍ، إن استطعتَ أن تُصلِّيَها في كلِّ يومٍ مرةً فافعلْ، فإنْ لم تفعلْ ففي كلِّ جُمعةٍ مرةً، فإنْ لم تفعلْ ففي كلِّ شهرٍ مرةً، فإنْ لم تفعلْ ففي كلِّ سنةٍ مرةً، فإنْ لم تفعلْ ففي عُمُرِكَ مرة".

سنن أبي داود (1297) وصححه في صحيح سنن أبي داود، سنن ابن ماجه (1386) وصححه في صحيح سننه أيضًا. واللفظُ من الأول.

أمنحك: أعطيكَ منحة.
والحباء: العطية.
وعشرُ الخصالِ هي أنواعُ الذنوب، المنحصرةُ في قوله: أولهُ وآخره.. ( ).

(33)
في الحج

عن عائشةَ أنها قالت:

لبَّيْنَا بالحجِّ، حتى إذا كنا بسَرِفَ حِضْتُ، فدخلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وأنا أبكي، فقال: "ما يُبكيكِ يا عائشة"؟
فقلتُ: حضتُ، ليتني لم أكنْ حَجَجْتُ.
فقال: "سُبحانَ الله! إنما ذلكَ شيءٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدم". فقال: "انسُكِي المناسِكَ كلَّها غيرَ أنْ لا تَطُوفي بالبيت".

جزءٌ من حديثٍ رواهُ أبو داود في السنن (1782)، وصححه له في صحيح سننه. وأصلهُ في الصحيحين.

سَرِف: مكانٌ على أميالٍ من مكة، بينها وبين المدينة.
قالَ الإمامُ النوويُّ رحمَهُ الله تعالَى: في هذا دليلٌ على أن الحائضَ والنفَساءَ والمحدَثَ والجُنبَ يصحُّ منهم جميعُ أفعالِ الحجِّ وأقوالهِ وهيآته، إلا الطوافَ وركعتيه، فيصحُّ الوقوفُ بعرفاتَ وغيره.. ( ).


التوقيع:
منهجي الكتاب والسنة بفهم السلف، ولائي لله ولرسوله ﷺ، مع الدليل حيث دار، أحب السنة وأبغض البدعة والحزبية والتيارات ، حفظ الله مصر .

من مواضيعي في الملتقى

* أضرار المغنيسيوم المحتملة
* أصوات البطن وطرق تخفيفها
* تدليك البطن للإمساك
* عادات يومية تسبب انتفاخ البطن
* 10 أسباب لتشقق الشفاه
* طرق علاج غازات البطن
* التوتر وانتفاخ البطن

ابو الوليد المسلم متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد
   
الكلمات الدلالية (Tags)
أفضل, الله, الكلام, إلي, ومحبه
 

   
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيان تيسير الله تعالى الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم دون سؤال ابو الوليد المسلم قسم السيرة النبوية 0 06-30-2026 10:32 AM
العتابي: حياته وأدبه (pdf) ابو الوليد المسلم ملتقى اللغة العربية 0 06-10-2026 12:56 PM
كيوم ولدته أمه ابو الوليد المسلم قسم المناسبات الدينية 1 05-25-2026 09:31 AM
أفضل الكلام بعد القرآن أبو طلحة ملتقى الآداب و الأحكام الفقهية 1 12-19-2022 01:07 PM
أفضل الأعمال إلى الله في شهر رمضان Abujebreel قسم فضيلة الشيخ احمد رزوق حفظه الله 7 08-09-2012 12:43 AM


   
 

vBulletin® v3.8.7, Copyright ©, TranZ by Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لموقع العودة الإسلامي
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009